الاحتفالات تعم ألمانيا بالفوز بكأس العالم.. وأجواء حزن وعنف في الأرجنتين

منتخب الماكينات كسر القاعدة وأصبح أول فريق أوروبي يفوز باللقب على أرض لاتينية

المنتخب الألماني يحتفل بتتويجه بطلا لمونديال 2014 (أ.ب)
المنتخب الألماني يحتفل بتتويجه بطلا لمونديال 2014 (أ.ب)
TT

الاحتفالات تعم ألمانيا بالفوز بكأس العالم.. وأجواء حزن وعنف في الأرجنتين

المنتخب الألماني يحتفل بتتويجه بطلا لمونديال 2014 (أ.ب)
المنتخب الألماني يحتفل بتتويجه بطلا لمونديال 2014 (أ.ب)

استفاقت ألمانيا أمس على أصداء صيحات الفرح ودوي الألعاب النارية والمفرقعات وأبواق السيارات التي بقيت تتردد في الأذهان عاكسة البهجة العارمة التي عمت البلاد احتفاء بلقب رابع تاريخي لكأس العالم لكرة القدم، حققه المنتخب الألماني بعد الفوز في المباراة النهائية لمونديال البرازيل على الأرجنتين 1 - صفر في الوقت الإضافي.
وقد تابع أكثر من 250 ألف شخص، مكتسين الألوان الوطنية السوداء والحمراء والذهبية المباراة في الهواء الطلق أمام بوابة براندنبورغ في قلب برلين، لينفجروا فرحة لدى تسجيل ماريو غوتزه هدف الفوز، قبل أن تنطلق الاحتفالات بعد سبع دقائق باللقب العالمي الرابع، والأول منذ توحيد ألمانيا في خريف 1990.
ونجحت ألمانيا أخيرا من معانقة اللقب الذي عاندها لمدة 24 عاما، وتوجت به للمرة الرابعة في تاريخها بأفضل طريقة ممكنة في معقل «ماراكانا» بعد أن قهرت أكبر قوتين في أميركا اللاتينية، البرازيل بانتصار ساحق في قبل النهائي 7 / 1، ثم على الأرجنتين 1 - صفر بعد وقت إضافي في المباراة النهائية.
وبلغت ألمانيا نصف النهائي في آخر مونديالين، على أرضها في 2006 وفي جنوب أفريقيا 2010، لذلك أصر قائدها فيليب لام قبيل نهائيات النسخة العشرين على أنه سئم الحلول ثالثا وقال: «لا أريد أن أخرج من نصف النهائي مجددا، أو أن أذهب إلى البرازيل من أجل حمام الشمس. هدفي واضح، تحقيق أكبر نجاح ممكن وإحراز كأس العالم». وقد نجح لام ورفاقه في منتخب الماكينات في تحقيق مبتغاهم وتوجوا باللقب عن جدارة واستحقاق لأن المنتخب الذي يسحق برتغال كريستيانو رونالدو (4 - صفر في الدور الأول) ثم يتخطى البطلة السابقة فرنسا (1 - صفر في ربع النهائي) قبل أن يذل البرازيل المضيفة ويلحق بها أسوأ هزيمة في تاريخ مشاركاتها في العرس الكروي العالمي (7 - 1 في نصف النهائي) ثم يتخطى أرجنتين ليونيل ميسي في النهائي يستحق اللقب والتقدير.
ومنذ إحرازها لقبها الأول تحت مسمى ألمانيا الغربية في سويسرا 1954، ثم الثاني على أرضها في 1974 والثالث الأخير في 1990، لم تنتظر ألمانيا 24 عاما كما هذه المرة من دون تذوق طعم التتويج في الحدث العالمي، لدرجة أن بعض أعضاء الفريق على غرار الموهوب ماريو غوتزه، بطل المباراة النهائية، لم يكونوا قد أبصروا النور في 1990 عندما قاد لوثار ماتيوس تشكيلة المدرب فرانز بكنباور إلى اللقب.
وبمجرد أن أطلق الحكم صافرة النهاية انتقل المشجعون من التصفيق الحاد إلى ترديد كلمات أغنية «نحن الأبطال» لفرقة «كوين» الشهيرة التي علت بصوت واحد في سماء برلين لترفع حرارة ليلة باردة في العاصمة الألمانية.
وإضافة إلى المشجعين الذين غصت بهم شوارع العاصمة والمناطق الألمانية الأخرى، سجلت المباراة النهائية في مونديال البرازيل رقما قياسيا بعدد المشاهدين بلغ 34 مليون وستمائة وخمسين ألف مشاهد تسمروا أمام الشاشات لمتابعة إنجاز تاريخي جديد.
أما الشوارع الألمانية فتزينت صباحا بعناوين التحية والمجد التي تصدرت صفحات الصحف اليومية أمس.
وكتبت صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار فوق صورة احتلت صفحة بكاملها لماريو غوتزه: «1 - صفر، بطل العالم»، «ماريو الخارق».
