مصر: النمو دون واحد في المائة خلال الربع الأول.. والحكومة تتوقع بلوغه 3.5 في المائة

جانب من تداولات البورصة المصرية (رويترز)
جانب من تداولات البورصة المصرية (رويترز)
TT

مصر: النمو دون واحد في المائة خلال الربع الأول.. والحكومة تتوقع بلوغه 3.5 في المائة

جانب من تداولات البورصة المصرية (رويترز)
جانب من تداولات البورصة المصرية (رويترز)

قال مسؤولون في مصر إن معدلات النمو الاقتصادي خلال الربع الأول من العام المالي الحالي لم تتجاوز واحدا في المائة، ولكنهم أكدوا أنهم لا يزالون عند توقعاتهم بوصول معدلات النمو بنهاية العام المالي الحالي إلى ثلاثة في المائة.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه البنك المركزي المصري أمس أن معدلات السيولة المحلية في البلاد ارتفعت بنهاية الربع الأول من العام المالي الحالي بنسبة ثلاثة في المائة لتصل إلى 1.335 تريليون جنيه، وأشار التقرير إلى السبب في ذلك وهو ارتفاع صافي الأصول المحلية بمقدار 37.6 مليار جنيه بمعدل 3.2 في المائة خلال تلك الفترة، وهي محصلة لزيادة صافي الائتماني المحلي بمقدار 51.2 مليار جنيه بمعدل 3.8 في المائة، كما ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي بما يعادل 1.3 مليار جنيه بمعدل 1.1 في المائة.
وقال البنك المركزي إن أرصدة التسهيلات الممنوحة من البنوك ارتفعت بمقدار 300 مليون جنيه بمعدل طفيف بلغ 0.1 في المائة خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، مشيرا إلى أن قطاع الأعمال الخاص استأثر بنحو 64.3 في المائة من إجمالي تلك التسهيلات الائتمانية لغير الحكومة.
وقال وزير التخطيط الدكتور أشرف العربي إن معدلات النمو خلال الربع الأول من العام المالي الحالي لم تتجاوز واحدا في المائة، مشيرا إلى أن الاضطرابات السياسية والأمنية كانت عائقا أمام تحقيق معدلات نمو أكبر، متوقعا أن يشهد الربع الثاني من العام المالي الحالي معدلا أكبر للنمو الاقتصادي يصل إلى اثنين في المائة.
وقال وزير المالية الدكتور أحمد جلال إن تحقيق هذا المعدل من النمو لا يدل على أننا فقدنا الطريق، فتأثير حزمة التحفيز على النمو الاقتصادي يأخذ وقتا حتى تتم دراسة المشاريع وتقديم العروض والطرح والترسية، وهذا يدل على أن معدلات النمو سترتفع في بقية «أرباع» العام.
وأعلنت الحكومة المصرية عن ضخ حزمة تحفيز اقتصادية قيمتها 29.7 مليار جنيه، تستخدم أغلبها في مشاريع استثمارية تنموية.
وتوقع جلال تحقيق نمو اقتصادي هذا العام من ثلاثة إلى 3.5 في المائة، مؤكدا أن ذلك «لا يلبي طموح الحكومة التي تتطلع إلى معدل لا يقل عن 4.5 في المائة، وأن الوصول إلى المعدل الأخير سيأخذ بعض الوقت، لكننا وضعنا الأسس لذلك». وأشار إلى أنه بجانب الاستقرار السياسي وأثر السياسة التنشيطية للاقتصاد فإن الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة ستحقق الأثر المالي الكامل لها خلال العام المالي المقبل، وبما يحافظ على الاستدامة المالية، موضحا أن الحكومة تقوم بتنفيذ بعض الإجراءات لزيادة إيرادات الدولة مثل الضريبة العقارية وضريبة القيمة المضافة وإنشاء قانون جديد للثروة المعدنية، بالإضافة إلى إجراءات أخرى لتقليل الإنفاق وفي مقدمتها خفض دعم المواد البترولية، وإصلاح الإدارة المالية العامة، وتخفيف أعباء الدين العام.
وأكد وزير المالية أن الحكومة تقوم بتنفيذ البرنامج الاقتصادي الذي التزمت به منذ توليها المسؤولية في يوليو (تموز) الماضي، والذي يقوم على تحقيق التوازن بين تنشيط الاقتصاد وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي، والقيام بإجراءات لتدعيم العدالة الاجتماعية. وأشار إلى أن أداء الاقتصاد سوف يتحسن خلال الفترة المقبلة، ونتائج إجراءات الإصلاح المالي والاقتصادي سوف تكون ملموسة بشكل أكبر وتدريجي خلال العام المقبل.
