هولاند: بوتين لا يحترم سوى القوة وترمب هاجسه بالمليارات

الرئيس الفرنسي السابق في كتابه «أمثولات السلطة»: لو ضربنا النظام في 2013 لتغير مسار الحرب في سوريا

لقاء بين هولاند وميركل وبوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين عام 2016 (غيتي)
لقاء بين هولاند وميركل وبوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين عام 2016 (غيتي)
TT

هولاند: بوتين لا يحترم سوى القوة وترمب هاجسه بالمليارات

لقاء بين هولاند وميركل وبوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين عام 2016 (غيتي)
لقاء بين هولاند وميركل وبوتين على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين عام 2016 (غيتي)

في كتاب الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند «أمثولات السلطة» الواقع في 407 صفحات الكثير من التفاصيل التي تضيء على السنوات الخمس «2012 - 2017» من عهده وما خطط له ونفذه وما نجح فيه وما أخفق، ليس فقط على المسرح السياسي الداخلي ولكن أيضا على الصعيدين الأوروبي والعالمي. وما يسيء بشكل ما إلى الكتاب الذي يراد له «إعادة تأهيل» أو ربما «إعادة تدوير» إدراج هولاند الكثير من التفاصيل التي لا طائل منها، ما جعله أقرب إلى الحشو لأنه يأتي على تفاصيل التفاصيل كالوصف الذي يقدمه لاجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعية في قصر الإليزيه ومن يجلس إلى جانب من وفي أي قاعة.
يقول هولاند إنه إذا كان هناك من مكان يمثل طبيعة ممارسة الوظيفة الرئاسية، فإنه مجلس الوزراء. يضيف: لم أبتعد قيد أنملة عن مجرياته الدقيقة. ففي الثامنة والنصف تحديداً، أستقبل رئيس الحكومة لتبادل الرأي معه حول الأمور الراهنة أو جدول الأعمال. وقبل قليل من الساعة العاشرة، ننزل معا الدرج الكبير المفضي إلى قاعة مورا حيث يلتئم اجتماع المجلس إذا كان كافة أعضائها مدعوين مع وزراء الدولة أو إلى قاعة السفراء الأصغر في حال لم يدع هؤلاء إلى المشاركة.
الحاجب يعلن عن وصولي. أدخل القاعة. يقف الوزراء ثم يجلسون بناء على دعوتي. أحتل مقعدي الذي يتوسط الطاولة من جهة اليمين. أمامي، كما أمام الآخرين، أوراق بيضاء وقلم موضوع بشكل لا يتغير. ثم هناك الورقة المسجل عليها جدول الأعمال. اعتدت أن أفتتح الجلسة بعرض لأحداث الأسبوع».
إلى جانب هذا السرد الممل، هناك صفحات ومقاطع في الكتاب بالغة الإفادة لأنها تكشف عن تفاصيل أحداث رئيسية حصلت في السنوات الأخيرة وإضاءات على شخصيات دولية كان هولاند على تعاطي رسمي معها، منها ما هو قريب للقلب مثل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ومنها ما هو «جليدي» أحيانا وأحيانا أخرى أكثر حرارة مثل الرئيس الروسي بوتين.

- بوتين
يقول هولاند عن بوتين إن «السمة البارزة (في السياسة الدولية) في السنوات الأخيرة تتمثل في دبلوماسية بوتين التي تنفخ في نار الأزمات، الأمر الذي برر إبعاد روسيا عن «مجموعة الثمانية» التي تحولت إلى «مجموعة السبع» ثم فرض عقوبات عليها ابتداء من العام 2014 (عقب الحرب الأوكرانية). يضيف: «لكن هذه التدابير، بدل أن تثبط فلاديمير بوتين، فإنها شحذت عزيمته وها هو يأخذ في طرح الوساطات في أزمات بينما هو يعطل عمل مجلس الأمن ويوفر الدعم لحلفاء غير نظيفي السمعة. وفي الوقت عينه، يبحث عن الدعم السياسي في الديمقراطيات (الغربية) في الأوساط المحافظة والشعبوية ومن كل جنس ولون. وخلاصة تجربتي مع بوتين أنه من النوع الذي لا يحترم سوى القوة».
يروي هولاند تفاصيل المناقشات التي حصلت مع بوتين حول أوكرانيا وينقل عنه تأكيده أنه «غير راغب» في تقسيمها بل حماية المواطنين الأوكرانيين من أصول روسية في شرق البلاد. ويرى هولاند أن هدف الزعيم الروسي يكمن في «إضعاف السلطة المركزية في كييف أملا بأن يصل إلى الحكم فريق جديد يكون أكثر تساهلا مع روسيا وأكثر ابتعاداً عن أوروبا. لكن هدفه الأهم منع أوكرانيا من الانضمام إلى الحلف الأطلسي». ويضيف هولاند في مكان آخر (صفحة 78) أن بوتين يريد إحاطة روسيا بـ«حاجز من الدول الخاضعة له وطريقه إلى ذلك تشجيع النزاعات ثم تجميدها بحيث توجد مناطق رمادية على حدودها كما مع أوكرانيا وجورجيا ومولدافيا وأذربيجان».