وأضافت الصحيفة التي كرست معظم أخبارها لفوز المنتخب الألماني باللقب، وتحت عنوان توجته بصورة على صفحة مزدوجة ضمت جميع أفراد المنتخب الألماني: «أنت أكبر الكبار»، و«مباراة تاريخية».
وكتبت مجلة «كيكر» الرياضية بموقعها الإلكتروني: «أبطال العالم! هدف غوتزه الرائع يحسم المواجهة العصيبة».
كما نشرت صحيفة «سودويتشه تسايتونج» صورة لفيليب لام يرفع الكأس بين زملائه السعداء. وكتبت في عنوانها «54 و74 و90 و2014 «في إشارة للسنوات التي أحرز فيها المنتخب الألماني ألقابه الأربعة ببطولات كأس العالم».
ومن المتوقع أن يكون أكثر من 400 ألف شخص في انتظار اللاعبين الأبطال عند بوابة براندنبورغ التاريخية التي ترمز إلى الوحدة الألمانية، للاحتفال باللقب العالمي الرابع، عند عودة المنتخب من البرازيل اليوم.
وكان الرئيس الألماني يواخيم جاوك والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد كالا المديح والإشادة باللاعبين، وصرح جاوك الذي حضر اللقاء في استاد «ماراكانا» قائلا: «كانت مباراة أعصاب. انتفضت وارتجفت وسألت نفسي: أين الفريق الذي فاز على البرازيل 7 / 1».
وقال جاوك: «شعرت بانفعال وتعاطف شديدين مع الفريق، وكذلك فعلت المستشارة، كنا وسط موجة من الانفعالات»، قبل أن يضيف أن المنتخب الأرجنتيني «قاتل ببسالة».
وأشاد جاوك بالتنظيم البرازيلي للمونديال وكذلك بالتشجيع البرازيلي للمنتخب الألماني رغم أنه كان من أطاح بالبلد المضيف من منافسات الدور قبل النهائي بفوز ساحق يوم الثلاثاء الماضي.
وشاركت وسائل الإعلام العالمية في الإشادة بفوز المنتخب الألماني، وذكرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية الرياضية «في النهاية، فازت ألمانيا» في إشارة ليس فقط إلى فوز الفريق بهدف في الدقيقة 113 وإنما أيضا لأن المنتخب الألماني وصل للمربع الذهبي في بطولتي كأس العالم 2006 بألمانيا و2010 بجنوب أفريقيا ولكنه لم يتوج باللقب قبل أن يحرز اللقب أخيرا في المونديال البرازيلي.
وذكرت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية الرياضية أن المنتخب الألماني أحكم قبضته على الكأس العالمية كما أشارت إلى الهدف «الساحر» الحاسم الذي سجله البديل ماريو غوتزه.
وأشادت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، في موقعها على الإنترنت، بالمدرب يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني والذي أنهى «السجل المظلم للمنتخبات الأوروبية في بطولات كأس العالم التي تقام بأميركا الجنوبية» وأصبح أول فريق أوروبي يتوج بكأس العالم في أي من دول الأميركتين.
كما وصفت «بي بي سي» الفوز على الأرجنتين بأنه استكمال «لمرحلة الانتقال لمجموعة من اللاعبين الذين بزغ نجمهم في كرة القدم الألمانية خلال السنوات الماضية مثل حارس المرمى مانويل نيوير الفائز بجائزة القفاز الذهبي (لأفضل حارس مرمى في المونديال البرازيلي) ولاعب الوسط مسعود أوزيل والمدافع ماتس هوملز وقائد الفريق فيليب لام وتوماس مولر وتوني كروس وسامي خضيرة (الذي غاب عن المباراة النهائية للإصابة)».
وحتى في الولايات المتحدة، اهتمت وسائل الإعلام بالفوز الألماني.
وذكرت شبكة «سي إن إن»، في عنوان موقعها الإلكتروني، «المجد لألمانيا». وأوضحت صحيفة «نيويورك تايمز» في عنوانها «ألمانيا تقهر الأرجنتين لتتوج باللقب».
وفي المقابل، كان عنوان صحيفة «لانس» أحد أبرز الصحف البرازيلية «أخبروني ما هو شعوركم الآن» مع نشر صورة للمنتخب الألماني وهو يحتفل بالفوز واللقب. من جهته أعرب لوف المدير الفني للمنتخب الألماني أن فريقه استحق التتويج باللقب لأنه قدم أفضل العروض على مدار البطولة.
وأشاد لوف باللاعب فيليب لام قائد الفريق وزميله باستيان شفاينشتيغر وباقي اللاعبين في هذا الجيل الذهبي حيث لعب هؤلاء
سويا على مدار نحو عشر سنوات واقتربوا كثيرا من التتويج في عدد من البطولات الكبيرة خلال هذه السنوات.
