«ثروة كابيتال» و«القاهرة للاستثمار» تبدآن موسم الطروحات في البورصة المصرية

طرح حكومي بـ4.5 % من «الشرقية للدخان»

طروحات مرتقبة في البورصة المصرية
طروحات مرتقبة في البورصة المصرية
TT

«ثروة كابيتال» و«القاهرة للاستثمار» تبدآن موسم الطروحات في البورصة المصرية

طروحات مرتقبة في البورصة المصرية
طروحات مرتقبة في البورصة المصرية

فيما يبدو أن موسم الطرح في البورصة المصرية على وشك البدء، بالتزامن مع تحسن المؤشرات الاقتصادية والمالية في البلاد، بدأت «ثروة كابيتال» و«القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية»، خطة الترويج للطرح في البورصة، فيما تستعد الحكومة لبدء برنامج الطروحات الرسمية بخمس شركات.
وقالت وزارة المالية المصرية أمس إن الحكومة ستبدأ برنامج الطروحات الذي تعتزمه ببيع 4.5 في المائة من أسهم الشركة الشرقية للدخان بالبورصة لجمع نحو ملياري جنيه.
وأضافت الوزارة في بيان أنه تقرر اختيار المجموعة المالية هيرميس لتكون مستشارا لطرح أسهم الشرقية للدخان التي تحتكر صناعة السجائر في مصر.
وتعكف الحكومة على برنامج لبيع أسهم عشرات الشركات المملوكة لها على مدى السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة في قطاعات مثل البترول والخدمات والكيماويات والشحن والخدمات البحرية والعقارات للمساعدة في دعم المالية العامة للدولة.
كان محمد معيط، وزير المالية، قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن الحكومة تسعى لبدء برنامج الطروحات خلال أكتوبر (تشرين الأول) لجمع نحو 25 مليار جنيه من بيع حصص في أربع أو خمس شركات بالبورصة.
لكن وزارة المالية قالت في بيان اليوم إنه سيجري تحديد الوقت المناسب لطرح أسهم الشرقية للدخان، المدرجة بالفعل بالبورصة، بالاتفاق مع هيرميس.
ومن المقرر أيضا طرح أسهم في شركات الإسكندرية للزيوت المعدنية (أموك) والإسكندرية لتداول الحاويات وأبوقير للأسمدة ومصر الجديدة للإسكان والتعمير كمرحلة أولى من هذا البرنامج.
وقبل بدء موسم الطروحات المرتقب في مصر أعلنت البورصة المصرية، أن المؤسسات الأجنبية استحوذت على 75 في المائة من المستثمرين المكودين بالبورصة مع نهاية 2018، وهو ما يعكس ثقة المحافظ الأجنبية في السوق المصرية بعد الإصلاحات الاقتصادية المتبعة حاليا التي تنفذها الحكومة المصرية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
وقالت شركة ثروة كابيتال إنها بصدد طرح 40 في المائة من أسهمها في البورصة المصرية بنهاية الربع الثالث أو مطلع الربع الأخير من العام الحالي.
وقال بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن عملية الطرح ستتم على مرحلتين، الأولى للمؤسسات الاستثمارية العالمية، والثانية للمستثمرين الأفراد في السوق المحلية.
ومن المتوقع أن يستحوذ الطرح الخاص للمؤسسات الاستثمارية على نسبة 80 في المائة من الطرح، والذي سيتم في صورة تخارج جزئي من المساهم الرئيسي، وهو الصندوق المصري الأميركي للمشروعات، والذي يسيطر على حصة الأغلبية من الشركة، بجانب إجراء عملية زيادة رأسمال نقدية. ومن المتوقع أن تبلغ حصيلة الطرح نحو ملياري جنيه (نحو 112.5 مليون دولار)، والتي سيجري تخصيصها لتوسيع أعمال الشركة بمجال الخدمات المالية غير المصرفية، حيث تتطلع الشركة لإطلاق نشاطي التأمين، والتخصيم.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة حازم موسى في البيان: «منذ أن تأسست شركتنا قبل نحو 17 عاما ونحن نعمل بجد لبناء مؤسسة استثمارية قوية تخدم مساهمينا وشركائنا... نتطلع إلى مواصلة النمو مع التحول من شركة خاصة إلى شركة مدرجة».
