المغرب يعيد العمل بالخدمة العسكرية الإلزامية للجنسين

ألغيت عام 2007 بعد أن كانت إجبارية منذ 1966

جنود مغاربة يشاركون في احتفال بعيد القوات المسلحة الملكية في الرباط عام 2006 (أ.ب)
جنود مغاربة يشاركون في احتفال بعيد القوات المسلحة الملكية في الرباط عام 2006 (أ.ب)
TT

المغرب يعيد العمل بالخدمة العسكرية الإلزامية للجنسين

جنود مغاربة يشاركون في احتفال بعيد القوات المسلحة الملكية في الرباط عام 2006 (أ.ب)
جنود مغاربة يشاركون في احتفال بعيد القوات المسلحة الملكية في الرباط عام 2006 (أ.ب)

صادق المجلس الوزاري المغربي، أول من أمس (الاثنين)، على مشروع قانون يتعلق بالخدمة العسكرية التي ستشمل إلزام المواطنات والمواطنين البالغين من العمر ما بين 19 و25 سنة أداء الخدمة لمدة 12 شهراً. كما يحدد مشروع القانون الحالات التي يتم بمقتضاها الإعفاء من الخدمة العسكرية، والإجراءات المترتبة عن انتفاء أسباب الإعفاء، حتى بلوغ 40 سنة. ويحدد المشروع أيضاً واجبات الأشخاص المجندين، خلال مدة الخدمة العسكرية، وكذلك الحقوق والضمانات المخولة لهم، على غرار أفراد القوات المسلحة الملكية.
وأفيد في الرباط بأن تطبيق الخدمة العسكرية يهدف إلى «إذكاء روح الوطنية» لدى الشباب، في إطار «التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة»، كما يفتح أمامهم فرص الاندماج في الحياة المهنية والاجتماعية، وبخاصة أولئك الذين يبرزون مؤهلاتهم ويتحلون بروح الوطنية والانضباط، ولا سيما من خلال الانخراط في مختلف القوات العسكرية والأمنية.
وكان المغرب قد ألغى الخدمة العسكرية الإلزامية عام 2007، بعد أن كانت إجبارية منذ سنة 1966، وأثار إلغاؤها آنذاك جدلاً حول الأسباب التي دفعت الحكومة إلى اتخاذ ذلك القرار. فبينما ربط محللون قرار الحكومة بالتخوف من استغلال الجماعات الإرهابية لفرصة التجنيد الإجباري لاختراق الجيش المغربي وتمكين عناصرها من التدريب، اعتبرت الحكومة آنذاك أن الأمر يتعلق بتطور طبيعي للجيش المغربي، مشيرة إلى أن الكثير من الدول سبقت المغرب إلى اتخاذ قرار مماثل بإلغاء التجنيد الإجباري.
وكان مجلس الحكومة المغربية قد درس مشروع قانون الخدمة العسكرية خلال اجتماعه الاثنين في الرباط، الذي قدمه عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف إدارة الدفاع الوطني، وذلك قبل المصادقة عليه في المجلس الوزاري الذي يترأسه الملك.
وحسب المادة الأولى من مشروع القانون، يمكن أن تمنح إعفاءات مؤقتة أو نهائية، تحدد شروطها بنص تنظيمي، لأسباب معينة، وبخاصة العجز البدني أو الصحي الذي يكون مثبتاً بتقرير طبي صادر عن مصالح التكوين الاستشفائية العمومية المختصة، أو التحمل العائلي أو متابعة الدراسة. وحسب المادة 2 من هذا القانون، يستثنى من الخدمة العسكرية الأشخاص الذين حكم عليهم بعقوبة جنائية أو بالسجن النافذ لمدة تزيد على ستة أشهر، ما لم يحصلوا على إعادة الاعتبار. أما الأشخاص الذين لم يؤدوا خدمتهم العسكرية، أياً كان السبب، فيمكن لهم أداؤها عندما تسمح الظروف بذلك، وفق المادة 3 من القانون.