ويعمل لوف مع المنتخب الألماني منذ 2004 حيث كان مساعدا للمدير الفني السابق يورغن كلينزمان حتى 2006 ثم تولى المسؤولية خلفا له.
وأشرف لوف على جميع اللاعبين الكبار بالفريق منذ بداية مسيرتهم مع المنتخب ونجح معهم الآن في جني ثمار العمل الذي استمر على مدار عشر سنوات. وقال لوف: «بدأنا هذا المشروع قبل عشر سنوات وهذه هي نتيجة سنوات كثيرة من العمل بدأت تحت قيادة كلينزمان.. استطعنا تطوير مستوى أدائنا وأحرزنا تطورا مستمرا. كنا على ثقة في هذا وعملنا كثيرا، وإذا كان هناك من يستحق هذا فإنهم اللاعبون.. خلال عملي مع الفريق على مدار عشر سنوات، كانت هناك فترات إحباط لأننا قدمنا عروضا جيدة في البطولات».
وأضاف: «أعتقد أننا أحرزنا اللقب عن استحقاق وجدارة لأننا قدمنا عروضا أفضل من باقي الفرق على مدار المباريات السبع التي خضناها في البطولة».
وقال لوف إنه شعر بأن فريقه كان أفضل من المنتخب الأرجنتيني وأن المنافس كان مجهدا مع اقتراب المباراة من نهايتها، وأوضح: «رأيتم في المرحلة الأخيرة من المباراة وفي الوقت الإضافي أن المنتخب الأرجنتيني عانى أكثر وأكثر من الإجهاد وأن لدينا لاعبين مثل توماس مولر وأندريه شورله يمكنهما الانطلاق في العمق».
وقال لوف إن غوتزه، الذي لعب في الدقيقة 88 بدلا من كلوزه: «لاعب معجزة وعجيب.. وأعرف أنه يستطيع دائما حسم أي مباراة».
وأعرب لاعبو المنتخب الألماني عن سعادتهم البالغة بإحراز اللقب وأكدوا أن ذلك تتويج مجهود فريق بأكمله سواء لاعبين أو الطاقم التدريبي وكذلك الجماهير التي ساندت المنتخب على مدار سنوات طويلة.
وقال شفاينشتيغر نجم خط الوسط: «إنه أسعد يوم في حياتي.. أحرزنا كأس بطولة غالية جدا. بذلنا كل ما بوسعنا لتحقيق هذا الحلم الكبير. في مونديال 2006، لعبنا بشكل جيد لكن تعرضنا للنقد اللاذع بعد تأهلنا للنهائي على ملعبنا، لكننا لم نيأس وواصلنا العمل وطورنا طريقة لعبنا حتى حصدنا النتيجة في المونديال البرازيلي».
وأوضح غوتزه، مسجل هدف الفوز: «فرصة الهدف كانت سريعة للغاية. وضعت الكرة في الشباك ولم أصدق ما حدث في تلك اللحظة. كان إحساسا رائعا. لم أستوعب هذا بعد. وأعتقد أنه من الصعب على الفريق استيعاب هذه الفرحة في الوقت الراهن. نحتاج لبعض الوقت. الآن موعد الاحتفال والفرحة والاستمتاع».
وأضاف: «لم تكن الأمور سهلة قبل أو خلال المونديال. كانت هناك إصابات ومباريات صعبة جدا. ولكننا سعداء بالكأس. أهدي هذه الكأس لكل الذين وقفوا بجانبي وساندوني».
وقال المدافع غيروم بواتينغ: «أشعر بإجهاد بدني بعد مباراة من العيار الثقيل. ولكنني نفسيا، تغمرني السعادة. تمكنا من حمل هذا اللقب الغالي لألمانيا. كان لقاء صعبا جدا. الفريق الأرجنتيني، كما كان متوقعا، لعب بشكل قوي واندفاع بدني كبير وهجمات مرتدة خطيرة تمكنا من إيقافها لحسن الحظ. ولكني أعتقد أن اللياقة البدنية كانت تنقصهم في نهاية اللقاء».
وأكد توماس مولر لاعب الوسط المهاجم بالفريق: «لا نستطيع استيعاب مدى حجم الإنجاز. شيء لا يصدق. إحساس رائع وغريب. أعتقد أننا نستحق هذا اللقب. لعبنا كفريق وفي كرة القدم نقول الفوز للفريق الأفضل. وهذه روح كرة القدم».
وأضاف: «أنا سعيد لكل الفريق وكذلك للاعبين الذين لم يشاركوا كثيرا في هذا المونديال. لكننا فريق واحد. كنت أحاول منذ البداية اللقاء التركيز فقط على ما يحدث في الملعب وعدم الالتفات لما يحدث خارج الميدان».
ورد مولر على سؤال عن اللحظة الفاصلة في المونديال، وقال: «ليست هناك لحظة فارقة بل هناك تطور في اللعب من لقاء لآخر. قلنا من البداية يجب أن نلعب كفريق. كان الجميع يقول لنا هذا واعتقدنا أنه يجب عليهم قول هذا كل مرة في بداية المونديال ولكن هذه المرة كانوا يقصدون ذلك تماما».

