تقدير بارتفاع أسعار الماشية في رمضان عشرة في المائة

مستثمرون يرجعونه إلى ازدياد تكاليف التشغيل واضطرابات دول مصدرة

بائع أغنام يحاول رفع الخروف إلى سيارة أحد المشترين في الرياض («الشرق الأوسط»)
بائع أغنام يحاول رفع الخروف إلى سيارة أحد المشترين في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

تقدير بارتفاع أسعار الماشية في رمضان عشرة في المائة

بائع أغنام يحاول رفع الخروف إلى سيارة أحد المشترين في الرياض («الشرق الأوسط»)
بائع أغنام يحاول رفع الخروف إلى سيارة أحد المشترين في الرياض («الشرق الأوسط»)

انعكس حلول شهر رمضان المبارك بشكل سلبي على أسعار الماشية في السعودية، حيث ارتفعت الأسعار إلى أكثر من عشرة في المائة من دون أسباب مقنعة سوى استغلال الإقبال المتزايد على الأغنام بمناسبة حلول الشهر الكريم، خصوصا أن المطاعم أسهمت وبقوة في الدفع بالطلب إلى مستويات كبيرة ألقت بظلالها سلبا على زيادة الأسعار.
وعزا مستثمرون الارتفاع إلى زيادة مصروفات التشغيل، ولم تختلف أعذار المستثمرين في قطاع الماشية عما صرحوا به في الارتفاعات السابقة، فمنهم من اتهم اضطرابات الدول المصدرة التي تعاني من الربيع العربي، بالتسبب في زيادة الأسعار، خصوصا أن معظمها أصابها مس زيادة الأسعار، وبالتحديد تكلفة النقل ودخولها إلى السعودية.
وآخرون اتهموا تكاليف حضانة البهائم حتى دخول المواسم، وارتفاع الفاتورة العامة لتربية الماشية، وتضاربت الأسباب إلا أن النتيجة واحدة، وهي أن القطاع يسير نحو ارتفاعات متتالية لحين الانتهاء من أيام العيد، التي تشهد فيها سوق الماشية طلبا كبيرا هذه الأيام، ومن ثم تعود الأسعار إلى طبيعتها من جديد.
يقول عبد الرحمن الدريهم، الذي وجدناه يهم بشراء خروف من أجل موائد رمضان إن الأسعار في السوق بعيدة كل البعد عن الواقعية، فقبل شهرين فقط اشترى خروفا يتدارج في السعودية تسميته بـ«النعيمي» بـ1200 ريال، إلا أنه فوجئ الآن بالأسعار، حيث قفز السعر إلى 1500 ريال دون وجود قابلية للتفاوض، بسبب الطلب الكبير على الأغنام، مضيفا أنه عندما حاول مناقشتهم حول سبب الارتفاع أكدوا له أن الأسعار محددة ولا تحتمل المجادلة، وقال: «أحدهم قال لي بالحرف الواحد، هذه أسعارنا، وإذا لم تنل إعجابك فعليك التوجه إلى سوق الدجاج بدلا من سوق الأغنام».
وتابع الدريهم: «أمضيت ما يزيد على الساعتين في البحث عن سعر مناسب، ومستوى الأسعار يبدو متقاربا لدى جميع الباعة، وأساليب الإقناع لديهم أيضا متشابهة جدا، فالضبابية وعدم اقتناع المواطنين بالأسعار المفروضة منتشران إلى حد كبير بين الزبائن، الذين فوجئوا بهذه الارتفاعات بسبب قرب رمضان»، متسائلا: «من يستطيع أن يحمي المواطنين من هذا الارتفاع في الأسعار؟».
وأكد راجح الودعاني، المستثمر في قطاع الماشية، طبيعة الارتفاعات الحاصلة في السوق، التي أرجعها لأمور عدة ألقت بظلالها على أسعار الأغنام، مثل ارتفاع إيجارات الأحواش التي تأوي الماشية، وزيادة رواتب الرعاة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف استيراد الماشية، خصوصا من الدول التي تعيش فترة الربيع العربي أو اضطرابات مثل سوريا والسودان، التي أسهمت وبشكل كبير في ارتفاع الأسعار وتحمل المشتري في نهاية المطاف ضريبة هذه الزيادة.
