برناردو: عشت أياماً حزينة في مدرستي لأنني كنت الأسود الوحيد

مدافع برايتون يؤكد أن البرازيليين السود يعيشون فقط في الأحياء الفقيرة... أما الأغنياء فهم من البيض

برناردو (يسار) شارك في مباراة برايتون الافتتاحية وساهم في فوز فريقه على مانشستر يونايتد في الجولة الثانية يوم الأحد  -  برناردو انضم لبرايتون من إيبزيغ مقابل 9 ملايين إسترليني («الشرق الأوسط»)
برناردو (يسار) شارك في مباراة برايتون الافتتاحية وساهم في فوز فريقه على مانشستر يونايتد في الجولة الثانية يوم الأحد - برناردو انضم لبرايتون من إيبزيغ مقابل 9 ملايين إسترليني («الشرق الأوسط»)
TT

برناردو: عشت أياماً حزينة في مدرستي لأنني كنت الأسود الوحيد

برناردو (يسار) شارك في مباراة برايتون الافتتاحية وساهم في فوز فريقه على مانشستر يونايتد في الجولة الثانية يوم الأحد  -  برناردو انضم لبرايتون من إيبزيغ مقابل 9 ملايين إسترليني («الشرق الأوسط»)
برناردو (يسار) شارك في مباراة برايتون الافتتاحية وساهم في فوز فريقه على مانشستر يونايتد في الجولة الثانية يوم الأحد - برناردو انضم لبرايتون من إيبزيغ مقابل 9 ملايين إسترليني («الشرق الأوسط»)