ويتولى قطاع بنوك الاستثمار بشركة بلتون القابضة دور المنسق العالمي الوحيد ومدير الطرح، فيما يتولى مكتب معتوق بسيوني دور المستشار القانوني للطرح.
أما شركة القاهرة للاستثمار والتنمية والعقارية، فمن المقرر أن تبدأ الترويج الخارجي لطرحها في البورصة أولا، وتعتزم الشركة الرائدة في قطاع التعليم الخاص التوجه نحو أسواق الخليج وأوروبا وجنوب أفريقيا، كانت الشركة قد أعلنت طرح 37.48 في المائة من أسهمها في البورصة، ويشمل ذلك طرحا عاما، وآخر خاصا.
تتولى المجموعة المالية هيرميس لترويج وتغطية الاكتتاب إدارة الطرح ومكتب وايت آند كيس هو المستشار القانوني الدولي للشركة المصدرة بالنسبة لشريحة الأسهم المعروضة للطرح بالخارج، ومكتب نور وشركاه بالتعاون مع التميمي ومشاركوه هو المستشار القانوني المحلي للشركة المصدرة، بينما يتولى مكتب ذو الفقار وشركاه المستشار المحلي لمدير الطرح والطرح، ومكتب GIDE Loyrette Nouel هو المستشار القانوني الدولي لمدير الطرح بالنسبة لشريحة الأسهم المعروضة للطرح بالخارج. وتتولى إنك تانك كوميونيكيشنز مهمة مستشار الشركة المصدرة بشأن علاقات المستثمرين.
يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه رئيس وحدة الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط لدى كريدي سويس فهد إقبال، لتلفزيون بلومبرغ، إن دورة النمو الخاصة بالاقتصاد المصري لا يزال أمامها «عدة سنوات»، ومن المنتظر الشعور بثمار الانتعاش الاقتصادي العام المقبل مع تحول البلاد إلى مصدر صافٍ للغاز الطبيعي، بالإضافة إلى استمرار تعافي قطاع السياحة وهو الأمر الذي ينتظر أن يعمل كمحفز آخر للنمو. وحول الفرص الاستثمارية بالسوق المصرية، يرى إقبال أن السوق تحتوي على فرص جيدة لمديري الأصول.
ويقول: «قبل ثورة 2011، وحينما كان الاقتصاد المصري في أوج نموه، كان مديرو الأصول يحتفظون بأصول استثمارية تفوق ضعف الوزن القياسي الاستثماري لمصر. الآن، هناك اتجاه صعودي أيضاً فيما يتعلق بالاستثمار في الأصول المصرية مع استمرار التعافي والنمو الاقتصادي».
* أبرز المتعاملين بالبورصة
ومن جهة أخرى، كشفت البورصة المصرية عن نتائج مسح جديد أجرته تحت عنوان «تصنيف المتعاملين المكودين بالبورصة بنهاية مايو (أيار) 2018»، عن استحواذ المستثمرين الذكور على 70 في المائة مقابل 30 في المائة للنساء من إجمالي المستثمرين المكودين في البورصة.
وأسفر المسح عن أن 98 في المائة من المستثمرين الأفراد بالبورصة مصريون مقابل 2 في المائة فقط للأجانب، وعلى مستوى المؤسسات استحوذ الأجانب على 75 في المائة مقابل 25 في المائة للمصريين.
وعلى مستوى الفئات العمرية للمستثمرين الأفراد استحوذت الفئة العمرية الأقل من 21 عاما على 6 في المائة موزعة بين 47 في المائة للإناث و53 في المائة للذكور، فيما استحوذت الفئة العمرية ما بين 21 إلى 40 عاما على 34 في المائة موزعة بين 30 في المائة للإناث و70 في المائة للذكور.
واستحوذت الفئة العمرية ما بين 41 إلى 60 عاما على 42 في المائة موزعة بين 26 في المائة من الإناث 74 في المائة للذكور، والفئة العمرية ما بين 61 إلى 80 عاما استحوذت على 17 في المائة موزعة بين 34 في المائة للإناث و66 في المائة للذكور.
واستحوذت الفئة العمرية الأكبر من 81 عاما على 1 في المائة فقط من إجمالي عدد المستثمرين الأفراد المكودين بالبورصة، موزعة بين 41 في المائة للإناث و59 في المائة للذكور.


