البرلمان العراقي ينتخب سليم الجبوري رئيسا له بعد جلستين فاشلتين

قوات الجيش تدخل تكريت وتسيطر على جزئها الجنوبي بعملية برية واسعة

البرلمان العراقي ينتخب سليم الجبوري رئيسا له بعد جلستين فاشلتين
TT

البرلمان العراقي ينتخب سليم الجبوري رئيسا له بعد جلستين فاشلتين

البرلمان العراقي ينتخب سليم الجبوري رئيسا له بعد جلستين فاشلتين

اعاد البرلمان العراقي اليوم (الثلاثاء) اطلاق العملية السياسية، معبدا الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة، بعدما نجح في انتخاب سليم الجبوري رئيسا له، في وقت حققت القوات الحكومية تقدما بارزا في مواجهة المسلحين بدخولها مدينة تكريت.
وحصل الجبوري، مرشح القوى السنية الرئيسة في البرلمان المؤلف من 328 نائبا، على 194 صوتا من بين اصوات 273 نائبا حضروا جلسة اليوم وشاركوا في عملية التصويت، علما ان عدد الاصوات المطلوب للفوز بهذا المنصب هو 165 صوتا.
وحصلت النائب شروق العبايجي التي نافست الجبوري على هذا المنصب، على 19 صوتا، بينما فرزت 60 ورقة تصويت باطلة.
وكان البرلمان العراقي فشل في جلسته الاولى في الاول من يوليو (تموز) في انتخاب رئيس له، بحسب ما ينص الدستور، وفي جلسته الثانية ايضا الاحد الماضي، قبل ان تطغى التوافقات السياسية على جلسة اليوم.
ويتحدر الجبوري من محافظة ديالى شمال شرقي بغداد، وهو عضو في الحزب الاسلامي العراقي.
وتعيد مسألة انتخاب رئيس للبرلمان اطلاق العملية السياسية في العراق وتعبد الطريق امام بدء مفاوضات تشكيل حكومة جديدة تواجه التحديات التي تعصف بهذا البلد، وعلى رأسها الهجوم الكاسح الذي يشنه مسلحون منذ أكثر من شهر.
وينص الدستور على ان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ اول انعقاد للمجلس، على ان يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخابه.
وبحسب العرف السياسي المتبع في العراق، فان رئيس الوزراء يكون شيعيا، ورئيس البرلمان سنيا، ورئيس الجمهورية كرديا.
ويطغى تمسك رئيس الوزراء نوري المالكي بمنصبه على المشهد السياسي، بعدما أكد انه لن يتنازل "أبدا" عن السعي للبقاء على رأس الحكومة لولاية ثالثة، رغم الانتقادات الداخلية والخارجية له والاتهامات الموجهة اليه باحتكار الحكم وتهميش السنة.
ويطالب خصومه السياسيون وبينهم السنة كتلة "التحالف الوطني" اكبر تحالف للاحزاب الشيعية بترشيح سياسي آخر، فيما يصر هو على أحقيته في تشكيل الحكومة مستندا الى فوز لائحته بأكبر عدد من مقاعد البرلمان (92 نائبا) مقارنة بالكتل الاخرى.
وفي موازاة الاختراق السياسي الذي تحقق في البرلمان اليوم، تمكنت قوات الجيش من دخول تكريت والسيطرة على الجزء الجنوبي من المدينة التي سقطت في ايدي تنظيم "داعش" قبل أكثر من شهر.
وقال محافظ صلاح الدين احمد عبد الجبوري لوكالة "فرانس برس" ان "القوات العراقية تمكنت صباح اليوم من دخول مدينة تكريت" (160 كلم شمال بغداد)". مضيفا أن "قواتنا تمكنت خلال العملية التي بدأت صباحا من السيطرة على الجزء الجنوبي من المدينة، حيث يقع مبنى المحافظة وأكاديمية الشرطة ومستشفى تكريت"، مشيرا الى مشاركة قوات مكافحة الارهاب والنخبة و"متطوعي الحشد الشعبي" في العملية.
وبدأت هذه القوات في 28 من يونيو (حزيران) الماضي تقدمها برا باتجاه مدينة تكريت، كبرى مدن محافظة صلاح الدين، مدعومة بغطاء جوي كثيف.
وتمكنت قوات خاصة للجيش بداية من السيطرة على جامعة تكريت الواقعة في شمال المدينة بعد عملية انزال أعقبتها اشتباكات مع مسلحين لتمهيد الطريق، بحسب مسؤولين عسكريين، لإطلاق العملية البرية لاحقا.
وسيطر مسلحون يقودهم تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)" في 11 يونيو الماضي على المدينة بعد موجة هجمات استهدفت مدنا مهمة ابرزها الموصل (350 كلم شمال بغداد) التي سقطت مع مناطق اخرى من شمال وشرق وغرب البلاد في ايدي هذا التنظيم المسلح.
