ليفربول الخطر الأكبر على مانشستر سيتي في سباق الدوري الإنجليزي

الفريق أمام كريستال بالاس بدأ يتعلم أخيراً كيفية تحقيق الفوز من الطريق الصعب

لاعبو ليفربول بعد الهدف الذي حسم مواجهة بالاس
لاعبو ليفربول بعد الهدف الذي حسم مواجهة بالاس
TT

ليفربول الخطر الأكبر على مانشستر سيتي في سباق الدوري الإنجليزي

لاعبو ليفربول بعد الهدف الذي حسم مواجهة بالاس
لاعبو ليفربول بعد الهدف الذي حسم مواجهة بالاس

بدا المدير الفني لمانشستر يونايتد، جوزيه مورينيو، وكأنه قد أقيل من منصبه، عندما كان يتحدث عن خسارة فريقه أمام برايتون، في الجولة الثانية من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد ظهر المدير الفني البرتغالي كئيباً، بدلاً من أن يتسم بروح التحدي، وكان من الغريب للغاية أن تسمع المدير الفني لمانشستر يونايتد وهو يقول إنه يرفض الحديث عن الجوانب السلبية في فريقه بسبب الانتقادات التي يتعرض له نتيجة صراحته الشديدة!
وفي الحقيقة، يتناقض هذا تماماً مع العقلية التي كان يتعامل بها المدير الفني الأسطوري لنادي مانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، الذي كان يفرض «عقلية الحصار» على النادي، بمعنى أنه كان يقوم بكل شيء في الغرف المغلقة، ولا يدلي بتصريحات عن أدق التفاصيل التي تحدث داخل النادي. أما مورينيو، فقد ظهر وكأنه يعمل على حماية نفسه، وليس حماية لاعبيه!
وقد توالت المشاعر السلبية داخل مانشستر يونايتد، بداية من الصيف الحالي وصولاً إلى انطلاقة الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز، ويبدو أن الأمور تتجه نحو ما أطلق عليه المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي اسم «موسم مورينيو». لقد مرت 3 سنوات على «الخلاف الملموس» الذي أدى إلى النهاية غير السعيدة للمدير الفني البرتغالي، بعد فترة ولايته الثانية في تشيلسي، ويبدو أن التوتر الذي حدث بين مورينيو ولاعبيه في تشيلسي يتكرر الآن في مانشستر يونايتد، حتى وإن كانت طبيعة نادي مانشستر يونايتد تعني أنه من المستحيل أن يقوم النادي بإقالة مديره الفني بعد مباراتين فقط من بداية الموسم.
وعلى النقيض من ذلك، بدا نادي ليفربول قوياً للغاية، وزادت فرصه في الحصول على أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1990، وحقق العلامة الكاملة وفاز في أول مباراتين له في الموسم الجديد، فسحق وستهام يونايتد برباعية نظيفة على ملعبه، قبل أن يحقق فوزاً على منافس صعب خارج ملعبه، بفوزه على كريستال بالاس يوم الاثنين الماضي بهدفين دون رد. وظهر ليفربول أكثر قوة ونضجاً من الموسم الماضي، الذي وصل خلاله للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، بعدما دعم صفوفه بعدد من الصفقات القوية خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.
من المبكر للغاية بكل تأكيد أن نجزم من الآن بقدرة ليفربول على وضع حد للسنوات العجاف المستمرة منذ 29 عاماً، لكن من المؤكد أن مؤشرات قوية ستظهر خلال المباراتين اللتين سيلعبهما الريدز خارج ملعبه، أمام تشيلسي وتوتنهام هوتسبير، في سبتمبر (أيلول) المقبل، قبل أن يستضيف مانشستر سيتي في السابع من أكتوبر (تشرين الأول). لكن في الوقت الحالي على الأقل، أثبت ليفربول أنه يستحق الهالة التي أثيرت من حوله خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، بعد التدعيمات القوية التي قام بها في فترة الانتقالات الأخيرة. ومن الواضح أن أكبر تهديد لمانشستر سيتي في الوقت الحالي يأتي من ليفربول، وليس من مانشستر يونايتد، ومديره الفني جوزيه مورينيو. لقد كان يُنظر إلى المدير الفني البرتغالي في وقت من الأوقات على أنه «الغريم التقليدي» لجوسيب غوارديولا، لكن هذا الوصف انتقل الآن إلى المدير الفني لليفربول يورغن كلوب.
