قضية أوزيل تلقي بظلالها على مواجهة ألمانيا «الجريحة» أمام أبطال العالم اليوم

بداية نارية للنسخة الأولى من دوري أمم أوروبا... وفرصة لإيطاليا لاستعادة الثقة

لوف مدرب ألمانيا يأمل في انطلاقة جديدة للمنتخب على حساب فرنسا بطلة العالم (إ.ب.أ)  -  مبابي مطالب بضبط أعصابه مع منتخب فرنسا (رويترز)
لوف مدرب ألمانيا يأمل في انطلاقة جديدة للمنتخب على حساب فرنسا بطلة العالم (إ.ب.أ) - مبابي مطالب بضبط أعصابه مع منتخب فرنسا (رويترز)
TT

قضية أوزيل تلقي بظلالها على مواجهة ألمانيا «الجريحة» أمام أبطال العالم اليوم

لوف مدرب ألمانيا يأمل في انطلاقة جديدة للمنتخب على حساب فرنسا بطلة العالم (إ.ب.أ)  -  مبابي مطالب بضبط أعصابه مع منتخب فرنسا (رويترز)
لوف مدرب ألمانيا يأمل في انطلاقة جديدة للمنتخب على حساب فرنسا بطلة العالم (إ.ب.أ) - مبابي مطالب بضبط أعصابه مع منتخب فرنسا (رويترز)

