بن معمر: التشكيل الجديد لمركز الملك عبد العزيز للحوار يمثل أطياف المجتمع السعودي

مختصون يرون التنوع ممثلا للانصهار بين التيارات الفكرية

فيصل بن معمر
فيصل بن معمر
TT

بن معمر: التشكيل الجديد لمركز الملك عبد العزيز للحوار يمثل أطياف المجتمع السعودي

فيصل بن معمر
فيصل بن معمر

أكد مختصون سعوديون في مجالات السياسة والشريعة أن خطوة تشكيل مجلس أمناء لأول مرة لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، يضم في عضويته شخصيات من اتجاهات فكرية ومذهبية متنوعة، تدفع إلى التكامل وتعزيز اللحمة الوطنية، وتعطي الدولة قوة على المستوى الخارجي.
وأعلنت السعودية، أول من أمس، عن موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على تشكيل مجلس أمناء جديد لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، خلفا للجنة الرئاسية السابقة، حيث تضمنت الموافقة تعيين الشيخ الدكتور عبد الله المطلق رئيسا لمجلس أمناء المركز، وفيصل بن معمر نائبا لرئيس مجلس الأمناء، إضافة إلى عمله أمينا عاما للمركز، بينما ضمت عضويته تسعة أعضاء هم: الدكتور سهيل قاضي، والشيخ الدكتور قيس مبارك، والدكتور حسن الهويمل، والدكتورة سهير القرشي، والدكتور عبد العزيز بن صقر، والشيخ محمد الدحيم، والدكتور منصور الحازمي، والمهندس نظمي النصر، والدكتورة نوال العيد.
وأفاد فيصل بن معمر نائب رئيس مجلس الأمناء والأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بأن تشكيل المجلس في المقام الأول يأتي انعكاسا لأهداف المركز بتمثيل كل أطياف المجتمع السعودي من رجال ونساء وتوجهات فكرية، موضحا أن هذه الاستراتيجية قام عليها المركز منذ البداية وعلى امتداد خبرته الممتدة لعشر سنوات، وسط التركيز على التواصل مع جميع أطياف المجتمع السعودي.
ولفت ابن معمر إلى أن هذه الخبرة توجت بالأمر الملكي بأن يكون المجلس 11 عضوا، يمثلون التنوع في المجتمع عبر أول مجلس أمناء يشكّل، إذ اعتمد المجلس - سابقا - على لجنة رئاسية، مشيرا إلى أن التشكيل الجديد للمجلس يصادف المرحلة التي أطلقت - أخيرا - لتقييم النشاطات السابقة خلال عشر سنوات مضت والتحضير لانطلاقة استراتيجية جديدة.
وأضاف ابن معمر أن الجولات وورش العمل في جميع مناطق السعودية، اشترك فيها كل المفكرين السعوديين وممثلي التوجهات الفكرية، وساهمت في الكشف عن أوجه القصور التي صادفت مسيرة المركز، وكذلك أبرزت الإيجابيات التي تحققت ولا بد من الحفاظ عليها خلال المرحلة المقبلة، وتعد إحدى مهام مجلس الأمناء الجديد.
وزاد ابن معمر أن نتائج اللقاءات التي قام عليها المركز وخاصة الخطاب الثقافي السعودي ومحصلة استطلاعات الرأي أفصحت عن بعض المجالات التي يمكن العمل من خلالها لزيادة التعاون ومضاعفته مع بعض الجهات الحكومية، ومنها وزارة الشؤون الإسلامية وكذلك وزارة التربية والتعليم، في إطار استراتيجية ستعتمد على ثلاثية المسجد والمدرسة والأسرة، التي تجسد بيئة الحوار المؤثرة في المجتمع السعودي، التي لا بد من التناغم بينها.
من جانبه، يرى الدكتور سعد بن محمد السعد الأمين العام لجهاز الدعوة والإرشاد التابع لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سابقا، والمحامي والمستشار الشرعي - حاليا - أن الموافقة السامية بتشكيل مجلس الأمناء الجديد، تبرز جانب التكامل حتى في إطار العضويات الشرعية فيه، لافتا إلى تنوع وجود الشخصيات الشرعية المهتمة بالفكر والمذاهب، بالإضافة إلى النشاط والحيوية في جانب الدعوة إلى الله.
