بوتين: العقوبات الأميركية ضد روسيا «ذات نتائج عكسية ولا معنى لها»

دافع عن زيارته للنمسا لحضور زفاف وزيرة خارجيتها

TT

بوتين: العقوبات الأميركية ضد روسيا «ذات نتائج عكسية ولا معنى لها»

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، إن العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده، وتم تعزيزها في الأسابيع الأخيرة، منذ اجتماعه مع دونالد ترمب، «نتائجها عكسية»، و«لا معنى لها».
وأضاف بوتين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفنلندي، سولي نينيستو، في سوتشي جنوب روسيا، أنه «فيما يتعلق بالعقوبات، فإن هذه الإجراءات ذات نتائج عكسية وعديمة المعنى»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وتابع: «آمل أن يدرك الزملاء الأميركيون أن هذه السياسة لا مستقبل لها، وأن نبدأ التعاون بشكل طبيعي». وقال بوتين إن «المشكلة ليست فقط في موقف الرئيس الأميركي، وإنما أيضاً في موقف ما يسمى بالمؤسسات التي تتولى القيادة بالمعنى الواسع لهذا المصطلح» في الولايات المتحدة.
وقد أعلنت الولايات المتحدة، أوائل أغسطس (آب)، فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا في قضية تسميم جاسوس روسي سابق في المملكة المتحدة. وهذه القيود على تصدير بعض المنتجات التكنولوجية، دخلت حيز التنفيذ أمس، ويمكن أن تتبعها موجة جديدة ستكون أكثر إيلاماً.
وفرضت واشنطن، الثلاثاء، أيضاً عقوبات على كيانات روسية متهمة بدعم أنشطة قرصنة المعلومات أو التجارة مع كوريا الشمالية، رغم الحظر الدولي المفروض على بيونغ يانغ. وقد التقى ترمب وبوتين في قمة هلسنكي في يوليو (تموز)، وبعد ذلك تعرض الرئيس الأميركي لانتقادات شديدة في الولايات المتحدة، واتُّهم بالتساهل حيال نظيره الروسي.
في المقابل، وصف بوتين هذه القمة بـ«الإيجابية» و«المفيدة». وقال في هذا السياق: «لم يتوقع أحد أن نتمكن من حل جميع المسائل خلال ساعتين من النقاش».
في سياق آخر، دافع الرئيس الروسي عن زيارته إلى النمسا لحضور زواج وزيرة خارجيتها كارين كنايسل (القريبة من اليمين المتطرف)، التي أثارت انتقادات حادة من طرف المعارضة والصحافة النمساويتين. وقال بوتين خلال المؤتمر الصحافي إن «الزيارة كانت خاصة جداً».
ووصل بوتين إلى مكان الاحتفال، السبت الماضي، في قرية غامليتز، في جنوب شرق النمسا، برفقة مجموعة من الراقصين «الكوزاك». واعتبرت المعارضة النمساوية أن دعوة بوتين تعيد النظر بالطابع الحيادي الذي تشتهر به الدبلوماسية النمساوية، مع العلم أن النمسا تتسلم حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.
وفي شريط فيديو عرض على موقع التلفزيون الروسي الرسمي، تبدو وزيرة الخارجية النمساوية، وهي تنحني بشكل مبالغ فيه أمام بوتين في ختام رقصة لها معه. وأضاف بوتين أنه «رغم الاحتفال، تمكنّا من التحادث مع وزيرة الخارجية والمستشار النمساوي» سباستيان كورتز. وتابع أن «النمسا تلعب دوراً إيجابياً جداً، ليس فقط بالنسبة إلى علاقاتنا الثنائية، بل أيضاً في مجال بناء حوار بين روسيا والاتحاد الأوروبي».
وقال بوتين أيضاً: «قريباً ستتسلم فنلندا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. ونأمل أن نتمكن خلال تلك الفترة من القيام بشيء إيجابي لاستعادة العلاقات الطبيعية بين روسيا وأوروبا». وكان المستشار النمساوي شكّل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ائتلافاً مع حزب «الحرية» اليميني المتطرف، الذي تربطه شراكة مع حزب «روسيا الموحدة» برئاسة بوتين.
على صعيد متصل، فند حلف شمال الأطلسي أمس، تصريح الرئيس الروسي بأن قوات الحلف في شرق أوروبا تمثل خطراً على روسيا، قائلاً إن قواته لا تقارن بانتشار القوات الروسية.
وقالت المتحدثة باسم الحلف، أوانا لونجيسكو، لوكالة «رويترز»، إن «تحركات الحلف دفاعية ومتناسبة، وتتسق تماماً مع التزاماتنا الدولية». وأضافت أن «الحلف نشر 4 آلاف جندي في الشطر الشرقي من أراضيه لردع أي عدوان محتمل. هؤلاء الجنود لا يمكن مقارنتهم بالفرق التي نشرتها روسيا. على النقيض من ذلك، روسيا لها قوات في أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا ضد رغبات حكوماتها».
كما فندت المتحدثة مزاعم بوتين بأن التحالف العسكري الغربي يرفض بحث القواعد التي تحكم الطلعات الجوية العسكرية مع روسيا، قائلة إن ملف الطيران طُرح في عدد من المنتديات العسكرية المشتركة. وتابعت: «بالنسبة لمسألة الطيران... نحن ناقشنا سلامة الطيران في منطقة البلطيق في مجلس حلف شمال الأطلسي - روسيا».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».