برشلونة وريـال مدريد يتطلعان إلى انتصار رابع في مواجهة سوسيداد وبلباو

الدوري الإسباني يعود للدوران اليوم بلقاء هويسكا الصاعد الجديد مع رايو فايكانو

كورتوا مرشح لإزاحة نافاس وحراسة مرمى ريـال مدريد أمام بلباو غداً (أ.ف.ب)  -  ميسي لم يشارك مع منتخب الأرجنتين للتركيز مع برشلونة (أ.ب)
كورتوا مرشح لإزاحة نافاس وحراسة مرمى ريـال مدريد أمام بلباو غداً (أ.ف.ب) - ميسي لم يشارك مع منتخب الأرجنتين للتركيز مع برشلونة (أ.ب)
TT

برشلونة وريـال مدريد يتطلعان إلى انتصار رابع في مواجهة سوسيداد وبلباو

كورتوا مرشح لإزاحة نافاس وحراسة مرمى ريـال مدريد أمام بلباو غداً (أ.ف.ب)  -  ميسي لم يشارك مع منتخب الأرجنتين للتركيز مع برشلونة (أ.ب)
كورتوا مرشح لإزاحة نافاس وحراسة مرمى ريـال مدريد أمام بلباو غداً (أ.ف.ب) - ميسي لم يشارك مع منتخب الأرجنتين للتركيز مع برشلونة (أ.ب)