وأوضح أن الحكومة تعهدت بانتهاج سياسة توسعية لتنشيط الاقتصاد والتزمت بذلك بالفعل، حيث جرى ضخ حزمة تحفيزية، وفي الطريق لإصدار حزمة أخرى تدور قيمتها حول 30 مليار جنيه (4.36 مليار دولار)، ومن المقرر مبدئيا أن يستخدم نحو 20 مليار منها في استثمارات عامة للبنية التحتية ونحو 10 مليارات للوفاء بالتزامات ملف الأجور سواء برفع الحد الأدنى إلى 1200 جنيه أو زيادات معلمي التربية والتعليم والأزهر. وقال جلال إن الحكومة وعدت أيضا بتحقيق استقرار مالي وتوازن في المالية العامة، مؤكدا التزامها بخفض العجز إلى 10 في المائة من الناتج المحلي بدلا من 14 في المائة خلال العام الماضي، كما أن الوزارة تلتزم في كل قراراتها الاتفاقية بمبدأ ثابت وهو «عدم ضخ أي إنفاق ما لم تقابله موارد لتمويله». وحول مصادر تمويل الحزم التمويلية، قال وزير المالية إنه جرى الاستفادة مما يقرب من نصف مبلغ وديعة وزارة المالية البالغة نحو تسعة مليار دولار، والتي كانت مربوطة في حساب خاص لدى البنك المركزي، وذلك لتمويل الحزمة الأولى. وقال إن هذا المبلغ تراكم منذ حرب الخليج الأولى، وكان هناك حرص على عدم الإنفاق منه إلا عند الضرورة، ورأت الحكومة أن اللحظة مناسبة لاستخدام الوديعة في خفض الدين العام وتنشيط الاقتصاد مناصفة بعد تردي مؤشرات الاقتصاد حتى 30 يونيو (حزيران) الماضي ووصول الاقتصاد إلى مستويات غير قابلة للاستمرار لفترة طويلة.
وأوضح الوزير أن الحزمة الثانية سوف يجري تمويلها أساسا من المنح التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة لمصر والتي جرى الاتفاق عليها خلال الفترة الماضية.
وبحسب آخر بيانات للبنك المركزي المصري، وصل إجمالي الدين العام المحلي بنهاية يونيو الماضي إلى 1.527 تريليون جنيه (211.9 مليار دولار)، بينما وصل إجمالي الدين الخارجي بنهاية يونيو إلى 43.233 مليار دولار.
وقال الدكتور جلال: «لست منزعجا من الدين الخارجي، ونحن قادرون على خدمته بانتظام، لكن ما يدعو للقلق هو الدين الداخلي، ولا بد من تخفيضه فعلا، ونحن نعمل على ذلك بكل جدية من خلال العمل على خفض عجز الموازنة العامة وخفض تكلفة أعباء الدين بما يسهم في عدم تفاقم حجم الدين، بالإضافة إلى زيادة معدلات الناتج المحلي بمعدلات أسرع وبما يؤدي إلى تحسن مؤشرات الدين العام، حيث ستسمح هذه السياسة بخفض معدلات الدين الحكومي من نحو 94 في المائة في العام الماضي إلى نحو 80 في المائة في عام 2016 / 2017، ومع الأخذ في الاعتبار الاستمرار في تمويل البرامج التنموية وتدعيم العدالة الاجتماعية». يأتي هذا بينما ارتفعت الأسهم المصرية في ختام جلسة تعاملات أمس إلى أعلى مستوياتها منذ نحو ثلاثة أعوام، ليصل مؤشرها القياسي إلى 64.‏6723 نقطة.
وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إيجي إكس 30» الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة بالسوق بشكل طفيف بنسبة بلغت 05.‏0 في المائة ليغلق على 64.‏6723 نقطة، متجاوزا بذلك مستوى إغلاقه يوم 24 يناير (كانون الثاني) عام 2011، الذي بلغ حينها مستوى 17.‏6723 نقطة قبل يوم من تفجر أحداث ثورة الخامس والعشرين من الشهر نفسه.
وشهدت جلسة تعاملات أمس تداول 202 مليون سهم من خلال عملية منفذة بقيمة بلغت نحو 4.‏462 مليون جنيه.
وفي الوقت الذي لم يطرأ فيه تغير يذكر على مؤشر «إيجي إكس 70» لأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة ليبلغ 55.‏535 نقطة، تراجع مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقا بنسبة 05.‏0 في المائة لينهي التعاملات على 81.‏908 نقطة.



