مؤسسات اجتماعية تهيئ السعوديات لخوض الانتخابات البلدية المقبلة

مقترح لتمكينهن من التصويت الإلكتروني لارتباطات الأسرة والعمل

تجربة الغرفة التجارية في الانتخابات وانخراط السيدات في الترشح تنبئ بتفاؤل ستشهده الانتخابات البلدية («الشرق الأوسط»)
تجربة الغرفة التجارية في الانتخابات وانخراط السيدات في الترشح تنبئ بتفاؤل ستشهده الانتخابات البلدية («الشرق الأوسط»)
TT

مؤسسات اجتماعية تهيئ السعوديات لخوض الانتخابات البلدية المقبلة

تجربة الغرفة التجارية في الانتخابات وانخراط السيدات في الترشح تنبئ بتفاؤل ستشهده الانتخابات البلدية («الشرق الأوسط»)
تجربة الغرفة التجارية في الانتخابات وانخراط السيدات في الترشح تنبئ بتفاؤل ستشهده الانتخابات البلدية («الشرق الأوسط»)

دشنت مؤسسات اجتماعية في السعودية، برامج تأهيلية للسيدات، لخوض غمار الانتخابات البلدية المقبلة، وكشفت نوف الراكان وهي رئيسة لجنة سيدات الأعمال في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض لـ«الشرق الأوسط» عن شروع مؤسسات تُعنى بخدمة المرأة في تنمية أدواتها، وتوعيتها بالطريقة المثلى لصياغة البرنامج الانتخابي، وخوض الحملات التي تهدف إلى التأثير وحيازة أصوات الناخبين.
وتوقعت الراكان أن تشهد الانتخابات مشاركة قوية من قِبَل المرأة، وأضافت أن سيدات أعمال ومجتمع أعربن عن نيتهن الترشح، وطالبت بتمكين السيدات من التصويت إلكترونيا؛ نظرا لارتباطاتهن العملية والعائلية التي قد تقف حائلا دون إقبالهن على المراكز الانتخابية، واقترحت أن تكون هناك «كوتة» مخصصة لضمان أن تحظى المرأة بمقعد في المجالس البلدية بما يحاكي تجربة مجلس الشورى الأخيرة، والتي عدتها قفزة مؤثرة.
ونادت رئيسة لجنة سيدات الأعمال، في سياق آخر، بإضفاء مرونة على الإجراءات الحكومية التي تخص أنشطة المرأة التجارية، لإشراكها في نمو الاقتصاد الوطني، وكشفت في السياق ذاته عن الاتجاه لتشكيل تحالف عمل نسائي، وتأهيله لنيل فرصة الاستحواذ على المشروعات الحكومية، مضيفة أن جهودا بذلتها مبادرة «تكامل»، أدت إلى توظيف 700 فتاة سعودية في قطاع الأعمال خلال عام واحد، وتنمية أفكارهن الإبداعية، وتحويلها إلى مشروعات اقتصادية.
ومثّلت الانتخابات التي أجرتها الغرف التجارية السعودية دليلا واسعا على تنامي مشاركة المرأة في المجتمع، ولا يعدو تعيين 30 سيدة مطلع العام الماضي لممارسة العمل بمجلس الشورى سوى مؤشر آخر يمهد للمراقبين التنبؤ بأن انخراط المرأة في الانتخابات البلدية سيجري بشكل أفضل، لا سيما بعد إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عام 2011 الذي أكد مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية.
وتحدث المهندس جديع القحطاني مدير عام المجالس البلدية السعودية عن بعض ملامح نظام الانتخابات الحديث؛ إذ قال: إن نظام الانتخابات الجديد المنتظر الإعلان عنه قبل موعد الاقتراع المقبل، لا يفرق بين الرجل والمرأة، ولا يميز بينهما، ويتعامل مع الجنسين على أنهم مواطنون لهم الحقوق والواجبات ذاتها، وسيقف النظام على مسافة واحدة بين الطرفين في السباق نحو حصة المقاعد المنتخبة التي تصل إلى 818 مقعدا.
وأشار القحطاني في حديث سابق مع «الشرق الأوسط» إلى قطع شوط كبير في صياغة الضوابط الشرعية لتقدم المرشحات، مواكبة للأمر الملكي الذي فرض ذلك في الـ25 من ديسمبر (كانون الأول) 2011. ومن ذلك ما يخص أسلوب الدعاية التي تتعلق بحشد المرشحة للأصوات، مبينا أنه لن تكون هناك لائحة خاصة بعينها تتعلق بمشاركة المرأة، سواء كانت ناخبة أو مرشحة.
