«ريالي».. منهج لا صفي يعلم طلبة المدارس الابتدائية ثقافة الادخار

أظهرت الدراسات ضرورة تعليم الطلبة الأساليب المالية الصحيحة قبل بلوغهم 12 سنة («الشرق الأوسط»)
أظهرت الدراسات ضرورة تعليم الطلبة الأساليب المالية الصحيحة قبل بلوغهم 12 سنة («الشرق الأوسط»)
TT

«ريالي».. منهج لا صفي يعلم طلبة المدارس الابتدائية ثقافة الادخار

أظهرت الدراسات ضرورة تعليم الطلبة الأساليب المالية الصحيحة قبل بلوغهم 12 سنة («الشرق الأوسط»)
أظهرت الدراسات ضرورة تعليم الطلبة الأساليب المالية الصحيحة قبل بلوغهم 12 سنة («الشرق الأوسط»)

في ظل غياب ثقافة الادخار عن كثير من الأسر في المجتمعات الخليجية بصفة عامة، وفي السعودية على وجه الخصوص؛ استقبلت المدارس الابتدائية بالاتفاق مع وزارة التربية والتعليم، سفراء لتدريب طلاب الفصول من الرابع حتى السادس الابتدائي على برنامج خاص للوعي المالي تحت مسمى «برنامج ريالي»، يسعى لإنشاء جيل واع وناضج فكريا وماديا واجتماعيا، يتمكّن من إدارة حياته باستقلالية ومهارة، ويتحرر فيما بعد من الاعتماد الكلي على أهله في محطات الحياة الأساسية من تعليم وزواج وعلاج.
ويهدف البرنامج الذي أطلقته شركة سعودية، إلى تنمية الوعي المالي للطالب من خلال كتاب لا منهجي يُشرح في حصص النشاط، ويشمل ثلاثة فصول تتضمن: دراسة مفاهيم الكرامة المالية، والرغبات والاحتياجات، والاقتراض والاستثمار.
وجرى إعداد المنهج اللاصفي، عبر إجراء التجارب الأولية عليه في عدد من المدارس الأهلية، ومن المخطط توسيع البرنامج ليشمل مدارس التعليم العام في أنحاء البلاد.
وبحسب دراسة إحصائية أجرتها شركة الإكسير للدراسات والأبحاث، بيّنت الدراسة أن 75 في المائة من فئة الشباب في السعودية يعتقدون أن لديهم وعيا ماليا وأنهم على معرفة بثقافة الادخار، لكن واقع ممارستهم للعادات والتقاليد أثبت عكس ذلك، وكشفت الدراسة عن أن 89 في المائة من الشباب لا يضعون ميزانية خاصة لمصروفاتهم، وليس لديهم أي أهداف، و56 في المائة من الشباب لا يقوم بتوفير جزء مخصص من ماله للادخار، وأن من يقوم بادخار المال للاستفادة منه يقوم بصرفه في كماليات وليس في احتياجات.
وأظهرت نتائج الدراسة أن 86 في المائة يعتقدون أهمية تدريب الصغار على الأساليب المالية السليمة، وأن 79 في المائة منهم يرون ضرورة تعليمهم الأساليب المالية الصحيحة قبل سن 12 عاما، على أن يتم ذلك من خلال تشجيع الأشبال على تخصيص جزء من مصروفهم اليومي للادخار، ومن خلال تضمين المناهج الدراسية مواد تعليمية تشجع على التوفير وتغرس هذه الثقافة لدى النشء الصغير.
في هذا الخصوص بيَّن أنيس أحمد مؤمنة، الرئيس التنفيذي لمجموعة سدكو القابضة وهي الشركة التي تبنت المشروع، أن دراسة شاملة لمعرفة أهم احتياجات المجتمع السعودي بينت أن ثقافة الوعي المالي تكاد تكون معدومة في أغلب فئات المجتمع، خاصة بين فئات الجيل الصاعد من الشباب، ما دعا القائمين على برنامج المسؤولية الاجتماعية إلى استحداث برنامج بعد دراسته على مدى أربع سنوات يثقف المجتمع بالوعي المالي تحت مسمى «ريالي»، بدأ إطلاقه في الجامعات كمرحلة أولى، والآن يتم إطلاقه في المدارس الابتدائية، والخطة القادمة ستكون شريحة ربات البيوت هي المستهدفة.