- سوريا
من المفاصل المهمة التي يسردها كتاب هولاند وقفات عند الحرب السورية، وأهمها استحقاق صيف العام 2013 عقب استخدام النظام السلاح الكيماوي في الغوطتين الشرقية والغربية وما رافق ذلك من اتصالات دبلوماسية على أعلى المستويات.
يذكر هولاند بالتهديدات التي أطلقها في خطابه أمام السفراء الفرنسيين بمعاقبة نظام الأسد والمناقشات التي جرت بينه وبين الرئيس باراك أوباما و«اتفاقهما التام» على ضرب مواقع النظام وأهم الأمثلة الاتفاق في نهاية أغسطس (آب) 2013 الذي لم يترجم.
يقول هولاند: «كنت موجودا في مكتبي محاطا بالمستشارين ومعنا مترجم وأوباما كان في الوضع نفسه. وبنهاية المناقشة، وصلنا إلى اتفاق تام. قواتنا البحرية المنتشرة أمام الشاطئ السوري جاهزة. الأهداف التي ستضرب تم تعيينها والصواريخ ستنطلق من القطع البحرية وستضرب القواعد العسكرية للنظام البعيدة عن المدن يوم الأحد الأول من سبتمبر (أيلول) 2013».
وبعدها يطيل هولاند في شرح ما حصل وكيف تراجع أوباما ثم تلقفه اقتراح بوتين نزع السلاح الكيماوي للنظام مقابل الامتناع عن ضربه. وفي نظر هولاند، فإن تراجع أوباما كان بمثابة «كارثة» بالنسبة للنزاع السوري وأنه لو حصلت الضربات «لتغيّر مسار الحرب». وفي أي حال، فإن بوتين استفاد منها «للانخراط تماماً» في اللعبة.
يعتبر هولاند بوتين من أصعب الشخصيات التي تعامل معها، فهو رجل العضلات والأسرار. بارد وحار. نظرات زرقاء، تسحر أحيانا وتهدد أحيانا أخرى». وبعكس مشاعره، يؤكد هولاند أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «لا تخاف بوتين فهي تعرفه جيدا ومنذ زمن طويل كما أنها تعرف كيف تحادثه. أما هو فإنه لا يكف عن محاولة إخافتها عبر مزيج من التهديدات والذكريات والمجاملات». وللتذكير، فإن ميركل المولودة في ألمانيا الشرقية تجيد الروسية فيما بوتين كان عميلا للمخابرات الروسية في برلين الشرقية.

- وجهان لأوباما
مقابل شخصية بوتين المربكة، تبرز في كتاب هولاند شخصية أوباما وهو يقدمه كالآتي: «الرئيس أوباما رجل لا يشك أبدا بقدرة جاذبيته وهي كبيرة ولا جدال فيها. إنه شخصية فذة، أيقونة، صفحة من التاريخ، أول رئيس أسود لأميركا، إنه خطيب استثنائي يعرف كيف يهز مشاعر الجماهير من خلال كلامه. إنه صاحب فكر وثقافة وقدرته على التحليل استثنائية. لكن المفارقة معه أن حرارته مع الجمهور وبساطته وقدرته على التواصل تتبخر في اللقاءات الضيقة والاتصالات الشخصية. إنه رجل متحفظ لا يعبر عن مشاعره. يأكل القليل ويحافظ على رشاقته ولا يتناول الحلوى أبدا وعندما كنت أعرض عليه الجبنة، كان يكتفي بقطعة صغيرة يتركها عادة على طرف صحنه».
وما يبدو أنه كان مصدر إزعاج لهولاند أن أوباما، في المحادثات الرسمية، كان يبدأ بشروحات موسعة بحيث أنه يتناول موضوع البحث من كافة جوانبه وبالتي فإن شعور محاوره هو أن «المحادثات معه قد انتهت قبل أن تبدأ». لكن هولاند يعتبر أن «محصلة» تعاطيه مع أوباما كانت إيجابية باستثناء الملف السوري وأن أبرز النتائج كان التوصل إلى اتفاقية المناخ التي وقعت في باريس نهاية العام 2015 وقبلها الاتفاق النووي مع إيران في إطار «6 + واحد» صيف ذلك العام.
طيلة خمس سنوات، تعاطى هولاند مع أوباما. في المقابل، لم يتوافر له الوقت للعمل مع دونالد ترمب الذي لم يلتقه أبدا. لكن الرئيس الفرنسي السابق يروي تفاصيل اتصالين هاتفيين مع ترمب. في الأول، شدد الرئيس الأميركي الجديد على «حبه» لفرنسا لكنه لم يتردد في القول، لدى وقوع الاعتداءات الإرهابية، إن فرنسا «لم تعد فرنسا» وإن باريس «لم تعد باريس». ومنذ البداية، أبلغه ترمب أنه سيخرج من اتفاقية المناخ وأن الأميركيين «لن يدفعوا شيئا بل على الصينيين والأوروبيين أن يقوموا بذلك».
ويخلص هولاند إلى أن ترمب «مهووس» بالمال وأنه أصيب بدوار لإصرار ترمب على الحديث عن المليارات التي يريد توفيرها. أما في الاتصال الهاتفي الثاني، فإنه أدهش هولاند عندما طلب مشورته بشأن المسؤولين الذين يتعين عليه أن يحيط نفسه بهم في إطار الفريق الرئاسي الذي كان يبحث عن تشكيله للبيت الأبيض. لكن الرئيس الفرنسي السابق الذي لا يعرف جيدا الولايات المتحدة الأميركية ودوائرها حض ترمب على أن يستدعي هنري كيسينغر، وزير الخارجية الأسبق الذي خدم إدارة الرئيسين نيكسون وفورد قبل أربعين عاما.

