«العفو الدولية» تناشد حكومة جوبا ضرورة تحقيق العدالة

مجلس الأمن الدولي يناقش علاقة الفساد باستمرار الصراع في جنوب السودان

«العفو الدولية» تناشد حكومة جوبا ضرورة تحقيق العدالة
TT

«العفو الدولية» تناشد حكومة جوبا ضرورة تحقيق العدالة

«العفو الدولية» تناشد حكومة جوبا ضرورة تحقيق العدالة

ناشدت منظمة العفو الدولية، ومقرها لندن، حكومة الرئيس سيلفا كير ميارديت، اتخاذ خطوات حاسمة لضمان تحقيق العدالة في جميع الجرائم التي ارتكبت، وذلك في أعقاب الحكم الذي أصدرته محكمة في جوبا أول من أمس في حق 10 جنود، اتهموا بعمليات قتل واغتصاب.
وقال سيف ماغانغو، نائب مدير منظمة العفو الدولية لشرق أفريقيا والقرن الأفريقي ومنطقة البحيرات الكبرى، في بيان اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، إن حكومة جنوب السودان «مطالبة بضمان العدالة من خلال إنشاء المحكمة المختلطة التي تأجلت كثيراً... وبعد كثير من التجاهل تمثل الأحكام التي صدرت أول من أمس خطوة أولى نحو إنهاء الإفلات المزمن من العقاب في جنوب السودان، حيث ارتكبت القوات الحكومية والمعارضة المسلحة انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم ضد القانون الدولي».
من جهتها، اعتبرت السفارة الأميركية في جنوب السودان أن صدور الحكم ضد 10 من جنوب الجيش الشعبي الحكومي «خطوة نحو العدالة»، وقالت في بيان صحافي: «نشيد على وجه الخصوص بأولئك الذين قدموا حياتهم بشجاعتهم في مواجهة مهاجميهم... ونحث حكومة جنوب السودان على الاستمرار في مساءلة المسؤولين عن جميع أعمال العنف التي يرتكبها جيشها ضد عمال المساعدة الدولية والصحافيين»، معرباً عن الأمل في أن تؤدي المحاكمة إلى اتخاذ إجراءات إضافية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والتجاوزات.
كما شددت سفارة الولايات المتحدة على أنها تشعر بقلق إزاء التقارير التي تفيد بحدوث تجاوزات مستمرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في البلاد، ودعت حكومة جوبا إلى التحرك الفوري لإبرام مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأفريقي بشأن المحكمة المختلطة. وقالت في هذا السياق: «على الرغم من أن الحكم الذي صدر يعد إشارة إلى أن العدالة يمكن تحقيقها، فإن الولايات المتحدة تحث بشدة على تقديم مجموعات عنف أخرى تعمل على الإفلات من العقاب إلى العدالة»، مؤكدة أنها تدعم بقوة الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة، الذين يحاولون زرع الفوضى والعمل ضد السلام، وارتكاب انتهاكات إنسانية جسيمة.
إلى ذلك، تتوقع مصادر مطلعة أن ينضم جون براندر غاست، المدير المؤسس لمشروع «كفاية» الأميركي، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بعد غد (الاثنين)، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي كأحد المتحدثين في أول جلسة على الإطلاق حول العلاقة بين الفساد والصراع والفظائع المرتكبة في جنوب السودان، نتيجة الحرب الأهلية، التي دخلت عامها الخامس.
وقال مستشار إعلامي في المجموعة البحثية «كفاية»، إن الجلسة المخصصة، التي طالبت بها السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، ستسلط الضوء على الدور الرئيسي الذي يلعبه الفساد في تأجيج وتوسيع دائرة الصراع وعدم الاستقرار، وتقويض عملية السلام.
وتجدر الإشارة إلى أن «كفاية» كانت تكتب تقارير بشكل مستمر حول اقتصاد جنوب السودان، وعملية السلام، ومكافحة التدمير المتعمد للحوكمة والشفافية، وأوضحت بالتفاصيل كيف قوض الفساد في جيش البلاد الدولة، بالإضافة إلى مكافحة غسل الأموال وهندسة جديدة لصنع السلام.
من جهة أخرى، قالت فرجينيا جامبا، الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والصراع المسلح، إن الأطفال في جنوب السودان «ما زالوا مجبرين على الانضمام إلى الجماعات المسلحة في البلاد، على الرغم من إطلاق سراح آخرين، واتخاذ الأطراف المتحاربة خطوات لإنهاء الحرب الأهلية». وأضافت: «إننا لا نرى أي تقدم، فهناك نحو 1200 من القاصرين تم تجنيدهم من قبل مجموعات غير محددة في العام الماضي، ومثل هذا النشاط مستمر في عام 2018، على الرغم من إطلاق سراح نحو 900 من القاصرين».



وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.


إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.