مقالات ذات صلة

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

أعلنت مصر، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 621.28 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 4 في المائة، بعد إعلان الشركة البريطانية أرباحاً ربع سنوية متوافقة مع توقعات المحللين، وقرارها تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم، عقب شطب نحو 4 مليارات دولار من قيمة أعمالها في مجال الطاقة المتجددة والغاز الحيوي، مما حدّ من مكاسب قطاع الطاقة الذي انخفض بنسبة 1.1 في المائة بشكل عام.

على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم الشركات الفاخرة بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعة بارتفاع حاد بلغت نسبته 13.5 في المائة في أسهم شركة «كيرينغ» الفرنسية، بعد أن أعلنت الشركة تراجعاً أقل من المتوقع في مبيعات الربع الرابع، في ظل جهود الرئيس التنفيذي الجديد، لوكا دي ميو، لتحقيق الاستقرار للشركة المالكة لعلامة «غوتشي».

كما أعلنت شركة «تي يو آي»، أكبر شركات السفر الأوروبية من حيث الحصة السوقية، أرباحاً تشغيلية فاقت التوقعات في الربع الأول، رغم أن المخاوف بشأن ضعف الحجوزات المستقبلية دفعت بأسهمها إلى الانخفاض بنسبة 2.8 في المائة.

وفي قطاع معدات الترفيه، ارتفعت أسهم شركة «ثول» السويدية بنسبة 12.7 في المائة، بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات الفصلية، مدعومة بعمليات الاستحواذ الأخيرة.


الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، قبيل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية المرتقبة التي يُتوقع أن تحدد مسار أسعار الفائدة، في حين ارتفع الين الياباني لليوم الثاني على التوالي عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.

وسجّل الين مستوى 155.24 ين مقابل الدولار، بعد أن ارتفع بنسبة 0.8 في المائة يوم الاثنين. وأسهمت التحذيرات اللفظية الصادرة عن السلطات اليابانية، في دعم العملة، عقب تراجعها مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات. كما ساعدت التوقعات المتزايدة بأن يمنح الفوز الساحق لحكومة تاكايتشي مساحة أوسع للتحرك المالي - نظراً لتراجع الحاجة إلى التفاوض مع أحزاب المعارضة - في دعم الين وتهدئة مخاوف المستثمرين، وفق «رويترز».

وتحوّل تركيز الأسواق الآن إلى كيفية تعامل اليابان مع احتياطاتها الضخمة من العملات الأجنبية، التي تبلغ نحو 1.4 تريليون دولار والمخصصة للتدخلات المستقبلية في سوق الصرف. وكانت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، قد صرّحت بإمكانية النظر في استخدام جزء من فائض هذه الاحتياطات عند بحث مصادر تمويل التخفيضات المخطط لها في ضريبة المبيعات على المواد الغذائية.

وقال راسل ماثيوز، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «آر بي سي بلو باي» لإدارة الأصول، إن هذه الفكرة تنطوي على تعقيدات عديدة، لكنها تعكس تركيز الحكومة على الحفاظ على الانضباط المالي.

ورغم ذلك، يتوقع محللون أن يتعرض الين لضغوط على المدى الطويل، مشيرين إلى أن السياسات المالية التي تتبناها تاكايتشي قد تؤثر سلباً على العملة الضعيفة أصلاً. وكان الين قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ توليها قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»، إنه مع تزايد احتمالات التوسع المالي في ظل نهج تاكايتشي الأكثر جرأة، من المرجح أن يستأنف الدولار ارتفاعه مقابل الين على المدى المتوسط، متوقعة أن يصل سعر الصرف إلى مستوى 164 يناً للدولار بحلول نهاية العام.

وشهد الين أيضاً تحسناً ملحوظاً مقابل عملات أخرى، مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوياته القياسية التي كان يتذبذب حولها مقابل الفرنك السويسري واليورو.

واستقر اليورو عند 1.19125 دولار بعد أن ارتفع بنسبة 0.85 في المائة يوم الاثنين، فيما سجّل مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية - مستوى 96.79 نقطة، متذبذباً قرب أدنى مستوياته خلال أسبوع.

وفي الصين، تجاوز اليوان مستوى 6.91 مقابل الدولار لأول مرة منذ مايو (أيار) 2023، محققاً مكاسب تفوق 1 في المائة منذ بداية العام، وسط توقعات باستمرار صعود العملة خلال الفترة المقبلة. وأسهم الطلب الموسمي المرتبط بتحويلات الشركات، إلى جانب تشديد توجيهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، في تعزيز معنويات السوق. كما دعمت تقارير إعلامية أفادت بأن الصين شجعت البنوك المحلية على تنويع استثماراتها بعيداً عن سندات الخزانة الأميركية هذا الاتجاه الصعودي.

