مجلس الوزراء السعودي يثمن مساهمة المملكة بـ 100 مليون دولار للتصدي لمخططات «داعش» في سوريا

أقر في جلسة برئاسة خادم الحرمين الشريفين تحويل «مصلحة أملاك الدولة» إلى هيئة عامة

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه أمس في جدة جلسة مجلس الوزراء  (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه أمس في جدة جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

مجلس الوزراء السعودي يثمن مساهمة المملكة بـ 100 مليون دولار للتصدي لمخططات «داعش» في سوريا

خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه أمس في جدة جلسة مجلس الوزراء  (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى ترؤسه أمس في جدة جلسة مجلس الوزراء (واس)

ثمن مجلس الوزراء السعودي، مساهمة بلاده لصالح التحالف الدولي بمبلغ 100 مليون دولار؛ من أجل التصدي لمخططات تنظيم داعش الإرهابي في المناطق المحررة من التنظيم شمال شرقي سوريا، مؤكداً أن هذه المساهمة تهدف إلى دعم جهود التحالف لإعادة تنشيط المجتمعات المحلية، وستركز على مشروعات استعادة سبل العيش والخدمات الأساسية وإنقاذ الأرواح، والمساعدة على تسهيل عودة النازحين السوريين، وضمان عدم عودة «داعش» وغيرها من المنظمات الإرهابية لتهديد سوريا أو جيرانها.
واطلع المجلس على البيان الصادر عن تحالف دعم الشرعية في اليمن وما قدمه من توضيح بشأن تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 28 أغسطس (آب) 2018، حول حالة حقوق الإنسان في اليمن. ونوّه المجلس بما اشتمل عليه البيان من تفنيد وعدم اتفاق مع جل الاستنتاجات والادعاءات والمغالطات التي وقع فيها التقرير وعدم حياديته.
جاء ذلك ضمن الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر أمس في مدينة جدة، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والذي توجه بالحمد والشكر لله تعالى على ما منّ به على الحجاج من أداء مناسك الحج بكل يسر وسهولة وأمن واطمئنان في أجواء مفعمة بالسكينة والإيمان، ووجّه شكره وتقديره لرئيس وأعضاء لجنة الحج العليا وأمراء المناطق، وجميع مسؤولي ومنسوبي القطاعات المدنية والعسكرية والأهلية الذين شاركوا في خدمة ضيوف الرحمن على ما بذلوه من جهود موفقة في نيل شرف خدمة الحجاج، كما أطلع المجلس على نتائج استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الحسن واتارا رئيس جمهورية كوت ديفوار.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد، وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس، أعرب عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للحوادث الإرهابية التي وقعت في عدد من الدول «الشقيقة والصديقة»، خلال الأيام الماضية، مؤكداً تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب تلك الدول، ودعمها الإجراءات التي تقوم بها لمحاربة أعمال العنف والإرهاب والتطرف التي تستهدف الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء العالم، وقدم التعازي والمواساة لحكوماتها وشعوبها ولأسر الضحايا مع التمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.
وبيّن الوزير العواد، أن مجلس الوزراء، نوه بالتقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة للربع الثاني من السنة المالية 1439 ـ 1440هـ (2018م) الصادر عن وزارة المالية، الذي عكس تحسناً في أداء المالية العامة واستمرار الجهود المبذولة لتنفيذ الخطط الإصلاحية والاقتصادية الهادفة إلى التنويع الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية، وتضمن مؤشرات وبيانات تجسد التزام الحكومة بالشفافية والإفصاح المالي، وتعزيز حوكمة وضبط المالية العامة والسير قدماً نحو تحقيق أهداف برنامج التوازن المالي.
كما أعرب المجلس، عن تقدير المملكة لما أبداه صندوق النقد الدولي من ترحيب بجهود المملكة في تعزيز مبادرات إطار المالية العامة متوسط الأجل، وتطوير إدارة المخاطر المالية والاقتصادية، وزيادة شفافية المالية العامة، وتطوير تحليل المالية العامة والكلية، وتشجيعه على الاستمرار في تطوير هذه المبادرات.
وعبّر المجلس، عن تمنياته بالتوفيق لجميع الطلاب والطالبات في مختلف المراحل التعليمية في مناطق المملكة بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، سائلاً الله عز وجل أن يكون عاماً حافلاً بالعطاء والنجاح لأبناء وبنات الوطن في تحصيلهم العلمي والمعرفي، وأن يكلل جهود منسوبي ومنسوبات التعليم بالتوفيق والنجاح.