وقال السعد «لا شك أن الإعلان عن مجلس الأمناء لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني أظهر بوضوح جانب التنوع والتكامل، وتعد خطوة مباركة لا سيما بوجود شخصيات اعتبارية ذات قيمة كرئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله المطلق، وهو أحد كبار العلماء المعروفين بعلمهم الشرعي العميق، كما يضم من الشرعيين فضيلة الشيخ قيس مبارك، وهو أحد كبار العلماء الفاضلين الذين ينتمون للمدرسة الفقهية المالكية».
وزاد السعد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن المجلس ضم الدكتورة نوال العيد، وهي إحدى أبرز الناشطات في مجال الدعوة والإرشاد والإصلاح المجتمعي وشؤون المرأة، مؤكدا أن تلك الأسماء وغيرها من الأسماء الشرعية والفكرية والأدبية من أطياف المجتمع ممن ضمهم المجلس، تدفع إلى تكامل في إطار معرفي سيطور رؤية المركز المستقبلية، لا سيما ما يخص الحوار وتقوية توجهاته نحو حلول تنبعث من استراتيجية المركز.
وأبان السعد أن محور اهتمام المركز في المرحلة المقبلة يتوافق مع توجهات أعضاء مجلس الأمناء في مجالاتهم الشرعية والفكرية والأدبية والثقافية والاقتصادية التي ينتظر أن تضفي على المجلس، كل وفق تخصصه، تكاملا في إطار معرفي، يعزز الاهتمام بقضايا البلاد والوحدة الوطنية ومكافحة الغلو والتطرف.
أمام ذلك، قال الدكتور صدقة فاضل، عضو مجلس الشورى، وعضو لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس «إن خادم الحرمين الشريفين يعد رائدا في الحوار على مستوياته كافة، فضلا عن إسهامه عبر مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني لدعم أطياف المجتمع كافة، فيما امتدت مبادرته على المستوى الإقليمي والعالمي».
وأشار خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إلى أن تنوع مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، أسهم بشكل واضح في إعطاء مزيد من التوازن واحترام الفروق، مؤكدا أن الغنى يتجلى في التنوع، وهو الأمر الذي حرصت عليه القيادة لدى تشكيلها مجلس الأمناء الجديد.
وتطلع فاضل أن يسهم التنوع في تحقيق الأهداف الرئيسة التي وضعت للمركز، إضافة إلى إسهامه في التأثير الواضح، والعمل على إزالة سوء الفهم وإذكاء روح النقاش مع أطراف المجتمع المختلفة، واحترام التنوع الفكري والمذهبي، مفيدا بأن الهدف الرئيس هو صهر كل فئات المجتمع بأطيافه، وهذا لا يجري إلا بوجود قواسم مشتركة بين أفراده، على أن يجري الاحترام المتبادل بين فئاته.
وأضاف في معرض إجابته عن انعكاس هذا التنوع على الشق السياسي للبلاد «يجب أن نعد أنفسنا على المستوى الداخلي، وأهم تلك العناصر وجود انصهار وطني، وكالمجتمعات الأخرى يوجد لدينا تنوع، وما نريده من الحوار هو تقريب وجهات النظر ما بين تلك الأطياف مع رفض إلغاء أي منها، وأن عملية الإقصاء يجب ألا تكون واردة، وأن الجبهة الوطنية المتماسكة تعطي الدولة قوة على المستوى الخارجي وتجعل في قراراتها فاعلية وتأثيرا أكبر».



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.