يشد برشلونة حامل لقب الدوري وريـال مدريد بطل أوروبا في آخر ثلاث سنوات الرحال إلى الأراضي الباسكية، لمواجهة كل من ريـال سوسييداد وأتلتيك بلباو، غدا ضمن المرحلة الرابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم التي تفتتح اليوم بلقاء هويسكا الصاعد الجديد مع رايو فايكانو.
وتعود عجلة الدوري إلى الدوران بعد أيام من سحق المنتخب الإسباني ضيفه الكرواتي وصيف بطل العالم (6 - صفر)، بتشكيلة ضمت ستة لاعبين من ريـال مدريد وأشرف عليها مدرب برشلونة السابق لويس إنريكي.
واستهل قطبا الدوري موسمهما بثلاثة انتصارات متتالية، فتخلص برشلونة من ألافيس بثلاثية وبلد الوليد بهدف قبل تدميره هويسكا حديث العهد بمنافسات الكبار 8 - 2.
أما ريـال مدريد فأسقط خيتافي بثنائية، ثم تخطى جيرونا وليغانيس بنتيجة واحدة 4 - 1. ليتصدر مهاجمه الفرنسي كريم بنزيمة ترتيب الهدافين بالتساوي مع أسطورة برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي برصيد 4 أهداف.
ويخوض برشلونة ماراثونا من سبع مباريات في 23 يوما، بعد عودة لاعبيه المنخرطين في مبارياتهم الدولية على غرار الحارسين الألماني مارك - أندريه تير شتيغن والهولندي ياسبر سيليسن، بالإضافة إلى أمثال المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز، والجناح الفرنسي عثمان ديمبيلي ومواطنه قلب الدفاع صامويل أومتيتي، لكن ميسي فضل الراحة ولم يشارك مع الأرجنتين بعد خيبة الخروج من الدور الثاني في المونديال الأخير أمام فرنسا البطلة.
لكن المدرب أرنستو فالفيردي سيفتقد لجناحه البرازيلي الجديد مالكوم الذي تدرب أول من أمس بمفرده بعد إصابته في الكاحل الأسبوع الماضي، فاستدعى من الفريق الرديف الظهير الأيسر خوان ميراندا ولاعب الوسط ريكي بويغ، في محاولة لتنشيط الفريق وإراحة بعض نجومه قبل الفترة الحاسمة في نهاية الموسم.
ومن المتوقع أن يحظى برشلونة بمواجهة صعبة في ملعب «أنويتا» كما جرت العادة، حيث فاز الفريق مرة واحدة فقط في آخر ثماني مواجهات له على ذلك الملعب.
ويخوض سوسييداد أول مباراة له على ملعبه هذا الموسم بعدما خاض أول ثلاث مباريات خارج أرضه في ظل العمل الدائر في الاستاد. وأقدم سوسييداد على تجديد نجيل ملعبه، ولكن مسؤوليه ثقتهم في أن ملعب أنويتا سيكون في صورة مثالية خلال مواجهة برشلونة.
وتتزامن المباراة مع مرور 25 عاما على أول مباراة استضافها استاد أنويتا في الدوري الإسباني، وبالتالي يسعى لاعبو سوسييداد للاحتفال بهذه المناسبة على النحو الأمثل وذلك بالخروج بأفضل نتيجة من مباراة برشلونة.
وقال خوكين إبيريباي رئيس سوسيداد: «في النهاية بات بمقدورنا أن نلعب على أرضنا، اضطررنا لخوض ثلاث مباريات خارج أرضنا، لقد مر قرابة شهر على بداية الموسم، الجماهير لم تتمكن من الحصول على فرصة التواصل المباشر مع الفريق، مواجهة برشلونة ستكون بمثابة حدث استثنائي».
وبعد مواجهة ملعب «أنويتا» يواجه برشلونة في دوري أبطال أوروبا آيندهوفن الهولندي الثلاثاء، ثم يزور جيرونا الأحد التالي، وفي الأسبوع التالي يخوض مواجهتين في الدوري ضد ليغانيس وأتلتيك بلباو. ويستهل الفريق الكاتالوني شهر أكتوبر (تشرين الأول) بزيارة لندنية لمواجهة توتنهام في دوري الأبطال، قبل زيارة فالنسيا في ملعب ميستايا ثم يخلد إلى راحة فترة المباريات الدولية.
ومن بين العائدين إلى برشلونة لاعب وسطه الجديد التشيلي المخضرم أرتورو فيدال، 31 عاما، الذي أكد اكتمال جاهزيته بعد خوضه أول مباراة أساسيا في ستة أشهر مع منتخب بلاده ضد كوريا الجنوبية.
وقال اللاعب القادم من بايرن ميونيخ الألماني والذي خاض 42 دقيقة فقط مع فريقه الجديد: «آمل في لعب دقائق إضافية مع برشلونة لمتابعة التحسن. مضى وقت طويل منذ لعبت مباراة كاملة ولم أكن أرغب في الاستبدال».
وبعد نحو ساعتين من مباراة برشلونة، يحل ريـال مدريد على بلباو محاولا تحقيق فوزه الرابع على التوالي دون نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو المنتقل إلى يوفنتوس الإيطالي.
وأشار لاعب وسط الريـال الجديد ألفارو أودريوسولا القادم من ريـال سوسييداد إلى أن مدربه جولن لوبيتيغي قد يدفع به لدقائق قليلة في المواجهة وقال: «سيكون مميزا أن أستهل مشواري السبت... جولن يعرف أنني جاهز، لقد استفدت من فترة التوقف الدولية ومتشوق للعب».
وتابع اللاعب البالغ 22 عاما والقادم إلى الريـال مقابل 30 مليون يورو: «نحن عائلة هنا والتأقلم كان أفضل مما توقعت، هذا ناد رائع... في مدريد المنافسة عالية، وأنا ناضج بما يكفي كي أعرف أن النجاح يتحقق فقط عبر العمل».
ويقف لوبيتيغي مجددا أمام مهمة الاختيار بين حارسيه المميزين الكوستاريكي كيلور نافاس والبلجيكي الجديد تيبو كورتوا الذي أشارت صحيفة «ماركا» إلى أنه سيلعب أساسيا على ملعب «سان ماميس» غدا.
ويعول ريـال مدريد على النجم الويلزي غاريث بيل، وصانع اللعب الكرواتي لوكا مودريتش ولاعب الوسط الدولي إيسكو، إضافة إلى جناحه ماركو أسنسيو المتألق والذي كان بطل فوز بلاده على كرواتيا الثلاثاء بمساهمته في خمسة أهداف بينها تسديدتان رائعتان على مرمى الخصم.
في المقابل، خاض أتلتيك مباراتين فقط بسبب تأجيل مواجهته ضد رايو فايكانو لأسباب متعلقة بسلامة ملعب الأخير، علما بأنه فاز على ليغانيس وتعادل مع هويسكا.
ويخوض لاعبو المدرب الأرجنتيني إدواردو بيريتسو مواجهة الريـال بعد راحة لمدة 19 يوما ركز فيها على تدريب المدافعين على كيفية إيقاف خطورة الثنائي بيل وبنزيمة.
وعاد المهاجم المخضرم أريتز أدوريز إلى التمارين بعد تعافيه من إصابة تعرض لها ضد ليغانيس، فيما شارك إينيغو مارتينيز بديلا مع منتخب إسبانيا ضد إنجلترا.
ويبحث أتلتيكو مدريد عندما يستقبل إيبار غدا عن تصحيح بدايته المتعثرة وخسارته الأخيرة أمام سلتا فيغو ليتراجع إلى المركز العاشر بأربع نقاط.
ويفتقد أتلتيكو إلى قلب دفاعه المونتينيغري ستيفان سافيتش الذي عاد من مواجهة ليتوانيا في دوري الأمم الأوروبية مع «إصابة عضلية حادة» بحسب ما ذكر فريقه أول من أمس. وأشار نادي العاصمة في بيان إلى أن سافيتش «يعاني كدمات عضلية حادة مع ورم دموي في الساق».
وكان سافيتش، 27 عاما، سيغيب على أي حال عن المباراة ضد إيبار بسبب الإيقاف، وقد انضم إلى لائحة من المصابين في تشكيلة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على غرار خوان فران والكولومبي سانتياغو آرياس.
وفي بقية مباريات المرحلة التي تفتتح اليوم بلقاء هويسكا مع رايو فايكانو، يلعب غدا فالنسيا مع ريـال بيتيس. ويوم الأحد يلتقي ليغانيس مع فياريـال وإسبانيول مع ليفانتي وبلد الوليد مع ألافيس وإشبيلية مع خيتافي وغيرونا مع سيلتا فيغو.


مقالات ذات صلة

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

رياضة عالمية دافع أربيلوا عن مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي (أ.ف.ب)

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

دافع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني عن مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي رغم تسجيله ذهاباً وإياباً

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!