الروبوتات ستصبح جزءاً من حياتنا قريباً... والخبراء يبدون مخاوفهم

«سوني ايبو»  كلب روبوتي  لمحبي الحيوانات الأليفة
«سوني ايبو» كلب روبوتي لمحبي الحيوانات الأليفة
TT

الروبوتات ستصبح جزءاً من حياتنا قريباً... والخبراء يبدون مخاوفهم

«سوني ايبو»  كلب روبوتي  لمحبي الحيوانات الأليفة
«سوني ايبو» كلب روبوتي لمحبي الحيوانات الأليفة

رغم مخاوف الكثير من الشخصيات التقنية مثل بيل جيتس وستيفن هوكينغ من تقدم نظم الذكاء الصناعي وتطور الروبوتات وأثرها السلبي على المجتمع، فإن الشركات الكبرى ما زالت مستمرة في تطوير أنظمتها والاستعانة بالروبوتات لتحل محل الإنسان في مختلف جوانب الحياة.
وقد أكدت تقارير نشرت أخيرا على نية أمازون إنتاج روبوت منزلي يحمل الاسم الرمزي «فيستا» يقوم بالعديد من المهام والوظائف، كما يمكن أيضا التحدث إليه كما لو أنك تتكلم مع بشر. ويشرف على هذا المشروع مجموعة من الخبراء في مركز الأبحاث والتطوير التجريبي السري في وادي السليكون وهم نفس المجموعة التي كانت وراء المساعد الصوتي أليكسا. كما لا يخفى على أحد أنه يوجد حاليا أكثر من 100.000 روبوت في مخازن الشركة بينما كان هذا الرقم لا يتجاوز أكثر من 45.000 في عام 2017، ويبرر تاي برادلي - رئيس قسم تكنولوجيا الروبوتات في أمازون - هذه الطفرة بأن التعامل مع آلاف المبيعات في الدقيقة الواحدة يتعدى قدرة الإنسان الطبيعي ولذلك لجأنا للاستعانة بالروبوتات.
وفي هذا الإطار قامت أمازون بافتتاح متجر تجزئة ضخم في وسط مدينة سياتل خال تماما من الموظفين ويعتمد اعتمادا كليا على نقاط دفع مبينة على الذكاء الصناعي، وستعمل أمازون على فتح متاجر مشابهة في حال نجاح هذه التجربة.
وبالعودة للمنازل، فقد أعلنت سوني عن كلب منزلي ذكي يدعى ايبو Aibo لمحبي الحيوانات الأليفة، ويستطيع هذا الكلب اللعب مع الأطفال واللعب بألعابه الخاصة كالتقاط العظام أو ركل الكرة ويستجيب لجميع الأوامر التي يطلبها منه مالكه. ويحتوي الكلب على العديد من المستشعرات والكاميرات في جميع أنحاء جسمه وفي حال اقتراب البطارية من النفاد، فإنه يذهب لوحده إلى محطة الشحن الخاصة به.
وعلى صعيد آخر نشرت مجلة «ساينس روبوتكس» دراسة جديدة بداية هذا الشهر عن إمكانية مساعدة الروبوتات في مساعدة الأطفال الذين لديهم مشاكل في التواصل بسبب اضطراب التوحد. وتشير النتائج التي توصل إليها الباحثون إلى أن تعليم الروبوتات لهؤلاء الأطفال نوعية معينة من الدروس لمدة شهر كامل، ساعدتهم بشكل كبير في تعلم التواصل مع الناس بشكل أكثر فعالية.
ولكن لكل تطور تقني مساوئه، ففي حوار أجرته صحيفة التلغراف البريطانية مع ماكس تيجمارك، بروفوسور في معهد ماساتشوستس للتقنية، أكد أن التقدم في مجال الذكاء الصناعي والروبوتات قد يضر في نهاية المطاف بالبشرية، كما يعتقد أيضا أن رواد هذا المجال منعوا من قول ذلك علناً بسبب التأثير المحتمل على أرباح الشركات. وقال ماكس في ملخص كلامه: «كانت الثورة الصناعية تدور حول بناء آلات تتفوق على عضلاتنا، وفي النهاية نجحنا بشكل جيد لأننا بدأنا العمل أكثر مع أدمغتنا وعقولنا ولكننا الآن نجعل الآلات تتفوق على أدمغتنا وحينها لن يعود أمامنا مكان نذهب إليه».
أيضا من التقارير التي دقت ناقوس الخطر أخيرا ما توصل إليه باحثون في جامعة بلايموث البريطانية عندما قاموا بإجراء مجموعة من الاختبارات على الأطفال مع وجود روبوتات معهم في نفس الغرفة وتوصلوا إلى أن الروبوتات من الممكن أن تغير من آراء الأطفال بكل سهولة. ففي سلسلة الاختبارات هذه، قام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السابعة والتاسعة بتقديم نفس الإجابات مثل روبوتهم، رغم أن إجابات الروبوتات كانت خاطئة. ويشير توني بلبايم، الأستاذ في تقنية الروبوتات في جامعة بلايموث: «ما تظهره نتائجنا هو أن البالغين لا يتوافقون مع ما تقوله الروبوتات، بينما عندما قمنا بالتجربة مع الأطفال، فعلوا ذلك».
وفي دراسة مشابهة أجريت في شهر يونيو (حزيران) الماضي عن ألعاب الأطفال، وجدت الدكتورة كاثلين ريتشاردسون، أستاذة الأخلاقيات والروبوتات بجامعة دي مونتفورت في ليستر أن الأطفال بدأوا يتصرفون كالرجال الآليين لأنهم يقلدون ألعابهم. وحذرت الدكتورة من أنه «إذا وضعنا ألعابا روبوتية في حضانة أطفالنا فسوف يقلدونها بلا شك. وكلما كان التواصل مع الأطفال أقل بدأوا في محاكاة سلوكيات ما يتم عرضه أمامهم، خاصة إذا كانت هذه الآلات تحاكي عمل الأصدقاء أو التفاعل الاجتماعي».



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.