القائد الجديد لـ «الأطلسي» في أفغانستان يدعو إلى التكيّف مع «طالبان»

قصف جوي على محيط غزني يوقع عشرات القتلى

الجنرال سكوت ميلر قائد  القوات الأميركية وقوات الناتو الجديد في أفغانستان (وسط) وبجانبه الجنرال جون نيلكسون القائد السابق (يمين) خلال عملية مراسم تغيير القيادة  في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
الجنرال سكوت ميلر قائد القوات الأميركية وقوات الناتو الجديد في أفغانستان (وسط) وبجانبه الجنرال جون نيلكسون القائد السابق (يمين) خلال عملية مراسم تغيير القيادة في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

القائد الجديد لـ «الأطلسي» في أفغانستان يدعو إلى التكيّف مع «طالبان»

الجنرال سكوت ميلر قائد  القوات الأميركية وقوات الناتو الجديد في أفغانستان (وسط) وبجانبه الجنرال جون نيلكسون القائد السابق (يمين) خلال عملية مراسم تغيير القيادة  في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)
الجنرال سكوت ميلر قائد القوات الأميركية وقوات الناتو الجديد في أفغانستان (وسط) وبجانبه الجنرال جون نيلكسون القائد السابق (يمين) خلال عملية مراسم تغيير القيادة في العاصمة كابل أمس (أ.ف.ب)