- لقاء مع كاسترو
لا يدور الكتاب فقط على بوتين وأوباما ولا على ما عرفته فرنسا خلال النصف الثاني من ولاية هولاند من عمليات إرهابية سقط بسببها 243 قتيلا ومئات الجرحى ولا على رغبة الرئيس السابق في «إعادة تأهيل» عهده. ففي الكتاب سيل من القصص الصغيرة الطريفة. فهولاند يروي في إطار الحديث عن «رمزية» بعض الزيارات الرسمية التي قام بها، مثل اجتماعه بالرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو في مايو (أيار) من العام 2015 في بيت متواضع مع حديقة في العاصمة هافانا. كان هولاند ينتظر أن يحدثه كاسترو عن الثورة العالمية ومقاومة الإمبريالية الأميركية. وكم كانت دهشته قوية عندما ركز الأخير كامل حديثه عن حديقته وعن الخضار والفاكهة التي تنتجها وعلى الدور الذي لعبه عالم نباتي فرنسي اسمه «الأخ ليون» في إبراز ثروات كوبا النباتية ما أفاد الثورة لاحقا لتوفير الغذاء لأبنائها.
من بين رؤساء الدول والحكومات عبر العالم الذين شاركوا في مسيرة يناير (كانون الثاني) 2015 بعد المجزرة التي ضربت صحيفة «شارلي إيبدو»، حضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويروي هولاند أن الأخير اتصل به ليعرب عن رغبته في المشاركة في المسيرة في قلب باريس. وأعلمه الرئيس السابق أن محمود عباس سيكون أيضا حاضراً. وخلص هولاند إلى أن وجود هذين المسؤولين «سيكون رمزا جميلا للسلام بوجه التعصب». ويقول هولاند إن نتنياهو، يوم المسيرة، بدا مهووسا بسلامته، إذ إنه كان يرتدي سترة واقية من الرصاص. وعند صعود كبار المسؤولين إلى الحافلة التي أقلتهم إلى مكان انطلاق المسيرة في ساحة «لا ريبوبليك» ما انفك نتنياهو يسأله عما إذا كانت الحافلة مصفحة وما إذا كانت أعداد الشرطة كافية أو أنها عمدت إلى تفتيش كافة الشقق المطلة على خط سير المظاهرة.

