ترحيب بمساعي مورينيو لتغيير صورته

المدرب «المتفرد والمشاكس» يتطلع إلى كسب قلوب الجماهير الإنجليزية مجدداً

مورينيو يحاول إعادة الود بينه وبين جماهير يونايتد (إ.ب.أ)  -  مورينيو بعد الفوز على بيرنلي (رويترز)
مورينيو يحاول إعادة الود بينه وبين جماهير يونايتد (إ.ب.أ) - مورينيو بعد الفوز على بيرنلي (رويترز)
TT

ترحيب بمساعي مورينيو لتغيير صورته

مورينيو يحاول إعادة الود بينه وبين جماهير يونايتد (إ.ب.أ)  -  مورينيو بعد الفوز على بيرنلي (رويترز)
مورينيو يحاول إعادة الود بينه وبين جماهير يونايتد (إ.ب.أ) - مورينيو بعد الفوز على بيرنلي (رويترز)

بعد أن نال عن جدارة ألقابا مثل «الشخص المتفرد» و«المشاكس»، يبدو أن البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد يتحرك هذه الأيام في اتجاه جديد يلقى قبولاً شعبياً واسعاً.
ربما كانت هناك بعض المقابلات التلفزيونية بمجال كرة القدم أكثر إثارة للحرج خلال المواسم القليلة الماضية عن المقابلة الشهيرة التي جمعت مورينيو ومذيعة محطة «بي بي سي»، جولييت فيرينغتون في برنامج «مباراة اليوم» (ماتش أوف ذي داي)، الأحد، لكن أياً منها لا يشبه هذه المقابلة ولا الشعور العميق والمتعمد بالحرج الذي أثارته والذي بدا أن مورينيو كان يسعى من ورائه إلى نيل مكسب بعينه.
كانت فيرينغتون قد قالت لمورينيو إن روميلو لوكاكو أخبرها بأن مدربه يبدو شخصاً مختلفاً للغاية داخل ملعب التدريب. وفي تلك اللحظة، بدا أن هناك أمرا غامضا يحدث، فقد توقف مورينيو عن الحديث والتقط نفساً عميقاً. وبدا أن أمراً غريباً يحدث في وجهه. ورغم أن عينيه لم يطرأ عليهما تغيير، فإنهما كانت مشتعلتين بموجة غضب لطالما اشتهر بها المدرب.
ومع هذا، كان شيء غريب يحدث في فم المدرب، فقد التوى قليلاً عند الطرفين في وضع بدا أشبه بابتسامة. وفي النهاية، غمغم مورينيو قائلاً بينما بدأ جبينه يتعرق وكأنه يستدعي كامل قوته: «من يعرفونني، يحبونني». في الواقع، بدا هذا الموقف جديداً تماماً، بل وكان مثيراً للحيرة بعض الشيء. لقد كان هذا الوجه اللطيف لمورينيو.
ومع هذا، دعونا نعترف بأن هذا كان أمراً متوقعاً بعض الشيء في بداية موسم للدوري الممتاز لا يبدو أن سخونة منافساته تتجاوز درجة حرارة الغرفة. ومثلما الحال مع مانشستر يونايتد، لا يزال مورينيو محط أنظار واهتمام الكثيرين. والواضح تماماً أن هذا الوجه الجديد اللطيف لمورينيو الساعي لتوحيد صفوف الجماهير من حوله لمؤازرة الفريق، ليس سوى خطة جرت مناقشتها والاتفاق عليها من أجل تغيير المناخ العام المحيط بالنادي.
وبدا ذلك واضحاً منذ لحظة نهاية مباراة «توتنهام هوتسبير» عندما حرص مورينيو على البقاء لتوجيه تحية علنية للغاية بالجماهير صاحبة الأرض، وحمل وجهه ابتسامة عريضة جعلته أشبه بسمكة قرش في حفل عيد ميلادها. ومن جديد، ظهر مورينيو في مباراة «بيرنلي» وهو يوجه التحية إلى الجماهير، مثلما يفعل دوماً، لكن بوضوح أكبر هذه المرة. وبدت الحال وكأن مورينيو تحول فجأة إلى نسخة كروية من شخصية فيكتور لازلو برواية «كازابلانكا» الشهيرة، وأصبح رجلاً ينتمي بقلبه إلى صفوف الشعب. والمثير أن اللاعبين انضموا إلى هذه الموجة الجديدة، أيضاً. على سبيل المثال، أطلق ديفيد دي خيا «تغريدة» مساء الخميس قال فيها: «مانشستر يونايتد متحد اليوم أكثر عن أي وقت مضى». وبعد ساعات قلائل، كتب إريك بايلي: «اليوم نحن معا أكثر عن أي وقت مضى». أما جيسي لينغارد فأطلق «هاشتاغا» بعنوان «متحدون دائماً».
ويبدو ما سبق تحركات رُحب بها على أكثر من مستوى شخصي وتكتيكي. من ناحية أخرى، كان من المتوقع أن يفوز «مانشستر يونايتد» على «بيرنلي» على أرض ملعب «تيرف مور». وربما لا يحمل الأداء الذي شاهدناه الأحد أهمية تذكر ولا يعدو كونه دفقة نشاط مفاجئة ومؤقتة في خضم حالة من التداعي المستمر يتوقع الكثيرون أن تنتهي بوداع حزين نهاية العام. إلا أنه بالنظر إلى هذا الأداء بجانب الشوط الأول من المواجهة أمام «توتنهام هوتسبير»، لا يملك المرء سوى الشعور بأن ثمة تغييرا هيكليا طرأ على فريق مانشستر يونايتد - ربما تغيير في زاوية النظر إلى مجمل الأمور.