يدشن المنتخب الفرنسي بطل العالم 2018 النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية، المسابقة الجديدة للاتحاد القاري للعبة، بحلوله اليوم ضيفا على نظيره الألماني الساعي للنهوض من كبوة أدائه المخيب في مونديال روسيا.
وتجمع المباراة الأولى في المسابقة التي ستقام على مدى أشهر ويستعيض بها الاتحاد القاري عن غالبية المباريات الودية، منتخبين من العيار الثقيل لكل منهما حساباته: فرنسا المتوجة بقيادة المدرب ديدييه ديشامب في يوليو (تموز) بلقبها العالمي الثاني، ستكون أمام تحدي إثبات الجدارة أمام منتخب أحرز اللقب العالمي عام 2014 بقيادة المدرب يواكيم لوف، وخيب الآمال في روسيا بالخروج من الدور الأول، دون أن يحول ذلك دون تجديد الثقة بالمدرب نفسه لقيادة عملية إعادة البناء.
ويتوقع أن تلقي قضية اللاعب مسعود أوزيل وقراره اعتزال اللعب مع المنتخب الألماني ردا على «العنصرية وعدم الاحترام» تجاهه، بظلالها على اللقاء. وأعلن لوف أمس أنه طوى صفحة اللاعب أوزيل وقال: «اللاعبون الذين يعلنون استقالتهم (من مهامهم) لن يكون لهم دور يلعبونه في المستقبل».
وأعلن أوزيل اللاعب ذو الأصول التركية والذي خاض 92 مباراة بقميص المنتخب، اعتزاله اللعب دوليا في أعقاب المشاركة الكارثية لألمانيا في مونديال 2018 في روسيا، حيث خرجت من الدور الأول وفقدت اللقب. وقال لاعب آرسنال الإنجليزي إن اعتزاله أتى بسبب «العنصرية وعدم الاحترام تجاهي»، في إشارة إلى الانتقادات الحادة التي وجهت إليه ولزميله لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي إلكاي غوندوغان، وهو أيضا من أصول تركية، في أعقاب صورة لهما مع الرئيس التركي خلال زيارة قام بها للندن.
وأبدى لوف أسفه لأنه لم يستطع التحدث مع أوزيل، 29 عاما، بشأن قراره. وقال في هذا الصدد: «مسعود وأنا، حققنا نجاحات معا خلال سنوات. حاولت مرات عدة الاتصال به عبر الهاتف دون أن أنجح. سأستمر في محاولتي الاتصال به في المستقبل».
وقرر غوندوغان خلافا لمسعود أوزيل، مواصلة مشواره مع المنتخب الألماني، وهو الأمر الذي سيختبر قابليته من جمهور ملعب «أليانز أرينا» عندما يحتشد قرابة 60 ألف متفرج لمتابعة المباراة الأول لمنتخب بلادهم بعد خيبة المونديال الروسي.
وأبدى مهاجم المنتخب وبايرن ميونيخ توماس مولر رغبته بتوجيه «إشارة قوية، وأن نظهر بأننا جميعا متضامنون، ولهذا السبب علينا أن نظهر دعمنا لإلكاي غوندوغان أكثر من السابق».
من جانبه، دعا لوف جميع المشجعين لتقديم دعمهم لغوندوغان الذي خاض 27 مباراة دولية مع المنتخب، وقال: «أما في حال لم يفعلوا ذلك؟ فلن أهرب، سأواجهه. سيكون بمثابة اختبار نضج بالنسبة لي. أنا أفتخر دائما باللعب لألمانيا»، بحسب ما أجاب غوندوغان مع تذكيره بـ«تجاوز حدود العنصرية في بعض الأحيان» في ذروة هذا الجدل.
على أرض الملعب، لم يكن غوندوغان أفضل من زملائه خلال المونديال الروسي، لكن المدرب ما زال يعتبره جزءا رئيسيا من عملية إعادة البناء، لأنه «على الصعيد الرياضي، استدعاؤه لم يشكل نقطة نقاش على الإطلاق بالنسبة لي، أرى فيه لاعبا مهما جدا بالنسبة لنا، سيتجاوز الآن الخطوة التالية له في المنتخب».
وعن المباراة ضد فرنسا، قال لوف: «إننا نواجه بداية جديدة. أشعر بأن اللاعبين ينتظرون بفارغ الصبر إجراء بعض التعديلات لما حدث في الصيف»، في إشارة إلى الخروج المخيب من الدور الأول لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، وفقدان اللقب الذي أحرزه المانشافت في مونديال البرازيل 2014.
ورغم الانتقادات التي طالته خلال المونديال، بقي لوف على رأس المنتخب الذي يشرف عليه منذ عام 2006، ويواجه ضغوطا لإظهار أنه الرجل المناسب لقيادة عملية إعادة بناء الفريق الذي يمتد عقده معه حتى 2022.
وقال توني كروس، لاعب وسط ريال مدريد الإسباني، عن مدربه في المنتخب الألماني: «أعطى لنفسه بعض الوقت للتفكير منذ كأس العالم. من خلال التدريبات التي أجريناها، أشعر بأننا قمنا بتغيير أو اثنين، وآمل في أن يرى الناس ذلك».
الاعتبارات الألمانية ستكون مغايرة في مباراة اليوم. فالمنتخب الذي خرج من الدور الأول في مونديال روسيا، كان سرابا للمنتخب الذي بناه لوف منذ توليه مهامه عام 2006، وقاده إلى نصف النهائي على الأقل في كل بطولة كبرى، إلى حين وقع المحظور في 2018.
ولا يحسد لوف على موقفه، إذ إن المباراة الأولى لمنتخبه بعد التجربة المخيبة، ستكون في ميونيخ أمام «خليفته» على عرش كرة القدم العالمية.
وقال في تصريحات الأسبوع الماضي: «جميعنا مراقبون وتحت ضغط كبير. أنا مدرك لذلك، لكني ما زلت مقتنعا بمستوانا وقدراتنا. فريق كأس العالم كان جيدا جدا لكننا لم نقدم المستوى المأمول».
في المقابل، يبدو بعض لاعبي المنتخب الألماني أمام تحد شخصي لإثبات أنهم ما زالوا مؤهلين للدفاع عن ألوان الفريق الوطني، بعدما شكل أداؤهم الضعيف مفاجأة في النهائيات، ومنهم المهاجم توماس مولر.
واعتبر الأخير أن بدء مرحلة ما بعد المونديال بمواجهة منتخب من عيار بطل العالم يشكل فرصة مثالية لأن «فرنسا ليست أي منتخب. الفوز عليه سيكون خطوة هائلة نحو تخطينا الخسارة الهائلة التي منينا بها في الصيف».
في المقابل استدعى ديشامب إلى المباراة تشكيلة مماثلة لتلك التي خاضت غمار المونديال، سيغيب عنها حارسا المرمى القائد هوغو لوريس وستيف مانداندا بسبب الإصابة. أما لوف، فاستدعى لاعبين من الشبان وأبقى على بعض وجوه المونديال لا سيما الحارس مانويل نوير وزميله في بايرن ميونيخ توماس مولر، بينما استبعد لاعب خط وسط يوفنتوس الإيطالي سامي خضيرة. وفي مقابل الضغط في المباراة الأولى على لوف، يبدو ديشامب الذي أصبح ثالث شخص في تاريخ اللعبة يحرز لقب المونديال كلاعب ومدرب (بعد الألماني فرانتس بكنباور والبرازيلي ماريو زاغالو)، مرتاحا للمرحلة المقبلة.
وقال هذا الأسبوع: «عليك أن تحسن إدارة لقب بطل العالم، لكنه ليس حملا أو عبئا، بل العكس مع الجوانب الإيجابية التي تضيفها صفة بطل العالم، أكان في الشق الرياضي أو الإنساني والنفسي، هذا دافع كبير» بالنسبة إلى المنتخب الذي يتألف من تشكيلة شابة بمعظمها.
وأضاف: «هذا لن يمنعهم من اختبار أوقات أكثر صعوبة، إلا أن ذلك لن يكون بالضرورة مرتبطا بكونهم يحملون لقب أبطال العالم».
وبرز مع المنتخب في المونديال مهاجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي الذي اختير في سن التاسعة عشرة، أفضل لاعب شاب في النهائيات. وفي حين بدأ اللاعب موسمه الثاني مع ناديه الباريسي مواصلا تسجيل الأهداف وإظهار سرعته التي تميز بها في الملاعب الروسية، طرحت علامات استفهام حول قدرته على ضبط أعصابه مع ارتفاع حدة التعامل معه من قبل المنافسين، بعدما تلقى بطاقة حمراء في المباراة ضد نيم خلال المرحلة الثالثة من الدوري الفرنسي، لقيامه بدفع لاعب عرقله.
وأقر ديشامب بأن على مبابي أن يتعلم السيطرة على أعصابه بمواجهة الخشونة، مشيرا إلى أن «رد الفعل هو تصرف بشري أيضا. لم يكن يجدر به القيام بذلك، وهو يعرف هذا الأمر، إلا أنني لن أضخم المسألة».
وتشكل المسابقة الجديدة فرصة للتعويض لبلد آخر من الكبار في القارة أيضا، وهو إيطاليا التي غاب منتخبها عن المونديال للمرة الأولى منذ 60 عاما، ما أدخله في أزمة عميقة عهد إلى روبرتو مانشيني بإخراجه منها.
وستكون مواجهة الضيف بولندا الجمعة، فرصة لمانشيني الباحث عن ضخ حياة جديدة في المنتخب الأزرق، لا سيما من خلال الاعتماد على لاعبين شبان بعضهم لم يرتد القميص الوطني بعد. وشكا الدولي السابق هذا الأسبوع من قلة عدد اللاعبين الإيطاليين الذين يشاركون كأساسيين مع فرقهم، ما يؤثر على خياراته في مسعاه لإعادة بناء المنتخب المتوج بلقب كأس العالم أربع مرات.
وقال مانشيني: «لم يكن ثمة عدد قليل إلى هذا الحد من اللاعبين الإيطاليين في الملاعب»، مضيفا: «الإيطاليون الموجودون على مقاعد الاحتياط غالبا ما يكونون أفضل من الأساسيين في بعض الأندية».
المشكلة نفسها يبدو أنها بدأت تؤرق مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت الذي أوصل منتخب «الأسود الثلاثة» إلى نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1990، بالاعتماد على تشكيلة عمادها اللاعبون الشبان.
وحذر ساوثغيت الذي يستضيف إسبانيا السبت على ملعب ويمبلي في لندن، من أن تراجع عدد اللاعبين الإنجليز في أندية الدوري الممتاز، قد يدفعه إلى بدء البحث عن لاعبين للمنتخب في أندية الدرجات الأدنى.
إلى ذلك، تخوض البرتغال مباراتها الأولى ضد إيطاليا في 10 سبتمبر (أيلول)، بغياب نجمها كريستيانو رونالدو الذي طلب إعفاءه من خوض المباريات الدولية حاليا للتركيز على ناديه يوفنتوس الإيطالي الذي انضم إلى صفوفه هذا الصيف من ريال مدريد الإسباني.
أما كرواتيا وصيفة فرنسا في المونديال، فتخوض مباراتها الأولى في 11 سبتمبر ضد إسبانيا، والتي ستكون الأولى للمدرب الجديد لويس إنريكي.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

