انتخاب عارف علوي رئيساً جديداً لباكستان

الدكتور عارف علوي رئيساً جديداً لباكستان.
الدكتور عارف علوي رئيساً جديداً لباكستان.
TT

انتخاب عارف علوي رئيساً جديداً لباكستان

الدكتور عارف علوي رئيساً جديداً لباكستان.
الدكتور عارف علوي رئيساً جديداً لباكستان.

نجح حزب حركة الإنصاف، بزعامة رئيس الوزراء الجديد عمران خان، في انتخاب مرشحه الدكتور عارف علوي رئيساً جديداً لباكستان، خلفاً للرئيس ممنون حسين الذي تنتهي ولايته الجمعة.
وحصل الرئيس المنتخب على 353 صوتاً، بينما حصل مرشح تحالف المعارضة الشيخ فضل الرحمن على 185 صوتاً، فيما حصل المرشح الثالث المحامي اعتزاز أحسن، عن حزب الشعب الباكستاني، على 124 صوتاً فقط.
وتمت عملية الاقتراع عبر البرلمان الفيدرالي الباكستاني، الذي تحظى فيه حكومة عمران خان بأغلبية في مجلس النواب، لكنها في مجلس الشيوخ لا تحظى بالأغلبية، إضافة إلى برلمانات الأقاليم الباكستانية الأربعة، حيث تحظى حكومة خان بتأييد 3 من برلمانات الأقاليم، هي خيبر بختون خوا والبنجاب وبلوشستان، فيما يهيمن حزب الشعب الباكستاني، بزعامة الرئيس الأسبق عاصف زرداري، على الأغلبية في إقليم السند.
وحصل عارف علوي على 211 صوتاً من البرلمان الفيدرالي، بينما حصل الشيخ فضل الرحمن على 131 صوتاً، ولم يحرز مرشح حزب الشعب سوى 81 صوتاً.
كانت المعارضة الباكستانية قد فشلت قبل أيام في التوصل إلى اسم مرشح مشترك بينها، حيث أصر حزب الشعب الباكستاني، الذي يجلس في صفوف المعارضة، على دعم مرشحه المحامي اعتزاز أحسن، فيما وُصف بأنه خطوة لتشتيت المعارضة أكثر منها محاولة للفوز بمنصب الرئاسة، وذلك في ظل الملاحقات القضائية التي يتعرض لها الرئيس السابق آصف علي زرداري، وشقيقته فريال تالبور، وعدد من المقربين من زرداري، بسبب عمليات غسل أموال وقضايا فساد مالي. واعتبر البعض أن زرداري سعى من خلال عدم توافقه مع المعارضة لإيصال رسالة للمؤسسة العسكرية، القوية الداعمة لعمران خان، بأنه مستعد للتفاهم والمساومة وتفتيت المعارضة، بما يمنعها من التأثير على حكومة عمران خان حديثة التشكيل، مقابل إسقاط التهم الموجهة ضده وعدد من قادة حزبه.
كان الدكتور عارف علوي، وهو طبيب أسنان، من المنتمين للجماعة الإسلامية الباكستانية في بداية نشاطه الطلابي والسياسي، ثمّ أسس مع عمران خان حركة الإنصاف عام 1996، وأصبح الأمين العام للحركة منذ عام 2005 حتى عام 2013، وانتخب مرتين في البرلمان الباكستاني عن حركة الإنصاف، كما انتخب صيف هذا العام عضواً في البرلمان عن حركة الإنصاف، قبل أن يرشحه عمران خان لمنصب الرئاسة في باكستان.
ويتحدر الدكتور عارف علوي من عائلة باكستانية هاجرت من الهند، حين انفصلت باكستان عنها عام 1947، وكان من أبرز الناشطين الطلابيين ضد الرئيس الأسبق المارشال أيوب خان في عام 1967، حيث قاد المظاهرات الطلابية التي عملت على إسقاط حكم أيوب آنذاك، كما عمل ناشطاً سياسياً واجتماعياً في مدينة كراتشي، حيث يحظى باحترام كبير من الشارع الباكستاني.
ومن شأن انتخاب الدكتور عارف علوي رئيساً لباكستان أن يعطي الحكومة الجديدة في باكستان قوة في اتخاذ القرارات، دون صراع سياسي مع الرئاسة، رغم كون الرئاسة الباكستانية، حسب الدستور، منصباً فخرياً أكثر منها تنفيذياً، حيث يهيمن رئيس الحكومة على السلطات والقرارات التنفيذية في البلاد، إلا أن الرئيس مطلوب منه التصديق على القوانين التي يقرها البرلمان والحكومة في باكستان.
ويحظى الدكتور عارف علوي بعلاقات جيدة مع المؤسسة العسكرية والأحزاب السياسية، خصوصاً حزب الرابطة الإسلامية بزعامة شهباز شريف، والجماعة الإسلامية بزعامة سراج الحق، ولم يصدر عنه رغم كونه قيادياً قديماً في حزب حركة الإنصاف أي تصريح سياسي مسيء للأحزاب المعارضة.
وفي مبادرة منه للتخفيف من التوتر السياسي في البلاد، صرّح علوي بعد انتخابه بأنه لن يكون رئيساً لمن انتخبه، وإنما رئيساً لكل الباكستانيين، وسيدعو كل أحزاب وقيادات المعارضة الباكستانية لحضور تنصيبه وأدائه اليمين الدستورية يوم الثامن من الشهر الحالي، كما سيعامل كل الباكستانيين على السواء، على حد قوله.
وحسب الدستور الباكستاني، فإن انتخابات الرئاسة يجب أن تجرى قبل موعد أقله شهر من انتهاء ولاية الرئيس الموجود، لكن إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر الشهر الماضي، وتشكيل الحكومة الباكستانية قبل أسبوعين تقريباً، جعلا من الصعب إجراء الانتخابات الرئاسية قبل شهر من انتهاء فترة الرئيس الحالي ممنون حسين، نظراً لأن انتخاب الرئيس يتم عن طريق البرلمان الفيدرالي وبرلمانات الأقاليم الباكستانية الأربعة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.