وسجّل الجنيه الإسترليني مستوى 1.369 دولار بعد جلسة متقلبة يوم الاثنين، في ظل متابعة المستثمرين للأزمة التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة. وكان الإسترليني قد بلغ 1.3689 دولار بعد ارتفاعه بنسبة 0.6 في المائة في الجلسة السابقة.

أسبوع حافل بالبيانات

يترقب المستثمرون هذا الأسبوع، صدور مجموعة من التقارير الشهرية المتعلقة بسوق العمل والتضخم في الولايات المتحدة، والتي تأجل إصدارها جزئياً بسبب الإغلاق الحكومي الأخير الذي استمر 3 أيام.

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتباطأ خلال الأشهر المقبلة، نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم ما إذا كان ضعف سوق العمل بدأ في التراجع.

وأضافت كونغ أن الأسواق ستركز بشكل كبير على البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة، بما في ذلك بيانات الوظائف الشاغرة ومؤشر أسعار المستهلك، مشيرة إلى أن التوقعات بصدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع، قد تواصل الضغط على الدولار.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، من المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير (كانون الثاني) - المقرر صدوره يوم الأربعاء - إضافة نحو 70 ألف وظيفة.

ولا يزال المتداولون يتوقعون تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي، مع ترجيح بدء أول خفض في يونيو (حزيران)، رغم استمرار حالة الترقب في الأسواق لاحتمال حدوث تغييرات في السياسة النقدية الأميركية، عقب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول في رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7079 دولار أميركي، مقترباً من أعلى مستوياته في 3 سنوات بدعم من ارتفاع الأسهم العالمية، بينما بلغ الدولار النيوزيلندي 0.60395 دولار أميركي، منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة.


صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.3 في المائة، ليصل إلى 57650.54 نقطة خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، بعدما كان قد ارتفع بنسبة 3.9 في المائة يوم الاثنين مسجلاً مستوى قياسياً، وذلك عقب الفوز الساحق لحزب ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية. وتتصاعد التوقعات بأن تنفذ تاكايتشي إصلاحات من شأنها دعم الاقتصاد وتعزيز أداء سوق الأسهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة تقل عن 0.1 في المائة، ليصل إلى 8867.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 5301.69 نقطة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 27163.37 نقطة، في حين صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة، مسجلاً 4130.00 نقطة.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي على أفضل أداء لها منذ مايو (أيار)، رغم استمرار عدد من المخاوف التي تلقي بظلالها على الأسواق، من بينها التحذيرات من أن تقييمات الأسهم باتت مرتفعة للغاية عقب وصولها إلى مستويات قياسية.

واقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من أعلى مستوى تاريخي سجله قبل أسبوعَين، مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 6964.82 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 50135.87 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة، مسجلاً 23238.67 نقطة.

ولا تزال أحد أبرز المخاوف تتمثل في مدى قدرة الإنفاق الضخم من قِبل شركات التكنولوجيا الكبرى وغيرها من الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية تبرر حجم هذه الاستثمارات.

وقد أسهمت بعض الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي في دعم السوق يوم الاثنين، إذ ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة، في حين ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 3.3 في المائة.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرار نسبي قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة في وقت لاحق من الأسبوع. ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية تحديثها الشهري حول أوضاع سوق العمل يوم الأربعاء، في حين ستصدر يوم الجمعة أحدث قراءة لمعدل التضخم على مستوى المستهلك.

وقد تؤثر هذه البيانات على توقعات السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». فعلى الرغم من توقف البنك المركزي عن خفض أسعار الفائدة مؤقتاً، فإن أي ضعف في سوق العمل قد يدفعه إلى استئناف التخفيضات بوتيرة أسرع، في حين أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يؤدي إلى إرجاء هذه التخفيضات لفترة أطول.

ويُعد توقع استمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام أحد أبرز العوامل التي أبقت الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، إذ قد يُسهم خفض الفائدة في دعم النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد في المقابل من الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.20 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة في وقت متأخر من يوم الجمعة.