- الإرهاب
خصص هولاند الحيز الأكبر في الكتاب لوصف مسرح الجريمة الإرهابية التي ارتكبت في ملهى «باتاكلان» ليل 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ذهب ضحيتها 80 قتيلا ومئات الجرحى. وقد يكون هذا الجزء الأكثر تأثيرا في القارئ: جثث ممددة على الأرض سابحة في دمائها، هواتف التي ترن في جيوب أصحابها ولا مجيب، الأهالي المتجمعون والمتلهفون لمعرفة مصير أولادهم... ولا ينسى الرئيس السابق أن يتحدث عن مجزرة مدينة نيس، حيث هاجم إرهابي من أصل تونسي بشاحنته ليل 14 يوليو (تموز) 2015 المواطنين والسياح ليلة الاحتفال بعيد الثورة الفرنسية في «متنزه الإنجليز» وهو الكورنيش الشهير للمدينة المتوسطية.
كذلك يغوص هولاند في تفاصيل الجدل الحامي في فرنسا بينه وبين المعارضة حول القوانين والتدابير والإجراءات الواجب اتخاذها لحماية فرنسا من موجات الإرهاب. وجدير بالذكر أن التدبير الذي استقطب الجدال كان اقتراحه نزع الجنسية الفرنسية عن الإرهابيين أو من كان على اتصال بتنظيمات إرهابية من مزدوجي الجنسية. وهذا المقترح كانت له جوانب قانونية تمنع العمل به لأنه يقيم فوارق يرفضها الدستور بين الفرنسي «الأصيل» والفرنسي الحاصل حديثا على الجنسية الفرنسية. واضطر هولاند لاحقاً إلى سحب المقترح بعد أن أحدث انقساما عمودياً حتى داخل الحزب الاشتراكي واليسار بشكل عام.
كما أن ظاهرة الإرهاب كانت ثقيلة على الأوروبيين، كذلك كانت موجات الهجرات المتدفقة على الشواطئ الإيطالية أو عبر «ممر البلقان» انطلاقاً من تركيا وصولاً إلى اليونان ومنها إلى بلدان البلقان. ويروي هولاند الصعوبات التي واجهها القادة الأوروبيون في التوصل إلى تفاهم حول كيفية مواجهتها. وما زالت هذه المسألة مطروحة اليوم وما زالت أووربا منقسمة على نفسها.
وفي الكتاب تفاصيل المناقشات التي كانت تبدأ ولا تنتهي كما فيه عرض «الفرصة» التي اقتنصها الرئيس التركي رجب الطيب إردوغان لابتزاز أوروبا والتأثير الذي أعقب نشر صورة الصبي السوري «أيلان» ممددا على شاطئ تركي بعد أن لفظته الأمواج.
في السياسة الداخلية، يخصص هولاند فصلا كاملا للرئيس الحالي إيمانويل ماكرون الذي يدين له بكل شيء، إذ إنه من عينه بداية مستشارا اقتصاديا للرئاسة ثم أمينا عاما مساعدا قبل أن يعينه وزيرا للاقتصاد في العام 2014. ويعرض هولاند بالتفصيل قصة علاقته بماكرون وهو «شديد الذكاء وصاحب قدرات فكرية واسعة وعلاقات قوية وخصوصا أنه صاحب طموح كبير». لكن إحدى صفات الأخير أنه «مستعجل» للوصول.
ورغم العلاقة الجيدة التي نسجها السابق واللاحق، فإن ماكرون نجح في «تخدير» هولاند بأن طمأنه لجهة عدم سعيه لمنافسته حتى عندما فاتحه برغبته في إطلاق حركته «إلى الأمام». ويقول هولاند إن رئيس وزرائه مانويل فالس «حذره» من ذلك. رغم هذه المؤشرات، فإن هولاند لم يتحرك ليقطع الطريق على ماكرون وهو يتساءل: هل أنا ساذج؟ والجواب الذي يعطيه سياسي وليس شخصيا، إذ يعتبر أن «لا فسحة سياسية أمام ماكرون لا يميناً ولا يساراً». والنتيجة أن ماكرون جاء بفلسفة «تخطي اليمين واليسار معا»، الأمر الذي أوصله إلى قصر الإليزيه.



شغفه بالطيور كلفه حياته... من هو «المريض صفر» في تفشي «هانتا» على متن السفينة السياحية؟

عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد (صورة من حسابه على فيسبوك)
عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد (صورة من حسابه على فيسبوك)
TT

شغفه بالطيور كلفه حياته... من هو «المريض صفر» في تفشي «هانتا» على متن السفينة السياحية؟

عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد (صورة من حسابه على فيسبوك)
عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد (صورة من حسابه على فيسبوك)

كشفت السلطات الأرجنتينية هوية ما يُعرف بـ«المريض صفر» في تفشي فيروس هانتا القاتل على متن السفينة السياحية «إم في هونديوس»، وهو عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرورد، الذي يُرجّح أن شغفه بمراقبة الطيور قاده إلى العدوى التي أودت بحياته وحياة زوجته لاحقاً.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد كان شيلبيرورد، البالغ من العمر 70 عاماً، وزوجته ميريام (69 عاماً)، يقومان برحلة استمرت خمسة أشهر في أميركا الجنوبية، بدأت في الأرجنتين أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قبل أن يتنقلا بين تشيلي وأوروغواي ثم يعودا مجدداً إلى الأرجنتين في مارس (آذار)، حيث خاضا رحلة لمراقبة الطيور انتهت بمأساة.

