ليفربول بإمكانه المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي

البطولة تحتاج إلى خصم حقيقي بعدما غرد مانشستر سيتي منفرداً في صدارة الترتيب الموسم الماضي

بداية قوية لليفربول بسحقه وستهام برباعية (أ.ف.ب)  -  الحارس البرازيلي أليسون من صفقات ليفربول الرائعة (أ.ف.ب)
بداية قوية لليفربول بسحقه وستهام برباعية (أ.ف.ب) - الحارس البرازيلي أليسون من صفقات ليفربول الرائعة (أ.ف.ب)
TT

ليفربول بإمكانه المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي

بداية قوية لليفربول بسحقه وستهام برباعية (أ.ف.ب)  -  الحارس البرازيلي أليسون من صفقات ليفربول الرائعة (أ.ف.ب)
بداية قوية لليفربول بسحقه وستهام برباعية (أ.ف.ب) - الحارس البرازيلي أليسون من صفقات ليفربول الرائعة (أ.ف.ب)

أخيرا، انطلق الدوري الإنجليزي الممتاز وبدأنا نرى المتعة الحقيقية لكرة القدم بعيدا عن الحديث الممل عن فترة انتقالات اللاعبين والوكلاء والصفقات والانتقالات على سبيل الإعارة والشروط الجزائية واحتفالات الجمهور بالتعاقد مع هذا اللاعب أو ذاك وكأن إنجازا كبيرا قد تحقق بالفعل، والحديث عن مدة العقود وقرب انتهائها، وما إلى ذلك من الأحاديث والتقارير التي تجعل المرء يتمنى إلغاء فترة انتقالات اللاعبين بكل ما فيها من أحداث.
ويتمثل الخبر السعيد الآن في أن كرة القدم «الحقيقية» قد عادت مع انطلاق الموسم الجديد، لكن هناك عددا من الخاسرين خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد وفترة انتقالات اللاعبين، ومن بينهم بالطبع المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو، الذي يمكن القول إنه قد انتهى فعليا، وأصبح يواجه صعوبات كبيرة بسبب شكواه المستمرة من عدم قيام ناديه بالتعاقد مع اللاعبين الذين كان يريدهم. أما المدير الفني لنادي مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا فبدا واثقا من نفسه قبل انطلاق الموسم وكانت تصريحاته تنم عن ذكائه وحسن تصرفه وحكمته.
وبالطبع كان أكبر الفائزين في فترة الانتقالات الصيفية الماضية هو المدير الفني لنادي ليفربول يورغن كلوب، الذي دعم صفوفه بشكل رائع وكان يظهر دائما مبتسما وراضيا عن أداء ناديه فيما يتعلق بتدعيم صفوف الفريق للموسم الجديد. وهناك نقطتان يجب التأكيد عليهما في هذا الأمر، الأولى هي أن الدوري الإنجليزي الممتاز كان في حاجة ماسة إلى منافسة حقيقية على اللقب بعدما غرد مانشستر سيتي منفردا في صدارة الترتيب الموسم الماضي وحصل على اللقب بفارق كبير للغاية عن أقرب منافسيه. أما النقطة الثانية فتتمثل في أن نادي ليفربول سوف يصبح على الأرجح أحد المنافسين بقوة على لقب الدوري هذا الموسم وسيكون قادرا على تقليل الفجوة بينه وبين مانشستر سيتي وخلق منافسة حقيقية مع غوارديولا ولاعبيه، على عكس ما حدث الموسم الماضي.
وقد مرت أربع سنوات الآن منذ آخر منافسة قوية على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وحتى الموسم الذي فاز فيه نادي ليستر سيتي باللقب في مفاجأة من العيار الثقيل لم تكن المنافسة قوية للغاية. وعندما ننظر إلى آخر ثمانية مواسم من الدوري الإنجليزي الممتاز نجد أن المنافسة لم تكن شديدة سوى مرتين فقط، وهما المرتان اللتان فاز فيهما مانشستر سيتي باللقب، أولا في موسم 2011 / 2012 بفضل الهدف القاتل لسيرجيو أغويرو في الدقائق الأخيرة، ثم الفوز باللقب مرة أخرى في موسم 2013 / 2014 بعد المنافسة الشرسة مع ليفربول. وكانت المنافسة محسومة في المواسم الستة الأخرى، وانتهى الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في آخر أربعة مواسم بفارق 19 نقطة وسبع نقاط وعشر نقاط وثماني نقاط على الترتيب.
ومن المعتاد أن نتحدث في مثل هذا التوقيت من كل عام ومع انطلاق الموسم الجديد عن قوة وإثارة الدوري الإنجليزي الممتاز وصعوبة التنبؤ به، لكن خلال السنوات القليلة الماضية كان من السهل أن يتوقع المرء الفريق الفائز باللقب والأندية التي ستنهي الموسم في المراكز الستة الأولى والعشرة أندية التي ستكون في منتصف جدول الترتيب والخمسة أندية التي ستأتي في المؤخرة.
