الوزاري العربي لدعم فلسطين والتصدي للتدخلات الإيرانية في المنطقة

أبو الغيط: القضية تتعرض لهجمة شرسة وهناك رغبة أميركية لتفريغها

عادل الجبير وأحمد أبو الغيط خلال الاجتماع السنوي لوزراء الخارجية العرب أمس في القاهرة (إ.ب.أ)
عادل الجبير وأحمد أبو الغيط خلال الاجتماع السنوي لوزراء الخارجية العرب أمس في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

الوزاري العربي لدعم فلسطين والتصدي للتدخلات الإيرانية في المنطقة

عادل الجبير وأحمد أبو الغيط خلال الاجتماع السنوي لوزراء الخارجية العرب أمس في القاهرة (إ.ب.أ)
عادل الجبير وأحمد أبو الغيط خلال الاجتماع السنوي لوزراء الخارجية العرب أمس في القاهرة (إ.ب.أ)

عقد مجلس الجامعة العربية دورته العادية الـ150 على مستوى وزراء الخارجية، أمس، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة، برئاسة وزير خارجية السودان الدرديري محمد أحمد، وبمشاركة 17 وزيرا للخارجية بينهم وزراء كل من السعودية ومصر وفلسطين والإمارات والجزائر والأردن والعراق واليمن وليبيا والكويت والبحرين.
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمجلس، حذر الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط من أن القضية الفلسطينية تتعرض لهجمة شرسة، مشيرا إلى أن هناك رغبة أميركية غير مسبوقة في إفراغ القضية الفلسطينية من محتواها القانوني والسياسي والتاريخي والإنساني. وتساءل أبو الغيط: ماذا يتبقى من القضية الفلسطينية إذا أبعدت قضايا القدس واللاجئين من الطاولة؟ وعلام يتفاوض الفلسطينيون إذن؟
وقال أبو الغيط «إنه جرى الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، في تحدٍ للإرادة الدولية، وليس فقط العربية أو الفلسطينية، واليوم تنفض الولايات المتحدة يدها من الأونروا، مطالبة بتفكيكها واستبدالها».
ونبه أبو الغيط إلى أن الهدف مكشوف ويتجاوز مسألة المساهمة المالية إلى التشكيك في شرعية الأونروا ذاتها - وهي منشأة بقرار أممي - وضرب مصداقيتها، تمهيداً للتشكيك في قضية اللاجئين برمتها.
وأكد أبو الغيط أن الموقف العربي واضح من قضية اللاجئين، وسقفه هو المبادرة العربية للسلام التي تبنتها القمة العربية في مارس (آذار) 2002 «بالتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين يتفق عليه وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194» مع رفض كل أشكال التوطين.
وأكد أبو الغيط أنه يخطئ من يظن أن إجراءات مثل غلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن ستؤدي إلى تطويع الإرادة الفلسطينية، وقال أبو الغيط: «حقيقة الأمر أن من يريد عزل الفلسطينيين لا ينجح سوى في عزل نفسه».
ونوه إلى استفحال بعض الأزمات العربية، لافتا في هذا الإطار إلى أن الوضع في سوريا يدمي القلوب، حيث السكان المدنيون في إدلب محاصرون بين سندان الإرهاب الأسود ومطرقة النظام وحلفائه. وقال: «لا أحد منا يرغب في ضياع سوريا الوطن، ولا أحد منا يريد لسوريا الدولة أن تربح الحرب وتخسر الشعب، وكلنا يريد استعادة سوريا العربية التي نعرفها بتركيبتها السكانية التي نعرفها باستقلالها الحقيقي من دون تبعية أو تدخل خارجي».
وأشار إلى أن الوضع في اليمن ما زال يعكس إصراراً من ميليشيات الحوثيين، مستندين إلى حلفائهم في طهران، على التمترس خلف موقفهم الانقلابي ورفض أي حلول وسط، حتى إنهم استنكفوا الحضور إلى المحادثات التي دعا إليها المبعوث الأممي في جنيف قبل أيام.
ولفت إلى أن الوضع في ليبيا، تعرض مؤخراً لانحدار جديد إلى العنف في طرابلس: «وبما يبعدنا أكثر عن تحقيق التوافق الدستوري وعقد الانتخابات المنشودة»، مشيرا إلى أن هناك ميليشيات وعصابات تقتات على الفوضى».
ودعا الدول العربية بألا تضع الأمانة العامة للجامعة العربية في موقف العجز أو التقصير بسبب غياب الإمكانيات أو ضعف الإرادة. وقال: «إننا نُشارف نهاية العام الحالي، ولم تتلق الأمانة العامة للجامعة العربية سوى أقل من نصف مساهمات الميزانية».
بدوره، شدد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، على أن السعودية خلال فترة رئاستها للدورة 149 لمجلس الجامعة العربية كانت حريصة كل الحرص على توحيد الموقف العربي والارتقاء بأداء الجامعة العربية وتطوير منظومة العمل العربي المشترك بما يتواكب مع مستجدات المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي لمنطقتنا العربية؛ مؤكداً مواصلة بلاده جهودها الرامية إلى تحقيق الإصلاحات المنشودة التي نتطلع إليها جميعاً.
وفي الشأن اليمني، أفاد الوزير الجبير بأن السعودية لا تزال مستمرة في التزاماتها بوحدة اليمن وسيادته واستقراره وأمنه وسلامة أراضيه من خلال دعم الحكومة الشرعية، ومؤكدة على تعاونها مع جهود المبعوث الأممي إلى اليمن ما دامت تتوافق مع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن الدولي 2216.
ورأى الوزير السعودي أن «ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران لم ولن تستجيب لدعوات المجتمع الدولي للانخراط في العملية السياسية بشكل جاد، وآخر دليل على ذلك عدم حضورها اجتماع جنيف الأخير».
ونبه، إلى أنه في الوقت الذي يدعم فيه التحالف الشرعية في اليمن ويؤمن وصول المساعدات لكل أبناء الشعب اليمني: «فقد كانت ميليشيا الحوثي تستهدف وتحاصر المدن لتمنع وصول الغذاء والدواء، كما قامت هذه الميليشيا بإطلاق 190 صاروخاً على المدن السعودية، بما فيها قبلة المسلمين، في انتهاك صارخ لمشاعر المسلمين كافة».
من جانبه، اتهم وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد، إسرائيل بالاستمرار في ممارساتها العنصرية ضد الشعب الفلسطيني واستمرارها في الاستهتار بالقرارات الدولية، وطالب في كلمته المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
وأعرب عن تأييد بلاده لحل سياسي يحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية، كما أكد تأييد السودان لوحدة التراب الليبي بالتمسك باتفاق الصخيرات وضرورة تغليب المصالح العليا على المصالح السياسية الضيقة.
وقبيل اجتماع وزراء الخارجية العرب، عقدت «اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران وسبل التصدي لتدخلاتها في الدول العربية»، اجتماعا أمس، برئاسة أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بالإمارات، لمتابعة ورصد التدخلات الإيرانية.
شارك في الاجتماع وزير الخارجية المصري سامح شكري والسعودي عادل الجبير والبحريني خالد بن أحمد آل خليفة، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط. وقد أدانت اللجنة استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية. واستنكرت في بيان لها، التصريحات الاستفزازية المستمرة من قبل المسؤولين الإيرانيين ضد الدول العربية.
وأعربت اللجنة عن قلقها البالغ إزاء ما تقوم به إيران من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية بما في ذلك دعمها وتسليحها للميليشيات الإرهابية في بعض الدول العربية وما ينتج ذلك من فوضى وعدم استقرار في المنطقة يهدد الأمن القومي العربي، الأمر الذي يعيق الجهود الإقليمية والدولية لحل قضايا وأزمات المنطقة بالطرق السلمية وطالبتها بالكف عن ذلك.
وأدانت اللجنة مواصلة دعم إيران للأعمال الإرهابية التخريبية في الدول العربية بما في ذلك استمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية من داخل الأراضي اليمنية على السعودية والذي يشكل خرقا سافرا لقرار مجلس الأمن رقم 2216 لسنة 2015 الذي ينص على ضرورة الامتناع عن تسليح الميليشيات، مؤكدة دعمها للإجراءات التي تتخذها السعودية والبحرين من أجل التصدي لهذه الأعمال العدوانية حماية لأمنها واستقرارها.
واستنكرت اللجنة وأدانت التدخلات والأعمال الإيرانية التخريبية المستمرة في الشؤون الداخلية للمملكة البحرين ونوهت بجهود المملكة في مكافحة الإرهاب.
ورحبت اللجنة بالتقرير المقدم من مملكة البحرين حول تورط إيران في دعمها لما يسمى بـ«سرايا الأشتر الإرهابية» والتي تتخذ من إيران مقرا لها والتي تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة وذلك من خلال التزويد بالأسلحة والمتفجرات والتمويل والتدريب في معسكرات برعاية من الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله».
ونددت اللجنة باستمرار التدخل الإيراني والتركي في الأزمة السورية وما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وسيادتها وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية.
وأعربت اللجنة عن إدانتها للتهديدات الإيرانية المباشرة للملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز وكذلك تهديدها للملاحة الدولية في البحر الأحمر عبر وكلائها في المنطقة. وأعربت عن قلقلها من البرنامج النووي الإيراني بما في ذلك جدية الالتزام بخطة العمل الشاملة المشتركة، وقدرة هذا الاتفاق على منع إيران من الحصول على السلاح النووي في المستقبل.
وأدانت اللجنة استمرار إيران في تطوير برنامجها للصواريخ الباليستية وتزويد الحوثيين بها، كما أدانت إطلاق الصواريخ إيرانية الصنع والتي استهدفت ميليشيا الحوثي من خلالها السعودية.