وتم التعرف على هوية الزوجين، المتحدرين من قرية هاوليرويك الهولندية الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 3000 نسمة، في نعي نُشر في مجلة قريتهما الشهرية.

وعُرف الزوجان بشغفهما الكبير بعالم الطيور، وسبق لهما نشر دراسة علمية عن الإوز ذي الأقدام الوردية نُشرت في مجلة علم الطيور الهولندية «هيت فوغلجار» عام 1984، وانطلقا في رحلات استكشافية حول العالم، من بينها رحلة خاصة لا تُنسى استغرقت 12 يوماً لمراقبة الطيور والحياة البرية في سريلانكا عام 2013، حيث أبدى الزوجان إعجابهما الشديد برؤية بومة سرنديب سكوبس النادرة.

وبحسب السلطات، زار الزوجان في 27 مارس مكب نفايات يقع قرب مدينة أوشوايا الأرجنتينية، وهو مكان يقصده هواة مراقبة الطيور لرؤية طائر نادر يُعرف باسم «الكاراكارا أبيض الحنجرة»، رغم تحذيرات السكان المحليين من خطورته بسبب انتشار القوارض الحاملة لفيروس «هانتا».

وتشتبه السلطات الأرجنتينية في أن الزوجين الهولنديين استنشقا في مكب النفايات جزيئات من براز جرذان الأرز القزم طويل الذيل، التي تحمل سلالة الأنديز المخيفة من فيروس هانتا؛ وهي السلالة الوحيدة المعروفة بانتقالها من إنسان إلى آخر.

وفي الأول من أبريل (نيسان)، استقل الزوجان سفينة «إم في هونديوس» من أوشوايا، برفقة 112 شخصاً آخر، كان العديد منهم من هواة مراقبة الطيور أو العلماء.

وفي السادس من أبريل، ظهرت على ليو أعراض خطيرة شملت الحمى والصداع وآلام المعدة والإسهال، قبل أن يتوفى على متن السفينة بعد خمسة أيام.

أما زوجته ميريام، فقد غادرت السفينة مع جثمان زوجها، في 24 أبريل، خلال توقف مقرر في جزيرة سانت هيلينا بالمحيط الأطلسي، ثم سافرت إلى جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا لاستكمال رحلتها نحو هولندا، إلا أن حالتها الصحية تدهورت بشكل حاد، وتم إنزالها من الطائرة قبل الإقلاع بعدما بدت غير قادرة على السفر، لتنهار في المطار وتفارق الحياة في اليوم التالي.

وأعلنت منظمة ‌الصحة العالمية يوم الجمعة أن ثمانية أشخاص أصيبوا ‌بالمرض، من بينهم ثلاثة توفوا، هما الزوجان الهولنديان ‌ومواطن ألماني.

وأفادت المنظمة بأنه تم تأكيد إصابة ستة من الثمانية بالفيروس، مع وجود حالتين مشتبه فيهما.

وأعلن المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن جميع ركاب السفينة السياحية التي شهدت تفشي الفيروس مصنفون على أنهم من المخالطين المعرضين لخطر كبير.

يأتي ذلك فيما رست السفينة اليوم الأحد قبالة جزيرة تينيريفي الإسبانية.

وقال المركز ‌أمس (السبت) إن الركاب ⁠الذين لا تظهر عليهم أعراض ستتم إعادتهم إلى بلدانهم للخضوع للحجر الصحي الذاتي عبر وسائل نقل مرتبة خصيصاً لهذا الغرض، وليس عبر الرحلات الجوية التجارية العادية.


العملات المستقرّة... سلاح جيوسياسي صاعد

واشنطن تسعى إلى الريادة في قطاع العملات المستقرة (رويترز)
واشنطن تسعى إلى الريادة في قطاع العملات المستقرة (رويترز)
TT

العملات المستقرّة... سلاح جيوسياسي صاعد

واشنطن تسعى إلى الريادة في قطاع العملات المستقرة (رويترز)
واشنطن تسعى إلى الريادة في قطاع العملات المستقرة (رويترز)

ظهرت فكرة العملات المستقرة تدريجياً مع تطوّر سوق العملات الرقمية، إلا أن انطلاقتها الفعلية حصلت في منتصف العقد الماضي. وكانت Tether أول عملة مستقرة تحظى بانتشار واسع، علماً أنها أُطلقت عام 2014 تحت اسم Realcoin.، ومع توسّع سوق العملات الرقمية، خاصة بعد الانتشار الكبير لـBitcoin، ظهرت مشاريع أخرى مثل Dai في عام 2017، وUSD Coin في عام 2018.

