اعترافات «كلير شازال»... أكثر مذيعات فرنسا شعبية

مذكرات عن طردها من النشرة والحبيب الفوضوي والزوج الهاجر

مع زوجها السابق
مع زوجها السابق
TT

اعترافات «كلير شازال»... أكثر مذيعات فرنسا شعبية

مع زوجها السابق
مع زوجها السابق

الكل يسجل مذكراته بعد أن يتقاعد من المهنة. لكن كلير شازال، أكثر المذيعات شعبية في فرنسا، لم تتقاعد بل تحملت استبعادها الفظ عن نشرة الأخبار المسائية في القناة الأولى. لم يعد عمرها في صالحها، وقد احتلت مكانها شقراء أخرى أصغر سناً هي آن كلير كودري. ففي فرنسا، بورصة للوجوه التلفزيونية، وبناء على تعاملات تلك البورصة فإن الجمهور يفضل المذيعة الشقراء. لكن شازال، 61 عاماً، لم تكن مجرد مذيعة تقرأ النص الذي كُتب لها بل صحافية تشارك في صياغة النشرة وإعدادها. وهي قد تلقت عروضاً جديدة للعمل واختارت الانتقال إلى القناة الخامسة لتقديم برنامج ثقافي يومي يشبع هوايتها للأدب.
أخذت شازال وقتها لتلتقط أنفاسها وتسجيل مذكراتها التي صدرت عن منشورات «غراسيه»، مؤخراً، بعنوان «بما أن كل شيء يمضي». وفيها تتطرق إلى فصلها من القناة الأولى بين عشية وضحاها بعد 23 عاماً من تقديمها للنشرة التي يتابعها نحو من 10 ملايين مشاهد في عطلة نهاية الأسبوع. ورغم المرارة التي تشعر بها فإنها لم تستخدم الكتاب لتصفية الحساب مع أي من رؤسائها السابقين، وكتبت أنها تكتفي بالحب الذي يحيطها به الناس حيثما تنقلت في الأماكن العامة وبالرسائل التي تصلها من المعجبين. فقد تلقت رسالة من رجل يقيم في مدينة نانت، يبلغ من العمر 33 عاماً، كتب لها أنه يعرفها ويتابعها منذ أن كان في السادسة من العمر، وما زال يتمنى لو يسمعها تقدم النشرة بصوتها الهادئ وملامحها الوديعة. وتعلق كلير بالقول إن المشاهدين يرونها هادئة ولا يعرفون القلق الذي يعيشه النجم التلفزيوني، خصوصاً في الدقائق التي تسبق البث المباشر على الهواء. وتكتب عن نوع آخر من القلق هو «الشعور بالوحدة وخشية الفشل والخوف من الشيخوخة واحتمال أن يكشف الجمهور نقطة الضعف عندك». وكانت السينما قد تطرقت إلى هذا الموضوع من خلال فيلم قامت ببطولته النجمة كاترين دينوف، ودارت حبكته حول مقدمة شهيرة لنشرات الأخبار يجري الاستغناء عنها في غفلة منها بسبب تقدمها في السن.
نعرف من الكتاب أن سنة 2015 كانت ثقيلة عليها. وعدا عن فقدانها لوظيفتها، فقد فارقت والدتها الحياة كما قرر ابنها الشاب أن يستقل بحياته ويغادر المنزل العائلي. كانت الستّون تفتح ذراعيها لاستقبالها ولتذكيرها بأنها لم تعد تلك الشابة التي تطلبها الشاشات. إن عمر المذيعة أطول من عمر عارضة الأزياء، بالتأكيد، لكن عليها أن تعتني بمظهرها وتحافظ على قوامها مثل العارضة تماماً. كما أنها في طفولتها وصباها عشقت الرقص وكانت تخصص ساعة ونصف الساعة كل يوم لتدريبات «الباليه». وتقول إنها لن تخترع لنفسها سيرة غير سيرتها، ولم تلجأ للكتابة لتجميل صورتها بل لأنها شعرت بالحاجة لأن تكتب الأمور كما حصلت رغم إدراكها بأنها ستنشر هذه الاعترافات. ومن اعترافاتها أن عائلتها لم تأخذ بيدها نحو السعادة وعاشت في جو من القلق وكانت والدتها تخشى القدر وقد أورثتها تلك الخشية. وظلت نوبات الشك تراودها بحيث إنها أوشكت، أثناء مقابلة مع الرئيس السابق فرنسوا هولاند، أن تنسحب من موقع التصوير. ثم هناك الخوف من المنافسة. وكانت مضطرة لأن تخفي قلقها وتبدو قوية وقديرة أمام زملائها وفريق العاملين معها، لأنها ترى في أعين بعضهم أمنيات في إزاحتها واحتلال موقعها. ومع كل صباح، كان عليها قراءة أرقام المشاهدين الذين تابعوا النشرة لتتأكد من أن القنوات الأخرى لا تهددها شعبيتها ولا تصل لعدد المشاهدين نفسه. وحتى عندما وجدت نفسها مطرودة من النشرة، لم تفكر بالتخلي عن كل شيء وصفق الباب وراءها والذهاب بعيداً والاكتفاء بما جمعته من ثروة. تقول: «ماذا سأفعل إذا تقاعدت؟ أنا صحافية تلفزيونية ولا أعرف القيام بعمل غير هذا».
