{دويتشه بنك} يستبعد انهياراً مالياً على غرار {ليمان براذرز} الأميركي

مسؤولة في البنك الألماني أكدت استعداده لموجهة احتمالات {بريكست}

«دويتشه بنك» لن ينقل عدداً كبيراً من الموظفين من لندن إلى أوروبا مع اقتراب موعد {بريكست} (رويترز)
«دويتشه بنك» لن ينقل عدداً كبيراً من الموظفين من لندن إلى أوروبا مع اقتراب موعد {بريكست} (رويترز)
TT

{دويتشه بنك} يستبعد انهياراً مالياً على غرار {ليمان براذرز} الأميركي

«دويتشه بنك» لن ينقل عدداً كبيراً من الموظفين من لندن إلى أوروبا مع اقتراب موعد {بريكست} (رويترز)
«دويتشه بنك» لن ينقل عدداً كبيراً من الموظفين من لندن إلى أوروبا مع اقتراب موعد {بريكست} (رويترز)

استبعدت مسؤولة ببنك دويتشه بنك وقوع صدمة مالية عالمية مثل الصدمة التي تسبب فيها انهيار بنك ليمان براذرز الأميركي منذ 10 أعوام، كما أنها رجحت أنه لن يتم اتخاذ أي خطوات لتخفيف القيود الحكومية على الأسواق المالية.
وقالت سيلفي ماتيرات، العضوة بمجلس إدارة أكبر بنك في ألمانيا لوكالة الأنباء الألمانية: «منذ ذلك الحين، تم وضع الكثير من إجراءات الحماية لوقف التأثيرات التي تنتقل بسرعة، كما تم بذل الكثير لتعزيز النظام المالي».
وكان بنك ليمان، الذي كان أكبر رابع بنك استثماري في الولايات المتحدة الأميركية، قد تقدم بطلب لإشهار إفلاسه في سبتمبر (أيلول) 2008 عقب تعرضه لمخاطر رهون عقارية أولية، مما أدى لبيع أسهمه وإنهاء عدد كبير من عملاء البنك تعاملاته معه.
وتعتقد ماتيرات أيضا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحزبه الحزب الجمهوري سيواجهان معارضة قوية لأي خطوات للتراجع عن القيود على الأسواق المالية التي تم إقرارها في أعقاب الأزمة المالية.
وقالت: «لا أعتقد أنه سوف توجد هناك موجة من تخفيف القيود الحكومية، بصورة أساسية لأنه كان من الصعب تطبيق كل شيء وسوف يكون من الصعب فعل العكس».
وأوضحت: «الأطراف الرئيسية لا تريد ذلك، ليس فقط بسبب السلامة الإضافية التي جلبتها هذه القيود، ولكن أيضا لسبب أناني جدا، لقد كان من المؤلم تطبيق هذه القيود وسوف يكون من المؤلم التراجع عنها». وأكملت: «بدلاً من ذلك، أتوقع تساهلاً في التطبيق وليس تخفيف القيود».
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس فيه، أن العالم أقل استعداداً اليوم لمواجهة أزمة مالية كبيرة كما كان قبل عقد من الزمن.
وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، الأحد، قال ستروس، المنبوذ الآن والذي كان يدير الصندوق في أوج الأزمة المالية المدمرة في عام 2008، إن تيار الشعبوية المتنامي في العالم هو نتيجة مباشرة للأزمة.
واستقال ستروس - كان، من منصبه في عام 2011 بعد اتهامه بمحاولة اغتصاب في نيويورك، ورغم أن الاتهامات ضده أسقطت لاحقا. وافق ستروس - كان على تسوية قضية مدنية لاحقة، عبر دفعه أكثر من 1,5 مليون دولار، بحسب تقارير إعلامية.
وقالت عضو مجلس الإشراف في مجموعة «دويتشه بنك» المصرفية الألمانية العملاقة سيلفي ماتيرات إن المصرف يستهدف الحفاظ على سقف صارم لنقل الموظفين من لندن إلى أجزاء أخرى من أوروبا، مع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقالت ماتيرات: «لن ننقل عدداً كبيراً من الموظفين من لندن إلى أوروبا في دويتشه بنك». وتابعت: «لندن كمركز مالي دولي ستضعف، لكنها ستبقى مركزا ماليا دوليا رائدا». ويعمل لدى البنك حالياً نحو 7000 شخص في لندن.
وأكدت ماتيرات أن هذه المؤسسة المدرجة على مؤشر «داكس» على استعداد أيضا لمواجهة احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الثلاثين من مارس (آذار) العام المقبل، حتى دون التوصل إلى اتفاق بشأن «بريكست». ومع ذلك، ستعمل أكبر مؤسسة مالية في ألمانيا على تعزيز قاعدتها المحلية.
وأضافت: «أحد الأمور التي علينا القيام هو جذب المزيد من الشركات إلى ألمانيا، وهو أمر يجب أن يحدث بعيدا حتى عن خروج بريطانيا. يجب أن تكون فرانكفورت المركز الرئيسي للحجز والتسجيل لكي تتوافر لدينا الأصول، سواء الثابتة أو السائلة في مكان واحد. خروج بريطانيا أدى إلى تسريع هذه العملية، لذلك فإن نظام تكنولوجيا المعلومات الخاص بنا أصبح مستعدا لحجز الأعمال في فرانكفورت». وقالت ماتيرات إن «الشيء الوحيد الذي سنفعله - وهو في الواقع قرار مستقل عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي - هو حجز مكان للمزيد من الأعمال في ألمانيا».
وقالت ماتيرات: «بالطبع نحن كبنك كبير مستعدون أيضا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق بين الجانبين. من غير المعقول تماما الانتظار حتى يتوصلوا (السياسيون) إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة. نحتاج لأن نكون مستعدين للنتيجة السياسية مهما كانت». وأعربت ماتيرات عن ثقتها، مع ذلك، في التوصل في نهاية المطاف إلى حل عن طريق المفاوضات.
وأضافت أن «المؤكد تماما هو أننا نحتاج إلى وجود ممثلي المبيعات التابعين لنا في الاتحاد الأوروبي، المسؤولين عن المسائل التنظيمية في مجلس إدارة دويتشه بنك... لكن لا يعني هذا بالضرورة أن يتواجدوا في فرانكفورت. على سبيل المثال يمكن أن ينتقل فريق مبيعات إيطاليا إلى ميلانو ومبيعات إسبانيا إلى مدريد».
وقالت إن عملية خروج بريطانيا التي تلوح في الأفق من الاتحاد الأوروبي تجبر البنوك في مدينة لندن، العاصمة المالية لبريطانيا، على النظر في إعادة توجيه أماكن وجودها، مشيرة إلى أنه بالإضافة إلى فرانكفورت، هناك مدن أوروبية أخرى تتنافس من أجل استقطاب المصرفيين وهم في طريقهم للخروج من هذه المدينة.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).