بشكل عام، أصبحت العملات المستقرة واقعاً راسخاً بين 2017 و2019، مع تزايد استخدامها في التداول، ومجالات التمويل اللامركزي، وهو نظام مالي يتيح القيام بتعاملات مباشرة من دون المرور بوسطاء مثل المصارف. وتعود أهمية هذه العملات إلى طبيعة السوق الرقمية نفسها، إذ تعاني عملات مثل Bitcoin وEthereum تقلبات سعرية حادة، بحيث تشهد ارتفاعات أو انخفاضات كبيرة خلال فترات قصيرة. وهذا ما جعل استخدامها في الحياة اليومية أمراً صعباً، إذ لا يمكن الاعتماد عليها باعتبارها وسيلة دفع مستقرة، كما يتردد التجار في قبولها بسبب التغير المستمر لقيمتها، وحتى المتداولون أنفسهم يحتاجون إلى ملاذ آمن في السوق لحماية أموالهم من هذه التقلبات.

عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

من هنا برزت العملات المستقرة على أنها حل عملي، فهي عملات رقمية مصممة للحفاظ على قيمة شبه ثابتة، وغالباً ما تكون مرتبطة بالدولار الأميركي، أو بأصول تقليدية أخرى منها الذهب. وتجمع هذه العملات بين مزايا الاستقرار الذي تتمتع به العملات التقليدية، والمرونة والسرعة اللتين توفرهما العملات الرقمية.

تعتمد العملات المستقرة على عدة آليات للحفاظ على استقرارها. فمنها ما هو مدعوم بعملات تقليدية (Fiat - backed)، فتُغطّى كل وحدة رقمية باحتياط حقيقي من عملة مثل الدولار، ومحفوظ في مؤسسات مالية، كما هو الحال في Tether وUSD Coin. وهناك أيضاً عملات مدعومة بأصول رقمية، أي تضمنها عملات مشفرة أخرى ضمن نظام ضمانات يهدف إلى الحفاظ على استقرار قيمتها، كما في Dai. وثمة عملات، منها Pax Gold، مدعومة بالذهب.

*تعزيز الهيمنة

استناداً إلى التطورات والتحليلات التي شهدتها الفترة 2025-2026، يُنظر إلى العملات المستقرة المقومة بالدولار الأميركي على نطاق واسع بوصفها أداة فعّالة لتعزيز الهيمنة المالية الأميركية في العصر الرقمي. ورغم أنها تجلب مخاطر جديدة إلى النظام المالي، فإنها تُساهم بشكل كبير في ترسيخ دور الدولار ليصبح عملة احتياط عالمية من خلال تعزيز استخدامه في المعاملات الرقمية. فللحفاظ على ربط العملات المستقرة بالدولار، يجب على الجهات المُصدِرة (مثل Tether وCircle) الاحتفاظ باحتياطات من سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل. وبذلك يُضيف نمو العملات المستقرة مليارات الدولارات إلى الطلب على الديون الأميركية، مما يُعزز الدولار، ويُساعد الولايات المتحدة على تمويل عجزها بأسعار فائدة أقل.

المستقبل لعملة Tether وسواها من العملات الرقمية المستقرة؟ (أرشيفية - رويترز)

وفي البلدان التي تشهد تضخماً مرتفعاً (مثل نيجيريا والأرجنتين)، يتزايد إقبال الأفراد على استخدام العملات المستقرة المدعومة بالدولار، والتي غالباً ما يكون الوصول إليها أسهل من الدولار التقليدي. ولا شك في أن هذه الديناميكية توسّع نطاق النفوذ النقدي الأميركي بشكل تلقائي. ومن خلال تبني العملات المستقرة المنظمة والمدعومة بالدولار (بدعم من قانون توجيه وتأسيس الابتكار الوطني للعملات المستقرة الأميركية GENIUS الذي أُقرّ في عام 2025)، تضمن الولايات المتحدة أن تعتمد التجارة الرقمية العالمية على الدولار في وجه بدائل مثل اليوان الرقمي الصيني الموجود، واليورو الرقمي الموعود (مبدئياً في 2029)، وسواهما.

لكن مقابل الهيمنة المالية الأميركية، تبرز «معضلة تريفين» (واضع النظرية هو الأميركي–البلجيكي روبرت تريفين) التي تعني حصول تضارب جوهري في المصالح بين أهداف الولايات المتحدة الاقتصادية المحلية ومسؤولياتها الدولية بصفتها مُصدر العملة الاحتياطية الرئيسة في العالم. فلكي تؤدي العملة وظيفتها بوصفها عملة احتياطية عالمية، يجب أن تكون متاحة على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم. وهذا يُشكل «فخاً» للدولار الأميركي، إذ يجب على الولايات المتحدة تزويد العالم بما يكفي من الدولارات لتسهيل التجارة والاستثمار العالميين، وبالتالي تسجيل عجز تجاري مستمر في ظل الحاجة إلى استيراد واسع من الخارج يفوق التصدير بهدف ضخ الدولارات في النظام المالي العالمي.