وقد تقابل كلوب وغوارديولا 13 مرة، فاز خلالها المدير الفني الألماني في 8 مباريات مقابل 5 مباريات لغوارديولا. وظهر كلوب وليفربول مستعدين للغاية للموسم الصعب خلال المباراة التي فاز فيها الفريق على كريستال بالاس على ملعب «سيلهرست بارك» بثنائية نظيفة، رغم القوة البدنية الهائلة والتنظيم الكبير من جانب لاعبي كريستال بالاس. ورغم أنه من الصعب للغاية الحكم على الأمور من مباراة واحدة، لكن من المهم رؤية كيف تمكن كلوب من علاج نقاط الضعف التي كانت واضحة للغاية في خط دفاع فريقه في الموسم السابق. وفي البداية، عانى ليفربول من أجل تدعيم خط دفاع فريقه فور توليه مسؤولية الفريق، خلفاً لبريندان رودجرز في أكتوبر 2015، واتهمه النقاد بأنه يلعب بطريقة تكتيكية ساذجة، وكأنه لم يحقق نجاحاً كبيراً للغاية مع نادي بروسيا دورتموند.
وعلاوة على ذلك، لم يقدم أي من سيمون مينيوليه أو لوريس كاريوس أداءً مقنعاً في حراسة مرمى الفريق. وخلال المباراة التي خسرها ليفربول بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد أمام توتنهام هوتسبير الموسم الماضي، تفوق هاري كين بشكل كبير على مدافع ليفربول ديان لوفرين للدرجة التي جعلت كلوب يستبدل المدافع الكرواتي بعد مرور 31 دقيقة فقط من عمر المباراة. لكن تعاقد النادي مع المدافع الهولندي فيرجيل فان ديك، قادماً من ساوثهامبتون في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، غير ديناميكية وحركة دفاع نادي ليفربول، لأنه من نوعية المدافعين القادرين على قيادة الفريق داخل الملعب، مثل جيمي كاراغار أو سامي هيبيا، ولم يعد أي شخص الآن يتحدث عن قيمة انتقاله المرتفعة التي وصلت إلى 75 مليون جنيه إسترليني، لأنه أثبت أنه يستحق ما دفعه ليفربول لإتمام هذه الصفقة.
ومن المتوقع أن يثبت أيضاً الحارس الأول للمنتخب البرازيلي، أليسون، أنه يستحق الـ66.9 مليون جنيه إسترليني التي دفعها ليفربول لنادي روما الإيطالي للحصول على خدماته. وينطبق الأمر نفسه على النجم الغيني نابي كيتا، الذي أضاف قوة وصلابة لخط وسط الفريق. وأصبح لدى كلوب كثير من الخيارات بسبب التعاقدات القوية التي أبرمها في فترة الانتقالات الأخيرة، لدرجة أن لاعب خط الوسط البرازيلي فابينيو لم يشارك في مباراة الفريق الماضية أمام كريستال بالاس.
ومن الطبيعي أن ترى الفرق الأخرى نفسها قادرة على المنافسة، لكن مانشستر يونايتد يعاني من حالة من الفوضى، أما باقي الفرق الأخرى فلا تبدو في قوة ليفربول نفسها. فعندما ننظر إلى نادي آرسنال في أول مواسمه مع المدير الفني الجديد أوناي إيمري، نجد أن هدفه الأساسي هو إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وينطبق الأمر نفسه على تشيلسي، بقيادة ماوريسيو ساري، الذي يهتم كثيراً بالنواحي الهجومية، لكنه يواجه مشكلات كبيرة في خط الدفاع. وقد أظهر آرسنال خلال مباراته في «ستامفورد بريدج» أن المشكلة التي ستواجه ساري مع تشيلسي تتمثل في أن لاعبي خط دفاع فريقه ليسوا مؤهلين للعب بـ4 لاعبين في الخط الخلفي، خصوصاً في ظل منح مزيد من الحرية لنغولو كانتي في وسط الملعب.