ثم يأتي الفصل الأكثر إثارة في كتابها، حين تتحدث، لأول مرة، عن علاقتها الطويلة مع مذيع الأخبار الشهير باتريك بوافر دارفور، والد ابنها الوحيد. الذي سبقها في مواجهة تجربة الطرد المفاجئ من التلفزيون. وتكتب: «كانت حكايتي مع باتريك مشبوبة، وأحياناً فوضوية. إنه ليس من نوع البشر الذين يمكن بناء حياة مباشرة معهم لأنه كان رجلا خارج الأنماط المعتادة. وقد كنت أراه بعين الحب في البداية ثم عرفت مقدار القوة التي حاول نقلها إلى طفلنا. وأنا لا أبحث اليوم سوى عن التهدئة، وهو أيضاً، ونحن نتفاهم بشكل جيد، ومهما حدث يبقى هذا الرجل والد ابني». هذا الابن الذي تقول والدته إنه عانى من شهرة والديه وكان يرفض أن يتحدث عنه الناس باعتباره ابن فلان أو فلانة، بل يريد أن يؤسس حياته معتمداً على نفسه. لذلك شد الرحال إلى قارة بعيدة هي نيوزيلندا، وعاش في اليابان، قبل أن يعود مؤخراً إلى باريس.
رغم معرفة الجميع بالعلاقة التي جمعت بينها وبين باتريك بوافر دارفور. رفضت شازال، طوال سنوات، الإفصاح عن هوية والد ابنها. وكان الأب هو من أقرّ بذلك في كتاب أصدره بعد 10 سنوات على ولادة الطفل. وبعد انفصالهما تزوجت شازال المنتج التلفزيوني إكزافييه كوتور. لكن بخلاف العبارات الهادئة التي تخصصها لحبيبها السابق، فإنها تبدو أكثر مرارة في وصف الزوج الذي عاشت معه 3 سنوات، فتكتب أنهما تزوجا في سن متقدمة، وكانت هي قد تجاوزت الأربعين وتحتاج لكتف تسند رأسها عليه وتصورت أن نضجهما سيسمح لهما بالعيش معاً حتى نهاية العمر، ولهذا اشتريا منزلاً في الريف. «لكنه تركني وذهب. لماذا؟ لا أعرف».
حال صدور الكتاب، نشرت مجلة «باري ماتش» الباريسية مقابلة مع شازال عهدت بإجرائها إلى مارلين شيابا، الوزيرة الفرنسية لشؤون المساواة بين الجنسين. ولدى سؤالها عن الحملة الجارية في أوساط الممثلات والنساء الشهيرات لكشف المتحرشين بهن، أجابت بأنها لم تحب شعار الحملة «افضحي خنزيرك». لكنها تعتبر الحملة مفيدة ولا رجعة فيها. أما فيما يخص حضور المرأة الصحافية في التلفزيون فإنها تبدي سعادتها لأن قنوات مهمة كثيرة تدار حالياً من زميلات لها، وهي قد أخذت حقها ولقيت التقدير طوال سنوات عملها وتحملت مسؤوليات كبيرة من دون أن يعيقها كونها امرأة. لذلك فإنها تتمنى أن تجد الفتيات الفرص المناسبة للتقدم، وقد أطلقت، سنة 2007، حملة بالتعاون مع 5 صحافيات فرنسيات شهيرات لتحسين شروط التعليم للبنات في البلاد الفقيرة. ودعمت «اليونيسيف» تلك المبادرة.
حصلت شازال على وسام الشرف 2004 وعلى جائزة أفضل مذيعة أخبار 1991 وعلى درع المرأة الذهبية 2009. وبفضل شهرتها الطاغية كمذيعة للأخبار، شاركت شازال في أكثر من 13 فيلماً سينمائياً كضيفة شرف، حيث أدت دورها الحقيقي في الحياة. وفي الربيع الماضي وافقت على الظهور في حلقة من مسلسل «جريمة في شاطئ أوماها» الذي تبثه القناة الفرنسية الثالثة، وأدت دور نائبة في البرلمان ووالدة لأحد شهود الجريمة. وقد سبقها الكثير من نجوم الشاشة الصغيرة في الحلول كضيوف شرف على المسلسل.



