وزير داخلية المغرب: 1122 مغربيا يقاتلون مع «داعش»

قال إن بعضهم يشغل مناصب قيادية في التنظيم

وزير الداخلية المغربي يلقي كلمته عن المقاتلين المغاربة في صفوف «داعش» خلال الجلسة العامة لمجلس النواب أمس (تصوير مصطفى حبيس)
وزير الداخلية المغربي يلقي كلمته عن المقاتلين المغاربة في صفوف «داعش» خلال الجلسة العامة لمجلس النواب أمس (تصوير مصطفى حبيس)
TT

وزير داخلية المغرب: 1122 مغربيا يقاتلون مع «داعش»

وزير الداخلية المغربي يلقي كلمته عن المقاتلين المغاربة في صفوف «داعش» خلال الجلسة العامة لمجلس النواب أمس (تصوير مصطفى حبيس)
وزير الداخلية المغربي يلقي كلمته عن المقاتلين المغاربة في صفوف «داعش» خلال الجلسة العامة لمجلس النواب أمس (تصوير مصطفى حبيس)

كشف محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي، أمس أن عدد المغاربة الذي ذهبوا للقتال في سوريا والعراق وصل إلى 1122 شخصا، يضاف إليهم المغاربة الذين ذهبوا من أوروبا، ويقدر عددهم بما بين 1500 و2000 مقاتل. وأشار حصاد إلى أن أكثر من مائتي مغربي قتلوا هناك، وأن إمكانية تعرض هؤلاء المقاتلين للموت تتجاوز نسبة 30 في المائة.
وقال حصاد، الذي كان يتحدث أمس في الجلسة العامة لمجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) ردا على أسئلة النواب حول التهديدات الإرهابية التي تتعرض إليها البلاد، إن 128 من المقاتلين المغاربة عادوا إلى وطنهم، ويجري التحقيق معهم بعد أن ألقي القبض عليهم جميعا.
وتعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيه إحصاءات رسمية بشأن عدد المقاتلين المغاربة في العراق وسوريا. وأوضح الوزير المغربي أن عددا كبيرا من المقاتلين المغاربة يتولون مراكز قيادية في هذه التنظيمات المتطرفة، ولا يخفون نيتهم تنفيذ مخطط إرهابي لاستهداف المغرب، لأن عددا كبيرا منهم لم يكن ينشد القتال إلى جانب العراقيين والسوريين، بل التدريب هناك واكتساب الخبرة الكافية.
وسرد حصاد المواقع القيادية التي يشغلها المغاربة في تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) دون ذكر أسمائهم، وهي منصب أمير عسكري بمنطقة إدلب، وقاض شرعي في الدولة (بمثابة وزير العدل)، وأمير اللجنة المالية (وزارة المالية)، وأمير منطقة جبل تركمان (محافظ)، وأمير للحدود الترابية (وزير الداخلية)، ثم عضو اللجنة الإعلامية المكلف بالإعلام، وهو المنصب الذي يشغله إلياس المجاطي، ابن فتيحة المجاطي أرملة كريم المجاطي عضو تنظيم القاعدة، الذي قتل في السعودية عام 2005.
ولاحظ حصاد أن هناك إقبالا كبيرا للمغاربة المجندين في صفوف هذه التنظيمات على تنفيذ العمليات الانتحارية، وقال إن أكثر من 20 مغربيا نفذوا عمليات انتحارية، مضيفا أن المعلومات المتوافرة تفيد بلجوء عدد من الإرهابيين في المشرق إلى اتخاذ خطوات عملية للتنسيق مع المجموعات الإرهابية التي تنشط بدول شمال أفريقيا من أجل تنفيذ عملياتها في المغرب، واستشهد على ذلك بوجود تسجيلات صوتية على الإنترنت للمقاتلين المغاربة في «داعش»، يتوعدون فيها بشن هجمات على البلاد، ويخصون شخصيات عامة بالتهديد المباشر. وأضاف أن المعلومات المتوافرة تفيد بامتلاكهم قائمة تضم أسماء هذه الشخصيات، في إشارة إلى شريط الفيديو الذي هدد فيه هؤلاء المقاتلون بعض شيوخ السلفية المغاربة المعارضين للدولة الإسلامية وللقتال بجانبها، بينهم الشيخ عمر الحدوشي.
وقال حصاد إن وجود مقاتلين أوروبيين، من أصل مغربي، في هذه التنظيمات يعد أمرا مقلقا جدا، لأن هذه التنظيمات تستطيع إرسال هؤلاء المغاربة الذين يتوفرون على جوازات سفر أوروبية أو أميركية ويدخلون المغرب من دون تأشيرة.
وسرد وزير الداخلية الإجراءات العامة التي اتخذتها بلاده للتصدي للتهديدات الإرهابية، دون الإفصاح عن تفاصيلها، حتى لا يسهل على الإرهابيين التحايل عليها أو استغلالها. وقال حصاد إن التهديد الإرهابي لا يمكن القضاء عليه في شهر أو شهرين، بل يتطلب سنتين أو أربع سنوات، وهو ما دفع السلطات العمومية إلى بلورة استراتيجية أعطيت أهمية قصوى فيها للعمل الاستخباراتي، والتنسيق بين كل المصالح المتدخلة في هذا الميدان، سواء على المستوى المركزي والمحلي أو خارج البلاد، بالإضافة إلى بلورة سياسة استباقية تمثلت في تفكيك خلايا إرهابية كانت توجد في المراحل الأخيرة لتنفيذ عملياتها، مؤكدا أن وزارة الداخلية تتوفر على مخطط متكامل يخص كل مستوى من مستويات اليقظة، ويتضمن التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية، ويحدد بدقة مهمة كل مصلحة على مستوى الوقاية والتدخل، وتشديد مراقبة المطارات والموانئ، وحراسة الحدود الشرقية.
