ساري أفضل المديرين الفنيين الجدد في الدوري الإنجليزي

المدرب الإيطالي حقق أفضل انطلاقة من بين القادة السبعة الجدد بينما تثار شكوك حول مسيرة بيليغريني ووارنوك

من اليمين ماوريسيو ساري وأوناي إيمري ومانويل بيليغريني
من اليمين ماوريسيو ساري وأوناي إيمري ومانويل بيليغريني
TT

ساري أفضل المديرين الفنيين الجدد في الدوري الإنجليزي

من اليمين ماوريسيو ساري وأوناي إيمري ومانويل بيليغريني
من اليمين ماوريسيو ساري وأوناي إيمري ومانويل بيليغريني

انضم سبعة مديرين فنيين جدد للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، من بينهم أربعة مديرين فنيين يعملون للمرة الأولى في الدوري الإنجليزي وهم ماوريسيو ساري وأوناي إيمري ونونو إسبيريتو سانتو وسلافيسا يوكانوفيتش، وثلاثة مديرين فنيين لديهم خبرات سابقة لكنهم انتقلوا للعمل مع أندية جديدة.
ومع استئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى بعد فترة التوقف الدولية، سوف يلتقي مديران فنيان من المديرين الفنيين الذين لديهم خبرات سابقة وانتقلوا للعمل مع أندية جديدة على ملعب «غوديسون بارك» عندما يلتقي إيفرتون بقيادة ماركو سيلفا مع وستهام يونايتد بقيادة مانويل بيليغريني، وهو ما يعني أن أحد هؤلاء «المديرين الفنيين الجدد» – إذا كان يمكن أن نُطلق هذا اللقب على المخضرم مانويل بيليغريني بأي حال من الأحوال – سيواجه ضغوطا كبيرة. وقبل الدخول في المعترك الشرس للدوري الإنجليزي الممتاز، وبينما لا يزال جميع المديرين الفنيين بعيدين إلى حد كبير عن شبح الإقالة لأننا ما زلنا في بداية الموسم، نلقي نظرة سريعة على مردود هؤلاء المديرين الفنيين الجدد خلال الشهر الأول للدوري الإنجليزي الممتاز.
ويعد المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري هو صاحب المسيرة الأفضل حتى الآن من بين هؤلاء المدربين، حيث نجح في قيادة تشيلسي لتحقيق العلامة الكاملة والفوز في المباريات الأربعة التي خاضها حتى الآن. وقد ذكرتنا هذه الانطلاقة القوية بالبدايات الرائعة التي كان يحققها «البلوز» في المواسم التي حصلوا خلالها على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بقيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو. وبالتالي، ينبغي أن نشيد بساري، الذي لم يعمل خارج إيطاليا من قبل والذي لا يعرف سوى قليلا من اللغة الإنجليزية.
ويجب الإشادة أيضا بمجلس إدارة نادي تشيلسي، الذي كان يعرف جيدا أنه لا يوجد مجال لارتكاب المزيد من الأخطاء بعد إقالة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي، الذي كان يثير الكثير من المشاكل لكنه لا يزال محبوبا وقادرا على تحقيق النجاحات، لأن مجلس إدارة النادي قد قام بما كان يتعين عليه القيام به. ومن المسلم به أن نادي تشيلسي يضم كوكبة من اللاعبين الرائعين الذين يتمنى أي مدير فني أن يعمل معهم، وهو الأمر الذي يجعل تحقيق الفريق للفوز في المباريات الأربعة الأولى للموسم أمرا طبيعيا. وينطبق نفس الأمر أيضا على كل من مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي اللذان يضمان لاعبين على أعلى مستوى ممكن.
قد يقول البعض إن تشيلسي لم يدخل أي اختبار حقيقي حتى الآن، لكن هذا الأمر غير صحيح على الإطلاق، لأن ساري قاد البلوز لتحقيق الفوز على آرسنال في ثاني مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما نجح في قيادة الفريق للفوز على نيوكاسل خارج ملعبه والتغلب على الدفاعات المتكتلة التي يلعب بها رفائيل بينيتز. ومن الواضح أيضا أن تشيلسي بات يلعب بطريقة مختلفة تماما تحت قيادة ساري، فأصبح يلعب كرة سريعة وتمريرات قصيرة، ومن المؤكد أن اللاعبين سيصبحون أكثر إتقانا لهذه الطريقة مع مرور الوقت وتوالي المباريات. ومن الواضح أيضا أن الفريق يلعب بسلاسة وسعادة أكبر من ذي قبل. ولمن يريد مراقبة مدى تقدم تشيلسي في المستوى يتعين عليه أن ينتظر مباراتي الفريق أمام ليفربول في نهاية الشهر الجاري، الأولى في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على ملعب «آنفيلد»، والثانية في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «ستامفورد بريدج».