أما بالنسبة لتوتنهام هوتسبير، فتبدو الأمور غير واضحة تماماً. صحيح أن الفريق حقق الفوز في أول مباراتين في الموسم الجديد أمام فولهام ونيوكاسل يونايتد، لكن هناك مخاوف كبيرة تسيطر على النادي بسبب عدم التعاقد مع أي لاعب خلال فترة الانتقالات الصيفية، والتأخير في الانتهاء من الملعب الجديد. ويبدو أن الفريق لن يكون قادراً على الذهاب إلى ما هو أبعد من إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى، والتأهل لدوري أبطال أوروبا، رغم أن الفريق لديه الفرصة للرد على المشككين عندما يلعب أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» يوم الاثنين.
ومع ذلك، يعد مانشستر سيتي هو المرشح الأقوى والأوفر حظاً للحصول على الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يسعى غوارديولا للحفاظ على اللقب، وبالتالي يتعين على ليفربول أن يبذل مجهوداً أكبر، إذا كان يريد منافسة الفريق الذي تغلب بسهولة على آرسنال وهو يلعب من دون أبرز نجومه كيفن دي بروين وليروي ساني وديفيد سيلفا. وجلس اللاعب الجزائري رياض محرز، المنتقل إلى مانشستر سيتي خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة مقابل 60 مليون جنيه إسترليني، على مقاعد البدلاء في المباراة التي سحق فيها فريقه هيدرسفيلد تاون بـ6 أهداف مقابل هدف وحيد، وهو الأمر الذي يعكس قوة مانشستر سيتي، ويؤكد توافر البدائل لديه.
ويجب الإشارة إلى أن ليفربول ليس بالقوة نفسها. صحيح أن ليفربول قادر على إلحاق الهزيمة بمانشستر سيتي في المواجهة المباشرة بينهما، لكن إذا كان الفريق يرغب حقاً في المنافسة على اللقب، فيتعين على آدم لالانا وشيردان شاكيري ودانيل ستوريدج أن يثبتوا أنهم قادرون على تعويض روبرتو فيرمينيو أو ساديو ماني أو محمد صلاح، في حال غيابهم عن الفريق. ويمتلك مانشستر سيتي قوة هائلة للدرجة التي لا تجعل نادي ليفربول يشعر بالحرج في حال إنهائه الموسم في المركز الثاني. وفي الوقت الذي لا يتوقف فيه مورينيو عن النحيب والشكوى المستمرة، يعمل كلوب جاهداً على إعداد فريقه للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويسير في الطريق الصحيح لمقارعة الكبار.
واللافت أن الفوز الصعب الذي حققه ليفربول على كريستال بالاس يبدو أكثر إبهاراً من الهزيمة المذلة التي ألحقها بوستهام يونايتد. فخلال المواجهة الأخيرة، لم يقدم ليفربول - الذي يعي جيداً أنه يتعين عليه ألا يترك مانشستر سيتي يغيب ولو للحظة عن أنظاره - أداءً متألقاً، واضطر لإظهار قدر استثنائي من الصلابة والمثابرة كي يتمكن من الصمود في مواجهة الهجمات المروعة التي شنها كريستال بالاس في أعقاب ركلة الجزاء التي سجلها جيمس ميلنر.
