خبراء أميركيون: الهجمات الإرهابية تراجعت... لكنها مستمرة

وكالات استخبارات غربية رفعت درجات حذرها وزادت نشاطات التنصت

TT

خبراء أميركيون: الهجمات الإرهابية تراجعت... لكنها مستمرة

قال عدد من الخبراء الأميركيين المتخصصين في الحرب ضد الإرهاب أمس إن عدد الهجمات الإرهابية في الولايات المتحدة وأوروبا قل عما كان عليه خلال السنوات الأربع الماضية، بما في ذلك إحصائيات العام الماضي.
ونشر مركز الحرب ضد الإرهاب في واشنطن بيانات توضح أن عدد القتلى في كل هجوم قد انخفض أيضا، في المتوسط. لكنهم قالوا بأن ذلك لا يعني نهاية خطر الإرهاب، وأن الهجمات الإرهابية ستظل مستمرة».
وقال بيل روجيو، خبير في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ومركزها واشنطن: «في مواجهة ضغوط شديدة من المواطنين في الدول الغربية، وخاصة في الولايات المتحدة، لوقف الهجمات الإرهابية التي عرقلت الحياة العادية لكثير منهم، خاصة بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001. رفعت وكالات الاستخبارات الغربية، ووزارات وأجهزة الأمن في الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، درجات حذرها، ومراقباتها، وشكوكها، وزادت نشاطات التنصت والتجسس بهدف ضمان أمن هؤلاء المواطنين».
وأضاف: «جعلتهم (هذه الإجراءات) أفضل في مطاردة الإرهابيين. وتحسنت هذه المطاردة في عصر الإنترنت، ومع رصد وسائل الإعلام الاجتماعية. زاد فهم أفضل للشبكات، وزادت القدرة على متابعة الكلمات والعبارات التي توحي بخطر. وزاد، أيضا، التنسيق مع الدول الأخرى، سواء غربية أو غير غربية». وأشار روجيو إلى «عاصفة الهجمات» قبل سنوات قليلة، خاصة في أوروبا. وتحدث عن قتل 130 شخصا على أرضية قاعة حفلات باتاكلان في باريس. وإلى دهس 86 شخصا على كورنيش مدينة نيس التاريخي. وإلى مقتل 22 شخصاً، كثير منهم فتيات مراهقات، في حفل أريانا غراندي في مانشستر في بريطانيا.
وقال روجيو: «منذ صعود الدولة الإسلامية في عام 2014. سارعت الشرطة الأمنية والاستخباراتية في الدول الغربية لوقف مجموعة لا نهاية لها من المؤامرات، والمحاولات، والخطط الإرهابية. الآن فقط، بعد مرور أكثر من أربع سنوات على إعلان أبو بكر البغدادي عن خلافته، خفت وتيرة الهجمات قليلا».
وقال بأن هجمات تنظيم داعش تراجعت في الغرب بشكل حاد في عام 2018 مقارنة بالسنوات الأربع السابقة. وأضاف: «هذه هي المرة الأولى التي ينخفض فيها هذا العدد منذ عام 2014».
لكنه حذر بأن «عدد محاولات الهجوم يظل ثابتا، مما يشير إلى أن الدولة الإسلامية تستمر ملتزمة بتنفيذ أضرار كارثية. تظل الدولة الإسلامية أخطر منظمة إرهابية في العالم، وتزداد هجماتها في أماكن مثل أفغانستان والعراق. لكن في الغرب، لم ينخفض عدد الهجمات فحسب، بل انخفض أيضاً الدمار الذي لحق به».
وقال سيمون هيوز، نائب مدير برنامج التطرف في نيويورك، بأن المحاكم الأميركية أدانت نصف الذين اعتقلتهم الشرطة الأميركية بتهمة الإرهاب، أي تقريبا نصف 77 شخصا اعتقلوا حتى الآن.
وقال تقرير أصدره مركز الحرب ضد الإرهاب في جامعة جورج واشنطن، في واشنطن العاصمة، بأن الدولة الإسلامية نفذت 14 هجوماً ناجحاً في أوروبا وأميركا الشمالية في عام 2015. و22 في عام 2016. و27 في عام 2017. لكن في الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، نفذت أربعة فقط.
وأضاف التقرير أن نطاق الهجمات انخفض أيضا. انخفض أكبر عدد في ضحايا هجوم واحد من 130 في عام 2015، إلى 86 في عام 2016، إلى 22 في حفل موسيقى البوب في مانشستر في عام 2017. حتى الآن في عام 2018، كان أسوأ حصيلة يوم واحد في فرنسا، عندما قتل إرهابي 3 أشخاص في سوبر ماركت في باريس.
وأشار الخبير هيوز إلى أن الدولة الإسلامية خسرت 99 في المائة من الأرض التي كانت تملكها في السابق في العراق وسوريا. وأن القتال من أجل طردها من آخر بقايا أراضيها بدأ هذا الأسبوع.
وحسب بيانات تقرير مركز جامعة جورج واشنطن، نفذت الدولة الإسلامية 15 هجوماً في العام الماضي في 28 دولة في الاتحاد الأوروبي. لكن تم اعتراض 47 هجوما آخر وهي في مراحل التخطيط، أو تم إحباطها أثناء التنفيذ. لكن، حسب التقرير، في عام 2016، كان هناك 14 هجوماً ناجحاً بينما تم إحباط 40 هجوماً.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.