غارسيا... مدرب قادر على تطوير فريقه من دون حاجة إلى ضم أسماء رنانة

تمكن من قيادة واتفورد لتحقيق أفضل بداية له في الدوري الإنجليزي منذ 36 عاماً

مدرب واتفورد خافي غارسيا (رويترز)  -  روبيرتو بيريرا (يسار) يتقدم لواتفورد في الفوز على كريستال بالاس (رويترز)
مدرب واتفورد خافي غارسيا (رويترز) - روبيرتو بيريرا (يسار) يتقدم لواتفورد في الفوز على كريستال بالاس (رويترز)
TT

غارسيا... مدرب قادر على تطوير فريقه من دون حاجة إلى ضم أسماء رنانة

مدرب واتفورد خافي غارسيا (رويترز)  -  روبيرتو بيريرا (يسار) يتقدم لواتفورد في الفوز على كريستال بالاس (رويترز)
مدرب واتفورد خافي غارسيا (رويترز) - روبيرتو بيريرا (يسار) يتقدم لواتفورد في الفوز على كريستال بالاس (رويترز)

من السابق لأوانه الحديث عن مستويات الأندية في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز بعد مرور 3 جولات فقط، لكن يمكن القول إن نادي واتفورد قد حقق بداية مذهلة للغاية بعد الفوز في أول 3 مباريات له في الموسم الجديد أمام كل من برايتون وبيرنلي وكريستال بالاس ليصل رصيده إلى 9 نقاط ويقاسم الصدارة مع الكبار؛ ليفربول وتوتنهام هوتسبير وتشيلسي.
وبدا المدير الفني للفريق، خافي غارسيا، كأنه الحل المثالي للمشكلات التي تحدث في نادٍ كبير مثل مانشستر يونايتد.
لا يعني هذا أن مانشستر يونايتد يتعين عليه التعاقد مع المدير الفني لنادي واتفورد بمجرد الإطاحة بالمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو من على رأس القيادة الفنية للفريق، لكن العكس هو الصحيح تماماً، إذ يستحق غارسيا البقاء مع نادي واتفورد لفترة أطول بعدما أصبح أول مدير فني لواتفورد ينجو من الإقالة في الصيف خلال أربع سنوات، لأنه منذ عام 2014 لم ينجح أي مدير فني لواتفورد في أن ينهي الموسم ويبدأ الموسم التالي مع الفريق قبل أن يقال من منصبه. ويعد غارسيا هو المدير الفني العاشر لنادي واتفورد منذ استحواذ عائلة بوزو على النادي في عام 2012، وهو ما يعني أنه كان يعلم جيداً «هشاشة» المنصب الذي قبل توليه في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وعلى الرغم من أن نادي واتفورد سيستمر على الأرجح في سياسة الإطاحة بالمديرين الفنيين بسرعة، يتعين على القائمين على النادي أن يشعروا بالسعادة بسبب الطريقة التي يعمل بها غارسيا والنتائج التي يحققها مع الفريق. وكان واتفورد يعاني الموسم الماضي، على سبيل المثال، من العقم التهديفي، للدرجة التي جعلت هداف الفريق عبد الله دوكوري لا يسجل سوى 7 أهداف فقط طوال الموسم. لكن الفريق فاز بـ3 أهداف مقابل هدف وحيد على بيرنلي على ملعب «تيرف مور» يوم الأحد قبل الماضي، وجاءت الأهداف الثلاثة لنادي واتفورد بتوقيع 3 مهاجمين مختلفين جميعهم إنجليز، ثم تفوق على كريستال بالاس بهدفين مقابل هدف الأحد الماضي.
لقد توصل غارسيا إلى خطة تسهم في زيادة الفاعلية الهجومية لنادي واتفورد من خلال الدفع بكل من تروي ديني وأندري غراي معاً في الخط الأمامي، وليس أحدهما فقط كما كان الأمر في السابق. ولعب غارسيا، على الورق، بطريقة 4 - 4 - 2، لكن لاعبي خط الوسط ديكوري وويل هيوز يتقدمان من وسط الملعب لتقديم الدعم الهجومي اللازم للمهاجمين، وهي الخطة التي تؤتي ثمارها بشكل رائع حتى الآن. وقال غارسيا في بداية الموسم: «أنا سعيد للغاية بمجموعة اللاعبين الذين لدينا في النادي، وما نحتاجه الآن هو العمل على بناء فريق جيد».
ولا يمكننا بالطبع أن نسمع مثل هذه التصريحات من جانب المدير الفني البرتغالي لنادي مانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو، الذي دائماً ما يخرج ليشكو من عدم التعاقد مع لاعبين جدد، رغم المبالغ المالية الطائلة التي دفعها النادي للتعاقد مع كثير من اللاعبين خلال السنوات القليلة الماضية، الذين يأتي على رأسهم بول بوغبا وروميلو لوكاكو. لقد أعرب مورينيو عن غضبه وعدم رضاه عن فريقه في الوقت الحالي، وخصوصاً فيما يتعلق بعدم تعاقد النادي مع الصفقات التي كان يريدها خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، رغم أنه كان لديه 5 فترات انتقالات يستطيع خلالها تدعيم صفوف فريقه بالشكل الذي يريده منذ توليه قيادة النادي خلفاً للهولندي لويس فان غال. لكنه ما زال يعرب عن عدم رضاه بطريقة يمكن أن تؤثر في معنويات لاعبيه.
