أوروبا تضيف 11 قائدا أوكرانيا مواليا لروسيا إلى قائمتها السوداء

آلاف السكان يغادرون دونيتسك خوفا من هجوم حكومي وشيك

زوار يفحصون أسلحة ووثائق جرت مصادرتها خلال العملية الأمنية الجارية ضد الانفصاليين بشرق أوكرانيا في متحف بالهواء الطلق في العاصمة كييف أمس (أ.ف.ب)
زوار يفحصون أسلحة ووثائق جرت مصادرتها خلال العملية الأمنية الجارية ضد الانفصاليين بشرق أوكرانيا في متحف بالهواء الطلق في العاصمة كييف أمس (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تضيف 11 قائدا أوكرانيا مواليا لروسيا إلى قائمتها السوداء

زوار يفحصون أسلحة ووثائق جرت مصادرتها خلال العملية الأمنية الجارية ضد الانفصاليين بشرق أوكرانيا في متحف بالهواء الطلق في العاصمة كييف أمس (أ.ف.ب)
زوار يفحصون أسلحة ووثائق جرت مصادرتها خلال العملية الأمنية الجارية ضد الانفصاليين بشرق أوكرانيا في متحف بالهواء الطلق في العاصمة كييف أمس (أ.ف.ب)

أضاف الاتحاد الأوروبي أمس إلى لائحته للشخصيات الأوكرانية الموالية لروسيا الخاضعة لعقوبات بسبب تورطها في النزاع الأوكراني، أسماء أبرز المسؤولين في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من جانب واحد.
ويعد ألكسندر بوروداي «رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية»، كبرى المدن الانفصالية الموالية لروسيا في الشرق، أبرز شخصية بين الأسماء الأحد عشر التي أضيفت إلى اللائحة وكشفت عنها الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي في بروكسل. وقد وضع سفراء الدول الأعضاء الـ28 بالاتحاد الأوروبي في بروكسل الصيغة النهائية لقرار إضافة هذه الأسماء مساء أول من أمس. ويضاف هؤلاء إلى 61 مسؤولا روسيا أو أوكرانيا مواليا لروسيا، سبق أن فرضت عليهم عقوبات تمثلت بتجميد أصول في الاتحاد الأوروبي وحظر الحصول على تأشيرات دخول «بسبب ارتكابهم أعمالا تسيء إلى وحدة وسيادة واستقلال أوكرانيا».
وإضافة إلى بوروداي، تستهدف العقوبات «وزير الأمن» في «جمهورية دونيتسك الشعبية» ألكسندر خوداكوفسكي، و«نائب رئيس الوزراء» ألكسندر الكسندروفيتش، و«وزير الإعلام» ألكسندر خرياكوف. وقد قدم هذا الأخير على أنه «المسؤول عن الأنشطة الدعائية الموالية للانفصاليين» في دونيتسك. وتضم اللائحة أيضا نيكولاي كوزيتسين الذي قدم على أنه «قائد قوات القوزاق» المتهمة بمقاتلة «القوات الحكومية الأوكرانية»، بحسب الاتحاد الأوروبي.
ويأتي تشديد العقوبات الأوروبية المحدود بينما تتواصل المعارك في دونيتسك ولوغانسك اللتين تحاول القوات الحكومة الأوكرانية محاصرتهما. وغادر الآلاف من سكان دونيتسك نهاية هذا الأسبوع مدينتهم خشية وقوع هجوم يعتقدون أنه وشيك بعد مواجهات الأيام الأخيرة التي كلفت القوات الموالية للسلطات الأوكرانية 30 قتيلا في غضون 48 ساعة.
وتقدمت قوات كييف التي تطبق حصارها على دونيتسك، هذا الأسبوع لتتخذ موقعا لها على بعد نحو عشرين كلم من المدينة. لكن المسؤولين الأوكرانيين، بمن فيهم الرئيس بيترو بوروشينكو، بدا أنهم يستبعدون هجوما مباشرا ضد دونيتسك ولوغانسك الذي قد يؤدي في حال حصوله إلى سقوط الكثير من الضحايا في صفوف السكان المدنيين. لكن الكثير من سكان دونيتسك اختاروا عدم المجازفة وهم يغادرون المدينة طالما يتسنى لهم ذلك مع استمرار عمل القطارات. وبحسب «رئيس وزراء» جمهورية دونيتسك بوروداي، فإن أكثر من 70 ألفا من نحو 900 ألف نسمة قد غادروا المدينة فعلا.
ميدانيا، تواصلت المواجهات بين الطرفين، بما في ذلك في مطار دونيتسك الذي يسيطر عليه الموالون للسلطات الأوكرانية والذي يستهدفه الانفصاليون. لكن المواجهات بقيت مع ذلك محدودة نسبيا، غير أن ذلك لا ينفي وقوع خسائر كبيرة، مثل مقتل 19 جنديا أوكرانيا أول من أمس جراء رشق من صواريخ غراد أطلقه الانفصاليون في منطقة لوغانسك. وتعد هذه إحدى كبرى المحصلات منذ بداية النزاع قبل ثلاثة أشهر تقريبا، بعد حصيلة الـ49 قتيلا على متن طائرة أسقطها الانفصاليون الموالون لروسيا في 14 يونيو (حزيران) الماضي.
من جهة أخرى، قررت الحكومة الكندية فرض سلسلة جديدة من العقوبات الاقتصادية وحظر السفر على 14 مسؤولا أوكرانيا موالين لروسيا، بحسب بيان نشره أمس رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر. وقال هاربر إن «احتلال روسيا غير القانوني شبه جزيرة القرم في أوكرانيا ونشاطها العسكري الاستفزازي لا يزالان يثيران قلق كندا والمجتمع الدولي بشكل خطير». وفرضت العقوبات الاقتصادية وحظر السفر «ضد 14 شخصا اتخذوا إجراءات عنيفة ترمي إلى ضرب السيادة الأوكرانية وانتهاك وحدة أراضي أوكرانيا»، بحسب البيان. وقال رئيس الوزراء الكندي، من جهة أخرى، إن «كندا تدعم خطة السلام التي طرحها الرئيس بيترو بوروشينكو، وسنواصل ممارسة الضغوط على روسيا مع حلفائنا وشركائنا»، مبديا استعداده «لاتخاذ إجراءات أخرى عند الضرورة».
وفي إطار العقوبات المرتبطة بالأزمة الأوكرانية، أعربت السفارة الروسية في لندن أمس عن «أسفها» الشديد لرفض السلطات البريطانية منح تأشيرات دخول لممثلين رسميين روس يريدون المشاركة في معرض صناعة الطيران في فارنبورو. وقالت السفارة الروسية بأسف إن «وزارة الصناعة والتجارة ووكالة الفضاء الروسية والوكالة الفيدرالية للطيران المدني وعشرات الشركات الروسية توقعت إرسال ممثلين عنها إلى المعرض»، مشيرة إلى أن أفراد الجهاز البشري التقني المسؤولين عن أمن العروض في الجو حرموا أيضا من الحصول على تأشيرات. وأضافت السفارة الروسية أنها تطلب توضيحات عاجلة من وزارة الخارجية البريطانية. وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أنه «لم توجه الدعوة إلى أي ممثل للحكومة الروسية» لحضور معرض فارنبورو «بسبب أنشطة روسيا في أوكرانيا».



لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.