إصابة دي بروين ما زالت ضربة قوية لمانشستر سيتي

رغم الفوز الساحق على هدرسفيلد تاون بسداسية في غياب نجمه البلجيكي

كيفن دي بروين  يتابع فريقه من المدرجات وهو يسحق هدرسفيلد بسداسية (إ.ب.أ)
كيفن دي بروين يتابع فريقه من المدرجات وهو يسحق هدرسفيلد بسداسية (إ.ب.أ)
TT

إصابة دي بروين ما زالت ضربة قوية لمانشستر سيتي

كيفن دي بروين  يتابع فريقه من المدرجات وهو يسحق هدرسفيلد بسداسية (إ.ب.أ)
كيفن دي بروين يتابع فريقه من المدرجات وهو يسحق هدرسفيلد بسداسية (إ.ب.أ)

في ظروف مختلفة بعض الشيء، كان من الممكن أن يكون 2018 عاماً رائعا للنجم البلجيكي كيفن دي بروين الذي كان أحد أهم أسباب فوز فريقه مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي بفارق كبير عن أقرب منافسيه وقاد منتخب بلاده للحصول على المركز الثالث في نهائيات كأس العالم بروسيا. ولا يزال دي بروين هو اللاعب الأبرز في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث المهارة والإبداع، ولا ينافسه في ذلك سوى نجم خط وسط تشيلسي إيدن هازارد.
وقدم النجم البلجيكي الشاب عاما استثنائيا وكان ينافس بقوة على لقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز وخسره بفضل التألق اللافت للنجم المصري محمد صلاح وقيادته ليفربول للوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. لكن الشيء الذي عكر صفو هذا العام الاستثنائي هو فوز المنتخب البلجيكي على إنجلترا في دور المجموعات بكأس العالم والسير في مسار صعب للغاية والاصطدام بالمنتخب الفرنسي في الدور نصف النهائي، بالإضافة إلى الإصابة التي لحقت بدي بروين والتي سيغيب بسببها عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر.
وسيكون غياب دي بروين بمثابة مقياس لمدى أهميته لنادي مانشستر سيتي. وكان من الممكن أن يشعر المدير الفني للفريق جوسيب غوارديولا وجمهور النادي بالفزع لو قيل لهم قبل أسبوع إن دي بروين سوف يغيب عن الفريق حتى شهر أكتوبر (تشرين الأول)، لكن عندما يعلمون أن اللاعب كان من الممكن أن يغيب عن الملاعب لموسم كامل بسبب قطع في أربطة الركبة، فإنهم يشعرون بالراحة الآن لغيابه لمدة ثلاثة أشهر فقط.
وإذا كان هناك ناد يمتلك التشكيلة القادرة على تعويض غياب أحد أهم لاعبيه فإن هذا النادي بالطبع سيكون مانشستر سيتي، والدليل على ذلك الفوز الساحق على هدرسفيلد تاون بسداسية السبت في غياب نجمه البلجيكي. وإذا كان هناك مدير فني قادر على التفكير بسرعة لإيجاد البدائل المناسبة للتعامل مع غياب أحد العناصر الأساسية لمدة ثلاثة أشهر فسيكون بالطبع هو غوارديولا. ومع ذلك، هناك شعور بأن غياب دي بروين سيكون مؤثرا للغاية على أداء وشكل ونتائج حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
في الحقيقة، لا يمكن القول بأن هناك لاعبا لا يمكن تعويضه في عالم كرة القدم، وإن كان دي بروين يقترب من هذه المكانة في مانشستر سيتي. ورغم أن الفريق يضم عددا من اللاعبين الآخرين القادرين على استغلال المساحات في الملعب، فإن دي بروين كان يستغل المساحات بشكل رائع من خلال دقة وتوقيت تمريراته، ناهيك عن قدرته على تسجيل الأهداف من خارج منطقة الجزاء سواء من خلال التسديدات بعيدة المدى أو من خلال الضربات الثابتة.
ويضم مانشستر سيتي بالطبع عددا من اللاعبين المبدعين في خط الوسط، وستقع مهمة قيادة خط الوسط الهجومي على كاهل إلكاي غوندوغان أو ديفيد سيلفا. لكن يجب الإشارة إلى أنه لا يوجد أي لاعب آخر في إنجلترا يشبه دي بروين من حيث الأداء والتحرك داخل الملعب. ويتميز سيلفا بقدرته على التمرير القصير والمتقن والتحكم الرائع في الكرة، في حين يميل غوندوغان إلى التحرك في مساحات أوسع، لكنه يفتقد إلى الدقة التي يتمتع بها دي بروين، سواء من حيث التمرير أو التسديد.
وخلال الموسم الماضي، كان دي بروين يرسل كرات عرضية متقنة من على طرفي الملعب وكأنها موجهة بالليزر إلى سيرجيو أغويرو أو غابريل (نيسان) خيسوس داخل منطقة جزاء الفرق المنافسة. ولا يمكن لأي لاعب آخر أن يقوم بهذا الدور بهذه الكفاءة، تماما كما لا يوجد أي لاعب آخر قادر على خداع المدافعين من خلال التحرك في اتجاه معين وانتظار الفرصة المثالية لتمرير الكرة في المساحة الخالية في الاتجاه الآخر للاعبين القادمين من الخلف بسرعة شديدة مثل رحيم سيرلينغ أو كايل ووكر.
وفي حين أنه لا يمكن اتهام مانشستر سيتي بأنه فريق يعتمد على لاعب واحد فقط، فإن الفريق يلعب بطريقة تعتمد على رؤية لاعب واحد وتحرك باقي اللاعبين من حوله. ورغم الحديث خلال الفترات الماضية عن أن مانشستر سيتي سيكون أقوى من الموسم الماضي، فإن هذا الحديث قد استبدل فجأة بالكلام عن الشعور بالراحة بين جمهور الفرق المنافسة لأن غياب دي بروين سيفقد مانشستر سيتي الكثير من قوته الهجومية.
واعتقد البعض أن مانشستر سيتي لن يكون بنفس القوة من دون دي بروين، واستندوا في ذلك على أن الفريق لم يظهر بنفس المستوى من دون دي بروين أمام آرسنال. ولم يدفع غوارديولا بدي بروين منذ بداية هذه المباراة وفضل إراحته والاحتفاظ به على مقاعد البدلاء قبل أن يدفع به بعد مرور نحو الساعة، نظرا لأن مانشستر سيتي لم يكن يتحكم جيدا في المباراة وكان آرسنال على وشك إدراك هدف التعادل. ولكن الأداء القوي الذي قدمه سيتي أمام هدرسفيلد دون دي بيروين غيب ظن الذين فرحوا لغيابه.
والآن يجب على غوارديولا أن ينجح في إيجاد البديل المناسب للنجم البلجيكي. وعلى الأقل، يقترب سيلفا من استعادة لياقته الكاملة مرة أخرى، كما أن هناك فيل فودين الذي ينتظر الإشارة للمشاركة، وهناك أيضا النجم الجزائري رياض محرز الذي كان ينظر إليه البعض قبل بضعة أسابيع على أنه لن يكون له مكان في الفريق، لكنه قد يساهم بصورة كبيرة في تعويض غياب دي بروين خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.