وعلى الجانب الآخر تماما، نجد مانويل بيليغريني يفشل في الحصول على أي نقطة مع نادي وستهام يونايتد الذي يتذيل جدول ترتيب المسابقة من دون نقاط. ولم يكن من المتوقع أن يقدم الفريق هذا المستوى المتدني، خاصة أن النادي قد أنفق 100 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة لتدعيم صفوف الفريق، وأعاد بيليغريني مرة أخرى من الصين بعقد يمتد لثلاث سنوات.
قد يبدو قرار الاستعانة بخدمات بيليغريني، البالغ من العمر 65 عاما، مثيرا للجدل في حد ذاته، لكن من المؤكد أن وستهام يونايتد بات في أشد الحاجة للحصول على نقاط والخروج من المأزق الحالي، وبالتالي يتعين على اللاعبين أن يتحلوا بالروح القتالية من أجل مساعدة الفريق وإسكات المنتقدين. وقد يشير البعض إلى أن القرعة كانت قاسية على وستهام يونايتد لأنه خاض أول مباراتين له في الموسم الجديد خارج ملعبه أمام ليفربول وآرسنال، لكن يجب الإشارة إلى أن الفريق خسر مباراتيه التاليتين على ملعبه أمام بورنموث ووولفرهامبتون واندررز، وهو ما يؤكد أن الفريق يعاني من مشكلة واضحة.
وأصبح يتعين على بيليغريني أن يساعد الفريق على الخروج من هذا المأزق في أسرع وقت ممكن، لأن الفريق سيلعب مباراتين قويتين للغاية بعد مباراته أمام إيفرتون، حيث سيصطدم بكل من تشيلسي ومانشستر يونايتد، ولذا يتعين على بيليغريني أن يثبت أن فريقه قادر على الهروب من قاع جدول الترتيب حتى يحافظ على الدعم الذي يتلقاه من مجلس إدارة النادي.
في الحقيقة، يواجه بيليغريني مهمة أصعب كثيرا مما كان يتخيل عند قبوله تولي قيادة الفريق، حيث لا يزال اللاعبون الجدد بحاجة إلى الوقت للتعرف على بعضهم البعض، كما يشعر جمهور النادي بالحزن بسبب فقدان النادي لهويته نتيجة الانتقال إلى ملعب جديد، رغم أن البعض يتهم بيليغريني نفسه بأنه غير قادر على مساعدة لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم.
أما ماركو سيلفا فقد قاد نادي إيفرتون للحصول على ست نقاط من المباريات الأربع الأولى، ويحتل الفريق الآن المركز المفضل لديه في جدول الترتيب وهو المركز السابع، لكن من المؤكد أن أي شخص تابع آخر مباراة للفريق والتي تعادل خلالها على ملعبه أمام هيدرسفيلد تاون وقدم أداء باهتا للغاية يدرك تماما أنه يتعين على الفريق أن يقدم مستويات أفضل، وخاصة على ملعبه في «غوديسون بارك».
ولم يتعرض إيفرتون لأي خسارة، وهو شيء جيد بالطبع، لكن على الجانب الآخر لم يحقق الفريق سوى فوزا واحدا، عندما أحرز المهاجم البرازيلي ريتشارليسون هدف الفوز على ساوثهامبتون في أغسطس (آب) الماضي. وقد تم إيقاف اللاعب البرازيلي بعد البطاقة الحمراء التي حصل عليها بشكل متهور، لكن كان من المتوقع أن يحقق إيفرتون نتائج أفضل – سواء في ظل وجود ريتشارليسون أم لا – من مجرد التعادل أمام فرق مثل وولفرهامبتون واندررز وبورنموث وهيدرسفيلد تاون.
وقاد أوناي إيمري نادي آرسنال للفوز في مبارتين، لكنه يأتي في المركز الثامن خلف إيفرتون الذي حقق الفوز في مباراة واحدة، وذلك لأن آرسنال قد خسر أول مباراتين له في الموسم. وقد يبدو هذا منطقيا بعض الشيء لأن «المدفعجية» خسروا هاتين المباراتين أمام مانشستر سيتي وتشيلسي. ورغم أن آرسنال قد حقق الفوز على وستهام يونايتد وكارديف سيتي، لكنه لم يقدم الأداء المقنع في هاتين المواجهتين.
وقد يكون أوناي إيمري مناسبا تماما لقيادة آرسنال في بطولة الدوري الأوروبي التي يمتلك فيها خبرات كبيرة للغاية بعدما قاد نادي إشبيلية الإسباني للحصول على لقبها ثلاث مرات متتالية، خاصة أن آرسنال قد وقع في مجموعة سهلة للغاية أمام سبورتنغ لشبونة البرتغالي وكاراباغ الأذربيجاني وفورسكلا بولتافا الأوكراني. وسيكون من الرائع لو نجح المدير الفني الإسباني في نقل خبراته في هذه المسابقة لنادي آرسنال، الذي لن يقبل جمهوره بأقل من الفوز بهذه البطولة، خاصة أنه من عدم الإنصاف أن يُطلب من إيمري أن ينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسم له مع الفريق، في الوقت الذي واجه فيه مديرون فنيون كبار، مثل مورينيو وماوريسيو بوكيتينو ويورغن كلوب، صعوبات كبيرة للغاية في المنافسة على لقب الدوري خلال السنوات الأخيرة.
