بن معمر: التشكيل الجديد لمركز الملك عبد العزيز للحوار يمثل أطياف المجتمع السعودي

مختصون يرون التنوع ممثلا للانصهار بين التيارات الفكرية

فيصل بن معمر
فيصل بن معمر
TT

بن معمر: التشكيل الجديد لمركز الملك عبد العزيز للحوار يمثل أطياف المجتمع السعودي

فيصل بن معمر
فيصل بن معمر

أكد مختصون سعوديون في مجالات السياسة والشريعة أن خطوة تشكيل مجلس أمناء لأول مرة لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، يضم في عضويته شخصيات من اتجاهات فكرية ومذهبية متنوعة، تدفع إلى التكامل وتعزيز اللحمة الوطنية، وتعطي الدولة قوة على المستوى الخارجي.
وأعلنت السعودية، أول من أمس، عن موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على تشكيل مجلس أمناء جديد لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، خلفا للجنة الرئاسية السابقة، حيث تضمنت الموافقة تعيين الشيخ الدكتور عبد الله المطلق رئيسا لمجلس أمناء المركز، وفيصل بن معمر نائبا لرئيس مجلس الأمناء، إضافة إلى عمله أمينا عاما للمركز، بينما ضمت عضويته تسعة أعضاء هم: الدكتور سهيل قاضي، والشيخ الدكتور قيس مبارك، والدكتور حسن الهويمل، والدكتورة سهير القرشي، والدكتور عبد العزيز بن صقر، والشيخ محمد الدحيم، والدكتور منصور الحازمي، والمهندس نظمي النصر، والدكتورة نوال العيد.
وأفاد فيصل بن معمر نائب رئيس مجلس الأمناء والأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بأن تشكيل المجلس في المقام الأول يأتي انعكاسا لأهداف المركز بتمثيل كل أطياف المجتمع السعودي من رجال ونساء وتوجهات فكرية، موضحا أن هذه الاستراتيجية قام عليها المركز منذ البداية وعلى امتداد خبرته الممتدة لعشر سنوات، وسط التركيز على التواصل مع جميع أطياف المجتمع السعودي.
ولفت ابن معمر إلى أن هذه الخبرة توجت بالأمر الملكي بأن يكون المجلس 11 عضوا، يمثلون التنوع في المجتمع عبر أول مجلس أمناء يشكّل، إذ اعتمد المجلس - سابقا - على لجنة رئاسية، مشيرا إلى أن التشكيل الجديد للمجلس يصادف المرحلة التي أطلقت - أخيرا - لتقييم النشاطات السابقة خلال عشر سنوات مضت والتحضير لانطلاقة استراتيجية جديدة.
وأضاف ابن معمر أن الجولات وورش العمل في جميع مناطق السعودية، اشترك فيها كل المفكرين السعوديين وممثلي التوجهات الفكرية، وساهمت في الكشف عن أوجه القصور التي صادفت مسيرة المركز، وكذلك أبرزت الإيجابيات التي تحققت ولا بد من الحفاظ عليها خلال المرحلة المقبلة، وتعد إحدى مهام مجلس الأمناء الجديد.
وزاد ابن معمر أن نتائج اللقاءات التي قام عليها المركز وخاصة الخطاب الثقافي السعودي ومحصلة استطلاعات الرأي أفصحت عن بعض المجالات التي يمكن العمل من خلالها لزيادة التعاون ومضاعفته مع بعض الجهات الحكومية، ومنها وزارة الشؤون الإسلامية وكذلك وزارة التربية والتعليم، في إطار استراتيجية ستعتمد على ثلاثية المسجد والمدرسة والأسرة، التي تجسد بيئة الحوار المؤثرة في المجتمع السعودي، التي لا بد من التناغم بينها.
من جانبه، يرى الدكتور سعد بن محمد السعد الأمين العام لجهاز الدعوة والإرشاد التابع لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سابقا، والمحامي والمستشار الشرعي - حاليا - أن الموافقة السامية بتشكيل مجلس الأمناء الجديد، تبرز جانب التكامل حتى في إطار العضويات الشرعية فيه، لافتا إلى تنوع وجود الشخصيات الشرعية المهتمة بالفكر والمذاهب، بالإضافة إلى النشاط والحيوية في جانب الدعوة إلى الله.