من جهته، قال عمرو باناجة، نائب رئيس الاتصالات والتسويق في مجموعة سدكو القابضة: «إطلاق ريالي للأشبال هو المرحلة الثانية لبرنامج ريالي للوعي المالي الذي أطلق العام الماضي واستهدف شريحة الشباب في الجامعات، ولا يزال يواصل برامجه التوعوية بنجاح، ونظرا لأهمية التوعية المبكرة والبناء الصحيح، فقد رأينا ضرورة شمل شريحة الصغار بعد الدراسة الاستقصائية التي أظهرت مدى الحاجة إليه، وتم إقامة الدورات التدريبية التجريبية في أربع من المدارس الأهلية، حيث قام سفراء لريالي من المعلمين في هذه المدارس بعمليات تدريب الناشئة، ومع هذه الانطلاقة سنعمل على توسيع الدائرة لتشمل المدارس الحكومية».
وبيّن أنه سبق للبرنامج إعداد دراسة أولية شملت شريحة متنوعة من الجهات المعنية من أفراد المجتمع، منها 12 مقابلة متعمّقة مع أولياء الأمور، و3 مقابلات مع مجموعات صغيرة من المدرسين، وست مقابلات مع مجموعات طلابية، ومقابلتان متعمقتان مع أطباء نفسيين، ومثلها مع مرشدين تربويين، كما شارك ألف شخص في الدراسة الاستقصائية التي وقفت على فلسفة التعامل المالي لدى الناشئة. وأضاف: «نحن ندرك أهمية التمكين المالي، ونعمل من أجل تزويد الأشبال بالأدوات التي تعينهم على إعداد الخطط المالية السليمة التي تمكّنهم من وضع الميزانيات والإلمام بمفاهيم التخطيط والإدارة المالية والادخار والاستثمار والاقتراض، من خلال أسلوب مهني في توصيل المعلومة عن طريق القصص والتمارين التفاعلية وورش العمل المنشطة».
ويهدف برنامج ريالي لتغيير السلوكيات المالية لدى الناشئة، خاصة فيما يتعلق بالتخطيط المالي للمستقبل وتحمّل المسؤولية، وغرس العادات السليمة لديهم، مع شرح أهمية وضع الميزانيات المالية لكل فرد، وسيكون للبرنامج الذي حظي بالترحيب الواسع، الأثر الإيجابي الملموس فيما يخص الإنفاق والادخار والاستثمار لدى هذه الفئة من المجتمع.
ويعمل البرنامج، الذي يهدف للوصول إلى 50 ألف مستفيد في مرحلته، من أجل تمكين الشباب السعودي من الوعي المالي والتخطيط والإدارة المالية، عبر تدريبهم وتزويدهم بالأدوات التي تعينهم على اتخاذ قرارات مالية سليمة.
كما يهدف أيضا إلى توعية الأشبال والشباب السعوديين بالتخطيط المالي وإعداد الميزانيات، وغرس ثقافة الادخار والاستثمار، وحسن التعامل مع القروض المالية.



محادثات سعودية ــ فرنسية تناقش تنسيق الجهود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ فرنسية تناقش تنسيق الجهود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرياض الأربعاء (واس)

عقد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، جلسة مباحثات في قصر اليمامة بالرياض، أمس (الأربعاء)، تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حيالها. وناقش الجانبان تنسيق الجهود اللازمة بشأن التطورات الراهنة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

واستعرض ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وأوجه تعاونهما، وسبل تعزيزه في شتى المجالات، بما يخدم مصالحهما المشتركة.

من جانب آخر، تسلَّم الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سلّمها وزير الخارجية بدر عبد العاطي.


وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
TT

وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين في اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي

«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)
«مطار الملك فهد الدولي» في الدمام (واس)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، عن تعرّض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء، مساء يوم أمس (الأربعاء)، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين, تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة.