مقالات ذات صلة

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

العالم العربي مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلى رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)

تحركات عربية وإسلامية متصاعدة لرفض الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

تتوالى التحركات العربية والإسلامية الرافضة للاعتراف الإسرائيلي للإقليم الانفصالي في الصومال، وقررت منظمة التعاون الإسلامي (56 دولة) عقد اجتماع وزاري السبت.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية في شهر سبتمبر الماضي (الجامعة العربية)

الجامعة العربية: قضية «الجنوب اليمني» لن تُحل إلا بالحوار

أكد المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية المستشار جمال رشدي أنه لا يمكن معالجة «القضية الجنوبية» باليمن إلا بالحوار اليمني - اليمني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا 
جانب من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة» ترفض اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

رفضت الجامعة العربية اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال، ما يسمى «إقليم أرض الصومال»، مشددة على الوقوف ضد «أي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي جانب من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تدين اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

أدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الأحد، بـ«أشد العبارات اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربي بالصومال ما يسمى (أرض الصومال)»

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (د.ب.أ) p-circle

«الجامعة العربية»: الاعتراف بـ«أرض الصومال» اعتداء على الأمن القومي

وصف مجلس جامعة الدول العربية، الأحد، اعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال» دولةً مستقلةً بأنه «اعتداء على الأمن القومي العربي، ويزعزع الأمن والسلم الدوليَّين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.