النيابة السعودية تطالب بعقوبة تعزيرية لسوري أيد «الحوثيين» و«الإخوان المسلمين»

عمل مفتياً لـ«النصرة»... وحرّض على القتال في قناة فضائية

النيابة السعودية تطالب بعقوبة تعزيرية لسوري أيد «الحوثيين» و«الإخوان المسلمين»
TT

النيابة السعودية تطالب بعقوبة تعزيرية لسوري أيد «الحوثيين» و«الإخوان المسلمين»

النيابة السعودية تطالب بعقوبة تعزيرية لسوري أيد «الحوثيين» و«الإخوان المسلمين»

طالبت النيابة العامة بالسعودية، أمس، عقوبة تعزيرية لمقيم سوري الجنسية، قام بتأييد جماعة «الحوثيين» و«الإخوان المسلمين»، المصنَّفة بالإرهاب، والتحريض على القتال في مناطق الفتن والصراعات، والتواصل هاتفياً مع عناصر «جبهة النصرة»، ودعمهم مالياً وتقديم الفتوى الشرعية لهم.
وقدم ممثل النيابة العامة، خلال الجلسة الأولى لسماع لائحة الدعوى في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أمس، وفيها أن المتهم قام بتأييد القتال والمقاتلين في مناطق الصراع العراق وسوريا، والتواصل هاتفياً مع عناصر «جبهة النصرة»، وتقديم الفتوى الشرعية لهم.
وتضمنت هذه الفتاوى، عبر التواصل الهاتفي معهم، وجوب القتال ضد النظام السوري، والإشادة بأنه سبب لظهور الخلافة الإسلامية، فيما عمل المتهم على التحريض من خلال برنامج يُبثّ على قناة فضائية (تم إغلاقه)، يحرض فيه على تأييد القتال في مناطق الصراعات خصوصاً في سوريا.
وحضر المتهم الذي لا يزال موقوفاً لدى السلطات الأمنية، إلى قاعة المحكمة على كرسي متحرك يرافقه طبيب، للاستماع إلى لائحة الدعوى، بحضور أفراد أسرته.
وذكر ممثل النيابة العامة، أن المتهم أيد جماعة الحوثيين، من خلال انضمامه إلى مجموعة عبر تطبيق على الهاتف الجوال «واتساب»، وعرّف نفسه باسم «أبو حرب»، حيث أظهر التأييد لـ«الحوثيين» خلال مشاركته، وتستر المتهم على من قام بإنشاء المجموعة وهو أحد الموقوفين المؤيدين لهم.
وبحسب لائحة الدعوى، قام المتهم بتأييد جماعة الإخوان المسلمين، وهي جماعة صنفتها السعودية بـ«الإرهابية»، وذلك بعد فوز مرشحهم الرئيس المصري السابق، محمد مرسي، كما تستر على أحد المحرضين (لا يزال موقوفاً لدى السلطات السعودية) الذي يُصنف بين بعض أوساط المجتمع بـ«الداعية»، وهو ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين. وذكر ممثل النيابة العامة أن المتهم تستَّر أيضاً على متهم شارك في اجتماعات حزب النهضة في قطر، وأنه أحد العناصر المؤثرة في جماعة الإخوان المسلمين، ولم يبلغ السلطات السعودية عن ذلك، إذ إن المتهم المعني طالبت النيابة العامة الأحد الماضية له بالقتل تعزيراً.
وقام المتهم، بحسب الدعوى المرفوعة ضده، بتأليب الرأي العام والتدخل في الشؤون الداخلية في بعض الدول العربية، التي شهدت ثورات، كما قام المتهم بتكفير النظام الليبي السابق من خلال نشره تغريدة على حسابه «تويتر» موجهة لمن سمّاهم بالمجاهدين في ليبيا، وطلب منهم التواضع عند دخول طرابلس فاتحين وكأنها دولة كافرة، كما ضُبِط بحوزة المتهم كتاب ممنوع تداوله بعنوان «ما لا تعرفه عن السحر».
وطالبت النيابة العامة بعقوبة تعزيرية للمتهم زاجرة له ورادعة لغيره، وإبعاده عن البلد بعد انتهاء محكوميته، اتقاء لشره.
وشهد القضاء السعودي، منذ الأسبوع الماضي، مثول عدد من المتهمين، المتورطين في دعم جماعة الإخوان المسلمين، بعضهم يُصنفون من القيادات الذين لهم تأثير قوي داخل المجتمع العربي، عبر عقد محاضرات وندوات، يسعون إلى تمرير رسائلهم، بقصد استعطاف فئة الشباب لتحقيق أجندتهم التي غالباً تنطلق من دولة قطر التي تحتضن رموز «الإخوان المسلمين».
وكانت السلطات السعودية تمكَّنَت من مراقبة عدد من قيادات وعناصر جماعة الإخوان المسلمين، بعضهم صُنِّفوا بأنهم دعاة، وآخرون أكاديميون في بعض الجامعات السعودية، إضافة إلى شخصيات مؤثرة حاضرة على برامج في قنوات فضائية، حيث جرى القبض عليهم، والتحقيق معهم.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.