دعوات للملك البريطاني لكشف ما يعرفه عن صلات أندرو بإبستين... وإلزامه بالإدلاء بشهادته

الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث إلى شقيقه أندرو في لندن (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث إلى شقيقه أندرو في لندن (أ.ب)
TT

دعوات للملك البريطاني لكشف ما يعرفه عن صلات أندرو بإبستين... وإلزامه بالإدلاء بشهادته

الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث إلى شقيقه أندرو في لندن (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث إلى شقيقه أندرو في لندن (أ.ب)

طُلب من الملك البريطاني تشارلز الثالث توضيح ما يعرفه بشأن صِلات شقيقه، أندرو ماونتباتن-ويندسور، بالمُدان بجرائم اعتداء جنسي على أطفال؛ جيفري إبستين، والعمل على إلزام الأمير السابق بالإدلاء بشهادته في الولايات المتحدة، وفق صحيفة «إندبندنت».

قال النائب الأميركي الديمقراطي رو خانا إن العائلة المالكة «لم تكن شفافة»، في حين أشارت النائبة الديمقراطية تيريزا ليجر فرنانديز، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إلى أنه ينبغي على الملك تشارلز «توجيه شقيقه» للإجابة عن الأسئلة المطروحة.

جاءت هذه الدعوات بعد إعلان الملك أن قصر باكنغهام مستعد للتعاون، في حال فتحت الشرطة تحقيقاً بشأن صلات أندرو بإبستين، مُعرباً بوضوح عن «قلقه البالغ» إزاء الادعاءات الموجهة ضد شقيقه.

واضطر الملك إلى اتخاذ هذا الموقف، عقب نشر وزارة العدل الأميركية ملايين الصفحات من الوثائق التي تكشف تفاصيل علاقة الأمير السابق بإبستين.

ووفق ما ورد، يُعتقد أن الأمير أندرو أرسل إلى إبستين تقارير سرّية عن جولة قام بها في عام 2010 في جنوب شرق آسيا بصفته مبعوث بريطانيا للتجارة الدولية. وأعلنت الشرطة، يوم الاثنين، أنها بصدد تقييم هذه التقارير.

ومن بين الادعاءات الأخرى أن إبستين أرسل امرأة إلى المملكة المتحدة لإقامة علاقة مع الأمير أندرو، وهو ما أكدت الشرطة أنها تحقق فيه أيضاً.

