باول يستعيد بريقه ويتألق مع ويغان

وصفه أليكس فيرغسون بأنه الوريث الشرعي لسكولز قبل أن يهبط مستوى أدائه

TT

باول يستعيد بريقه ويتألق مع ويغان

في مقابلة صحافية اتسمت بالصراحة والشفافية منذ بضع سنوات، تحدث النجم الإنجليزي الشاب نيك باول عن شعوره بعدما صوره البعض بأنه «قضية خاسرة» وشخص مُقلق ومثير للإزعاج. وفي الحقيقة، يمتلك باول موهبة استثنائية، ولم تكن قدراته موضع شك في أي وقت من الأوقات، لكن كان يتعين عليه أن يثبت أنه قادر على تقديم أفضل ما لديه وأن يظهر قدراته وإمكانياته الحقيقية.
وقد وصفه المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون بأنه الوريث الشرعي للنجم الإنجليزي بول سكولز لدى انضمامه لمانشستر يونايتد وهو في الثامنة عشرة من عمره. وعاد باول للعب بكل حرية مرة أخرى ويقدم مستويات جيدة للغاية مع نادي ويغان في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا. وقد شاهده فيرغسون ومساعده في ذلك الوقت مايك فيلان وهو يلعب مع نادي كرو أمام ألدرشوت في مايو (أيار) من عام 2012 وأتم مانشستر يونايتد تعاقده مع اللاعب في غضون خمس دقائق فقط، قبل أن يتم الكشف عن الصفقة إلى جانب الياباني شينغي كاغاوا. وكان الجهاز الفني بنادي مانشستر يونايتد مقتنعا تماما بأن الهدف الذي أحرزه باول في أول مباراة له مع الفريق - الذي كان في مرمى ويغان للمفارقة الغريبة - كان مجرد البداية للكثير من الأشياء المقبلة.
يقول سكوت ووتون، الذي يعمل الآن مع نادي بليموث، متذكراً الوقت الذي قضاه مع باول في مانشستر يونايتد: «لقد بدأ مسيرته مع مانشستر يونايتد بشكل رائع، لكنه لم يلعب بعد ذلك. من الواضح أن الأمر كان صعبا للغاية، لأن الفريق في ذلك العام قد فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ولم يكن ليلعب أبدا في ظل امتلاك النادي لعدد كبير من اللاعبين الرائعين. وبالتالي، فإنه لم يظهر بشكل جيد بعد ذلك بسبب قلة الخبرة وتعرضه للإصابات».
وسجل باول 15 هدفا وصنع ستة أهداف أخرى ساهمت بشكل كبير في حصول ويغان على لقب دوري الدرجة الثانية الموسم الماضي وتأهله لدوري الدرجة الأولى. وخلال هذا الموسم، أحرز باول هدفين في أول مباراتين له مع الفريق. وقدم باول مستويات رائعة مع ويغان عندما لعب له لأول مرة على سبيل الإعارة قبل خمس سنوات. وبعد رحيله عن مانشستر يونايتد إثر المشاركة في عدد قليل من المباريات خلال أربع سنوات قضاها في «أولد ترافورد»، تعاقد معه المدير الفني غاري كالدويل كأول صفقة يعقدها ويغان عام 2016.
وقال المدير الفني السابق لويغان: «أعتقد أنه لاعب قادر على تغيير نتائج المباريات، وقادر على مساعدتك على الفوز بالمباريات في أي مستوى. إنه شخص يحتاج إلى وجود تحديات ودوافع بشكل مستمر، وقد يشعر بالملل خلال المباريات السهلة والبسيطة لأنه لاعب موهوب للغاية». وأضاف: «أتذكر أننا في يوم من الأيام كنا نتدرب، وكان التدريب ضعيفا للغاية، لكي أكون صادقا، ولذلك قمت بتوجيه الانتقادات إلى اللاعبين، وبعد تلك الكلمات القوية سجل باول هدفا رائعا من على بُعد يصل نحو 40 ياردة في مرمى الحارس يوسي ياسكيلاينن، وتساءل الجميع: كيف فعل ذلك؟ إنه لاعب قادر على القيام بكل ما هو غير متوقع».