بوجه عام، يبدو هذا الفريق مختلفاً عن سابقيه خلال السنوات الأخيرة في ليفربول، بما يحمله من نشاط وقوة أكبر، وظهوره في صورة من بدأ أخيراً يتعلم كيفية الوصول للفوز من الطريق الصعب. والملاحظ أن ليفربول لم يحظ بقائد مثل فيرجيل فان ديك في خط دفاعه منذ فترة طويلة مضت. وكانت الكرة التي ركلها اللاعب الهولندي لينقذ مرماه من هدف محتمل في الوقت بدل الضائع هي التي مهدت الطريق أمام الكرة التي صوبها محمد صلاح لساديو ماني، ليسجل الهدف الثاني القاتل، بجانب أنها أيضاً كانت مرضية بالنسبة لكلوب، وكافية لأن يرى أن أليسون بيكر أظهر للجميع السبب وراء إنفاق ليفربول عن طيب خاطر 66.9 مليون جنيه إسترليني على حارس مرمى جديد.
بناءً على هذا الأداء، من الواضح أن مستوى تركيز ليفربول لن يتراجع مهما بلغ مستوى قوة الفريق المنافس. الموسم الماضي، أهدر ليفربول نقاطاً أمام بيرنلي وإيفرتون ونيوكاسل يونايتد وسوانزي سيتي وواتفورد وويست بروميتش ألبيون. وقد تأكدت فكرة أنه ليس هناك على مستوى بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز مباراة سهلة، عندما رأينا جميعاً مانشستر يونايتد يسقط أمام برايتون الأحد الماضي. وجاءت هزيمة مانشستر يونايتد لتذكر لاعبي ليفربول بأنه لا مجال للأداء المتوسط.
بالتأكيد لم تكن مواجهة كريستال بالاس على أرضه وبين جمهوره القوي بالأمر الهين، خصوصاً أن هذا الفريق تحديداً يشتهر بقدرته على تحويل حياة الأندية الكبرى إلى جحيم، عندما يقف في مواجهتها على أرضه، داخل واحد من أضيق الملاعب على مستوى الدوري الممتاز. أيضاً تميز كريستال بالاس بوجود المتألق ويلفريد زاها في مركز متقدم، وقد تمكن الفريق الزائر من النجاة من كابوس مخيف عندما أطلق أندروس تاونسند كرة رائعة لم يتصدَ لها سوى العارضة.
ولا شك في أن استقبال كيتا للكرة كان مبهراً. وقد رفض التقهقر رغم إقدامه على اتخاذ بعض القرارات غير المقنعة، وكان من شأن قدرته على الانطلاق قدماً إضفاء مزيد من الخطورة على هجوم ليفربول القوي. وبالنسبة لماني، فقد كان خصماً عنيداً في مواجهة آرون وان بيساكا، الجناح الأيمن الواعد لكريستال بالاس، علاوة على نجاح كل من كيتا وأندرو روبرتسون وصلاح في خلق فرص قبل إحراز الهدف الأول قبيل نهاية الشوط الأول.
كانت تلك اللحظة الأكثر إثارة للجدل خلال المباراة، مع سعي صلاح لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من اتصاله الجسدي بمامادو ساكو، لاعب ليفربول السابق. وقد أثار صلاح عاصفة اتهامات ضده بالخداع والغش دوت في أرجاء الملعب بين الشوطين، لكن اللاعب المصري لم يعبأ، بعدما رأى ميلنر يوقف الجلبة، ويرسل حارس المرمى واين هينيسي في الاتجاه الخطأ.
في الشوط الثاني، تخلص كريستال بالاس من ضيقه من ركلة الجزاء التي منحها مايكل أوليفر. وفي اليوم الذي أكمل فيه لوريس كاريوس عامين على سبيل الإعارة في صفوف بشكتاش، بدا من المناسب أن يظهر أليسون قيمة أن يملك النادي حارس مرمى من مرتبة النخبة، فقد نجح البرازيلي في التصدي ببراعة لكرة أطلقها كريستيان بينتيكي برأسه. وجابه ليفربول صعوبة كبيرة لضمان سلاسة تحرك الكرة، لكن مقاومة كريستال بالاس تراجعت عندما حصل وان بيساكا على بطاقة حمراء لحرمانه صلاح من فرصة تسجيل هدف. ومع تأكيد ماني على الفوز، تنفس ليفربول الصعداء بعد مباراة عصيبة.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.