تجدر الإشارة إلى أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 25 سنة والذين استفادوا من الإعفاء لأحد الأسباب المنصوص عليها في المادة الأولى، يمكن استدعاؤهم لأداء خدمتهم العسكرية حتى سن 40، في حالة انتفاء أسباب الإعفاء. وتشير المادة 5 من مشروع قانون الخدمة العسكرية إلى أنه في نهاية الخدمة العسكرية، يدرج المجندون ضمن احتياط القوات المسلحة الملكية وفقاً للتشريع الجاري به العمل. وتنص المادة 6 من مشروع القانون على أن المجندين يخضعون للقوانين والأنظمة العسكرية، وبخاصة القانون رقم 13 - 108 بشأن القضاء العسكري، والقانون رقم 12 - 01 المتعلق بالضمانات الأساسية الممنوحة للعسكريين بالقوات المسلحة الملكية والظهير (مرسوم ملكي) رقم 383 - 74 - 1 المتعلق بالمصادقة على نظام الانضباط العام في حظيرة القوات المسلحة الملكية، مشيرة إلى أنهم يحصلون على رتب حسب التراتبية المعمول بها.
ويمكن للمجندين الذين يتوفرون على مؤهلات تقنية أو مهنية، بعد استكمال التكوين الأساسي المشترك الذي تحكمه مقتضيات المادتين 37 و38 من نظام الانضباط العام في حظيرة القوات المسلحة، القيام بمهام محددة داخل الإدارات العمومية بإذن من السلطة العسكرية، التي تحدد الشروط والمدة، حسب المادة 7.
وتشير المادة 8 إلى أن المجندين الذين لا ينتمون إلى الفئات المشار إليها في المادة 14، ولا سيما الموظفون وأفراد الإدارات العمومية، يستفيدون من أجر وتعويضات التي تحدد نسبها نصوص تنظيمية، مبرزة أن الأجر والتعويضات معفاة من أي اقتطاع، جبائي أو غيره، منصوص عليه في التشريعات الجارية.
ونصت المادة 9 على أن المجندين يعاملون طبق الشروط نفسها الجارية على غيرهم من العسكريين بالقوات المسلحة الملكية بيد أن اللباس والتموين يكونان بالمجان كيفما كانت الرتبة العسكرية. وتقول المادة 10، إن المجندين يستفيدون، على غرار العسكريين، من العلاجات في المستشفيات العسكرية، والتغطية الصحية، والتأمين عن الوفاة والعجز، والمساعدة الطبية والاجتماعية. أما المادة 11، فأشارت إلى أن الأضرار التي يتعرض لها المجندون، خلال خدمتهم العسكرية، كما هو الحال بالنسبة للعسكريين النشيطين، يشملها التأمين عند الوفاة والعجز.
وحددت المادة 12 فترة الخدمة الإلزامية بـ12 شهراً، في حين نصت المادة 13 على أن المجندين ملزمون، حتى بعد تسريحهم، بواجب التحفظ وحماية أسرار الدفاع.
وحتى يتم تفادي الإخلال بالأحكام التشريعية والتنظيمية المغايرة، يوضع الموظفون وأعوان الإدارات العمومية، والجماعات الترابية (البلديات)، ومستخدمو المؤسسات والمقاولات العمومية والهيئات الأخرى الخاضعة للقانون 00 - 69 المتعلق بالرقابة المالية للدولة على المنشآت العامة والهيئات الأخرى، تحت تصرف إدارة الدفاع الوطني (تسمية وزارة الدفاع ألغيت وعوضت بإدارة الدفاع الوطني، بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في منتجع الصخيرات بداية عقد السبعينات من القرن الماضي) خلال فترة الخدمة العسكرية.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن المغرب كان قد ألغى في نهاية أغسطس (آب) 2006 الخدمة العسكرية الإلزامية التي كانت تسري حصراً على الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً. أما الإناث، فكان بإمكانهن التطوّع لأداء هذه الخدمة إذا ما أردن ذلك بشرط أن يكنّ عازبات ولا يُعِلْن أي أطفال.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».