رياضة عالمية فيورنتينا انتزع التعادل من ملعب ليتشي (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

عاد فيورنتينا من ملعب ليتشي بنقطة محافظاً على سجله الخالي من الهزائم لمباراة سادسة توالياً بتعادله معه 1 - 1 الاثنين في ختام المرحلة 33 من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ليتشي)
رياضة عالمية أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

كشف تقرير صحافي عن اهتمام نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بضم أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية التعادل السلبي حسم مواجهة وستهام مع جاره كريستال بالاس (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: ولفرهامبتون أول الهابطين بتعادل وستهام مع بالاس

بات ولفرهامبتون أول الفرق الهابطة إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب) من أصل ثلاثة، بعد تعادل وستهام مع جاره كريستال بالاس 0-0 الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)

«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

تُوج نجما كرة المضرب وكرة القدم الإسبانيان كارلوس ألكاراس ولامين جمال، إضافة إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الفائز بدوري أبطال أوروبا، بجوائز الأفضل 2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ريال مدريد بلقب أبطال أوروبا للشباب (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للشباب»: ريال مدريد يهزم كلوب بروج ويتوج باللقب

فاز ريال مدريد الإسباني بلقب على الأقل هذا الموسم، وذلك بعدما تُوج بطلاً لأوروبا مجدداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!