وفي الحقيقة، لا يمكن أن يتصرف جميع المديرين الفنيين بالطريقة نفسها التي يتصرف بها مورينيو، ومن الصعب للغاية أن نتخيل غارسيا يتحدث بمثل هذا الشكل السلبي على الملأ حتى لو كان يعاني من إحباط شديد! وعندما تستمع إلى تصريحات كل من المديرين الفنيين وتنظر إلى نتائج كلا الفريقين في بداية الموسم الجديد، لا يمكنك على الإطلاق أن تتخيل أن نادي واتفورد قد خسر لاعباً أساسياً بقيمة مهاجمه البرازيلي ريتشارليسون الذي انتقل في نهاية فترة الانتقالات لنادي إيفرتون، ولم يكن أمام النادي متسع من الوقت لكي ينفق قيمة الصفقة التي وصلت إلى 40 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع البديل المناسب.
وكان الوجه الجديد الوحيد المهم في التشكيلة الأساسية لنادي واتفورد هو بن فوستر في حراسة المرمى، الذي انضم للنادي قادماً من وست بروميتش ألبيون مقابل 4 ملايين جنيه إسترليني. ولم يتعاقد النادي سوى مع عدد قليل من اللاعبين في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، وما زال الفريق يفتقد لخدمات توم كليفرلي وجيرار ديولوفو اللذين يغيبان بداعي الإصابة، لكن يمكن القول إن غارسيا يأتي ضمن مجموعة المديرين الفنيين الذين يرون أنفسهم قادرين على تحسين أداء الفرق التي يتولون قيادتها بمجموعة اللاعبين الموجودين بالفعل بدلاً من البحث عن التعاقد مع الأسماء اللامعة والرنانة في عالم كرة القدم.
وفي الحقيقة، وُجد مورينيو في كلا المعسكرين لبعض الوقت، بمعنى أنه عندما فاز بلقب دوري أبطال أوروبا مع نادي بورتو وبالثلاثية مع نادي إنتر ميلان الإيطالي كان يعد المدير الفني الأبرز فيما يتعلق بتحقيق أقصى استفادة ممكنة من اللاعبين الموجودين بالفعل في فريقه بدلاً من البحث عن ضم لاعبين جدد، رغم الاتفاق على أن هذه الأيام قد ولت منذ فترة طويلة، وهو ما ظهر بصورة جلية خلال الهزيمة التي مُني بها مانشستر يونايتد أمام برايتون يوم الأحد الماضي ثم الهزيمة القاسية الثانية أمام توتنهام هوتسبير الاثنين.
ويمكن القول إن غارسيا هو النسخة الإسبانية من المدير الفني الإنجليزي لفريق بيرنلي شون دايش، الذي لا ينفق كثيراً على التعاقدات الجديدة ولديه ولاء شديد للاعبين الموجودين بالفعل ويعمل على مساعدتهم في تقديم أفضل ما لديهم. وربما كان أفضل مثال على ذلك ما حدث عندما استقال غارسيا من منصبه مديراً فنياً لنادي ألميريا خلال فترة وجوده في إسبانيا، لأنه بعد أن قاد الفريق للتأهل للدوري الإسباني الممتاز بمجموعة اللاعبين الذين لديه قرر مجلس إدارة النادي الاستغناء عن عدد كبير من اللاعبين والتعاقد مع عدد من اللاعبين الجدد القادرين على اللعب في المستوى الأعلى، لكن غارسيا اعترض على ذلك واستقال من منصبه.
ومن الطبيعي أن يشعر معظم المديرين الفنيين بالسعادة عندما يلجأ النادي لمثل هذه الخطوة، بل ويشيدوا بواقعية وطموح نادي ألميريا وإبرامه لصفقات جديدة، لكن غارسيا كان يعلم أنه يمكنه تحقيق نتائج جيدة باللاعبين الذين يمتلكهم بالفعل، لكنه فشل في إقناع النادي بذلك ورحل في نهاية المطاف.
وتعد هذه هي أفضل بداية لنادي واتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 1982 - 1983، عندما أنهى الفريق الموسم في المركز الثاني خلف ليفربول وتأهل للعب في دوري أبطال أوروبا وحصل لاعب الفريق لوثر بليسيت على لقب هداف الدوري.
ورغم أن واتفورد بقيادة المدرب غراهام تايلور نجح في تحقيق الفوز في 4 مباريات من أول 5 مباريات في الدوري في ذلك الموسم، فإنه لم يتمكن من الفوز في 3 مباريات متتالية في بداية الموسم. لكن غارسيا قاد واتفورد لتحقيق الانتصار الثالث على التوالي في بداية المسابقة، عندما استضاف كريستال بالاس على ملعبه الأحد. ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يكون واتفورد هو بيرنلي الجديد هذا الموسم، أو ليستر سيتي الجديد؟ قد يكون من السابق لأوانه الإجابة عن هذا السؤال، لكن الشيء المؤكد هو أن غارسيا ولاعبيه قد حققوا بداية أفضل مما كان متوقعاً من فريق كان ينظر إليه كثيرون على أنه مرشح بقوة للهبوط إلى دوري الدرجة الأولى!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.