السندات الآسيوية تجذب أقوى تدفقات أجنبية في 3 أشهر خلال مايو

لوحة إلكترونية تعرض أداء مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» للأسهم في منطقة لوجيازوي المالية بمدينة شنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أداء مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» للأسهم في منطقة لوجيازوي المالية بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

السندات الآسيوية تجذب أقوى تدفقات أجنبية في 3 أشهر خلال مايو

لوحة إلكترونية تعرض أداء مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» للأسهم في منطقة لوجيازوي المالية بمدينة شنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض أداء مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» للأسهم في منطقة لوجيازوي المالية بمدينة شنغهاي (رويترز)

سجلت السندات الآسيوية أقوى تدفقات استثمار أجنبي شهرية لها في 3 أشهر خلال مايو (أيار)، مدعومةً بمتانة النشاط الاقتصادي الإقليمي وازدياد الحذر تجاه الارتفاعات القوية في أسواق الأسهم، مما عزز الإقبال على أدوات الدين التي تُعد أكثر أماناً نسبياً.

وأظهرت بيانات صادرة عن الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات أسواق السندات أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات محلية في كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند والهند بصافٍ إجمالي بلغ 5.61 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لصافي المشتريات الشهرية منذ فبراير (شباط)، عندما بلغت 6.54 مليار دولار، وفق «رويترز».

وشهدت معظم الاقتصادات الآسيوية توسعاً في النشاط الصناعي خلال مايو، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات في كوريا الجنوبية إلى 54.8 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2021، بينما استفادت كل من اليابان وتايوان من الطلب المتنامي المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي.

وقال محللون في إدارة الثروات العالمية لدى بنك «يو بي إس»، في تقرير صدر الأسبوع الماضي، إن سندات الأسواق الناشئة استفادت من قوة النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما عزَّز جاذبيتها وجهةً استثماريةً رئيسيةً.

وأضافوا أن ارتفاع العوائد واستمرار دعم البنوك المركزية يدعمان النظرة الإيجابية تجاه ديون الأسواق الناشئة، التي لا تزال توفر فرصاً استثمارية جذابة.

واستحوذت السندات الكورية الجنوبية على النصيب الأكبر من التدفقات، بعدما اجتذبت نحو 4.9 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية، مسجلةً أكبر تدفق شهري منذ فبراير.

يأتي ذلك في وقت يجري فيه إدراج السندات الكورية الجنوبية تدريجياً ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي للسندات بدءاً من أبريل (نيسان) 2026، على أن يكتمل الإدراج في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.

كما استقطبت السندات الإندونيسية والتايلاندية تدفقات أجنبية بقيمة 1.2 مليار دولار و597 مليون دولار على التوالي، مع استمرار المستثمرين الأجانب في زيادة مشترياتهم للشهر الثاني على التوالي.

في المقابل، سجلت السندات الماليزية صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.08 مليار دولار، وسط تصاعد التوترات داخل الائتلاف الحاكم في البلاد.

أما السندات الهندية، فقد شهدت صافي تدفقات أجنبية خارجة بلغ 10.07 ملايين دولار، مع مواصلة المستثمرين الأجانب عمليات البيع للشهر الثاني على التوالي.


الدولار يواصل صعوده ويتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب شهرية في عام

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يواصل صعوده ويتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب شهرية في عام

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

واصل الدولار الأميركي الحفاظ على زخمه الصعودي، يوم الخميس، متجهاً نحو تسجيل أكبر مكاسبه الشهرية في نحو عام، مع تزايد رهانات المستثمرين على متانة الاقتصاد الأميركي واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور بيانات التضخم الرئيسية.