وحتى في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا حُسمت الأمور مبكرا الموسم الماضي وكان الفارق كبيرا بين متصدر الترتيب ومن يليه، ربما باستثناء الدوري الإيطالي الممتاز. وحتى في بطولة دوري أبطال أوروبا، فاز النادي الأغنى في العالم، وهو نادي ريال مدريد، بلقب البطولة للعام الثالث على التوالي. وقد يكون السبب في ذلك هو الفوارق المالية الواضحة بين الأندية، للدرجة التي جعلت ناديا عريقا مثل آرسنال تتراجع نتائجه بشدة خلال السنوات الأخيرة للمدير الفني الفرنسي آرسين فينغر مع الفريق.
لكن خلال الموسم الحالي يبدو أن نادي ليفربول سيكون المنافس الوحيد لمانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي الحقيقة، يحتاج الدوري الإنجليزي الممتاز بشدة في الوقت الحالي إلى أن يكون ليفربول قويا وقادرا على المنافسة منذ البداية. ويبدو ليفربول قويا للغاية بالفعل، وخصوصا في الناحية الهجومية بفضل امتلاكه لستة لاعبين على أعلى مستوى في الخط الأمامي، وهو ما ظهر خلال أول مباراة للفريق في الموسم الحالي والتي اكتسح فيها وستهام يونايتد برباعية نظيفة على ملعب «آنفيلد».
وعلاوة على ذلك، ربما كان الظهير الأيسر لليفربول أندرو روبرسون هو أفضل ظهير أيسر في المسابقة بأكملها الموسم الماضي في كثير من الأحيان، ولم يكن يتوقف عن الركض بطول الملعب والقيام بأدواره الدفاعية والهجومية بأفضل شكل ممكن، وهو ما سيزيد من قوة الفريق خلال الموسم الحالي بكل تأكيد. كما يعود دانييل ستوريدج من الإصابة، وهو من نوعية اللاعبين الذين تحب أن تشاهدهم داخل الملعب بسبب الطريقة الرائعة التي يركض بها داخل الملعب وتحركاته غير المتوقعة من الخارج للداخل، وكأنه رجل يحاول الهروب من ظله! وفي الوقت الحالي، سيكون من الجيد للغاية أن نرى ليفربول ينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز حتى نستمتع بقوة وإثارة المسابقة بدلا من أن نرى مانشستر سيتي يغرد مرة أخرى منفردا في صدارة الترتيب.
وقبل خوضه المباراة الأولى الأحد ضد ضيفه وستهام، قال كلوب: «كان واضحا في لحظة ما أننا سننفق الكثير. علينا أن نبني فريقا قويا يستطيع المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز». وأنفق ليفربول الملايين للتعاقد مع عدد من اللاعبين يتقدمهم حارس المرمى البرازيلي أليسون (من روما الإيطالي) ومواطنه فابينيو (موناكو الفرنسي)، ولاعب الوسط الغيني نابي كيتا (من لايبزيغ الألماني في صفقة أبرمت قبل أشهر مع بقاء اللاعب في ناديه والانضمام إلى النادي الإنجليزي في موسم 2018 - 2019) والجناح السويسري شيردان شاكيري (ستوك سيتي).
وما ساعد ليفربول على القيام بتعاقدات جريئة، كان رحيل لاعبين بارزين عن صفوفه في الأعوام الماضية لقاء مبالغ كبيرة، مثل الأوروغواياني لويس سواريز والبرازيلي فيليبي كوتينيو إلى برشلونة الإسباني. ورغم التألق اللافت لمحمد صلاح في الموسم الماضي وتتويجه هدافا للدوري الإنجليزي مع 32 هدفا، لم يتمكن كلوب بعد من إحراز أي لقب مع ليفربول، غير أنه صنع «توليفة» متناسقة شكلت خطرا في مختلف المراحل.
وشدد كلوب على أن الإنفاق المتنامي للنادي هدفه بناء فريق يستطيع إحراز اللقب الإنجليزي للمرة الـ19 في تاريخه، والأولى منذ اعتماد صيغة «البريمرليغ» في موسم 1992 - 1993. وقال كلوب، المدرب الذي قاد بوروسيا دورتموند إلى إحراز لقب الدوري الألماني مرتين والكأس المحلية مرة، «يجب أن نمتلك روح الفريق البطل».
واعتبر أن على فريقه أن يتقدم على صعيد الهجوم والدفاع على حد سواء إذا كان الهدف إحراز اللقب وعدم إنهاء الموسم الجديد كسابقه، حيث اكتفى بالمركز الرابع بفارق 25 نقطة عن مانشستر سيتي البطل. وقال: «حامل اللقب مانشستر سيتي، لم يخسر أي لاعب لا بل أضاف إلى قائمته (الجزائري) رياض محرز (من ليستر سيتي)، وهذا لا يجعله ضعيفا. شاهدنا أيضا تشيلسي يلعب، وقد ترك انطباعا جيدا». ويعتبر كلوب أن فريقه لم يكن محظوظا في الموسم الماضي، وقال: «نحن بحاجة إلى قليل من الحظ. أحدهم قال لي إننا كنا الفريق الأقل حظا».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.