«طالبان» ترفض هدنة العيد... ومسلحوها يختطفون ركاب 3 حافلات

لقاء دولي حول المصالحة في أفغانستان بعد أسبوعين - اتهامات أفغانية لروسيا بمحاولة استغلال المتمردين

إجراءات أمنية مشددة خارج ولاية هلمند عشية عيد الأضحى (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة خارج ولاية هلمند عشية عيد الأضحى (إ.ب.أ)
TT

«طالبان» ترفض هدنة العيد... ومسلحوها يختطفون ركاب 3 حافلات

إجراءات أمنية مشددة خارج ولاية هلمند عشية عيد الأضحى (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة خارج ولاية هلمند عشية عيد الأضحى (إ.ب.أ)

أمر الرئيس الأفغاني أشرف غني قواته بمواصلة القتال ضد قوات طالبان بعد رفض الأخيرة إعلانه بوقف لإطلاق النار قبل يوم من عيد الأضحى، شريطة التزام حركة طالبان بوقف إطلاق النار. ورفضت حركة طالبان الهدنة التي عرضها غني وواصلت قواتها القتال في عدد كبير من الولايات الأفغانية. وكان الرئيس الأفغاني التقى قادة الأجهزة الأمنية في حكومته والإدارات المعنية لبحث الأوضاع الأمنية المتعلقة بوقف إطلاق النار، إن وافقت طالبان عليه، كما تحدث الرئيس غني مع حكام الولايات ومسؤولي الأمن والدفاع والاستخبارات وأعضاء المجالس الإقليمية في الولايات والمجلس الأعلى للسلام ومجلس علماء أفغانستان. وأول رد من حركة طالبان على العرض كان اختطاف ثلاث حافلات قادمة من إقليم قندوز الشمالي باتجاه ولاية تاخار كان على متنها 170 شخصاً. وكان مسؤول في طالبان ذكر، أن ركاب الحافلات كانوا من القوات الأفغانية وأعضاء أجهزة الاستخبارات الأفغانية الذين كانوا في طريقهم لقضاء إجازات العيد مع أهلهم في مختلف المناطق. وكان عصمت الله مرادي، المتحدث باسم حاكم ولاية قندوز، أكد أن الهجوم على الحافلات واختطافها وقع صباح أمس الاثنين بينما كانت الحافلات متجهة من تاخار إلى العاصمة كابل، حيث أوقف المسلحون الحافلات وأجبروا الركاب على النزول منها، ومن ثم اقتادوهم إلى مكان غير معروف. وأكدت حركة طالبان احتجازها ثلاث حافلات مكتظة بالركاب، حيث أشار ذبيح الله مجاهد، الناطق باسم حركة طالبان، إلى قرار من الحركة باحتجاز من كانوا على الحافلات بعد ورود أنباء للحركة بأن الكثير من العاملين في قوات الأمن الحكومية كانوا يسافرون إلى كابول على متن هذه الحافلات. وأنه تم نقل الركاب إلى منطقة آمنة لتفادي وقوع اشتباكات، حيث بدأ مقاتلو الحركة تحديد هوية أفراد الأمن من بين الموجودين على متن الحافلات حسب قوله. وكانت حركة طالبان أعلنت إطلاق سراح المئات من المحتجزين لديها من القوات الحكومية في أماكن أخرى كبادرة حسن نية بعد أن قال إن قادة الحركة يناقشون مسألة وقف لإطلاق النار مدة أربعة أيام، غير أن الموافقة النهائية يجب أن يعتمدها زعيم الحركة مولوي هيبة الله أخوندزادة.
وقال سيد أسد الله سادات، عضو المجلس المحلي في ولاية قندوز الشمالية، إن الكثير من الناس يسافرون للقاء عائلاتهم في كابل أثناء العيد، وإن الحافلات التي تعرضت لكمين طالبان كانت مكتظة، وربما كان فيها أفراد من الجيش والشرطة. إلى ذلك، اتهم السفير الأفغاني في موسكو الحكومة الروسية بمحاولة استغلال حركة طالبان لقتال تنظيم داعش في أفغانستان ومنعه من التأثير على دول وسط آسيا الحليفة لموسكو. وقال السفير عبد القيوم كوتشاي، إن روسيا تخشى من تنظيم داعش كثيراً، وتعمل على منع تسلل عناصره من أفغانستان إلى دول وسط آسيا والقوقاز؛ لذا فهي تريد استخدام طالبان ضد «داعش».
وكانت حركة طالبان استأصلت تنظيم داعش في شمال أفغانستان مؤخراً في حين جرت اشتباكات كثيرة بين مسلحي الطرفين في عدد من الولايات الأفغانية، وبخاصة ننجرهار في الشرق وولايتي فراه ونيمروز غرب أفغانستان المحاذيتين لإيران.
كما أعلنت روسيا أكثر من مرة أنها تواصلت مع حركة طالبان خلال العامين الماضيين، نافية في الوقت نفسه اتهامات أميركية لروسيا بأن تكون قدمت لطالبان أموالا أو أسلحة.
في غضون ذلك، تعد روسيا لعقد لقاء دولي حول أفغانستان في 4 سبتمبر (أيلول) دعت إليه حركة طالبان، وفق ما أفاد ممثل الرئيس الروسي لحل النزاع الأفغاني زامير كابولوف أمس غداة إعلان الرئيس الأفغاني عن وقف جديد لإطلاق النار.
وقال كابولوف لوكالة أنباء «إنترفاكس»، «نعد له للرابع من سبتمبر في إطار الجهود الرامية إلى إطلاق عملية المصالحة الوطنية في أفغانستان». وعلى سؤال «ما إذا دعيت طالبان إلى اللقاء»، رد كابولوف بالإيجاب.
وفي أبريل (نيسان) 2017، جمع مؤتمر دولي حول أفغانستان في موسكو ممثلين أفغاناً وهنوداً وإيرانيين وصينيين وباكستانيين ومن الجهوريات السوفياتية السابقة الخمس في آسيا الوسطى. ودعت روسيا وحلفاؤها في ختامه حركة طالبان إلى إلقاء السلاح والتفاوض مباشرة مع كابل. وأعلنت موسكو حينها استعدادها لاستقبال المفاوضات الأفغانية.
إلى ذلك، أعلنت موسكو أنها تحضر لعقد لقاء دولي، لإنهاء النزاع في أفغانستان، في الأسبوع الأول من الشهر المقبل. وأكدت توجيه الدعوة إلى حركة «طالبان» لحضور المؤتمر. وتزامن الإعلان مع ترحيب روسي باستعداد أميركي لسحب القوات الأجنبية من أفغانستان.
ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية، عن مبعوث الرئيس الروسي إلى أفغانستان زامير كابولوف، أن التحضيرات لعقد اللقاء الدولي المقرر في الرابع من سبتمبر (أيلول) دخلت مراحلها الأخيرة. وقال إن التحضيرات الجارية تجري في إطار الجهود الرامية إلى إطلاق عملية المصالحة الوطنية الشاملة في أفغانستان. وردا على سؤال الصحافيين عما إذا كانت حركة «طالبان» تلقت دعوة روسية لحضور اللقاء، قال كابولوف إن الدعوة وجهت.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.