من يايا توريه إلى حاتم بن عرفة... لاعبون متاحون مجاناً يبحثون عن أندية

هناك فرق تتعاقد مع عناصر أقل مستوى من هؤلاء غير المرتبطين بأي نادٍ حتى الآن

جان كيرشوف  ـــ  يايا توريه  ـــ  كلاوديو ماركيزيو ـــ  بن عرفة
جان كيرشوف ـــ يايا توريه ـــ كلاوديو ماركيزيو ـــ بن عرفة
TT

من يايا توريه إلى حاتم بن عرفة... لاعبون متاحون مجاناً يبحثون عن أندية

جان كيرشوف  ـــ  يايا توريه  ـــ  كلاوديو ماركيزيو ـــ  بن عرفة
جان كيرشوف ـــ يايا توريه ـــ كلاوديو ماركيزيو ـــ بن عرفة

تولى نجما كرة القدم الهولندية كلارنس سيدورف وباتريك كلويفرت قيادة منتخب الكاميرون خلال الشهر الحالي وأعلنا عن قائمة منتخب الأسود غير المروضة هذا الأسبوع، في حين يقود نجم مانشستر يونايتد السابق رود فان نيستلروي فريق الشباب بنادي آيندهوفن الهولندي، ويتولى نجم الكرة الإيطالية السابق أليساندرو نيستا تدريب نادي بيروجيا. لكن النجم الإيفواري يايا توريه لن يعتزل حتى يصل لعمر هؤلاء اللاعبين السابقين - 42 عاما - وسيواصل اللعب حتى ذلك الحين.
كان هذا، على أي حال، هو ما أعلنه وكيل اللاعب، ديمتري سيلوك، هذا الصيف، زاعما أن هذا هو السبب الذي جعل الفيل الإيفواري يرتدي القميص رقم 42 خلال فترة وجوده مع نادي مانشستر سيتي. وقد قضى توريه ثمانية مواسم رائعة مع مانشستر سيتي أثبت خلالها أنه أحد أفضل لاعبي خط الوسط في تاريخ الدوري الإنجليزي، جنبا إلى جنب مع لاعبين عظماء من أمثال ستيفن جيرارد وفرنك لامبارد، اللذين بدأ كل منهما العمل في مجال التدريب قبل أن يدخلا العقد الخامس من عمرهما!
ولكي نكون منصفين يجب التأكيد على أن سيلوك وكيل توريه كثيرا ما يدلي بتصريحات غريبة وغير منطقية، لكن دعونا نأمل هذه المرة أن يحقق هو ولاعبه هدفهما، لأنه من منا لا يريد أن يرى نجما كبيرا مثل توريه، 35 عاما الآن، وهو يتحدى الزمن ويواصل التألق في ملاعب كرة القدم؟ وقد زعم سيلوك أن توريه قادر على قلب نتائج المباريات واللعب بأفضل صورة ممكنة لمدة ثلاث سنوات أخرى على الأقل، وهو الأمر الذي يتنافى تماما مع المستوى الذي ظهر به اللاعب الإيفواري في آخر موسم له مع مانشستر سيتي.
ومن الواضح أن سيلوك لم يتمكن حتى الآن من جذب انتباه الأندية الكبرى للتعاقد مع لاعبه، لأنه لم يطلب أي ناد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز التعاقد مع توريه خلال الموسم الحالي، ولا حتى نادي وستهام يونايتد، الذي دائما ما يسهل خداعه لتوقيع صفقات غير مفيدة! ولم يتقدم أي ناد أوروبي آخر بعرض للتعاقد مع اللاعب الإيفواري، كما رفض نادي برشلونة، بطريقة مهذبة، إعادة لاعبه السابق. لكن، بالطبع، لا يزال هناك وقت لانتقال توريه إلى أي ناد، لأن اللاعب الإيفواري غير مرتبط بأي ناد ويمكنه الرحيل إلى المكان الذي يريده. وفي الحقيقة، ربما يكون توريه هو أفضل لاعب في مجموعة اللاعبين غير المرتبطين بأي ناد حتى الآن، علاوة على أنه قادر على اللعب في عدد كبير من الفرق.
وتضم هذه القائمة أيضا اللاعب الفرنسي ذا الأصول التونسية حاتم بن عرفة. وتشير تقارير إلى أن نادي وستهام يونايتد كان يرغب في التعاقد مع اللاعب، لكن اللاعب رفض لأنه يفضل الرحيل إلى نادي ليون الفرنسي كبديل لنبيل فقير. لكن ليون قد لا يبيع فقير من الأساس، وبالتالي يتعين على بن عرفة، البالغ من العمر 31 عاما، أن يفكر في الخيارات الأخرى وهو يسعى إلى بداية جديدة أخرى في مسيرته الكروية، بعدما انتهت رحلته مع باريس سان جيرمان. وكانت آخر مرة يشارك فيها بن عرفة بقميص باريس سان جيرمان، قبل أن يدخل في خلافات مع مسؤولي النادي، في مارس (آذار) 2017 عندما شارك كبديل في الدقيقة 88 في إحدى المباريات!