فيما يتعلق بمورينيو، من الواضح أن الصورة العامة له وتوجهه وشخصيته كمدرب تمثل جميعها عناصر بالغة الأهمية له وتلعب دوراً كبيراً في الهالة السحرية المحيطة به. والمؤكد أن ثمة أهمية كبرى وراء ضرورة بحث مورينيو عن توجه عام وتكتيكات وأسلوب شخصي في التعامل يتوافق مع لاعبيه. ويحمل الأسلوب الذي قدم من خلاله مورينيو نفسه الأسبوع الماضي بعض الدلالات المرتبطة بأسلوب إنجازه هذا الأمر فيما مضى بنجاح.
ومع ذلك، تظل الحقيقة أن مورينيو حقق أعظم انتصاراته وإنجازاته عندما كان مهمشاً وعندما كان الفريق الذي يقوده من خارج دائرة الصفوة. وتجلى هذا الأمر بوضوح في «بورتو»، ولكنه ظهر كذلك خلال فترة وجوده في إنترناسيونالي الإيطالي عندما تمكن فريق مؤلف من عناصر جديدة واعدة وأخرى قديمة مخضرمة من الفوز بأول بطولة كأس أوروبية في تاريخ النادي منذ 45 عاماً. وحتى في تشيلسي الذي تولى مورينيو تدريبه عام 2004 نجح الفريق في اقتناص أول بطولة دوري له منذ أيام تيد دريك.
في الواقع، أبدى مورينيو براعة كبيرة في تدريب الفرق التي فقدت بريقها لدرجة أتاحت له فرصة تدريب الفرق الكبرى التي تتمتع بكامل تألقها. وهنا تحديداً كان مورينيو يصاب بما يشبه الجلطة الكروية. في الحقيقة يحمل مورينيو بداخله رغبة دفينة في تعطيل مسيرة الكبار ونسف خططهم باهظة التكلفة وفرض إرادته عليهم. ويتطلب ذلك حالة من البحث المستمر عن المواهب، ولاعبين على استعداد للمعاناة وجمهور على استعداد للبقاء بعض الوقت قيد الظلام. كانت هذه أفضل حالات مورينيو والتي بدا خلالها بطلاً شعبياً قادماً من خارج دائرة النخبة. أما داخل ريال مدريد، واليوم في مانشستر يونايتد تحول مورينيو إلى شخص من داخل هذه الدائرة النخبوية يفتقر إلى الشعبية وأصبح رجلاً مكروهاً طوال الوقت وهناك مِن حوله من يسعى دوما لإسقاطه عن عرشه.
والآن، ظهر هذا الوجه الجديد اللطيف لمورينيو باعتباره البطل الشعبي الساعي لتوحيد الصفوف. ويقتضي الإنصاف الإقرار بأن مورينيو يبذل بالفعل جهوداً كبيرة لتوحيد قاعدة مشجعي النادي وغرس روح الفوز داخل صفوف الفريق وإعادة تثبيت هذه الأواصر من جديد. وتجلى ذلك أمام «بيرنلي» وعلى مدار شوط كامل أمام «توتنهام هوتسبير» عندما بدا الفريق شبيهاً بالفرق التي لطالما ترك مورينيو على أدائها بصمته المميزة، خاصة السعي الحثيث وراء الفوز.
من جهته، لعب لوكاكو مع تحويل ظهره للمرمى بمعدل أقل، وجرى بذكاء وحماس داخل المساحات الخالية على جانبي الملعب. في بعض الأحيان، كان اللاعب يترك تأثيراً مدمراً داخل الملعب وتحرك كقائد حقيقي على نحو يذكرنا جميعا بالأسلوب القديم المميز لمورينيو وعلى نحو جعله أشبه بدييغو ميليتو أو ديدييه دروغبا. ومن خلفه، حظي بول بوغبا بالحاشية المناسبة التي تمثلت في لاعبي خط وسط دفاعيين سمحا له تمرير الكرة بمعدل أكبر وصنع اللعب وكشف أمامه زوايا الملعب بصورة أوضح. جدير بالذكر أنه في الموسم الماضي جاء بوغبا في المركز الـ19 على قائمة أصحاب التمريرات الطويلة الأكثر دقة من قلب وسط الملعب على مستوى بطولة الدوري الممتاز. هذا الموسم، يحتل المركز الرابع حتى الآن. وأمام بيرنلي، جاءت الكرات المتبادلة بينه وبين لوكاكو فورية وحاسمة وقدم الاثنان الكرة المميزة لمورينيو في أفضل صورها.
جدير بالذكر أنه منذ عامين، أعاد أنطونيو كونتي صياغة فريق تشيلسي على نحو دراماتيكي وذلك أثناء العطلة الدولية في الخريف. وربما يكون من المبالغ فيه توقع أمر مماثل من مورينيو، لكنه على الأقل يحاول إنجاز شيء ما في مانشستر، وربما يسعى لإعادة تعديل فريقه على نحو أكثر بساطة وتوافقاً مع أسلوبه الذي لطالما تميز به.
ورغم أن هذه المحاولات ربما يتضح في النهاية أنها مفرطة في التفاؤل، لكن على الأقل يبقى بعض الأمل. وأياً ما كانت نتيجة الموسم الثالث لمورينيو مع مانشستر يونايتد، الواضح أنه لن يرحل عن النادي دون دفع فريقه دفعاً لاكتساب صورة تشبهه هو شخصياً.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.