وقال خانا، عضو «الكونغرس» الذي شارك في رعاية القانون الذي ألزم وزارة العدل بالإفراج عن ملفات إبستين، العام الماضي، إن على العائلة المالكة الكشف عما تعرفه وتوضيح «الإجراءات التي ستتخذها».

وأضاف أن هذه تمثل «أكثر فترات ضعف» يمر بها النظام الملكي البريطاني، وعَدَّ أن تجريد أندرو من لقب الأمير لا يكفي.

من جانبها، صرحت فرنانديز بأنه على الملك إجبار شقيقه على «الإجابة عن الأسئلة هنا أمام لجنة الرقابة»، كما دعت إلى فتح تحقيق في إنجلترا.

بدوره، قال سكاي روبرتس، شقيق المدّعية فيرجينيا جوفري، وهي إحدى النساء اللواتي اتهمن جيفري إبستين بالاعتداء عليهن، إن على الأمير أندرو «المثول أمام الكونغرس والإجابة عن الأسئلة».

وكان الأمير أندرو، الذي جُرّد من ألقابه، العام الماضي، بقرار من الملك، قد نفى مراراً ارتكاب أي مخالفات، إلا أنه لم يُدلِ بأي تصريح علني بشأن التطورات الأخيرة.

في سياق متصل، أعلن قصر باكنغهام أن أندرو سيغادر «رويال لودج»، مطلع عام 2026، غير أنه يقيم حالياً في ساندرينغهام، وهي ملكية خاصة تابعة للملك تشارلز.

وكان دوق إدنبرة، الأمير إدوارد، شقيق أندرو، أول فرد من العائلة المالكة يتحدث علناً منذ الكشف عن وثائق إبستين، إذ قال، الأسبوع الماضي، إنه من المهم «تذكُّر الضحايا»، رداً على سؤال بشأن كيفية «تعاطيه» مع الوضع، بعد تسريب وزارة العدل الأميركية الوثائق.

كما أعرب أمير وأميرة ويلز، الأمير ويليام وزوجته كيت، علناً عن «قلقهما البالغ» إزاء الفضيحة. وقال متحدث باسم قصر كنسينغتون: «أؤكد أن أمير وأميرة ويلز يشعران بقلق بالغ إزاء استمرار الكشف عن هذه المعلومات، ولا يزال تركيزهما منصبّاً على الضحايا».

وتعرّض الملك تشارلز والملكة كاميلا لمضايقات، الأسبوع الماضي، بسبب علاقة أندرو بإبستين، خلال جولة ملكية في قرية ديدهام بمقاطعة إسكس، إذ صاح أحد المحتجين من بين الحشود خلف الحواجز المعدنية: «تشارلز، هل ضغطت على الشرطة لبدء التحقيق مع أندرو؟».

كما تعرّض الملك لمضايقات مجدداً، يوم الاثنين، خلال زيارة إلى لانكشاير، حيث صرخ رجل أثناء لقاء المُهنئين في محطة قطار: «منذ متى وأنت تعلم بعلاقة أندرو وإبستين؟». ولم يُبدِ تشارلز أي رد فعل، بينما استهجن بعضُ الحاضرين السؤال.

وقال متحدث باسم قصر باكنغهام: «لقد أوضح الملك، قولاً وفعلاً، قلقه البالغ إزاء الادعاءات التي تتكشف باستمرار بشأن سلوك أندرو ماونتباتن-ويندسور».

وأضاف: «بينما تقع مسؤولية الرد على هذه الادعاءات تحديداً على عاتق أندرو، فإننا على استعداد كامل لتقديم الدعم اللازم للشرطة إذا تواصلت معنا. وكما ذكرنا سابقاً، فإن مشاعر الملك وتعاطفه كانا، ولا يزالان، مع ضحايا جميع أشكال الإساءة».


أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
TT

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لما أظهرته التحقيقات.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد بدأت محكمة بريطانية النظر في القضية التي وقعت العام الماضي، في 10 يناير (كانون الثاني) 2025 في بمدينة بروسبير بولاية تكساس؛ حيث لقيت لوسي هاريسون (23 عاماً)، من بلدة وارينغتون في مقاطعة تشيشاير البريطانية، حتفها على يد والدها، بعد أن أصابها برصاصة في صدرها.

