الرئيس الصيني يتعهد بتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع اليونان

شي جين بينغ أكد أن بلاده تدعم جهود تعزيز التعافي الاقتصادي

رئيس الوزراء اليوناني انطونيس سامارس يصطحب الرئيس الصيني جي جينبيغ في قلعة الفرسان في مدينة رودز اليونانية أول من أمس حيث مكث الرئيس الصيني قبل التوجه الى البرازيل لحضور قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اليوناني انطونيس سامارس يصطحب الرئيس الصيني جي جينبيغ في قلعة الفرسان في مدينة رودز اليونانية أول من أمس حيث مكث الرئيس الصيني قبل التوجه الى البرازيل لحضور قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الصيني يتعهد بتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع اليونان

رئيس الوزراء اليوناني انطونيس سامارس يصطحب الرئيس الصيني جي جينبيغ في قلعة الفرسان في مدينة رودز اليونانية أول من أمس حيث مكث الرئيس الصيني قبل التوجه الى البرازيل لحضور قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء اليوناني انطونيس سامارس يصطحب الرئيس الصيني جي جينبيغ في قلعة الفرسان في مدينة رودز اليونانية أول من أمس حيث مكث الرئيس الصيني قبل التوجه الى البرازيل لحضور قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

طالب خبراء الترويكا، وهم ممثلون عن الدائنين من الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، بتنفيذ جملة جديدة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية.. ومن بين الأولويات تغيير التشريعات بشأن النقابات ومتطلبات إعلان وتنفيذ الإضرابات، وجاء ذلك خلال اجتماع مع وزير العمل اليوناني يانيس فروتسيس لمناقشة سلسلة جديدة من الإصلاحات، وضرورة تنفيذها على أرض الواقع.
ووفقا لوسائل الإعلام اليونانية، فإن الطلب المشار إليه بشأن الإضرابات كان إلى حد ما مثيرا للجدل، سواء من جانب المعارضة أو من جانب حزب باسوك الاشتراكي، الذي يشارك مع حزب الديمقراطية الجديدة (الوسط اليميني) حزب رئيس الوزراء إندونيس ساماراس في حكومة ائتلافية، قد ردوا وبشدة على إمكانية إجراء تغييرات في هذه المجالات، ووفقا لتقرير صادر عن لجنة الاتحاد الأوروبي، يجب على الحكومة اليونانية ضمان حق العمل، ودعم العلاقات البناءة بين الشركاء، وتجنب أي توقف غير ضروري لعمل المؤسسات، مع ضمان قيام النقابات بأداء أنشطتها وفقا للقوانين الدولية.
من جهة أخرى، تعهد الرئيس الصيني شي جين بينغ، أثناء زيارته لجزيرة رودوس اليونانية ولقائه، أول من أمس، كلا من الرئيس اليوناني كارلوس بابولياس ورئيس الوزراء إندونيس ساماراس، بزيادة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع اليونان.
وفى اجتماع مع رئيس الوزراء ساماراس، قال شي إن اليونان دولة صديقة للصين، وإن الدولتين تتمتعان بعلاقات ودية عميقة، حيث تظهران التفاهم والدعم بشكل متبادل حول الأمور التي تتعلق بالمصالح الرئيسة لبعضهما بعضا، وتساعدان بعضهما في الأوقات الصعبة.
وأكد الرئيس الصيني أن بلاده تدعم اليونان في قضايا الديون السيادية وجهود تعزيز التعافي الاقتصادي، وهي على استعداد لتبادل خبرات التنمية مع اليونان وزيادة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة الثنائية، موضحا أنه يتعين على البلدين الحفاظ على تبادلات رفيعة المستوى، والتركيز على التعاون في مجالات البينة التحتية والنقل، وكذلك الملاحة والطاقة والاقتصاد.
كما أكد الرئيس الصيني على أن بكين تدعم بقوة التكامل الأوروبي، وعلى استعداد لبناء السلام والنمو والإصلاح والشراكات الحضارية مع أوروبا، وحيث إن اليونان عضو مهم في الاتحاد الأوروبي، تأمل الصين في أن يواصل الجانب اليوناني القيام بدور إيجابي في تدعيم العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي.
ومن جانبه، أعرب لرئيس الوزراء اليوناني ساماراس عن شكره لمساعدة الصين في أزمة الديون السيادية اليونانية، الأمر الذي أظهر الصداقة العميقة بين البلدين، وأشاد بالإنجازات الصينية في حملة الإصلاح والانفتاح، وقال ساماراس إن بلاده تتغلب على مشاكل أزمة الديون، وإنها تهتم باستمرار بالتعاون الثنائي في مجالات الاتصالات والطاقة وحماية البيئة والابتكار التكنولوجي واللوجستيات الحديثة.
وأوضح ساماراس أن بلاده ترحب بالشركات الصينية لتوسيع الاستثمار في الموانئ والسكك الحديد والمطارات لجعل اليونان بوابة على سوق الاتحاد الأوروبي، مؤكدا على أن اليونان على استعداد للدعم الفعال للتعاون بين الصين والدول في البحر المتوسط والاتحاد الأوروبي.
وأكد شي جين بينغ خلال جولته لقلعة الفرسان في جزيرة رودوس اليونانية أن الصين واليونان دولتان تتمتعان بحضارات قديمة، وتملكان تراثا عريقا وثقافة غنية، لذا ينبغي تنفيذ أشكال مختلفة من التبادلات الثقافية بين البلدين لتنمية روح الثقافة التقليدية، وأضاف أن الصين تأمل في توسيع التبادلات بين الأفراد، وتعزيز التعليم والتعاون السياحي، وتعزيز التفاهم المتبادل والصداقة بين الشعبين.
كما زار أرفع مسؤول صيني معهد ايجه الواقع في القلعة، وقال إن الصين واليونان لديهما حضارة بحرية قديمة، ويجب أن تعملا معا على تطوير نظم وقوانين الملاحة، وبما أن العام المقبل هو عام التعاون البحري بين البلدين، يأمل الجانبان أن يجري بذل الجهود لبناء نظام بحري دولي ينعم بالسلام والهدوء.
يذكر أنه في صفقة جرت عام 2010، استأجرت شركة «كوسكو» الصينية نصف ميناء بيريوس (غرب أثينا)، وسرعان ما أحالت شركة ضعيفة تديرها الحكومة اليونانية إلى مصدر إنتاج، وبموجب الاتفاق جرى إيداع مبلغ قيمته 500 مليون يورو في الخزانة العامة لحكومة اليونان، التي كانت تعاني من عجز في السيولة وقتها.
ولا تزال اليونان تدير النصف الآخر من الميناء، ويبدو عليه التأخر الكبير مقارنه بالنصف الذي تديره شركة «كوسكو» الصينية، إشارة لقواعد العمل المتأصلة والأجور العالية نسبيا، بالنسبة لهؤلاء الذين حالفهم الحظ في الاحتفاظ بوظائفهم التي قد خنقت النمو الاقتصادي للدولة.
وفيما يخص استثمار «كوسكو» في ميناء بيريوس، فقد زادت حركة الشحن لأكثر من الضعف، لتصل إلى 1.05 مليون حاوية، وتنفق شركة «كوسكو» أكثر من 388 مليون دولار سنويا على تحديث رصيفها، بحيث تتعامل مع 3.7 مليون حاوية في العام المقبل، الأمر الذي من شأنه أن يجعله واحدا من بين أكبر عشرة موانئ في العالم.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.