مع ذلك، يبقى الهدف من رقمنة الدولار حفاظ الولايات المتحدة على هيمنتها المالية، مع محاولة إعادة بناء قاعدتها الصناعية المحلية.

وفي هذا السياق، يمكن العودة إلى تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي يدافع فيها بقوة عن قطاع العملات المشفرة، معلناً نيته جعل الولايات المتحدة عاصمة هذه العملات في العالم. وفي إطار هذا المسعى، أقرت الولايات المتحدة في يوليو (تموز) 2025 قانون «جينيوس»، بهدف إنشاء بيئة تنظيمية للعملات المستقرة، وضمان تطورها السليم.

*القيمة السوقية

بلغة الأرقام، بلغت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المستقرة حتى نهاية مايو (أيار) الماضي نحو 230 مليار دولار، إلا أن هذه السوق تعد شبه احتكارية، إذ تستحوذ عملتان مستقرتان، هما Tether وUSD Coin، على معظم هذه القيمة (نحو 80 في المائة). والعملتان تصدَران في الولايات المتحدة، وتعتمد احتياطاتهما على الدولار الأميركي، أو سندات الخزانة الأميركية.

والواضح أن إدارة ترمب تسعى إلى استثمار هذه الهيمنة لجعل العملات المستقرة المقومة بالدولار معياراً عالمياً لإصدار العملات المشفّرة، وتداولها، وبالتالي الحفاظ على مكانة الدولار لتكون عملة احتياط عالمية بحكم الواقع. وبذلك تؤدي العملات المستقرة دوراً شبيهاً بدور الدولار في تجارة الطاقة العالمية منذ التخلي عن التغطية الذهبية للعملة الأميركية (نظام بريتون وودز) في عهد الرئيس ريتشارد نيكسون عام 1971.

متجر في شنغهاي الصينية يقبل اليوان الرقمي (رويترز)

من المؤكد أن التحكم في السيولة يجعل العملات المستقرة أداة لاستهداف تدفقات الأموال لجهات معينة، مثل محاولات تجفيف السيولة في مناطق الصراع لمنع تمويل حركات مسلحة، أو كيانات سياسية «معادية». ولكن في المقابل، قد تسمح هذه الأداة نفسها بتجاوز العقوبات عبر الالتفاف على القيود المالية الدولية، مما يحولها إلى سلاح جيوسياسي في الصراعات الدولية.

بطبيعة الحال، العمل جارٍ لتحصين هذه العملات، واستخدامها على نحو لا يفيد إلا القائمين عليها، وهذه طبعاً مهمة شاقة، لأن تأطير التكنولوجيا وسدّ الثغرات ومعالجة نقاط الضعف ليست أموراً سهلة على الإطلاق.

*بين أميركا والصين

المهم أنه مع إعادة تشكّل الاقتصاد العالمي بفعل التفتّت الجيوسياسي، بدأت العملات المستقرة تكتسب مستوى جديداً من الأهمية. فهي لا تزال جزءاً من عالم الأصول الرقمية، لكن دورها لم يعد محصوراً داخل أسواق العملات المشفرة، بل امتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير.

هكذا أصبحت هذه العملات تؤثر بشكل متزايد في المدفوعات عبر الحدود، وفي الدور الدولي للدولار، وفي متانة البنية التحتية المالية، وكذلك في قدرة الدول على صَون استقلال سياساتها النقدية. هذا التداخل جعل منها قضية ذات أبعاد جيوسياسية، إذ باتت تقع عند نقطة التقاء التكنولوجيا، والمال، والنفوذ.

لا بد من التسليم بالريادة الأميركية في هذا المجال، لكن الأمر قد يتغير إذا نجحت الصين في تسويق اليوان الرقمي على نطاق واسع، لأنها ستبدأ في هذه الحالة تقويض هيمنة الدولار الأميركي، خاصة في آسيا، وأفريقيا، وأسواق «مبادرة الحزام والطريق» التي تسمح للصين بالسيطرة على قسط وافر من تدفقات التجارة. وسيغيّر تقديم بكين بديلاً رقمياً ناجحاً خاضعاً لسيطرة الدولة ومصمماً لترسيخ النفوذ داخل البنية التحتية المالية هيكل النظام المالي العالمي في شكله القائم منذ عقود.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإلى يساره وزير الخزانة سكوت بيسنت خلال لقاء في لاس فيغاس حول السياسة الضريبية (رويترز)

في هذا السيناريو المستقبلي تستطيع بكين أن تشنّ هجوماً مضاداً استراتيجياً عبر تموضع هونغ كونغ باعتبار أنها مركز عالمي للتكنولوجيا المالية، وإطلاق عملات مستقرة متنوّعة مرتبطة باليوان -إلى جانب اليوان الرقمي الموجود حالياً- ومُحسِّنة للتسويات عبر الحدود في آسيا، وأفريقيا، وأميركا اللاتينية. وقد تنجح أيضاً في إنشاء شبكة مالية بديلة بعيداً عن النفوذ الأميركي.