وفي ناحية الضلوعية (90 كلم شمال بغداد) التي تشهد منذ يومين مواجهات متواصلة بين القوات الحكومية وعشائر من جهة، ومسلحي "داعش" من جهة ثانية، قال احد المقاتلين الموالين للحكومة عمر الجبوري في اتصال مع "فرانس برس" "الجيش يشن عملية كبيرة من الشمال". مضيفا ان "الاشتباكات لا تزال جارية والمسلحون يتحصنون ببعض المباني ولديهم أسلحة قناصة، والقوات الامنية حاليا تعمل على محاصرتهم".
وشن مسلحو تنظيم "داعش" يوم الاحد الماضي هجوما على ناحية الضلوعية، التي تسكنها غالبية سنية، وسيطروا على قسم كبير من الناحية ضمنه مركز الشرطة والمجلس البلدي ومديرية الناحية ومقرات للشرطة.
وتشكل الضلوعية التي خاضت معارك عدة على مدار السنوات الماضية مع تنظيمات متطرفة بينها "القاعدة"، نقطة قتال محورية بالنسبة الى القوات الحكومية وبالنسبة الى المسلحين المتطرفين، ايضا الذين يسعون للزحف نحو بغداد من جهة الشمال.
وبالتزامن مع هذه الأحداث، اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان الفرق العسكرية الاميركية انهت تقييما للقوات الامنية العراقية.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤولين اميركيين، ان التقرير يذكر ان نصف وحدات الجيش العراقي فقط مؤهلة لتلقي النصح من القوات الاميركية، وان القوات العراقية لديها القدرة للدفاع عن بغداد، لكن ليس بالضرورة عن كامل المدينة.
ومن المفترض ان يدرس وزير الدفاع تشاك هيغل والقادة العسكريين هذا التقرير ثم يرفعون توصية بايفاد بعثات محتملة من المستشارين العسكريين الاميركيين الى العراق، حيث يوجد حاليا نحو 220 من هؤلاء المستشارين.
على صعيد متصل، قتل تسعة من عناصر قوات الامن بينهم ثلاثة ضباط في تفجيرين بعبوتين ناسفتين بعيد منتصف ليل الاثنين / الثلاثاء في منطقة تقع الى الجنوب من بغداد، حسبما افادت مصادر في الشرطة واخرى طبية.
وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة لوكالة "فرانس برس" ان "تسعة من عناصر الجيش ثلاثة منهم ضباط قتلوا وأصيب خمسة آخرون جراء انفجار عبوتين ناسفتين في منطقة المدائن" على بعد 20 كلم جنوب بغداد. وأوضح ان "الضحايا وقعوا في كمين بعد قدومهم لتفقد موقع عبوة ناسفة انفجرت على شارع رئيس، ولدى وصولهم انفجرت الاخرى".
واكد مصدر طبي في مستشفى المدائن لـ"فرانس برس" حصيلة ضحايا التفجيرين.
على صعيد آخر، أعلنت مديرية شرطة محافظة النجف في بيان لها اليوم، أنها بدأت تطبيق قرار صادر عن مجلس المحافظة بمنع بيع وشراء البضائع التركية والسعودية والقطرية، متهمة هذه الدول الثلاث بدعم وتمويل "الارهاب" في العراق.
وجاء في البيان الذي تلقت وكالة "فرانس برس" نسخة منه "من اجل تنفيذ ما أقره مجلس محافظة النجف الاشرف في منع بيع وشراء البضائع التركية والسعودية والقطرية، فان الجهات الامنية المختصة ستقوم بمتابعة التجار والاسواق لمنع تداول بضائع الدول المشار اليها".
واضاف بيان مديرية شرطة النجف ان الجهات الامنية "ستمنع دخولها الى الحدود الادارية للمحافظة وستمهل التجار تصريف البضائع المنتشرة في اسواق محافظة النجف الاشرف ولن تسمح لهم باستيراد بضائع الدول الداعمة للارهاب"، كما جاء في البيان. وتابع البيان "كما ستتخذ اجراءات قانونية صارمة بحق من يتعامل بالبضائع التركية والسعودية والقطرية".
يذكر ان مجلس محافظة النجف اصدر في التاسع من يوليو (تموز) قرارا، أعلن فيه مقاطعة البضائع التركية والسعودية والقطرية والاستعاضة عنها ببضائع من دول اخرى.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتهم في اكثر من مناسبة السعودية وقطر بدعم الجماعات المسلحة المتطرفة في العراق، الأمر الذي اثار استهجانهما، وخاصة المملكة العربية السعودية التي تبذل جهودا كبيرة في القضاء على الارهاب وتجفيف منابعه، وقد أصدرت عدة قرارات تجرم فيه الارهابيين ومن يتعاون معهم.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.