وكانت الشرطة الأميركية قد حققت في الواقعة بوصفها شبهة قتل غير متعمد، إلا أن هيئة محلفين كبرى في مقاطعة كولين رفضت توجيه اتهام جنائي إلى والدها، كريس هاريسون.

وبدأت جلسة تحقيق في وفاة لوسي في محكمة تشيشاير كورونر؛ حيث كشف صديقها سام ليتلر «المشادة الكلامية الحادة» التي نشبت حول ترمب الذي كان يستعد وقتها لولايته الثانية رئيساً للولايات المتحدة.

وقال ليتلر الذي سافر إلى الولايات المتحدة مع لوسي لقضاء العطلة، إنها كانت تنزعج باستمرار من حديث والدها عن امتلاكه سلاحاً نارياً.

واستمعت المحكمة أيضاً إلى شهادة تفيد بأن كريس هاريسون الذي انتقل إلى الولايات المتحدة عندما كانت ابنته طفلة، كان قد خضع سابقاً للعلاج من إدمان الكحول.

واعترف كريس هاريسون الذي لم يحضر جلسة التحقيق، في بيانٍ أرسله إلى المحكمة بأنه انتكس يوم إطلاق النار، وأنه شرب نحو 500 ملِّيلتر من النبيذ الأبيض.

وقال ليتلر إنه في صباح يوم الحادث، سألت لوسي والدها خلال الجدال حول ترمب والاتهامات بالاعتداء الجنسي التي سبق أن وجهت إليه، كيف سيكون شعوره لو كانت هي ضحية اعتداء جنسي، فأجاب بأن لديه ابنتين أخريين تعيشان معه، ولن يؤثر الأمر عليه كثيراً، ما تسبب في حزنها وصعودها إلى الطابق العلوي.

وتابع قائلاً إنه في وقت لاحق من اليوم، وقبل نحو نصف ساعة من توجهه هو ولوسي إلى المطار، اصطحبها والدها إلى غرفة نومه في الطابق الأرضي. وبعد نحو 15 ثانية، سُمع دوي إطلاق نار.

وأشار ليتلر إلى أنه هرع إلى الغرفة، ليجد لوسي ملقاة على الأرض بينما كان والدها يصرخ في حالة ارتباك.

وأفاد كريس هاريسون في بيانه بأنه كان يشاهد مع ابنته تقريراً إخبارياً عن جرائم الأسلحة النارية، عندما أخبرها أنه يملك مسدساً، وسألها إن كانت ترغب في رؤيته.

وأضاف أنهما دخلا غرفة النوم ليريها مسدس «غلوك» نصف آلي، من عيار 9 ملِّيمترات، كان يحتفظ به في خزانة بجانب السرير، لافتاً إلى أنه اشتراه قبل عامين لأنه أراد توفير شعور الأمان لعائلته.

وقال: «بينما كنت أرفع المسدس لأريها إياه، سمعت فجأة دوياً هائلاً. لم أفهم ما حدث. سقطت لوسي على الفور».

وأفاد هاريسون بأنه لا يتذكر ما إذا كان قد وضع إصبعه على الزناد أم لا.

وأوضحت ضابطة شرطة أميركية في شهادة مكتوبة للمحكمة، أنها لاحظت رائحة الكحول تفوح من أنفاس الأب يوم الحادث، بعد استدعائها إلى المنزل عقب إطلاق النار.

كما أظهرت كاميرات المراقبة شراءه عبوتين من النبيذ في وقت سابق من اليوم.

وفي بيان صادر عن محاميته، أكد كريس هاريسون أنه «يتقبل تماماً» عواقب أفعاله.

وأضاف: «لا يمر يوم دون أن أشعر بثقل هذه الخسارة، وهو ثقلٌ سأحمله طوال حياتي».