يبدو واضحاً أن السباق المالي بين الولايات المتحدة والصين سوف يستمر، تماماً مثل السباقات الأخرى التي يخوضانها، سواء في حلبة التجارة الدولية، أو حول مصير تايوان، أو توترات بحر الصين الجنوبي، أو النفوذ في أفريقيا، وسوى ذلك... لكن الفريقين يدركان حتماً أن الاستخدام المتزايد للعملات المستقرة في المدفوعات الدولية يهدد بتسريع ظاهرة «الدولرة» في اقتصادات الأسواق الناشئة، وتقويض قدرتها على التحكم في تدفقات الأموال، وفتح الباب أمام نشاطات إجرامية، وفقاً لتحذيرات مسؤولين كبار في مصارف مركزية.

في هذا الإطار، قال بابلو هيرنانديز دي كوس، المدير العام لبنك التسويات الدولية، إن العملات المستقرة «تولّد مخاطر جدية على نزاهة النظام المالي، ويمكن أن تسهّل التحايل على القوانين التنظيمية». ورأى أن الارتفاع السريع في استخدام العملات المستقرة قد «يسهّل التهرب من ضوابط رأس المال» في الأسواق الناشئة، والدول النامية. وأضاف أن شعبيتها المتزايدة «تفتح آفاقاً جديدة للتهرب الضريبي»، مشيراً إلى تقديرات تفيد بأن «العملات المستقرة باتت تمثل معظم التعاملات غير المشروعة داخل منظومة العملات الرقمية».

الذهب يدعم بعض العملات المستقرة (رويترز)

في 14 و15 مايو يلتقي دونالد ترمب وشي جينبينغ في بكين، فهل سيشمل البحث العملات المستقرة؟ ربما، لكن المؤكد أن الرئيسين سيلعبان بضع أوراق في لعبة المواجهة الناعمة، ويحتفظان بأوراق كثيرة أخرى للمواجهات المقبلة التي لا يُستبعد أن يكون بعضها خشناً.

فلنراقب تطور اليوان الرقمي الذي خرج من مرحلته التجريبية في الأول من يناير (كانون الثاني) 2026...


كندا: اعتقال مراهق مشتبه بإطلاقه النار أمام كنيس يهودي

عناصر من الشرطة الكندية (رويترز)
عناصر من الشرطة الكندية (رويترز)
TT

كندا: اعتقال مراهق مشتبه بإطلاقه النار أمام كنيس يهودي

عناصر من الشرطة الكندية (رويترز)
عناصر من الشرطة الكندية (رويترز)

قالت الشرطة الكندية، يوم الجمعة، إنها اعتقلت شاباً (18 عاماً) لصلته بهجومين يشتبه أنهما وقعا بدافع الكراهية ضد الجالية اليهودية في مدينة تورونتو.

وقالت شرطة تورونتو إنه بعد تحقيق أجرته وحدة أمن مكافحة الإرهاب، تم توجيه أربعة اتهامات إلى الشاب بالاعتداء بسلاح وتهمتين بحيازة سلاح لغرض خطير، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويرتبط اعتقال الشاب بحادثتين وقعتا خلال ما يزيد قليلاً عن أسبوع.

ففي 30 أبريل (نيسان)، تم إطلاق النار على ثلاثة أشخاص «من أفراد الجالية اليهودية الذين يمكن التعرف عليهم بشكل واضح» باستخدام نسخة من سلاح ناري من شخص كان في سيارة بينما كانوا يسيرون في الشارع في منطقة شمال يورك في تورونتو، وفق الشرطة.

وأصيب الضحايا بجروح طفيفة.

وفي حادث آخر وقع في 7 مايو (أيار)، في شمال يورك أيضاً، تم إطلاق النار على ثلاثة أشخاص «يبدو أنهم أعضاء في الجالية اليهودية» بنسخة من سلاح ناري من سيارة بينما كانوا واقفين خارج كنيس يهودي في تورونتو. وأصيب أحد الضحايا بجروح طفيفة.

وقالت الشرطة إنه يجري التحقيق في الحوادث باعتبارها «جرائم كراهية».