وقال السعد «لا شك أن الإعلان عن مجلس الأمناء لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني أظهر بوضوح جانب التنوع والتكامل، وتعد خطوة مباركة لا سيما بوجود شخصيات اعتبارية ذات قيمة كرئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله المطلق، وهو أحد كبار العلماء المعروفين بعلمهم الشرعي العميق، كما يضم من الشرعيين فضيلة الشيخ قيس مبارك، وهو أحد كبار العلماء الفاضلين الذين ينتمون للمدرسة الفقهية المالكية».
وزاد السعد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن المجلس ضم الدكتورة نوال العيد، وهي إحدى أبرز الناشطات في مجال الدعوة والإرشاد والإصلاح المجتمعي وشؤون المرأة، مؤكدا أن تلك الأسماء وغيرها من الأسماء الشرعية والفكرية والأدبية من أطياف المجتمع ممن ضمهم المجلس، تدفع إلى تكامل في إطار معرفي سيطور رؤية المركز المستقبلية، لا سيما ما يخص الحوار وتقوية توجهاته نحو حلول تنبعث من استراتيجية المركز.
وأبان السعد أن محور اهتمام المركز في المرحلة المقبلة يتوافق مع توجهات أعضاء مجلس الأمناء في مجالاتهم الشرعية والفكرية والأدبية والثقافية والاقتصادية التي ينتظر أن تضفي على المجلس، كل وفق تخصصه، تكاملا في إطار معرفي، يعزز الاهتمام بقضايا البلاد والوحدة الوطنية ومكافحة الغلو والتطرف.
أمام ذلك، قال الدكتور صدقة فاضل، عضو مجلس الشورى، وعضو لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس «إن خادم الحرمين الشريفين يعد رائدا في الحوار على مستوياته كافة، فضلا عن إسهامه عبر مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني لدعم أطياف المجتمع كافة، فيما امتدت مبادرته على المستوى الإقليمي والعالمي».
وأشار خلال اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إلى أن تنوع مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، أسهم بشكل واضح في إعطاء مزيد من التوازن واحترام الفروق، مؤكدا أن الغنى يتجلى في التنوع، وهو الأمر الذي حرصت عليه القيادة لدى تشكيلها مجلس الأمناء الجديد.
وتطلع فاضل أن يسهم التنوع في تحقيق الأهداف الرئيسة التي وضعت للمركز، إضافة إلى إسهامه في التأثير الواضح، والعمل على إزالة سوء الفهم وإذكاء روح النقاش مع أطراف المجتمع المختلفة، واحترام التنوع الفكري والمذهبي، مفيدا بأن الهدف الرئيس هو صهر كل فئات المجتمع بأطيافه، وهذا لا يجري إلا بوجود قواسم مشتركة بين أفراده، على أن يجري الاحترام المتبادل بين فئاته.
وأضاف في معرض إجابته عن انعكاس هذا التنوع على الشق السياسي للبلاد «يجب أن نعد أنفسنا على المستوى الداخلي، وأهم تلك العناصر وجود انصهار وطني، وكالمجتمعات الأخرى يوجد لدينا تنوع، وما نريده من الحوار هو تقريب وجهات النظر ما بين تلك الأطياف مع رفض إلغاء أي منها، وأن عملية الإقصاء يجب ألا تكون واردة، وأن الجبهة الوطنية المتماسكة تعطي الدولة قوة على المستوى الخارجي وتجعل في قراراتها فاعلية وتأثيرا أكبر».



محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

محادثات سعودية ــ بحرينية في الدرعية بالرياض

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، محادثات استعرضت عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية بالرياض، أمس (الثلاثاء)، حيث ناقشا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.