لقي واحد وثلاثون مسلحاً مصرعهم خلال غارات شنَّها سلاح الجو الأفغاني في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان، حسبما نقلت وكالة خاما برس المقربة من الجيش الأفغاني. وقال فيلق الرعد التابع للجيش الأفغاني إنه تم تنفيذ القصف الجوي في منطقتي خوجياني وناوا وأن القوات الأفغانية عثرت على تسع عبوات ناسفة خلال عمليات قامت بها في مناطق أندار وميدان وردك، لكن الناطق باسم حركة طالبان نفى في بيان رسمي بيانات الحكومة الأفغانية عن قتال في محيط مدينة غزني منذ انسحاب قوات طالبان من المدينة بعد سيطرتها عليها عدة أيام الشهر الماضي.
وقال بيان ذبيح الله مجاهد الناطق باسم الحركة إنه لا صحة لما تذيعه حكومة كابل من معارك حول مدينة غزني، وإن الهدف من هذه البيانات الحكومية رفع معنويات الجيش الأفغاني المنهارة.
وكان مسؤولون حكوميون تحدثوا عن مقتل ثلاثة أشخاص في تحطُّم مروحية للجيش الأفغاني في إقليم بلخ شمال أفغانستان، وقال حنيف رضائي، أحد المتحدثين باسم الجيش الأفغاني لوكالة الأنباء الألمانية، إن الضحايا اثنان من الجيش الأفغاني وطيار أجنبي أصيبوا في الحادث الذي وقع في مركز قيادة الجيش الأفغاني في ولاية بلخ الشمالية صباح الأحد، وحسب الناطق باسم القوات الأفغانية في الشمال فإنه تم إنقاذ سبعة ركاب آخرين كانوا على متن المروحية العسكرية.
وقال محمد أفضل حديد أحد أعضاء المجلس الإقليمي في بلخ أن عشرة أشخاص على الأقل قُتِلوا في تحطم الطائرة ولم يتم تحديد هوية الطيار الأجنبي، كما ذكر المتحدث باسم الجيش الأفغاني في الشمال أن النيران اشتعلت في المروحية مباشرة بعد سقوطها، وقد نشرت قناة تلفزيونية محلية صوراً لتحطُّم الطائرة تظهر سحابة من الدخان الأبيض والأسود تتصاعد إلى السماء، فيما ذكر مسؤولون أن المروحية كانت تقل تعزيزات وإمدادات لإقليم فارياب غرب بلخ الذي تسيطر على معظمه قوات طالبان وتحاصر حاليا مدينة ميمنة مركز الولاية.
بعد سلسلة انتقادات واسعة تعرض لها قائد القوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان الجنرال جون نيكلسون من وسائل الإعلام الأميركي، خصوصاً في ظل التراجع الكبير لقوات الحكومة الأفغانية، نقلت الإدارة الأميركية قيادة القوات الأميركية وقوات «الناتو» في أفغانستان إلى الجنرال سكوت ميلر، صباح أمس، وذلك وسط تساؤلات لا تجد إجابة حتى الآن عن استراتيجية ترمب وإدارته لحمل طالبان على إجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الصراع المندلع في أفغانستان عقب الغزو الأميركي لها في أكتوبر (تشرين الأول) 2001. وكان الجنرال سكوت ميلر قائداً للقوات الخاصة المشتركة في الجيش الأميركي قبل توليه قيادة قوات الناتو في أفغانستان، كما أنه شارك في الحرب الأفغانية وقاد وحدات أميركية فيها، وأشاد ميلر في كلمته أثناء حفل تسلمه منصبه الجديد بقوات الناتو والقوات الحكومية الأفغانية وتعاونهما معاً والتضحيات التي قدمتها هذه القوات خلال سبعة عشر عاماً من الحرب المتواصلة.
وشدد الجنرال ميلر على الحاجة لحل دائم لما سماه «العنف في أفغانستان». ويأتي تعيين الجنرال ميلر في منصبه الجديد في وقت تعاني فيه الحكومة الأفغانية الحالية من خلافات داخلية وتراجع لقواتها في العديد من الجبهات ومحاولة تحالف أحزاب وطنية القيام بعصيان مدني في أفغانستان احتجاجاً على قوانين الانتخابات الجديدة الخاصة بانتخابات البرلمان المقبلة في أكتوبر المقبل.
وقال ميلر في حفل مراسم تغيير القيادة في مقر مهمة الدعم الحازم بقيادة قوات الأطلسي في أفغانستان: «كي تكون ناجحاً عليك التعلم باستمرار والتكيف مع العدو والأجواء... وليس هناك مجال للركون للأمر الواقع، ولا يمكن أن نستسلم لمشاعر الرضا عن الذات».
وكانت إدارة الرئيس الأميركي ترمب أعلنت قبل عام عن استراتيجيتها الجديدة في أفغانستان الرامية إلى تصعيد الضغط على طالبان بتكثيف الضربات الجوية وإرسال المزيد من القوات الإضافية تحت مظلة التدريب والاستشارة للقوات الأفغانية، لكن لا تلوح في الأفق أي بوادر على نجاح الاستراتيجية الأميركية حتى الآن، كما زاد عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان بشكل غير مسبوق، واتسعت رقعة سيطرة طالبان على العديد من المديريات والأرياف في أفغانستان، مع تقارير حكومية من وزارة الدفاع الأفغانية تقول إن ثماني ولايات أفغانية باتت آيلة للسقوط بيد طالبان بسبب حصارها لمراكز هذه الولايات وقطعها طرق الإمداد عنها، مما يجعل الحاميات العسكرية فيها عرضة لهجمات مستمرة من طالبان دون تبديل لهذه القوات أو إمدادات عسكرية تصل إليها.
في غضون ذلك نفى حاكم إقليم ننجرهار شرق أفغانستان ما قالته السفارة الباكستانية عن تدخله في شؤون القنصلية الباكستانية في مدينة جلال آباد، وقال بيان أصدره مكتب حاكم ننجرهار إن تعامل القنصلية مع المواطنين الأفغان غير مقبول، وإن حاكم ننجرهار اتخذ عدة خطوات لوقف ذلك.
في حين قال الناطق باسم الخارجية الأفغانية صبغة الله أحمدي إنه تم إشراك الحكومتين الباكستانية والأفغانية في القضية حيث تواصلت الخارجية الأفغانية مع نائب السفير الباكستاني لتسوية الخلاف بأسرع ما يمكن. وكانت باكستان أعلنت إغلاق قنصليتها في مدينة جلال آباد شرق أفغانستان بعد شكاوى من العاملين فيها عن سوء معاملة وتضييق يقوم بها حاكم ولاية ننجرهار شرق أفغانستان ضد القنصلية والعاملية فيها.
في غضون ذلك، تصاعدت حدة الخلافات بين أركان الحكومة الأفغانية، وبدأت تخرج للعلن فيما تواجه الحكومة والقوات الأفغانية مصاعب متعددة في التصدي لقوات حركة طالبان.
فقد تلاسن وزير الداخلية الأفغاني ويس برمك مع نائب قائد قوات الشرطة في العاصمة كابل محمد صادق مرادي بعد هجوم صاروخي على العاصمة ضمن موجة عنف شديدة على مدى الأسابيع القليلة الماضية، مما تسبب في قتل مئات الجنود ورجال الشرطة الحكوميين، إضافة إلى سيطرة حركة طالبان بشكل مؤقت على مدينة غزني جنوب شرقي البلاد.
لكن وزير الداخلية الأفغاني علَّق على التلاسن بالقول إن «الخلافات بين المسؤولين في المواضيع الأمنية لا تعكس ارتباكاً، بل تثبت أنهم يعملون من أجل تحسين الاستراتيجية»، على حد قوله. غير أن الحوارات التلفزيونية للمسؤولين الأفغان في الأيام القليلة الماضية أوضحت البون الشاسع في وجهات النظر بين مختلف المسؤولين ونقاط الضعف التي تنخر الحكومة بقيادة الرئيس أشرف غني التي لا تواجه قوات حركة طالبان فحسب، بل محاولات من الأحزاب الرسمية الأفغانية للدعوة لعصيان مدني قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة في أكتوبر. وكان مستشار الأمن الوطني حنيف أتمار قدم استقالته من منصبه قبل أسبوع، وكان وزيرا الدفاع والداخلية ورئيس الأركان في الحكومة الأفغانية قدموا استقالاتهم بعد استقالة حنيف أتمار لكن الرئيس أشرف غني رفض قبول استقالاتهم، رغم أنه أمر بعزل مسؤولين كبار في أعقاب الإخفاقات الأمنية في مناطق عدة.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».