وقال ووتون إنه «يسجل أهدافا رائعة في التدريبات من مسافة 30 أو 40 ياردة في الزاوية العليا للمرمى. أما من الناحية البدنية، فإنه أقوى كثيرا وأسرع كثيرا مما يعتقد البعض، ولديه قدرة كبيرة على تغيير سرعته داخل الملعب. ويمكنه التحكم في وتيرة المباريات عندما يريد ذلك». وقد سجل باول الكثير من الأهداف المذهلة، من بينها هدف من قذيفة مدوية من على بعد 35 ياردة في مرمى غيلينغهام، وهدف آخر رائع في مرمى شلتنهام في ملعب ويمبلي في المباراة الفاصلة في عام 2012 كما سجل هدفا رائعا في آخر مباراة له بقميص كرو قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد مقابل ستة ملايين جنيه إسترليني في ذلك الصيف.
وفيما يتعلق بهدف باول بقميص نادي كرو ألكسندرا في ذلك اليوم، يقول حارس مرمى الفريق آنذاك، ستيف فيليبس: «كل ما أتذكره هو أنني لم أتفاجأ بهذا الهدف، لأنه كان قد سجل بالفعل عددا من الأهداف المذهلة رغم أنه كان لا يزال صغيرا في السن. لقد كان في السادسة عشرة من عمره عندما انضممت لأول مرة إلى نادي كرو، وكان يتدرب مع الفريق الأول بالنادي في سن مبكرة جدا، ومن ثم اكتسب الثقة اللازمة لكي يكون لاعبا كبيرا. كان يشعر في بعض الأحيان بالغرور، لكنني لم أر لاعبا من قبل لديه هذه القدرات وهذه السرعة في التفكير».
وأضاف: «لقد كان في مستوى مختلف تماما عن باقي اللاعبين، وكنت أقول دائما في قرارة نفسي إنه سيلعب يوما ما للمنتخب الإنجليزي. إن الخبرات التي اكتسبها من الانتقال إلى مانشستر يونايتد - سواء كنت خبرات جيدة أو سيئة - واللعب مع لاعبين من مستوى مختلف يجعله قادرا على العودة مرة أخرى للعب في هذا المستوى، وهو قادر تماما على القيام بذلك». وفي الوقت الحالي، يتألق باول، الذي وصفه كالدويل بأنه لاعب انطوائي، ويقدم مستويات رائعة مع ويغان تحت قيادة بول كوك، وهو الأمر الذي جعله محط أنظار الكثير من الأندية، والتي يأتي في مقدمتها نادي برايتون.
ويرى المدير الفني السابق لباول في نادي كرو، ستيف ديفيس، أنه في نفس مستوى نجم توتنهام هوتسبير ديلي آلي، مشيرا إلى أن باول قادر على الاستمرار في التطور واللعب بقميص المنتخب الإنجليزي أيضا، خاصة أنه لم يعد يتعرض للكثير من الإصابات العضلية كما كان الأمر في السابق. ويتفق كالدويل مع ذلك قائلا. «لا يزال لديه القدرة على اللعب لنادي مانشستر يونايتد أو أي ناد آخر من أندية القمة. لقد قلت له عندما تعاقدت معه: لديك القدرة على أن تلعب بقميص المنتخب الإنجليزي، لكن يتعين عليك أن تظهر ذلك».
وفي نادي ويغان، الذي تعادل في وقت سابق أمام نوتنغهام فورست بهدفين لكل فريق وسجل باول الهدف الأول لفريقه في تلك المباراة، يلعب باول بشكل أساسي في مركز صانع الألعاب ويشكل ثنائي متفاهم للغاية مع المهاجم ويل غريغ، ويرتبط اللاعبان بعلاقة قوية للغاية سواء داخل الملعب أو خارجه. يقول غريغ: «إنه يتمتع بطول فارع، حيث يصل طوله إلى 1.83 متر، ويخترق دفاعات الفرق الأخرى عندما ينطلق بالكرة من الخلف، ويمكن القول بأنه يمتلك كافة المميزات التي يحتاجها لاعب كرة القدم. نحن نتناول القهوة سويا ونذهب للتدريب سويا من مقاطعة شيشاير، وكل ذلك يضيف إلى الصداقة القوية التي تجمعنا».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.