وأضاف الودعاني: «إن الإقبال على الأغنام هذه السنة يشهد مستوى معقولا، إلا أنهم يطمحون في أن يتحرك لأكثر من ذلك»، مرجعا ذلك إلى ارتفاع أسعار الأغنام التي واصلت الازدياد، مبينا أن رمضان كموسم مهم فرض عليهم ارتفاعا بسيطا لم يتجاوز العشرة في المائة، نتيجة ارتفاع الطلب ودخول المطاعم كمنافس في زيادة الطلب عليهم، وهو الأمر الذي ألقى بظلاله على الأسعار.
من جهته، وصف محمد البلوشي أحد تجار الأغنام الأسعار بأنها طبيعية إذا ما قورنت بقدوم شهر رمضان الذي يعد من المواسم المهمة لديهم، حيث أكد أن بيع الأغنام كغيرها من التجارات تحكمها المواسم سواء بالارتفاع أو الانخفاض، مبينا أن الارتفاع لم يتجاوز العشرة في المائة كضريبة موسم، وأن عمليات البيع تزداد بشكل كبير، مما يؤكد أن الارتفاع طبيعي، وإلا لما أقدم الناس على الشراء بأعداد كبيرة.
وأضاف: «الحقيقة الغائبة تكمن في أن المصروفات على تربية الماشية تضاعفت خلال السنوات الأخيرة لتصل إلى ضعف ما كانت عليه سابقا»، موضحا أن المستهلكين لا يعلمون من ارتفاعات المصروفات سوى ارتفاع الشعير، إلا أن التكلفة ارتفعت بشكل كلي لتشمل جميع نواحي معيشة الماشية، والعمالة القائمة عليها وارتفاع إيجار الحظائر، مبينا أن هناك إقبالا جيدا من قبل المستهلكين، إلا أنهم يعولون كثيرا على ساعة الصفر التي تسبق يوم العيد بأيام قليلة.
وحول الأسعار الحالية للأغنام، كشف فالح الشلوي وهو مستثمر في قطاع الماشية، أن النجدي هو المتسيّد للقائمة المطلوبة في سوق الأغنام، إذ يصل سعره إلى أكثر من 1800 ريال، والرقم مرشح للارتفاع إلى أكثر من ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة، ويأتي بعد ذلك النعيمي الذي تتراوح أسعاره بين 1550 ريالا و1700 ريال، أما الأنواع المستوردة مثل السواكن فلا يتجاوز سعرها الـ1000 ريال، أما البربري الذي يعد أقل الأنواع من حيث الطلب، فلا يتجاوز سعره الـ600 ريال في أسوأ التقديرات.
وحول الرقابة على الأسعار، أكد الشلوي أنه يبيع في السوق منذ ثمانية أعوام ولم تجر مساءلته ولو مرة واحدة عن سبب فرضه سعرا معينا، فالزبون يعبر عن رفضه وقبوله للأسعار بالشراء من عدمه، كاشفا أن أسعار الأغنام يحكمها صاحبها، حيث إنه الوحيد الذي يقرر كم يكسب في الرأس الواحدة.



خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

خادم الحرمين يدعو لإقامة صلاة الاستسقاء الخميس

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء السعودية يوم الخميس المقبل.

وقال بيان للديوان الملكي السعودي: «تأسياً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- بإقامة صلاة الاستسقاء، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع أنحاء المملكة يوم الخميس 24 شعبان 1447هـ حسب تقويم أم القرى»، الموافق 12 فبراير (شباط) 2026.

ودعا الجميع إلى «أن يكثروا من التوبة والاستغفار والرجوع إلى الله سبحانه، والإحسان إلى عباده والإكثار من نوافل الطاعات من صدقات وصلوات وأذكار، والتيسير على عباد الله وتفريج كُربهم، لعل الله أن يفرّج عنا ويُيسر لنا ما نرجو».

وأشار إلى أنه «ينبغي على كل قادر أن يحرص على أداء الصلاة، عملاً بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإظهاراً للافتقار إلى الله جل وعلا، مع الإلحاح في الدعاء، فإن الله يحب من عباده الإكثار من الدعاء والإلحاح فيه».


ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.