وأكدت الهيئة في بيان: «تم بشكل فوري نقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة».

وأضافت: «كما أسفر الاعتداء عن أضرار مادية يجري حصرها, وسيتم الإعلان عن المستجدات لاحقاً».

من جهته أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة بالمنطقة الشرقية، ومسيّرة أخرى في منطقة الرياض.


الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات ترشح لانا نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
لانا نسيبة خلال مشاركتها في أحد اجتماعات العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

أعلنت الإمارات ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بنهاية العام الحالي، في وقت تتواصل فيه المشاورات داخل مجلس الأمن لاختيار مَن سيتولى قيادة المنظمة الدولية اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2027.

وجاء الترشيح عبر خطاب رسمي وجهه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، إلى رئاسة الجمعية العامة ومجلس الأمن، وفق الإجراءات المعتمدة لاختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة.

وأكد الشيخ محمد بن زايد، في خطاب الترشيح، ما تتمتع به نسيبة من خبرة واسعة في العمل داخل المنظمة الدولية، وحكمة في التعامل مع التحديات العالمية الراهنة، إلى جانب سجلها الدبلوماسي الحافل بالجهود البنّاءة في مختلف الملفات الدولية.

وتملك نسيبة خبرة دبلوماسية تمتد لأكثر من عقد في الأمم المتحدة؛ إذ شغلت منصب المندوبة الدائمة للإمارات لدى المنظمة الدولية بين عامي 2013 و2024، وهي فترة شهدت مشاركتها في عدد من الملفات السياسية والأمنية والإنسانية.

وتولت خلال مسيرتها منصب نائبة رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ورئاسة المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، كما شاركت في قيادة جهود تعزيز عمل الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن.

وخلال عضوية الإمارات غير الدائمة في مجلس الأمن لعامي 2022 و2023، ترأست نسيبة المجلس مرتين، وأسهمت في مناقشات تناولت قضايا السلم والأمن الدوليين، والعمل الإنساني، والتنمية المستدامة، والمخاطر الأمنية المرتبطة بالتغير المناخي، إلى جانب تمكين المرأة وإصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف، بحسب المعلومات الصادرة اليوم.

ويأتي الترشيح الإماراتي في مرحلة تشهد فيها الأمم المتحدة نقاشات بشأن مستقبل النظام الدولي متعدد الأطراف، وقدرة المنظمة على التعامل مع الأزمات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية والإنسانية المتزايدة.

وفي موازاة ذلك، يواصل مجلس الأمن تقييم المرشَّحين للمنصب عبر جولات من التصويت غير الرسمي، عُقدت أحدثها في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تمهيداً للتوصل إلى توصية بشأن المرشح الذي سيخلف غوتيريش.

وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، تتولى الجمعية العامة تعيين الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن، على أن تستمر عملية الاختيار خلال الأسابيع المقبلة، قبل بدء ولاية الأمين العام الجديد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

منافسة دولية على قيادة الأمم المتحدة

وتدخل نسيبة سباقاً يضم ستة مرشحين آخرين، أبرزهم ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة الأمينة العامة الحالية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ورافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب كارولين رودريغيز بيركيت، وزيرة الخارجية السابقة في غويانا.

وتشمل قائمة المرشحين أيضاً ماريا فرناندا إسبينوسا وإيفون آباكي من الإكوادور، وأولارا أوتونو من أوغندا. وكانت غرينسبان قد تصدرت الجولة الأخيرة من التصويت غير الرسمي داخل مجلس الأمن، في 16 أكتوبر، بحصولها على تسعة أصوات مؤيدة، لكنها واجهت اعتراض دولتين من الأعضاء الخمسة الدائمين، وهو ما حال دون التوصل إلى توافق بشأنها.

ويأتي دخول نسيبة المنافسة بعد انسحاب الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، وسط استمرار الخلافات بين القوى الكبرى بشأن اختيار خليفة أنطونيو غوتيريش.