الإمارات تكشف عن خطط لتطوير «الرويس» كمنطقة لصناعة التكرير والبتروكيماويات

الإمارات تكشف عن خطط لتطوير «الرويس» كمنطقة لصناعة التكرير والبتروكيماويات
TT

الإمارات تكشف عن خطط لتطوير «الرويس» كمنطقة لصناعة التكرير والبتروكيماويات

الإمارات تكشف عن خطط لتطوير «الرويس» كمنطقة لصناعة التكرير والبتروكيماويات

تسعى الإمارات لزيادة عمليات التطوير المتعددة في مدينة الرويس التابعة لإمارة أبوظبي، لجعلها واحدة من أكبر مواقع صناعة النفط في العالم، عبر مجمع للتكرير والبتروكيماويات، بعد أن تم، أمس، إطلاق هوية جديدة للمدينة الواقعة في غرب العاصمة.
وأكد الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، أن الرويس مركز عالمي لمختلف أنواع الصناعات خصوصاً صناعة النفط والغاز، وركيزة مهمة في اقتصاد الإمارات، ووجهة رئيسة لسكان وزوار منطقة الظفرة، وستسهم عمليات النمو والتوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات وتحديث وتحسين البنية التحتية في الرويس لتواكب احتياجات النقلة النوعية التي تعمل شركة «أدنوك» على تنفيذها في مُجمّع الرويس الصناعي خلال السنوات القادمة، ولمواكبة احتياجات النمو السكاني الذي سيرافق هذه التطورات، وبما يسهم في ترسيخ المكانة المتميزة للرويس.
وتقع مدينة الرويس على بعد 240 كيلومتراً إلى الغرب من مدينة أبوظبي و140 كيلومتراً إلى الشرق من المنفذ الحدودي مع السعودية. ووفقاً للمعلومات الصادرة، أمس، يُنتظر أن تحقق المشاريع الجديدة أثراً إيجابياً كبيراً وملموساً على الاقتصاد المحلي في الرويس ومنطقة الظفرة، حيث ستشهد شركات القطاع الخاص والمقاولون حركة نمو ستسهم في دفع عجلة الازدهار الاقتصادي، وسيتم خلق آلاف فرص العمل لأصحاب المهارات العالية.
وأشارت المعلومات إلى أن تطوير مدينة الرويس السكنية، التي تبلغ مساحتها الحالية 6.9 كيلومتر مربع وتقع بالقرب من مجمع الرويس الصناعي في منطقة الظفرة، يأتي ضمن خطط «أدنوك» لإنشاء أكبر مجمع متكامل للتكرير والبتروكيماويات في موقع واحد في العالم.
ولاستيعاب النمو السكاني، تقوم «أدنوك» بإنشاء أكثر من 3 آلاف وحدة سكنية جديدة، ليصل بذلك إجمالي عدد الوحدات السكنية في المدينة إلى أكثر من 10 آلاف، على أن يتم بناء المزيد عند الحاجة.
وقال الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إن «عمليات التحديث والتطوير التي تشهدها الرويس ستكون لها آثار اقتصادية واجتماعية إيجابية مباشرة وملموسة من خلال تأهيل وتدريب وإتاحة فرص العمل لأبناء البلاد، وتعزيز نوعية حياة سكان مدينة الرويس ومنطقة الظفرة بشكل عام، وإتاحة الفرصة أمام الشركات المحلية، بكل أحجامها الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، للمشاركة في مشاريع الإنشاء وتطوير البنية التحتية». وجاء حديث الشيخ حمدان بن زايد على هامش إطلاق شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» الهوية الجديدة لمدينة الرويس في منطقة الظفرة بعنوان «الرويس ملتقى الفرص»، والكشف عن خطط تطوير المدينة، لمواكبة النمو السكاني المتوقع أن يصل إلى نحو الضعف خلال السنوات الخمس عشرة القادمة ليصل إلى أكثر من 50 ألف نسمة، وذلك في أعقاب إعلان «أدنوك» عن استراتيجية جديدة لاستثمار 165 مليار درهم (44.9 مليار دولار) بهدف النمو والتوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات.
من جهته قال الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك»، إن الاستثمار في تطوير مدينة الرويس هو تطبيق عملي لتوجيهات القيادة بتطوير الاقتصاد الوطني وتوسيع نطاقه، حيث ستسهم خطط التطوير في تحديث البنية التحتية للمدينة، والارتقاء بجودة ونوعية حياة سكانها، وتأسيس مجتمع محلي مستدام، وتأمين قيمة إضافية بما يحقق مصلحة الاقتصاد المحلي في منطقة الظفرة وكذلك في الدولة.
وأضاف: «إن استثمار 165 مليار درهم (44.9 مليار دولار) لتوسعة عملياتنا في مجال التكرير والبتروكيماويات على مدى السنوات الخمس القادمة سيكون له تأثير إيجابي كبير حيث سيُسهِم في خلق فرص عمل متخصصة، وتأسيس أعمال جديدة، وتمكين الشركات القائمة من النمو والازدهار»، مشيراً إلى أن جهود تعزيز القيمة المحلية المضافة ستشهد تقدماً مهماً من خلال زيادة المحتوى المحلي في المشاريع الجديدة، وسيتم تحقيق قيمة إضافية من خلال توسعة أعمال «أدنوك» وإدخال منتجات جديدة ذات قيمة عالية في مجال التكرير والمشتقات والبتروكيماويات.
ومن المتوقع أن توفر استراتيجية «أدنوك» الجديدة في مجال التكرير والبتروكيماويات أكثر من 15 ألف فرصة عمل بحلول عام 2025. وأن تُساهم بإضافة 1% إلى الناتج المحلي الإجمالي سنوياً.
كما يشمل البرنامج الاستثماري تطوير مجمع الرويس بشكل كامل لتعزيز مرونته وقدراته التكاملية لإنتاج كميات أكبر من المنتجات البتروكيماوية والمشتقات ذات القيمة العالية. ويتضمن البرنامج بناء واحدة من أكبر وحدات تكسير المواد الخام في العالم، ما يضاعف الطاقة الإنتاجية من البتروكيماويات ثلاث مرات من 4.5 مليون طن متري سنوياً إلى 14.4 مليون طن متري سنوياً بحلول عام 2025.
وتعتزم «أدنوك» كذلك تطوير منظومة صناعية جديدة واسعة النطاق في الرويس من خلال إنشاء مجمّع للمشتقات البتروكيماوية وآخر للصناعات التحويلية.