وسجل وزير الداخلية المغربي أن المجهودات التي تبذلها المصالح الأمنية من أجل التصدي للمحاولات التي تستهدف أمن البلاد تعترضها سلوكات بعض الجمعيات و«الكيانات الداخلية» التي لم يسمها، تعمل تحت غطاء الدفاع عن حقوق الإنسان، ولا تتوانى عن توجيه اتهامات لهذه المصالح بارتكاب سلوكات لا أساس لها من الصحة، مثل الاختطاف والتعذيب والاعتقال التعسفي، وقال إن هدفها إضعاف حرص قوات الأمن والتأثير على معنوياتها، وضرب مصداقية عملها، وزرع نوع من التشكيك في الإجراءات المتخذة. وأضاف «هذا السلوك يندرج في إطار حملة مدروسة تخدم مصالح أجندات معينة للمس بمعنويات الأجهزة الأمنية، حيث يجري إعداد ملفات وتقارير مغلوطة في سعي إلى دفع بعض المنظمات الدولية إلى اتخاذ موافق معادية لمصالح المغرب بما فيها الموقف من قضية الوحدة الترابية للبلاد».
وأضاف حصاد أن هذه الجمعيات تحظى بدعم مالي كبير وعدد من المنافع التي تتلقاها من جهات خارجية، لم يكشف عنها، مستغلة جو الانفتاح الذي ينعم به المغرب وهامش الحريات، وقال إن هذه المحولات لن تثني السلطات عن استكمال المسار الديمقراطي الحقوقي الذي تمضي فيه البلاد.
وأوضح حصاد أن إعلان الدولة الإسلامية شكل تحولا نوعيا على مستوى التهديد الإرهابي الموجه إلى الكثير من دول العالم، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرا إلى أن خطورة هذا التهديد تكمن في كون المشروع الذي يحمله تنظيم الدولة الإسلامية يستهدف كل دول العالم الإسلامي، وهي استراتيجية بدأ تنفيذها في سوريا، ثم انتقلت إلى العراق، ويخطط التنظيم الآن إلى الاستيلاء على بعض الدول المجاورة.
وقال الوزير المغربي إن ما يثير التخوف هو تزايد عدد المقاتلين الملتحقين بالتنظيم، لا سيما الحاملين لجنسيات عربية - أوروبية، ناهيك عن الخطر الذي يشكله وجود مجموعات مسلحة في بعض دول شمال أفريقيا، مثل مالي وليبيا وبصفة أقل الجزائر والصحراء بصفة عامة، تتقاسم مع هذا التنظيم نفس الأهداف، الأمر الذي يؤزم الوضع ويدعو إلى توخي الحيطة والحذر أكثر، حسب قوله.
واستعرض وزير الداخلية الإجراءات التي اتخذتها عدد من الدول العربية والأجنبية، للتأكيد على أن الخطر لا يتهدد المغرب وحده. وقال إن حكومة فرنسا قدمت قبل أيام مشروع قانون يتعلق بسن تدابير تتعلق بمحاربة الإرهاب، تشمل المنع الإداري لمغادرة البلاد لتفادي الالتحاق ببؤر التوتر، بالإضافة إلى تعقب من يطلقون عليهم «الذئاب المنفردة»، أي الأشخاص الفرديون الذين ينفذون عمليات إرهابية من دون الانتماء إلى أي تنظيم، ثم تعزيز أساليب مكافحة الترويج والإشادة بالإرهاب في شبكة الإنترنت.
وفي السعودية، قال حصاد إنه جرى الإعلان عن حالة الإنذار القصوى في صفوف القوات المسلحة، وتجنيد أكثر من 30 ألف عسكري على مستوى الحدود مع العراق لتعويض النقص الحاصل بعد انسحاب القوات العراقية، كما أن هناك دراسة لإقامة جدار إلكتروني في الحدود مع العراق، أسوة بما قام به المغرب في الحدود مع الجزائر.
أما في بريطانيا، يضيف حصاد، فتقرر سحب الجنسية من الذين قرروا الذهاب إلى سوريا، كما قررت الحكومة مراقبة شبكة الإنترنت لإغلاق كل المواقع الإلكترونية التي يحتمل أن يخدم محتواها الخلايا الإرهابية، وكذا رفض جوازات السفر لمن قرروا السفر إلى سوريا والعراق. أما الولايات المتحدة فقررت تقوية تعزيزاتها الأمنية في المطارات ومراقبة المسافرين إليها.
وأوضح وزير الداخلية المغربي أنه خلال لقاء جمع 28 من وزراء الداخلية الأوروبيين، نظم في السابع من يوليو (تموز) الحالي، جرى الاتفاق على إجراءات تقنية من أجل تطوير أجهزة كشف وتعقب المقاتلين في سوريا والعراق، وتعزيز نظام المعلومات يسمح للدول الأعضاء بتبادل المعلومات حول الأشخاص الذين يشكلون خطرا على الأمن الداخلي.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.