مستقبل مورينيو على المحك... وطموح واتفورد يصطدم بعقبة توتنهام

هويسكا يختبر قسوة الدوري الإسباني أمام برشلونة... وريال مدريد يسعى إلى الثأر من ليغانيس

واتفورد يتطلع  لمواصلة انطلاقته المثالية على حساب توتنهام (رويترز)  -  رحلة محفوفة بالمخاطر لتوتنهام إلى واتفورد (رويترز)
واتفورد يتطلع لمواصلة انطلاقته المثالية على حساب توتنهام (رويترز) - رحلة محفوفة بالمخاطر لتوتنهام إلى واتفورد (رويترز)
TT

مستقبل مورينيو على المحك... وطموح واتفورد يصطدم بعقبة توتنهام

واتفورد يتطلع  لمواصلة انطلاقته المثالية على حساب توتنهام (رويترز)  -  رحلة محفوفة بالمخاطر لتوتنهام إلى واتفورد (رويترز)
واتفورد يتطلع لمواصلة انطلاقته المثالية على حساب توتنهام (رويترز) - رحلة محفوفة بالمخاطر لتوتنهام إلى واتفورد (رويترز)

بعدما حقق أسوأ بداية موسم له منذ 26 عاماً، يحل مانشستر غداً ضيفاً على بيرنلي، في المرحلة الرابعة من الدوري الإنجليزي، وقد بات مستقبل مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو على المحك، فيما يحتفل جاره مانشستر سيتي (حامل اللقب) بذكرى مرور 10 أعوام على انتقال ملكيته للوزير الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.
وتزايدت مشكلات مورينيو، في الملعب وخارجه، ما يجعله مهدداً باختبار لعنة الموسم الثالث، التي عاشها سابقاً مع تشيلسي وريال مدريد الإسباني، وذلك بعد سقوط «الشياطين الحمر» في المرحلتين الثانية والثالثة، أمام برايتون (2 / 3)، وعلى أرضه أمام توتنهام (صفر / 3). وبدأت مشكلات مورينيو حتى قبل انطلاق الموسم نتيجة تذمره من إدارة النادي التي لم تلبِ طلباته في فترة الانتقالات الصيفية، ثم ظهرت إلى الواجهة أنباء عن توتر علاقته بنجم الوسط الفرنسي بول بوغبا، وصولاً إلى مباراة الاثنين الماضي، التي شهدت انهيار فريقه في الشوط الثاني، وتلقيه ثلاثية من توتنهام، الذي ألحق بالبرتغالي أسوأ هزيمة له على أرض فريقه.
ويؤكد مورينيو أنه يحظى بمساندة مشجعي يونايتد، الذين تفيد تقارير بقيامهم باستئجار طائرة للتحليق فوق ملعب بيرنلي خلال مباراة الأحد، رافعة لافتة ينتقدون فيها نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي إد وودوورد وعائلة غلايزرز الأميركية المالكة للنادي. وإزاء ذلك، تتحدث تقارير أخرى عن شعور اللاعبين بأن المدرب البرتغالي سيقال من منصبه، في حال الخسارة أمام بيرنلي، ما يزيد من حجم الترقب لمعرفة ما إذا كان اللاعبون سيقدمون أداءً قتالياً لتجنيب مدربهم المزاجي وصاحب التكتيكات السلبية خطر الإقالة.
وقال بوغبا، المتوج في يوليو (تموز) بلقب كأس العالم مع منتخب بلاده: «لن تكون الأمور سهلة، لكنها ليست سوى بداية الموسم وحسب. أفضل أن نبدأ (الموسم) بطريقة سيئة على أن نبدأه بطريقة جيدة ثم ننهيه بشكل سيء».
وخلافاً ليونايتد، تبدو الأمور إيجابية لدى الجار اللدود مانشستر سيتي، رغم تعثره في المرحلة السابقة أمام مضيفه وولفرهامبتون (1 / 1)، بعد فوزين أولين للاعبي المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، على آرسنال (2 / صفر)، وهادرسفيلد تاون (6 / 1). ويأمل سيتي بالاحتفال بأفضل طريقة بمرور 10 أعوام على انتقال ملكيته إلى مجموعة أبوظبي المتحدة للتنمية والاستثمار، من خلال الفوز على ضيفه نيوكاسل يونايتد اليوم على استاد «الاتحاد»، الذي كان شاهداً على دخول مانشستر سيتي نادي الكبار، بعد الاستحواذ الإماراتي في 2008، والذي أحرز النادي على أثره لقب الدوري الممتاز 3 مرات، وكأس الرابطة الإنجليزية 3 مرات، وكأس إنجلترا مرة واحدة. وبعد موسم استثنائي، حطموا فيه جميع الأرقام القياسية الممكنة في الدوري الممتاز، يأمل رجال غوارديولا في أن يصبحوا أول فريق يحتفظ باللقب منذ عقد من الزمن، حين حقق ذلك يونايتد نفسه في 2009.
وتتجه الأنظار إلى رباعي الصدارة، ليفربول وتوتنهام وتشيلسي وواتفورد، الفرق الوحيدة التي خرجت منتصرة من المراحل الثلاث الأولى، لمعرفة ما إذا كانت ستحافظ على سجلها المثالي. ومن المؤكد أن أحد هذا الرباعي سيخسر نقاطه الأولى لهذا الموسم، لأن واتفورد يتواجه غداً مع توتنهام، فيما يخوض ليفربول، ومدربه الألماني يورغن كلوب، اختباراً صعباً اليوم، في افتتاح المرحلة، على أرض ليستر سيتي الذي يتخلف عن «الحمر» بـ3 نقاط، بعد فوزه بمباراتين وخسارته واحدة في المراحل الثلاث الأولى.
بدوره، يسعى تشيلسي إلى مواصلة بدايته الواعدة مع مدربه الجديد الإيطالي ماوريتسيو ساري، وتحقيق فوزه الرابع على التوالي، حين يواجه اليوم ضيفه بورنموث، في مباراة صعبة على النادي اللندني لأن ضيفه جمع 7 نقاط في بداية الموسم، من فوزين وتعادل. وبعد هزيمتين أمام مانشستر سيتي وتشيلسي، خلال مباراتيه الأوليين في حقبة ما بعد المدرب الفرنسي أرسين فينغر، تنفس آرسنال الصعداء في المرحلة الماضية، وحقق فوزه الأول بقيادة مدربه الجديد الإسباني أوناي إيمري، لكنه جاء على حسابه جاره اللندني وستهام يونايتد (3 / 1)، الذي خسر مبارياته الثلاث الأولى بقيادة مدربه الجديد التشيلي مانويل بيليغريني، وهذه أسوأ بداية لمدرب مع وستهام منذ أن خسر الإسرائيلي أفرام غرانت المباريات الأربع الأولى خلال موسم 2010 / 2011.
وكان آرسنال قريباً من خسارة مباراته الثالثة على التوالي، ضد جاره الذي نشط جاهداً في سوق الانتقالات، بضم 9 لاعبين جدد، دون أن يعطي ذلك ثماره حتى الآن، إذ كان دفاعه مهزوزاً تماماً، لكن مدافعه الإسباني هكتور بيليرين بقي متفائلاً بالقول: «خضنا مباراتين أوليين صعبتين للغاية، بعد الكثير من التغييرات في النادي. كنا على دراية بأنها مسألة وقت، مسألة ترجمة الفرص التي حصلنا عليها» في المباراة ضد وستهام.