من جانبها، قالت الأم جين كوتس إن ابنتها كانت «شخصية نابضة بالحياة».

وأضافت: «كانت تهتم بالآخرين، وكانت شغوفة بكل ما تفعل، وتحب النقاش في الأمور التي تؤمن بها».

وقد رُفعت الجلسة على أن تُستأنف اليوم (الأربعاء)؛ حيث من المتوقع أن تصدر قاضية التحقيق خلاصة استنتاجاتها.


قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
TT

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

استقبل فلاديمير بوتين العام الجديد متخلياً لدقائق معدودة عن جدّيّته المعهودة وعن خطابه الحربي الصارم. اختار أن يطلّ في برنامج رسوم متحركة للأطفال، ليوجّه من خلاله المعايدة إلى الشعب الروسي.

بشخصية «كرتونيّة»، وبرفقة الكلب الشهير «شاريك» والقط المحبوب لدى أطفال روسيا «ماتروسكين»، دعا الرئيس الناس إلى تزيين شجرة العيد بأجمل الذكريات. وانخرط هو نفسه في اللعبة، قائلاً للكلب والقط إنه يعرف قريتهما المتخيّلة «بروستاكافاشينو»، وإن صيد السمك هناك ممتاز.

يدرك بوتين أنّ هذا النوع من الترويج هو جزء من استراتيجية «القوة الناعمة» التي يعتمدها القادة في اللحظات السياسية والوطنية الحرجة. لذلك، من المتوقع أن تكون تلك الإطلالة الخارجة عن المألوف للرئيس الروسي قد جرت بالتنسيق مع الكرملين.

ترمب «الكرتونيّ»

ليس فلاديمير بوتين القائد السياسي الأوحد الذي ظهر كشخصية رسوم متحركة. سبقه إلى ذلك كثيرون، من بينهم طبعاً دونالد ترمب الذي لا يوفّر أي شكلٍ من أشكال الفنون، خدمة لحملاته ودعماً لشعبيّته؛ من الرقص إلى الغناء، مروراً بالتمثيل، وليس انتهاءً بالرسوم المتحركة.

كثيرة هي النماذج الكرتونيّة التي استنسخت الرئيس الأميركي. وإذا كانت غالبيّتها الساحقة تثير غضبه بسبب محتواها النقدي المتهكّم، فإنّ واحداً منها حقّق جماهيرية غير مسبوقة، إلى درجة أن الرئيس نفسه أقرّ بشعبيّته واستشهد به أحياناً.

في سلسلة «Our Cartoon President» التي انطلق عرضها عام 2018، وضع الممثل والكاتب والإعلامي ستيفن كولبرت ولاية ترمب الرئاسية الأولى تحت مِجهره الساخر. تدور أحداث الرسوم المتحركة الكوميدية في البيت الأبيض ومراكز نفوذ أخرى في واشنطن؛ حيث تنقل بشكلٍ مضحك يوميات ترمب وعائلته وفريقه والإعلاميين المحيطين به.

يحوّل «Our Cartoon President» دونالد ترمب والمحيطين به إلى شخصيات كرتونية (يوتيوب)

صحيح أن «Our Cartoon President» خُصص بالكامل لترمب، إلا أنّ عدداً من الرؤساء الأميركيين الآخرين أطلّوا سريعاً من خلاله، مثل: بيل كلينتون، وباراك أوباما، وجو بايدن.

«سوبر شارِب»

حتى خصوم ترمب لم يوفّروا لعبة الكرتون. في أميركا اللاتينية، ليس من المستغرب أن يروّج الرؤساء لأنفسهم من خلال مسلسلات الرسوم المتحرّكة، فهذا تقليد يعود لسنوات. إلا أنّ الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو هو أكثر من وظّف تلك الوسيلة في خدمة مشروعه السياسي.

تحت عنوان «Super Bigote» أو «سوبر شارِب»، أطلّ مادورو على الفنزويليين والعالم نهاية 2021. ظهر في شخصية شبيهة بالبطل الخارق «سوبرمان» آتية لتخلّص فنزويلا من الأعداء، على رأسهم الإدارة الأميركية.