قد يكون بن عرفة بلا أي ناد في الوقت الحالي، لكنه يمتلك موهبة استثنائية ولا يوجد أدنى شك في أن الكثير من المديرين الفنيين يرغبون في التعاقد معه، مثل كلود بويل الذي تعاقد معه في صفقة انتقال حر بعد رحيله عن نيوكاسل عام 2015. وقدم بن عرفة مستويات رائعة مع نادي نيس في الموسم التالي جعلت نادي باريس سان جيرمان يتعاقد معه. ورغم أنه كان من الصعب على بن عرفة أن يجد مكانا له في تشكيلة حامل لقب الدوري الفرنسي الممتاز، فيمكنه بالتأكيد التألق مع أندية أخرى.
وهناك أيضا اللاعب الإيطالي كلاوديو ماركيزيو، الذي قد لا يملك نفس موهبة بن عرفة، لكن المستويات الثابتة التي قدمها على مدى أكثر من 10 سنوات كاملة مع نادي يوفنتوس الإيطالي تجعله صفقة أكثر أمانا حتى لو كان في الثانية والثلاثين من عمره. وقد شارك اللاعب، الحاصل على سبعة ألقاب للدوري الإيطالي الممتاز مع نادي «السيدة العجوز»، في 20 مباراة بقميص يوفنتوس الموسم الماضي، ومن الممكن أن يكون صفقة ممتازة لأي فريق، خاصة أنه سينتقل في صفقة انتقال حر لن تكلف ناديه الجديد الكثير من الأموال.
وتضم قائمة اللاعبين المتاحين الآن ولا يلعبون لأي ناد مدافع ستوك سيتي السابق فيليب وولشيد البالغ من العمر 29 عاما، والذي شهدت مسيرته الكروية تراجعا كبيرا بعد البداية المميزة للغاية مع ستوك سيتي بعد مجيئه من ماينز الألماني مقابل 2.5 مليون جنيه إسترليني عام 2015. وقد رحل وولشيد عن ستوك سيتي على سبيل الإعارة بعد ذلك، لكنه لم يقدم مستويات جيدة مع فولفسبورغ وميتز. وكانت آخر مرة يشارك فيها في المباريات مع نادي فوريورز سار في بطولة كرة الصالات الألمانية.
وهناك أيضا مدافع ستوك سيتي السابق غلين جونسون، الذي يكمل عامه الرابع والثلاثين هذا الأسبوع ولا يلعب لأي ناد. وينطبق نفس الشيء أيضا على لاعب خط وسط بايرن ميونيخ السابق جان كيرشوف، الذي ساعد في إنقاذ سندرلاند من الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز قبل عامين قبل أن يتعرض لإصابة في الركبة. ونال كيرشوف، 27 عاما، إعجاب نادي بولتون في فترة الاختبارات التي قضاها مع الفريق خلال الموسم الماضي لينضم للفريق حتى نهاية الموسم، لكنه لم يجدد عقده مع النادي حتى الآن ويحق له الانضمام لأي ناد آخر.
وتشمل القائمة أيضا لاعبي وست بروميتش ألبيون السابقين، يوسف مولومبو وكلاوديو ياكوب، وكذلك المهاجم السابق لأندية وست بورميتش ألبيون وسندرلاند وإيفرتون، فيكتور أنيتشيبي، البالغ من العمر 30 عاما والذي لعب لفترة في دوري الدرجة الثانية في الصين. وفي الحقيقة، هناك أندية إنجليزية في الدوريات الأقل من الدوري الإنجليزي الممتاز تتعاقد مع الكثير من اللاعبين الأقل في المستوى من أنيتشيبي!
جدير بالذكر أن الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي دافع عن نفسه في وقت سابق أمام الاتهامات العنصرية التي وجهها له توريه الذي لعب تحت إشرافه في برشلونة الإسباني أيضا. وخلال مقابلة تلفزيونية، قال غوارديولا عندما طلب منه الرد على تصريحات توريه لمجلة فرنس فوتبول الفرنسية: «هو يعرف أني لست كذلك».
ووجه توريه انتقادات لاذعة للمدير الفني الإسباني، معتبرا أن غوارديولا «لديه مشكلات مع اللاعبين الأفارقة. نلاحظ أن لديه غالبا مشكلات مع الأفارقة، في كل الأندية التي مر بها. يدعي أن ليس لديه أي مشكلات مع اللاعبين السود، لأنه ذكي للغاية حتى لا يقع في الفخ. لن يعترف بذلك أبدا».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.