وتمكن الدولار من اختراق مستويات فنية مهمة هذا الأسبوع؛ إذ ارتفع إلى أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل اليورو عند 1.1325 دولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر خلال التعاملات الآسيوية قرب 1.1370 دولار، وفق «رويترز».

كما تداول الدولار عند 161.73 ين، ليبقى قريباً من أعلى مستوياته في أكثر من أربعة عقود مقابل الين الياباني، الذي لا يزال يتعرض لضغوط متواصلة.

وساهمت قوة العملة الأميركية في الضغط على عدد من الأصول؛ إذ هبط الذهب مؤقتاً دون مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ أكثر من سبعة أشهر، فيما تراجع سعر البتكوين إلى ما دون 60 ألف دولار لأول مرة منذ عام 2024.

وسجَّل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، أعلى مستوى له في 13 شهراً عند 101.8 نقطة يوم الأربعاء، قبل أن يستقر قرب 101.5 نقطة يوم الخميس.

وقال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات لدى بنك «أو سي بي سي»، إن رسائل الاحتياطي الفيدرالي ذات الطابع المتشدد عززت توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وبعدما كانت الأسواق تتوقع خفضاً للفائدة قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، أصبحت التوقعات الآن ترجح رفعاً للفائدة، خلال أكتوبر (تشرين الأول).

ومنذ مطلع مايو (أيار)، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 27 نقطة أساس لتصل إلى 4.15 في المائة، في حين تراجعت عوائد السندات الألمانية المماثلة بنحو 7 نقاط أساس إلى 2.56 في المائة.

كما اتسعت الفجوة بين عوائد السندات الأميركية والألمانية لأجل عشر سنوات بأكثر من 20 نقطة أساس خلال الفترة نفسها، لتتجاوز 150 نقطة أساس لصالح الولايات المتحدة.

وقال ستيف إنغلاندر، رئيس أبحاث عملات مجموعة العشر العالمية في «ستاندرد تشارترد»، إن تحركات الدولار وأسعار الفائدة تعكس ثقة الأسواق باستمرار تفوق الاقتصاد الأميركي، سواء من الناحية الدورية أو الهيكلية.

وأضاف أن النمو القوي في الإنتاجية، المدعوم جزئياً بتطورات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن يدعم الأرباح ويعزز تدفقات رؤوس الأموال نحو الدولار.

ترقب بيانات التضخم الأميركية

سجل الدولار أعلى مستوى له في سبعة أشهر مقابل الجنيه الإسترليني عند 1.314 دولار، وأعلى مستوى في 11 شهراً مقابل الفرنك السويسري عند 0.8139 فرنك، قبل أن يستقر قرب تلك المستويات.

كما تعرض الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي لضغوط إضافية، بفعل تراجع شهية المخاطرة وتقلبات أسواق الأسهم، رغم استقرار الأسواق نسبياً خلال تعاملات الخميس.

وتراجع الدولار الأسترالي، الذي خسر نحو 1.8 في المائة هذا الأسبوع، ليستقر قرب 0.69 دولار أميركي، بينما استقر الدولار النيوزيلندي، الذي انخفض بنحو 1.7 في المائة خلال الأسبوع، عند 0.5646 دولار أميركي.

وتتجه أنظار المستثمرين لاحقاً إلى بيانات مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي لشهر مايو، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.

ورغم التوقعات بارتفاع المؤشر، فإن تراجع أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب عزز الرهانات على تباطؤ الضغوط التضخمية مستقبلاً.

وقال برنت دونيلي، رئيس شركة «سبكترا ماركتس»، إن استمرار صعود الدولار يتطلب اتساعاً إضافياً في فروق أسعار الفائدة، لكنه أشار إلى أن الطلب القوي على العملة الأميركية من جانب الشركات لا يزال يوفر دعماً مؤقتاً للدولار.

وأضاف أن هذا الوضع يخلق حلقة دعم ذاتية للعملة الأميركية، مدفوعة بالمضاربين والعوامل الفنية، لكنه توقع أن تبدا هذه الديناميكية بالتلاشي قريباً.