وفاز الإسباني خابي غارسيا مدرب واتفورد بجائزة أفضل مدرب في الدوري الإنجليزي الممتاز في شهر أغسطس اب الماضي. وقاد غارسيا واتفورد لتحقيق ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات في أغسطس بالفوز على برايتون أند هوف ألبيون وبيرنلي وكريستال بالاس. وجاء الفوز 2 - 1 على توتنهام هوتسبير في الجولة الرابعة ليزيد انتصارات واتفورد المتتالية في بداية الموسم إلى أربعة في رقم قياسي في تاريخ النادي في دوري الأضواء.
وقال غارسيا لموقع الدوري الممتاز على الإنترنت «أنا سعيد للغاية. نحن نستمتع بهذه الانتصارات. لا يمكنك أن تعرف ما سيحدث في المستقبل. «لا تنظر فقط إلى نهاية الطريق. حاول الاستمتاع يوميا بالأجواء الجيدة للغاية من حولك والعمال الذين يساهمون في إنجاز العمل والجماهير المذهلة التي تساندنا في كل مباراة. أعتقد أننا معا يمكن أن نحقق الكثير من الأشياء الجيدة للغاية».
وهذه أول جائزة يحصل عليها غارسيا لأفضل مدرب للشهر في الدوري الممتاز والثانية لمدرب من واتفورد بعد مواطنه كيكي سانشيز فلوريس الفائز بالجائزة في ديسمبر (كانون الأول) كانون الأول 2015. وتفوق غارسيا على يورغن كلوب مدرب ليفربول وماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام هوتسبير وساري مدرب تشيلسي ليفوز بالجائزة. وواتفورد أحد ثلاثة أندية حصدت العلامة الكاملة في أربع مباريات حتى الآن إلى جوار ليفربول وتشيلسي.
أما بالنسبة للفرق الصاعدة حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز، فقد نجح نونو إسبيريتو سانتو في قيادة وولفرهامبتون واندررز للوصول لمنتصف جدول الترتيب بعد الفوز في مباراة والتعادل في مباراتين والخسارة في مباراة. وفي الحقيقة، كان من المتوقع أن يحقق الفريق مثل هذه النتائج الجيدة في ضوء الأداء القوي الذي قدمه في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي وحصوله على لقب المسابقة بفارق تسع نقاط عن أقرب منافسيه.
وربما يكون الشيء الأكثر إثارة للإعجاب هو أن الفريق قد نجح في فرض التعادل على نادي مانشستر سيتي، وهو ما يعني أن نونو الذي يعمل للمرة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز قد نجح في تحقيق ما فشل فيه معظم أندية الدوري الإنجليزي الموسم الماضي. ومن المتوقع أن يواصل وولفرهامبتون واندررز تحقيق النتائج الجيدة والإيجابية في الدوري الإنجليزي الممتاز طالما أنه سيكون قادر على الاحتفاظ بلاعبيه وعدم بيعهم في فترة الانتقالات الشتوية القادمة.
لكن لا يمكن أن نقول نفس الشيء على نادي كارديف سيتي، الذي صعد للدوري الإنجليزي الممتاز بعد احتلاله المركز الثاني في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي. ولم يحقق كارديف سيتي، بقيادة نيل وارنوك، أي انتصار حتى الآن، وسوف يصطدم بكل من تشيلسي ومانشستر سيتي في مباراتيه القادمتين!
أما فولهام فقد حقق نتائج أفضل، حيث تعافى سريعا من البداية السيئة ليحقق الفوز على بيرنلي ويخطف نقطة ثمينة ومستحقة من برايتون. ويبدو أن المدير الفني الصربي سلافيسا يوكانوفيتش قد نجح في إبعاد لاعبي فولهام عن المشاكل الخارجية، رغم أن قوة الفريق ستواجه اختبارا حقيقيا عندما يواجه مانشستر سيتي على ملعب الاتحاد اليوم السبت. أما وارنوك فيواصل هوايته في الصعود من دوري الدرجة الأولى ثم يواجه مشاكل كبيرة للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومن السابق لأوانه للغاية أن نتحدث من الآن عن صراع الهبوط أو البقاء، رغم أنه من الواضح أن هناك خمسة فرق في مؤخرة جدول الترتيب لم تحقق أي فوز حتى الآن، ومن بينهم كارديف سيتي ووستهام يونايتد. وقد يكون الأمل الأفضل لوارنوك هو أن تواصل أندية هيدرسفيلد تاون وبيرنلي ونيوكاسل يونايتد التعثر. أما بيليغريني فلا يمكنه حتى أن يكتفي بمثل هذا الأمل، لأن وستهام يونايتد لم يتعاقد معه لكي ينقذه من الهبوط، كما أنه لن يكون أمامه متسع من الوقت على أي حال. لقد أصبح يتعين على بيليغريني أن يثبت أن وستهام يونايتد يحتل الآن مركزا لا يتناسب مع إمكانياته، لكن جميع المؤشرات تشير إلى أن مهمته لن تكون سهلة على الإطلاق!


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.