حزن وعنف في الأرجنتين
وعلى الطرف الآخر كان هناك مزيج من المشاعر عبر عنها الشارع الأرجنتيني بعد انهيار حلم الفوز بكأس العالم، حيث جمع بين الحزن على لقب مهدور والفرحة بمركز ثان والغضب الذي ترجم إلى أعمال شغب.
وكان عشرات الآلاف من المشجعين تدفقوا إلى ساحة «بلازا دي لا ريبوبليكا» حيث مسلة بوينس آيرس التاريخية، وهو المكان الرمزي للاحتفالات الكبرى في الأرجنتين، ملوحين بعلم البلاد ومطلقين الألعاب النارية وهتافات تشيد بالنجم ليونيل ميسي ورفاقه. وعلى رغم الخسارة أمام ألمانيا وفقدان الحلم بلقب ثالث، استمر الشبان الأرجنتينيون بالاحتفال، وتسلق بعضهم أعمدة الإشارات الضوئية في الشوارع ورقص البعض الآخر على وقع الطبول.
غير أن ساعات الفرح ومظاهر الاحتفال لم تمر على خير، بعدما قام عشرات المشجعين المتشددين المعروفين بتسمية «بارا برافاس» برمي الحجارة على شرطة مكافحة الشغب التي ردت بإطلاق أعيرة مطاطية والغاز المسيل للدموع ولجأت إلى خراطيم المياه لتفريقهم.
واضطرت أسر برفقتها أولاد إلى اتخاذ مأوى في بعض المطاعم وردهات الفنادق المجاورة هربا من المواجهات ومن الغاز المسيل للدموع الذي ملأ المنطقة.
وقد عمد المشاغبون إلى تكسير واجهات المحال التجارية ومحطات انتظار الحافلات، إضافة إلى إشعالهم النيران في مستوعبات النفايات ومحاولاتهم المتكررة لاستفزاز الشرطة، مما أسفر عن جرح ثمانية عناصر من الشرطة في مقابل توقيف 50 شخصا، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.
ورغم الشعور بالأسى للخسارة هنأت الرئيسة الأرجنتينية كريستينا فيرنانديز دي كريشنر منتخب بلادها بحصوله على المركز الثاني وقامت بمهاتفة للمدير الفني أليخاندرو سابيلا وقالت له: «جميع الشعب الأرجنتيني فخور بفريقك».
وأعربت عن تقديرها للأداء الذي قدمه منتخب البلاد في كأس العالم، وأنها ستستقبل الفريق في مقر الحكومة بعد وصولة لتقديم الشكر وتكريم اللاعبين.
من جهته أشار سابيلا إلى أن لاعبه ليونيل ميسي استحق الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة، وأنه يمكن مقارنته بعظماء اللعبة مثل الأسطورتين البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييغو مارادونا.
وقال سابيلا: «أعتقد أنه استحق الجائزة لأنه قدم بطولة استثنائية، كان عنصرا جوهريا في أداء الفريق ونجحنا في الوصول إلى نهاية الطريق».
وتولى سابيلا (59 عاما) تدريب المنتخب الأرجنتيني قبل ثلاث سنوات، وأشار مدير أعماله إلى أنه يرغب في الرحيل عن تدريب الفريق بعد المونديال البرازيلي ولكن الاتحاد الأرجنتيني للعبة يبدو راغبا في استمراره.
وقال سابيلا: «لا يمكنني التحدث عن المستقبل.. المستقبل بالنسبة لي الآن هو أن أكون مع اللاعبين ومع الناس ومع الطاقم التدريبي ومع عائلتي وأن أحصل على قسط من الراحة».
ووسط شعور بالحزن أشار ميسي إلى أن منتخب بلاده كان يستحق أكثر مما تحقق في البطولة. وألقى ميسي باللوم في عدم كفاءة الهجوم الأرجنتيني في هذه المباراة النهائية على «الحظ العاثر». وقال: «لم نكن محظوظين. لم نعرف كيف نحسم المباراة. بشكل عملي، سنحت لنا جميعا (كمهاجمين) بعض الفرص ولكننا لم نستطع استغلالها».
وقال خافيير ماسكيرانو، زميل ميسي في برشلونة والمنتخب الأرجنتيني، «إنها لطمة قوية للغاية.. سيظل هذا الجرح للأبد لأن اللقب كان في متناول أيدينا ولكنه تبخر».