السلسلة التي ضمّت عدداً كبيراً من الحلقات، كانت تُعرض أسبوعياً على التلفزيون الفنزويلي الرسمي، وقد استمرت منذ 2021 وحتى سقوط مادورو. وقد أبدى الأخير حماسة كبيرة لـ«سوبر شارِب»؛ إذ دعا المتابعين إلى استخدام فلتر «إنستغرام» الخاص به، والتقاط صور لأنفسهم بهيئة تلك الشخصية.

وحتى عشيّة المواجهة الكبرى مع واشنطن، كان المسلسل يبعث برسائل سياسية واضحة؛ كأن يستبدل مادورو أو «سوبر شارِب» زيّه الأزرق والأحمر المعتاد بلباسٍ عسكري، استعداداً لأي مواجهة محتملة.

الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو بشخصية «سوبر شارِب» (يوتيوب)

كيم يتحوّل إلى طائرة

مَن أفضل من كيم جونغ أون في تجسيد شخصية رسوم متحرّكة؟

يشكّل رئيس كوريا الشمالية مادة دسمة بالنسبة لصنّاع المحتوى الكوميدي، وقد ألهمَ عام 2012 منصة «College Humor» الأميركية المتخصصة في الكوميديا التلفزيونية الساخرة. على مدى سنتين وعددٍ من المواسم والحلقات، يروي مسلسل «مغامرات كيم جونغ أون» حكايات متخيّلة عن القائد الكوري الشمالي وصديقه الروبوت.

لإضفاء مزيدٍ من السخرية، يدّعي المسلسل أنّ كيم نفسه هو من كتبه وأخرجه. والحلقات شبيهة بفيديوهات البروباغاندا والدعاية الشعبوية التي تبثّها كوريا الشمالية ترويجاً لقائدها.

يُصوَّر كيم على أنه بطل خارق، يحكم بلداً نموذجياً، وهو يستطيع الطيران وحتى التحوّل إلى طائرة حربية. يثير رعب أعدائه؛ ولا سيما الإدارة الأميركية وباراك أوباما. وغالباً ما يظهر إلى جانبه في الحلقات صديقه لاعب كرة السلة الأميركي دنيس رودمان، المعروف بعلاقته الوثيقة بكيم جونغ أون.

كيم البطل الخارق في «مغامرات كيم جونغ أون» (يوتيوب)

تعلّم اليوغا مع مودي

رئيس حكومة الهند ناريندرا مودي الذي سبق أن نشر كتاباً يروي طفولته من خلال الرسوم، لم يوفّر التقنيات الحديثة لمخاطبة شعبه، والترويج لنفسه بأسلوب غير تقليدي.

عام 2018، وبعد 4 سنوات من تسلّمه رئاسة الحكومة الهنديّة، ظهر مودي في فيديوهات ثلاثية الأبعاد، يعلّم فيها الحركات الأساسية في تمارين اليوغا، والتي تعود جذورها إلى بلده. ويُعدّ مودي سفيراً لليوغا في الهند وحول العالم، وهو الذي جعل منظّمة الأمم المتحدة تطلق يوماً عالمياً للاحتفاء باليوغا، في كل 21 من شهر يونيو (حزيران).

الملكة والدّب

حتى سيدة البروتوكول والجدّية والصرامة، الملكة إليزابيث، لم تستطع أن تقاوم إطلالة إلى جانب أظرف دببة بريطانيا وأشهرها على الإطلاق: «بادينغتون».

صحيح أنها لم تظهر في شخصية كرتونيّة، إلا أنها رافقت الدب المحبوب ضمن فيديو خاص باليوبيل البلاتيني للملكة على عرش بريطانيا عام 2022.

كانت إليزابيث في الـ96 من عمرها يوم شاركت «بادينغتون» جلسة شاي، وأخبرته عن حبها لسندويتشات المربّى، وضحكت لتصرّفاته الخرقاء وارتباكه أمامها.