ترمب: المخالفات في تمويل حملتي ليست جريمة

من اليمين: مانافورت وترمب وكوهن (أ. ف. ب)
من اليمين: مانافورت وترمب وكوهن (أ. ف. ب)
TT

ترمب: المخالفات في تمويل حملتي ليست جريمة

من اليمين: مانافورت وترمب وكوهن (أ. ف. ب)
من اليمين: مانافورت وترمب وكوهن (أ. ف. ب)

شنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً على محاميه السابق مايكل كوهن اليوم (الأربعاء) واتهمه باختلاق "قصص" للحصول على صفقة لتخفيف التهم الموجهة اليه.

ووجه كوهن ضربة سياسية موجعة لترمب بعدما اعترف أمس (الثلاثاء) بتهم أمام محكمة في نيويورك تضمنت مساهمات غير قانونية في الحملة الانتخابية، زاعماً أن الرئيس تواطأ معه في ذلك.

في الوقت ذاته تقريباً دانت لجنة محلفين في فرجينيا المدير السابق لحملة ترمب بول مانافورت بثماني تهم تتعلق بالضرائب والاحتيال المصرفي.

وفي أول رد فعل على اعترافات كوهن، أكد ترمب في سلسلة من التغريدات أن المخالفات في تمويل حملته "ليست جريمة". وقال إن "مايكل كوهن اعترف بذنبه في تهمتين تتعلقان بتمويل الحملة الانتخابية وهما ليستا جريمة"، مضيفا أن "الرئيس - السابق باراك - أوباما عانى من انتهاك تمويلي كبير لحملته الانتخابية وتمت تسوية الموضوع بسهولة".

وواصل ترمب انتقاد محاميه السابق بقوله: "إذا كان أحد يبحث عن محام جيد فأنا أقترح بقوة أن لا تستعينوا بخدمات مايكل كوهن".

في المقابل، وصف الرئيس الأميركي مانافورت بأنه "رجل شجاع جدا". وقال: "أشعر بالاستياء الشديد حيال بول مانافورت وعائلته الرائعة... على عكس مايكل كوهن فقد رفض الانكسار واختلاق القصص للتوصل إلى صفقة". وأضاف أن "عددا كبيرا من التهم، عشر تهم، لم تستطع هيئة المحلفين تأكيدها في قضية بول مانافورت. مطاردة واضطهاد" في إشارة الى التهم التي لم تتمكن هيئة المحلفين من التوصل إلى قرار بشأنها.

وقد شكّلت إدانة مانافورت وإقرار كوهن بالتهم المساقة إليه دفعاً كبيراً لعمل المحقق الخاص روبرت مولر الذي يتعرض لضغوط سياسية لكي ينهي التحقيق المستمر منذ 15 شهراً حول التدخل الروسي المفترض في سير الحملة الانتخابية.

غير أن القضيتين لن تنهيا محاولات ترمب لضرب تحقيق مولر ووصف ما يقوم به بأنه "حملة اضطهاد".

ومع اقتراب انتخابات الكونغرس المهمة في نوفمبر (تشرين الثاني)، يسعى ترمب جاهداً إلى إقناع الناخبين بأن التحقيق منحاز سياسياً، على أمل أن يحمي الأكثرية الجمهورية التي تدعمه في مجلسي الشيوخ والنواب.

وكان أول رد فعل لترمب على نتيجتي القضيتين أمس تكراره التأكيد أن تحقيق مولر لا أساس له. وقال: "لا علاقة لي بهما ولا علاقة لهما بالتواطؤ الروسي. حملة الاضطهاد تتواصل".

وفي الواقع، يواجه مولر، الذي كان مديراً لمكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" بين 2001 و2013، معركة صعبة لإثبات المزاعم بأن فريق حملة ترمب تواطأ مع روسيا خلال انتخابات الرئاسة في 2016، وأن ترمب سعى إلى عرقلة التحقيق.

وفي قضية مانافورت، وهي الأولى التي أحالها فريق مولر على القضاء، خلصت هيئة المحلفين الـ 12 في محكمة ألكسندريا بولاية فرجينيا، إلى أن المتّهم مذنب بثماني تهم، من ضمنها الاحتيال الضريبي والمصرفي وانتهاك القوانين الخاصة بتمويل الحملات الانتخابية خلال حملة الانتخابات الرئاسية عام 2016.

ويواجه مانافورت عقوبة قصوى تصل إلى ثمانين عاما في السجن، لكن المدعي العام الفدرالي السابق جايكوب فرينكل لفت إلى أن القاضي "يمكن أن يصدر عقوبة تتراوح ما بين سبع وتسع سنوات" إذا اتبع التوجيهات الفدرالية.

ومع أن الدليل قوي، فإن القضية ركزت على تعاملات مانافورت خارج إطار الحملة الانتخابية ولا علاقة مباشرة لها بروسيا.

وكذلك لا ترتبط بالتواطؤ الروسي قضية كوهن التي ينظر فيها عدد من المدعين الفدراليين في نيويورك بإحالة من مولر.

وأقر كوهن أمام قاض فدرالي بثماني تهم واعترف بأنه دفع مبلغي 130 ألفاً و150 ألف دولار لسيدتين تقول كل منهما إنها كانت على علاقة عاطفية مع ترمب مقابل التزام الصمت.

وفي هذه القضية دان كوهن الرئيس حين أكد أن ذلك حصل "بطلب من المرشح" ترمب وكان الهدف تفادي انتشار معلومات "كانت ستضر بالمرشح".

وحتى ولو لم تكن هاتان القضيتان تتعلقان بالتواطؤ مع روسيا، فإنهما تشيران إلى أن مولر لا يسعى إلى توجيه تهم واهية كما يقول منتقدوه.

وفي سياق ردود الفعل، رأى النائب الديمقراطي آدام شيف إن "إدانة مانافورت تظهر أن تحقيق مولر ليس حملة اضطهاد. وتظهر كذلك أن حملة ترمب وإدارته مليئتان بالأشخاص الذين لديهم تاريخ من التعاملات غير الاخلاقية وعلاقات مقلقة بمصالح خارجية".

ومنذ تعيين روبرت مولر محققاً خاصاً في مايو (أيار) 2017، لم يعلق علناً على أي تقدم في التحقيق، ولم يرد على هجمات الرئيس شبه اليومية. لكنه أصدر تهماً بحق 33 فرداً من بينهم 25 روسياً وثلاث شركات. وتفاوض خمسة من هؤلاء على الاعتراف بالذنب مقابل تخفيف التهم، ومن بينهم مستشار الأمن القومي السابق في إدارة ترمب مايكل فلين، والنائب السابق لبول مانافورت ريتشارد غيتس، ومستشار السياسة الخارجية السابق جورج بابادوبولوس.

وبالمقارنة فقد احتاج المحقق الخاص كين ستار إلى أربع سنوات لإدانة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في تسعينات القرن الماضي في قضية انتحار المستشار السابق في البيت الأبيض فنس فوستر وتعاملات الرئيس العقارية وعلاقته بمونيكا لوينسكي.

 



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.