* «سوبر ماريو»
فرض ماريو غوتزه نفسه بطلا قوميا بإحرازه الهدف الذي قاد منتخب ألمانيا إلى لقب بطل العالم للمرة الأولى منذ 1990 والرابعة في تاريخه.غوتزه البالغ من العمر 22 عاما الذي كان يجلس على مقاعد الاحتياط في ثلاث من أصل سبع مباريات خاضتها بلاده في مونديال البرازيل بعدما قرر المدرب يواكيم لوف الاعتماد على خبرة
المخضرم ميروسلاف كلوزه دخل بديلا قبل
دقيقتين على نهاية الوقت الأصلي في موقعة النهائي ضد الأرجنتين ليسجل هدف الفوز لبلاده في الدقيقة 113 وليهتف الجمهور الألماني باسمه «سوبرماريو».

* «لوف في قائمة العظماء»
نجح المدرب يواكيم لوف (54 عاما) في أن تكون مشاركته الثالثة في العرس العالمي ثابتة وقاد ألمانيا إلى اللقب العالمي الرابع في تاريخها.عمل لوف مساعدا لمواطنه يورغن كلينزمان في المونديال الذي استضافته ألمانيا عام 2006 وحلت فيه ثالثة ثم تولى بعده قيادة الإدارة الفنية ليخوض البطولة الثانية بمفرده في جنوب أفريقيا قبل أربعة أعوام لكن المشوار توقف مجددا عند حاجز دور الأربعة على يد إسبانيا التي توجت باللقب لاحقا.لكن لوف حقق الإنجاز الأبرز في النسخة الحالية وقاد الماكينات إلى اللقب بعد تخطي الأرجنتين بهدف .يملك لوف سجلا رائعا مع منتخب بلاده حيث حقق 70 فوزا في 102 مباراة دولية مقابل 17 تعادلا و15 هزيمة في ثماني سنوات.



زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.


رئيس «كونكاكاف» يفكر في الترشح لرئاسة «فيفا»

فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)
فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)
TT

رئيس «كونكاكاف» يفكر في الترشح لرئاسة «فيفا»

فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)
فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)

قالت صحيفة «ذا آي بيبر»، الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة على الأمر، إن فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) بدأ في «اتخاذ الخطوات» للتنافس مع جياني إنفانتينو على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الانتخابات المقرر إجراؤها في مارس (آذار) المقبل.

ويأتي هذا التقرير في ظل تزايد التدقيق حول إنفانتينو، الذي يواجه أول تحد كبير خلال فترة ولايته بعد أن قوبل اقتراح «فيفا» ببيع حصة في كأس العالم بمعارضة واسعة النطاق من الاتحادات القارية الكبرى.

وأعلن إنفانتينو في أبريل (نيسان) أنه سيترشح لولاية رابعة لرئاسة «فيفا» في انتخابات دورة 2027-2031 المقررة في المغرب يوم 18 مارس من العام المقبل.

وكان المسؤول السويسري الإيطالي يحظى بدعم قوي من الاتحادات الوطنية حتى هذا الأسبوع، عندما أدت خطط إنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار مرتبطة بالبطولة الأبرز في عالم كرة القدم، إلى حدوث تحول في المواقف بين بعض الأطراف المعنية.

وتواصلت «رويترز» مع «كونكاكاف» للحصول على تعليق.

وفي اجتماع عُقد يوم الخميس، رفض 41 اتحاداً عضواً في «كونكاكاف» اقتراح «فيفا»، لكنها لم تصل إلى حد تأييد دعوة الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) إلى مقاطعة بطولاته، بينما أعلن الاتحاد المكسيكي للعبة أنه سيراجع الخطة قبل تحديد موقفه.

وقال «كونكاكاف» إن الأعضاء أعربوا عن «مخاوف عميقة» بشأن عدم اتباع الإجراءات القانونية السليمة، والجدول الزمني المضغوط، وغياب المراجعة أو الموافقة من قبل الهيئات المعنية التابعة لـ«فيفا».