بنك إنجلترا يثبت الفائدة ويحذّر من تشديد نقدي محتمل بفعل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يثبت الفائدة ويحذّر من تشديد نقدي محتمل بفعل الحرب

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، مقدّماً في الوقت نفسه مجموعة من السيناريوهات لتأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد، أحدها قد يستدعي تشديداً «قوياً» في السياسة النقدية ورفع تكاليف الاقتراض.

وصوّت أعضاء لجنة السياسة النقدية التسعة بأغلبية 8 مقابل 1 لصالح تثبيت سعر الفائدة القياسي عند 3.75 في المائة، بينما دعا كبير الاقتصاديين هيو بيل إلى رفعه إلى 4 في المائة، بما يتماشى مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز».

ويأتي القرار بعد تثبيت الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة، وقبيل اجتماع متوقع للبنك المركزي الأوروبي لاتخاذ قرار مماثل، في حين أكد بنك إنجلترا أنه سيواصل مراقبة تطورات الشرق الأوسط من كثب.

ورغم تحذيره من مخاطر «تداعيات ثانوية كبيرة» لصدمة أسعار الطاقة، مثل مطالبات رفع الأجور أو تمرير التكاليف إلى المستهلكين، أشار البنك إلى أن تباطؤ سوق العمل وارتفاع عوائد الأسواق المالية قد يحدّان من الضغوط التضخمية.

وأكدت لجنة السياسة النقدية، في بيانها، استعدادها لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» لضمان بقاء التضخم قريباً من هدف 2 في المائة على المدى المتوسط.

وتُعد بريطانيا من أكثر الاقتصادات حساسية لارتفاع أسعار الطاقة نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الغاز الطبيعي، في حين أظهرت بيانات حديثة ارتفاع تكاليف الإنتاج وتزايد توقعات الشركات لرفع الأسعار خلال العام المقبل.

سيناريوهات الحرب وتأثيرها الاقتصادي

وبسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بمدة الحرب وتأثيراتها، تخلى البنك عن توقعاته التقليدية المركزية للتضخم، واستعاض عنها بثلاثة سيناريوهات مرتبطة بأسعار الطاقة وحجم الآثار الاقتصادية غير المباشرة.

وفي السيناريو الأكثر سلبية؛ حيث تبقى أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة، قد يصل التضخم إلى ذروته عند 6.2 في المائة، أي ما يقارب ضعف مستواه الحالي، مع بقائه فوق هدف البنك البالغ 2 في المائة على مدى 3 سنوات، ما قد يستدعي تشديداً قوياً للسياسة النقدية.

في المقابل، تشير السيناريوهات الأقل حدة إلى حاجة أقل لتقييد السياسة النقدية، مع مساهمة ارتفاع العوائد السوقية بالفعل في تخفيف الضغوط التضخمية.

واستندت هذه التقديرات إلى بيانات السوق خلال فترة 15 يوماً انتهت في 22 أبريل (نيسان)، دون احتساب الارتفاعات الإضافية في أسعار النفط هذا الأسبوع، والتي سجلت أعلى مستوياتها في 4 سنوات.

وقال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إنه يميل أكثر إلى السيناريو المتوسط الذي يفترض آثاراً ثانوية محدودة، مع إبقاء احتمال السيناريو الأكثر تشدداً قائماً.

وأشار عدد من أعضاء اللجنة إلى تباين وجهات النظر داخل البنك، بين من يفضل التحرك الوقائي المبكر لتفادي ارتفاع التضخم، ومن يرى ضرورة انتظار بيانات أوضح.

وقبل القرار، كان المستثمرون يتوقعون رفع أسعار الفائدة بنحو 0.75 نقطة مئوية خلال العام الحالي، لكن هذه التوقعات باتت أكثر حذراً في ظل الغموض الجيوسياسي.

ومن المقرر أن يعقد محافظ البنك مؤتمراً صحافياً لاحقاً لشرح تفاصيل القرار.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد البريطاني ضغوطاً مزدوجة من ارتفاع تكاليف الطاقة ومخاوف سياسية داخلية، بينما تظل عوائد السندات البريطانية من بين الأعلى في دول مجموعة السبع.


الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).