يقول المدافع البرازيلي برناردو فيرنانديز دا سيلفا جونيور المنضم حديثا لنادي برايتون الإنجليزي، وهو يستعد للدخول في مناقشة حول الفجوة الاجتماعية في البرازيل خلال المقابلة الصحافية التي أجريت معه في ملعب فالمر الخاص بنادي برايتون: «أعتقد أنني أتحلى بالروح البرازيلية، فأنا أضحك وأمزح دائماً، لكني تلقيت تعليماً مختلفاً عن معظم اللاعبين لأن والدي كان باستطاعته القيام بأشياء معينة بالنسبة لي، في حين أن معظم الناس في البرازيل لا يستطيعون القيام بذلك».
ويدرك اللاعب البرازيلي الشاب طبيعة العالم من حوله جيداً، فوالده هو برناردو فرنانديز دا سيلفا، اللاعب السابق الذي فاز بالدوري البرازيلي مع نادي ساو باولو عام 1986 والذي لعب لنادي بايرن ميونيخ الألماني عام 1989 وخاض 19 مباراة دولية مع منتخب البرازيل. ويعرف برناردو أنه كان محظوظا لأنه نشأ بصورة متميزة ومختلفة عن أقرانه في البرازيل، إذ كان بإمكان والديه أن يرسلاه إلى مدرسة خاصة في ساو باولو، وكان يستمتع بعطلات عائلية مثيرة، وكانت أمه، إيريني، تذهب معه إلى التدريبات وهي سعيدة للغاية بذلك.
ومع أن برناردو يسارع إلى الإشارة إلى أن عائلة والده كانت تتمتع بخلفية متواضعة، فإن كرة القدم هي التي فتحت عيناه على الجانب الآخر من الحياة في البرازيل. يقول برناردو: «في المدرسة كنت مع الأطفال الأغنياء، لكن في التدريبات كنت مع الأطفال الفقراء. ويمكنني أن أظل متواضعا وأتفهم كيف تسير الأمور في البرازيل، فهناك الكثير من الناس لديهم الكثير من الأموال، لكن هناك أكثر منهم لا يملكون أي شيء». وأضاف: «أنت ترى كيف تسير الأمور، لكنك في بعض الأحيان تشعر بأنك لا تريد أن ترى ما يحدث. كان هناك أطفال في مدرستي لديهم سائق خاص ويأتون إلى المدرسة داخل سيارة مُظللة ومضادة للرصاص. وأنت تذهب من منزلك إلى مدرستك أو من منزلك إلى مركز التسوق تشعر في بعض الأحيان بأنك لا تدرك ما يحدث أو ينتابك شعور بأنك تريد أن تدرك حقيقة ما يحدث من حولك».
وتابع: «هذا الأمر يزعجني. في مدرستي، كنت الطفل الوحيد الأسود. وفي البرازيل لم يكن السود يحصلون أبدا على فرصة الحصول على تعليم جيد لتغيير مستقبلهم. إذا ذهبت إلى الأماكن الفقيرة، فإنك لا ترى سوى السود، أما الأغنياء فهم من البيض. أنا أود أن أساعد جميع الناس، وليس فقط السود والأقليات، حتى يحصلوا على تعليم جيد وتتاح لهم الفرصة للدخول إلى جامعات جيدة». ويشير برناردو إلى أن المشكلة في البرازيل تكمن في أن المدارس العليا خاصة ومكلفة للغاية، ويقول: «لهذا السبب لا يستطيع الفقراء والسود الالتحاق بالجامعات الجيدة والحصول على وظائف جيدة وتغيير البلاد».
وعمل برناردو، البالغ من العمر 23 عاماً، بكل قوة لتحقيق حلمه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وما زال اللاعب البرازيلي الشاب يتذكر ما يُطلق عليه اسم «أيام الأحد الكسولة» عندما كان يستيقظ متأخراً ويشاهد مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، وما زال يتذكر أيضا الاتهامات التي كانت توجه إليه بالمحسوبية عندما كان صغيرا. يقول برناردو: «لم أغضب أبدا لكون والدي لاعب كرة. سمعت في بعض الأحيان أن والدي قد اعتزل كرة القدم ليعمل وكيلا للاعبين، وكان هناك آخرون يقولون: أجل، إنه يلعب هناك لأن والده وكيل للاعبين».
لكن كرة القدم كانت تسري في عروق برناردو، فقد سافر إلى روسيا لمشاهدة مباريات كأس العالم خلال الصيف الحالي، وكانت مسيرته الكروية مثيرة للإعجاب، فعندما كان في الثامنة عشرة من عمره انتقل إلى نادي ريد بول برازيل بحثاً عن اللعب بشكل منتظم. كان ذلك يعني اللعب في دوري الدرجة الرابعة، لكن برناردو كان يفكر دائما بطريقة مختلفة. وقال: «ريد بول ناد منظم حقا، وكل الأمور الإدارية تسير بشكل رائع. لقد قالوا لي: أنت لاعب شاب ولديك بعض التجارب في أوروبا ولدينا فروع في النمسا وألمانيا، لذلك إذا لعبت معنا لبعض الوقت فقد تطلب منك هذه الفروع الانضمام إليها والتدريب معها».