وأفاد الدكتور عواد بن صالح العواد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتعليمي بين وزارة التعليم في السعودية ووزارة التعليم في المملكة المتحدة، كما وافق، على تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب العراقي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووزارة النفط في العراق للتعاون في قطاع النفط والغاز، والتوقيع عليها، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، ووافق المجلس على تفويض وزير التعليم ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب العراقي في شأن مشروع مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في السعودية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق، والتوقيع عليها، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء، على تفويض النائب العام ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الجزائري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين النيابة العامة في السعودية، ووزارة العدل الجزائرية «المديرية العامة للشؤون القضائية والقانونية»، والتوقيع عليها، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على المعاملة المتعلقة بمراجعة ضوابط وإجراءات منح تأشيرات العمل الموسمية خلال موسم الحج، قرر مجلس الوزراء التأكيد على التقيد بالضوابط والتعليمات الواردة في اللائحة التنظيمية لتأشيرات الأعمال المؤقتة والموسمية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم: 497 وتاريخ 16- 11- 1436هـ، وتوحيد آليات العمل وإجراءات طلب التأشيرات الموسمية لدى الجهات المستفيدة، وذلك وفقاً للتفصيل الوارد في القرار.
وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: (7 ـ 54- 39- د) وتاريخ 26 - 9 - 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تحويل: «مصلحة أملاك الدولة»، إلى هيئة عامة باسم «الهيئة العامة لعقارات الدولة»، وعلى الترتيبات التنظيمية لها.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التعليم، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: (8 – 58- 39- د) وتاريخ 4- 11- 1439هـ، قرر مجلس الوزراء تعديل الضوابط الخاصة باستفادة المدارس الأهلية من أراضي المرافق التعليمية، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم: 65 وتاريخ 2- 2- 1436هـ، وذلك وفقاً للتفصيل الوارد في القرار.
وافق مجلس الوزراء على تعيين: أسامة بن عبد العزيز الزامل، ومحمد بن أحمد موكلي، وخالد بن حمد الشمري، وخالد بن سليمان العوهلي، وزياد بن ثامر المرشد، ومحمد بن عويض الجعيد، ممثلين للقطاع الخاص في مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، وذلك لمدة ثلاث سنوات.
كما وافق، على تعيين عبد الله بن ناصر آل داود «ممثلاً للشركات المساهمة المدرجة في السوق المالية السعودية»، وهاشم بن عثمان الحقيل «ممثلاً لمؤسسة النقد العربي السعودي» في مجلس إدارة شركة السوق المالية السعودية (تداول).
وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: (29 ـ 49- 39- د) وتاريخ 7- 9- 1439هـ، الموافقة على المعايير التنظيمية الاسترشادية لرفع مستوى البلدية إلى أمانة.
وافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: فهد بن خالد بن عبد الله الضويان، إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية، وعبد الله بن محمد بن عبد الله الماضي، إلى وظيفة «سفير» بوزارة الخارجية، وعلي بن عبد الله بن سليمان السديس، إلى وظيفة «مدير عام الرقابة المالية ومتابعة المشاريع» بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الرقابة والتحقيق.
كما وافق على ترقية الآتية أسماؤهم إلى وظيفة «وزير مفوض»، وهم: هيثم بن حسن بن محمد المالكي، وعبد الله بن محمد بن غانم الحربي، وسعد بن حمد بن سليمان الجبرين، وعلي بن عبد المحسن بن علي المليحان، وأحمد بن محمد بن عبد الوهاب قطب، ومساعد بن سليمان بن مصلح المرواني.
واطلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقارير السنوية لكل من: الهيئة العامة للمساحة، والهيئة العامة للطيران المدني، والهيئة السعودية للحياة الفطرية، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها، ووجّه حيالها بما رآه.



أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.