وأكد القحطاني أنه من المبكر الحديث عن موعد انتخاب، قبل عام ونصف العام، لكنه أكد أن فريق العمل بدأ برنامج العمل الإعدادي، مستفيدين من خبرة الإشراف على العملية الانتخابية مرتين، متوقعا أن يضم نظام الانتخابات الجديد بعض التعديلات، التي تتلافى السلبيات، وتراعي آراء ذوي الخبرة من المختصين في المجالس البلدية، والجامعات، وذوي الخبرة من الخارج.
ولفت مدير عام المجالس البلدية السعودية إلى أنهم يهدفون إلى صيانة العمل البلدي، وتطوير الخدمة، وتحسينها، وقال: «لا يوجد عمل متصل بخدمة الناس، إلا ويكون عرضة للملاحظات، واختلاف وجهات النظر، إلا أن اللوائح في النهاية هي من تحكم الأداء، وتكفل الحقوق لأصحابها».
وتترقب الأوساط النسائية في السعودية الإعلان عن الضوابط التي يحملها نظام الانتخابات الجديد فيما يخص مشاركة المرأة السعودية في انتخابات أعضاء المجالس البلدية في الدورة المقبلة عام 2015، حيث ستجرى الانتخابات لـ280 مجلسا بلديا بأعضاء يبلغ عددهم 818 عضوا، وهو عدد يمثل نصف الأعضاء المحدد لهذه المجالس ليشغلوا كراسيهم بالانتخاب.
ورغم تأكيدات المسؤولين في المجالس البلدية وجود لائحة خاصة تتعلق بمشاركة المرأة في هذه الانتخابات، سواء كانت ناخبة أو مرشحة، فإن التوجه الحالي يوحي بأن حضور المرأة في الانتخابات سيكون لافتا، متزامنا مع نظام الانتخابات الجديد الذي سيتم إقراره قبل موعد الاقتراع المقبل، ويحمل في مواده تعديلات تهدف إلى صيانة العمل البلدي، وتطوير الخدمة، ورفع مستوى الأداء، والقضاء على سلبيات الماضي، وإلغاء التمييز بين الرجل والمرأة، حيث سيقف النظام على مسافة واحدة من الطرفين في السباق نحو حصة المقاعد المنتخبة التي يتنافس عليها الجنسان بـ818 مقعدا، نصفها بالانتخاب والنصف الآخر بالتعيين.
وفي الوقت الذي تتولى فيه لجنة تم تشكيلها دراسة الترتيبات والإجراءات والضوابط اللازمة لمشاركة المرأة في انتخابات أعضاء المجالس البلدية (ناخبة، مرشحة) في دورتها الثالثة، بدأت مجالس تنفيذية وتجمعات نسائية لسيدات أعمال في المناطق السعودية كافة، العمل مبكرا لتهيئة المرأة، وتمكينها من خوض التجربة الانتخابية الأولى في المجالس البلدية، وتحقيق النجاح والحضور ذاته في هذه التجربة لأول مرة في تاريخ البلاد، علما بأن المرأة السعودية نجحت في دخول عضوية مجلس الشورى، وسجلت حضورا لافتا فيه.
وقبل عام ونصف من موعد إجراء الانتخابات البلدية المقبلة في دورتها الثالثة، قطعت اللجنة المشكّلة لدراسة الترتيبات والإجراءات والضوابط الشرعية اللازمة لمشاركة المرأة في انتخابات أعضاء المجالس البلدية ناخبة ومرشحة؛ شوطا كبيرا في صياغة هذه الضوابط لتقدم المرشحات، وبدأت اللجنة برنامج عمل إعداديا استفادة من تجربة عمليتين انتخابيتين تمتا عامي 2006 و2011، وهما العمليتان اللتان غابت فيهما المرأة، ولعل أبرز هذه الضوابط، التأكيد على أن مركز انتخابات المرأة في المجالس البلدية سيكون مستقلا ومنفصلا بالكامل عن مركز انتخابات الرجال؛ ما يعني إعطاء فضاء واسع للمرأة للعمل، والتحرك بكل حرية وشفافية، وتأكيدا وتقديرا لدورها المهم والبناء في المشاركة المجتمعية، وتمكينها من الترشح من خلال أصوات الناخبين.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.