وفي المقابل، قد يؤدي أي ارتفاع إضافي للدولار إلى دفع اليابان نحو التدخل في سوق الصرف لدعم الين، وهو سيناريو يرى متعاملون أنه قد يصبح وارداً إذا تجاوز الدولار مستوى 162 يناً.

وقال هيروفومي سوزوكي، استراتيجي العملات لدى بنك «سوميتومو ميتسوي» المصرفي، إن التدخل المحتمل قد يكون مؤثراً بشكل كبير نظراً لتراكم مراكز البيع على الين في الأسواق.


نتائج «مايكرون» تدفع أسهم الصين التقنية لقمم تاريخية

أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)
أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)
TT

نتائج «مايكرون» تدفع أسهم الصين التقنية لقمم تاريخية

أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)
أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية، الخميس، مدعومة باستئناف موجة الصعود القياسية في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بعدما عززت النتائج الفصلية القوية لشركة «مايكرون تكنولوجي» الأميركية الثقة باستمرار الطلب العالمي على رقائق أشباه الموصلات، في حين هبطت أسهم هونغ كونغ إلى أدنى مستوياتها في عام.

وصعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.4 في المائة إلى 4125.76 نقطة خلال منتصف الجلسة، بينما ارتفع مؤشر الأسهم القيادية «سي إس آي 300» بنسبة 1.6 في المائة.

وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب بعد أن بددت نتائج «مايكرون» وتوقعاتها المالية القوية المخاوف بشأن الطلب على رقائق الذاكرة، وأعادت الزخم إلى موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر «سي إس آي» لأسهم أشباه الموصلات بنسبة 3.9 في المائة، كما صعد مؤشر «سي إس آي» للذكاء الاصطناعي بنسبة 3.4 في المائة، في حين قفز مؤشر «ستار 50»، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بأكثر من 4 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً.

وسجلت أسهم شركات الرقائق مكاسب قوية، إذ ارتفع سهم «غيغاديفايس» بنسبة 6.6 في المائة، وصعد سهم «ناورا تكنولوجي» بنسبة 5.2 في المائة، بينما زاد سهم «إس إم آي سي» بنسبة 4.3 في المائة، وسجلت الشركات الثلاث أعلى مستوياتها على الإطلاق خلال الجلسة.

وقال محللون في شركة «غرين فاند» إن دورة النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي العالمي لم تظهر حتى الآن أي مؤشرات على التراجع، متوقعين استمرار التركيز الاستثماري على أسهم القطاع، رغم احتمال زيادة التقلبات قصيرة الأجل في الشركات ذات التقييمات المرتفعة.

وأضافوا أن الاتجاهات الأساسية لنمو قطاعات رقائق الحوسبة، ومعدات تصنيع أشباه الموصلات، وتقنيات التغليف المتقدمة، لا تزال قوية على المديين المتوسط والطويل.

من جهته، قال جيمس وانغ، رئيس استراتيجية الصين في «يو بي إس إنفستمنت بنك ريسيرش»، إن البنك لا يزال متفائلاً تجاه شركات أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية حتى نهاية العام، مستنداً إلى قوة الأرباح، والإقبال الكبير من المستثمرين الأفراد، والتدفقات الرأسمالية الجديدة الناتجة عن الاكتتابات العامة، التي ستوفر زخماً إضافياً لاستثمارات الذكاء الاصطناعي.

وامتدت المكاسب إلى قطاعات أخرى، إذ ارتفع مؤشر شركات بنوك الاستثمار والوساطة المالية بنسبة 3.6 في المائة، بينما صعد مؤشر «سي إس آي» لأسهم شركات المشروبات الكحولية بنسبة 2.3 في المائة.

في المقابل، واصلت أسهم هونغ كونغ تراجعها، إذ انخفض مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1.4 في المائة إلى 23,090.27 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025، فيما هبط مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» بنسبة 1.7 في المائة ليسجل أدنى مستوياته في 14 شهراً.

وضغطت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على أداء السوق، إذ تراجع سهم «علي بابا» بنسبة 4.2 في المائة، بينما انخفض سهم «تينسنت» بنسبة 1.3 في المائة.