الدوري الإسباني
بدأ هويسكا، الوافد الجديد، مسيرته في دوري الدرجة الأولى الإسباني بشكل رائع، وفاز خارج أرضه على إيبار، قبل أن يتعادل مع أتليتيك بيلباو، لكنه سيخوض الاختبار الأصعب عندما يلعب في ضيافة برشلونة (حامل اللقب) غداً. ويشعر هويسكا، وهو أصغر ناد يلعب في دوري الأضواء، بثقة كبيرة قبل مواجهة برشلونة، الذي لم يخسر أي مباراة في الدوري على ملعبه منذ سبتمبر (أيلول) 2016، في ثالث مباراة على التوالي خارج أرضه، في ظل تجديد ملعبه.
وقال كوتشو هرنانديز، المهاجم البالغ عمره 19 عاماً الذي يلعب على سبيل الإعارة من واتفورد: «إنه الاختبار الأكثر صعوبة، لكننا سنلعب بالحماس والرغبة نفسهما، كما نفعل في كل مباراة»، وأضاف: «لقد أظهرنا ذلك أمام إيبار وبيلباو؛ لن يكون ذلك مجرد استثناء. برشلونة أحد أفضل فرق العالم بكل تأكيد، لكننا سنعمل، ونأمل في الخروج بنتيجة إيجابية». وسيواجه فريق ليو فرانكو تشكيلة مدججة بالنجوم في برشلونة، وسيكون بوسع المدرب إرنستو فالفيردي الاختيار من بين عدد كبير من المواهب.
ومن المتوقع أن يحافظ عثمان ديمبلي على مكانه في التشكيلة الأساسية، إلى جانب لويس سواريز وليونيل ميسي، بعدما سجل هدف الانتصار أمام ريال بلد الوليد في الجولة الماضية، وسيحاول ناديه مواصلة الانتصارات.
وقبل هذه المباراة، سيستضيف ريال مدريد منافسه المحلي ليغانيس، الذي أطاح الموسم الماضي ببطل أوروبا من كأس إسبانيا، عقب الانتصار في ملعب سانتياغو برنابيو. وينصب تركيز ريال مدريد، تحت قيادة المدرب الجديد يولن لوبتيغي، على أهمية العمل الجماعي، منذ رحيل هدافه التاريخي كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس. وقال لوبتيغي: «الفريق هو من يعمل معاً، وليس من المهم من يسجل الأهداف، لكن المهم أننا نسجل الأهداف؛ هذا فريق جماعي». ومن المرجح أن يحتفظ الحارس كيلور نافاس بموقعه كأساسي، على حساب المنضم حديثاً تيبو كورتوا، كما أن المهاجم العائد ماريانو دياز قد يجلس على مقاعد البدلاء. وقال لوبتيغي: «أملك حارسين رائعين، وهذه ليست مشكلة... هناك منافسة في كل المراكز، وهذا يجعل الفريق أكثر قوة».
واليوم، سيلعب أتليتكو مدريد في ضيافة سيلتا فيغو، وغداً تقام أكثر من قمة، حيث يستضيف ليفانتي غريمه فالنسيا، بينما يلعب ريال بيتيس على أرضه في قمة محلية مع إشبيلية.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.