وبالفعل، استدعاه نادي ريد بول سالزبورغ عام 2016 وأمضى برناردو ستة أشهر في النمسا وفاز مع الفريق بلقب الدوري النمساوي، وكان على وشك المشاركة في دوري أبطال أوروبا لولا الخسارة في الموسم التالي أمام دينامو زغرب. شعر برناردو بإحباط شديد، لكن في اليوم التالي تلقى عرضا للانضمام إلى نادي لايبزيغ الألماني. ويستطيع برناردو أن يلعب في مركز الظهير أو في وسط الملعب، وهي المرونة التكتيكية التي لفتت أنظار النادي الألماني. وانضم برناردو لنادي لايبزيغ ولعب إلى جوار نجم ليفربول الحالي نابي كيتا وساعد النادي في أول موسم له على إنهاء الموسم في المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز.
لكن في الوقت الذي صعد فيه نادي لايبزيغ من دوري الدرجة الثانية، كان جمهور الفرق المنافسة يهاجم الفريق بشدة بسبب رعايته من قبل نفس شركة مشروبات الطاقة التي أضافت اسم الشركة إلى اسم سالزبورغ. يقول بيرناردو: «لقد ألقى المشجعون من دورتموند الحجارة على جماهيرنا. في دريسدن، أحضروا رأس ثور وألقوا به في الملعب، وكنت لا أزال ألعب في نادي سالزبورغ في ذلك الحين. لكنني في الحقيقة لا أفهم الكراهية لشركة ريد بول. الأمر يتعلق فقط بالنادي الجديد الذي أصبح في غضون عامين أفضل من الأندية التقليدية».
وأضاف: «إذا رأيت ليفركوزن، فإن اسم النادي يسبقه كلمة باير. وحتى نادي بايرن ميونيخ لديه رعاية من تي - موبايل وأديداس. وهناك أيضا (فولكس فاغن) مع نادي فولفسبورغ. في ألمانيا ما زالوا يحاولون التظاهر بأنهم أندية تقليدية، وهذا هو السبب في عدم تقبلهم لاسم ريد بول، ليس بسبب الرعاية ولكن بسبب طريقة تعاملهم مع الأمور». وقد استمتع برناردو بالفترة التي قضاها في صفوف نادي لايبزيغ، لكنه كان سعيدا للغاية عندما تقدم نادي برايتون بعرض قيمته 9 ملايين جنيه إسترليني للحصول على خدماته خلال الصيف الحالي. ويعشق برناردو كرة القدم الإنجليزية ويحب أن يعرف الكثير عن الأندية الصغيرة عن طريق اختيارها في لعبة الفيفا. ويقول عن ذلك: «أعتقد أنني لعبت مباراة مع نادي برايتون بالفعل، لكن لم يكن الفريق يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز آنذاك».
ويعرف اللاعب البرازيلي الشاب الكثير عن تاريخ النادي ويعرف طبيعة التنافس الشديد مع نادي كريستال بالاس. وقد يكون برناردو قد اكتسب طبيعته الفضولية من والدته بعدما سار على نهجها من خلال البدء في دراسة الصحافة. وقال برناردو: «كانت والدتي تعمل في محطة إذاعية في مدينة صغيرة في البرازيل. وكانت هناك طوال اليوم تتحدث عن موضوعات مختلفة، بدءا من الرياضة وصولا إلى الأمور السياسية. وكنت دائما أريد أن أعمل في مجال الرياضة. ولو لم أكن لاعبا لكرة القدم لوددت أن أكون معلقا في الإذاعة. لكني لا أحب أن أرى صورتي على شاشة التلفاز».
يقول برناردو عن انضمامه إلى برايتون: «لم أكن أعرف شيئا عن المدينة. وعندما سألت الناس في البرازيل عنها، كانوا دائما يتحدثون عن الحفلات الموسيقية لفاتبوي سليم. لقد كان الناس يذهبون للاستمتاع بحفلاته وأعطاني بعضهم أسطوانات لبعض تلك الحفلات من أجل مشاهدتها. ولدي أيضاً بعض الأصدقاء الذين تدربوا في لندن وجاءوا إلى برايتون للاستمتاع بالشاطئ هناك. وكانت كل التعليقات جيدة للغاية عن تلك المدينة».
وشعر برناردو بالحزن عندما سألته عن ظهوره المخيب للآمال في هزيمة فريقه بهدفين دون رد أمام واتفورد قبل ثمانية أيام، حيث نظر إلى الأرض وأعرب عن أسفه لفشله في التكيف على تغيير مركزه من الظهير الأيسر إلى الظهير الأيمن عندما تعرض زميله برونو للإصابة في الشوط الأول. لكن برناردو ساهم في فوز فريقه على مانشستر يونايتد في الجولة الثانية للموسم الحالي بثلاثة أهداف مقابل هدفين يوم الأحد، الذي لم يكن بكل تأكيد مثل «أيام الأحد الكسولة» التي كان برناردو يقضيها في ساو باولو!


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.