العبادي من البصرة: لن أغادر حتى إنجاز جميع المشاريع الخدمية

تحالف الصدر يحذّر من المساس بالمتظاهرين

صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية للعبادي أثناء تفقده مشروعاً مائياً في البصرة أمس
صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية للعبادي أثناء تفقده مشروعاً مائياً في البصرة أمس
TT

العبادي من البصرة: لن أغادر حتى إنجاز جميع المشاريع الخدمية

صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية للعبادي أثناء تفقده مشروعاً مائياً في البصرة أمس
صورة من موقع رئاسة الوزراء العراقية للعبادي أثناء تفقده مشروعاً مائياً في البصرة أمس

دفعت أزمة الخدمات وتلوث المياه المتواصلة التي تشهدها محافظة البصرة الجنوبية منذ ثلاثة أشهر وأدت إلى خروج مظاهرات واسعة انتهت قبل أربعة أيام بحرق مقرات الأحزاب والفصائل المسلحة والقنصلية الإيرانية، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي إلى زيارة المحافظة أمس للوقوف على واقع المشاكل القائمة ومحاولة وضع الحلول اللازمة لها.
وكان العبادي زار البصرة عشية انطلاق المظاهرات مطلع يوليو (تموز) الماضي رفقة عدد كبير من أعضاء كابينته الوزارية وأعلن عن مجموعة إجراءات وتعليمات من شأنها معالجة مشاكل المحافظة المتعلقة بالخدمات والوظائف وتلوث المياه، غير أنها لم تجد تطبيقا على أرض الواقع، ما دفع البصريين إلى مواصلة الاعتصامات والمظاهرات.
وعقد العبادي بعد وصوله إلى البصرة أمس، اجتماعا بحضور محافظ البصرة أسعد العيداني ورئيس مجلس المحافظة وعدد من المسؤولين المحليين والفريق الوزاري المرافق له. وقال بيان صادر عن العبادي إن «الاجتماع شهد بحثا تفصيليا لواقع الخدمات وبالأخص توفير المياه الصالحة للشرب». وأشار إلى أن هدف الزيارة «الوقوف ميدانيا على الأوضاع الخدمية والاطمئنان على استقرار المحافظة وسير الحياة الطبيعية فيها، ولمتابعة تنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الخاصة بالمحافظة».
وتأتي زيارة العبادي بعد ثلاثة أيام من مشادة كلامية وقعت في مبنى مجلس النواب الاتحادي بينه وبين محافظ البصرة، اتهم فيها الأخير رئيس الوزراء بعدم الاستجابة لمطالب المحتجين في البصرة وعدم تخصيص الأموال اللازمة لمعالجة مشاكلها. وفي رد، على ما يبدو، على اتهامات العيداني السابقة، كشف العبادي خلال حديث مع أجهزة الإعلام المحلية في البصرة عن أن «الأجهزة الأمنية الرقابية ستشرع بالتحقيق في مواضع صرف مبلغ الـ109 مليارات دينار الذي صرفته الحكومة الاتحادية للبصرة لحل مشكلة ملف المياه فيها». وحمل السلطات المحلية مسؤولية سوء الخدمات. وقال العبادي للصحافيين: «الحكومة الاتحادية صرفت 109 مليارات دينار لمواجهة أزمة المياه في البصرة خلال موسم الصيف الحالي إلا أن الحكومة المحلية قامت باستخدامها لإطفاء ديون سابقة في عامي 2016 و2017».
وفي وقت لاحق من ظهر أمس، قال رئيس الوزراء لتلفزيون «العراقية» شبه الرسمي إن «محافظة البصرة لم تحظ بإدارة مناسبة تنهض بواقعها، وإنه لن يغادر المحافظة حتى إنجاز كل المشاريع الخدمية».
وزار العبادي مشروع «ماء العباس» في منطقة المطار واطلع على جهود العاملين وأعمال التطوير والصيانة الجارية فيه، وأشاد بالجهود التي يبذلها العاملون في هذا المشروع وحثهم على بذل أقصى جهد لتوفير المياه الصالحة للشرب خدمة لأهالي المناطق المستفيدة من المشروع في محافظة البصرة، كما التقى عددا من شيوخ العشائر، بحسب بيان صادر عن مكتبه.
من جهة أخرى، نظم عشرات المواطنين البصريين، أمس، جنازة رمزية لضحايا المظاهرات انطلقت من ساحة العروسة إلى مبنى ديوان المحافظة. وسقط في الاحتجاجات التي انطلقت مطلع شهر يوليو (تموز) الماضي نحو 25 قتيلا وما لا يقل عن 300 جريح.
من ناحية ثانية، أبلغت مصادر «الشرق الأوسط» بأن مجاميع محسوبة على الأحزاب والفصائل المسلحة المقربة من إيران نظمت، أمس، مظاهرة مؤيدة للعلاقات العراقية – الإيرانية ورفعت خلالها أعلام الدولتين.
وحول الخشية من قيام السلطات بحملة اعتقالات ضد المتظاهرين والناشطين في البصرة، حذَر تحالف «سائرون» الذي يقوده مقتدى الصدر السلطات من القيام بذلك، وقال التحالف في بيان إن «سائرون يرفض اتخاذ أي إجراءات تعسفية أو اعتقالات تطال المتظاهرين العزل المطالبين باسط الحقوق»، مبينا «أننا لن نسمح بالمساس بالمتظاهرين مطلقا بحجة أنهم مندسون». وأضاف: «نحذر الحكومة من اتخاذ أي إجراءات من شأنها اعتقال الأبرياء للتغطية على فشلها في تقديم أبسط الخدمات».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».