تباطؤ فوق المتوقع لصادرات اليابان مدفوعاً بتراجع السيارات

انخفاض الفائض التجاري مع أميركا وارتفاع قياسي في واردات أوروبا

شحنات السيارات اليابانية إلى الولايات المتحدة تراجعت بنسبة 12.1 % (رويترز)
شحنات السيارات اليابانية إلى الولايات المتحدة تراجعت بنسبة 12.1 % (رويترز)
TT

تباطؤ فوق المتوقع لصادرات اليابان مدفوعاً بتراجع السيارات

شحنات السيارات اليابانية إلى الولايات المتحدة تراجعت بنسبة 12.1 % (رويترز)
شحنات السيارات اليابانية إلى الولايات المتحدة تراجعت بنسبة 12.1 % (رويترز)

تباطأ نمو صادرات اليابان أكثر من المتوقع في يوليو (تموز) الماضي، في الوقت الذي انخفضت فيه الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة للشهر الثاني على التوالي، وسط هبوط حاد لصادرات السيارات والنزاعات التجارية العالمية التي أثارت شكوكا بشأن الطلب الخارجي.
وأظهرت بيانات أصدرتها وزارة المالية أمس الخميس أن صادرات البلاد زادت 3.9 في المائة على أساس سنوي في يوليو الماضي، بما يقل كثيرا عن الزيادة البالغة 6.3 في المائة التي توقعها خبراء اقتصاديون في استطلاع أجرته «رويترز». وتأتي الزيادة في صادرات يوليو عقب ارتفاعها بنسبة 6.7 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران) الماضي.
وانخفضت صادرات اليابان إلى الولايات المتحدة 5.2 في المائة على أساس سنوي في يوليو، متراجعة للشهر الثاني على التوالي، بسبب هبوط شحنات السيارات 12.1 في المائة.
وقال مسؤول في وزارة المالية معني بجمع البيانات إن «الانخفاض في صادرات السيارات إلى الولايات المتحدة كان نتيجة لازدهار المبيعات هناك قبل عام بدعم من قوة الاقتصاد الأميركي وتراجع أسعار النفط».. وأضاف: «لا يمكننا القول ما إن كانت صادرات السيارات قد تأثرت بالتوترات التجارية مع الولايات المتحدة».
ولم تبد شركات صناعة السيارات في اليابان أي مؤشرات حتى الآن على المسارعة إلى تعزيز شحنات السيارات للولايات المتحدة، وهو ما سيحدث إذا توقعت فرض رسوم جمركية أكبر على منتجاتها في الشهور المقبلة.
وفي المقابل، قفزت الواردات من أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 11 في المائة خلال عام حتى يوليو الماضي بقيادة النفط الخام والسيارات وغاز البترول المسال، لتصل إلى 747.9 مليار ين.
ونتيجة لهذا، انخفض الفائض التجاري لليابان مع الولايات المتحدة 22.1 في المائة على أساس سنوي، إلى 502.7 مليار ين (4.55 مليار دولار).
وارتفعت الصادرات إلى الصين، أكبر شريك تجاري لليابان، 11.9 في المائة في يوليو بالمقارنة مع مستواها قبل عام. وزادت الشحنات إلى آسيا، التي تشكل أكثر من نصف إجمالي صادرات اليابان، 8 في المائة، وعلى رأسها معدات إنتاج أشباه الموصلات والمكونات الإلكترونية إلى الصين، ومبيعات الصلب إلى تايلاند.
وارتفع إجمالي الواردات 14.6 في المائة خلال 12 شهرا حتى يوليو، ليتوافق تقريبا مع متوسط توقعات خبراء الاقتصاد، مما نتج عنه تسجيل عجز تجاري بقيمة 231.2 مليار ين، وهو ما يتجاوز كثيرا العجز الذي كان متوقعا والبالغ 50 مليار ين. واشترت اليابان مزيدا من المنتجات الطبية والمركبات من الاتحاد الأوروبي في يوليو الماضي، مما ساهم في زيادة الواردات الأوروبية بنسبة 29.1 في المائة، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 889.6 مليار ين. بينما ارتفعت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 6.4 في المائة، لتصل إلى 766.8 مليار ين.
وفي يوليو الماضي، وقع الاتحاد الأوروبي واليابان اتفاقية تجارة حرة ستغطي نحو ثلث الاقتصاد العالمي. وينظر إلى هذه الخطوة على أنها رد على سياسات التجارة الحمائية للرئيس الأميركي دونالد ترمب. وهدد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية بنسبة تصل إلى 25 في المائة على السيارات وقطع غيار السيارات. وسيكون لذلك تأثير كبير على شركات صناعة السيارات اليابانية والأوروبية.
إلى ذلك، أغلق مؤشر «نيكي» الياباني منخفضا أمس، لكنه قلص خسائره المبكرة إثر أنباء عن محادثات جديدة بين الصين والولايات المتحدة أثارت الآمال بانفراجة محتملة في حربهما التجارية، وأضعفت الين.
وختم المؤشر القياسي معاملات الخميس على تراجع نسبته 0.1 في المائة إلى 22192.04 نقطة. وكان «نيكي» منخفضا بشدة في المعاملات الصباحية، لكنه محا معظم الخسائر بحلول استراحة منتصف اليوم بعد أن أعلنت وزارة التجارة الصينية أن نائب الوزير سيجري محادثات في واشنطن أواخر أغسطس (آب) الحالي. لكن مؤشر «توبكس الأوسع نطاقا» هوى 0.6 في المائة إلى 1687.15 نقطة، بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ أواخر مارس (آذار).
وارتفع الدولار قليلا مقابل الين عند 110.83 مقارنة مع 110.47 في أوائل المعاملات الآسيوية، وذلك بعد إعلان الصين عن الاجتماع.
وقال تشيهيرو أوهتا المدير العام في «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية إن «الأنباء حسنت موقف المستثمرين ضد المخاطرة»، بحسب «رويترز».



السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
TT

السعودية تستعيد طاقة ضخ 7 ملايين برميل نفط


ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)
ميناء ينبع التجاري أحد المنافذ البحرية المهمة للسعودية في الفترة الراهنة (موانئ)

استعادت السعودية كامل طاقة ضخ النفط عبر خط «شرق - غرب»، البالغة 7 ملايين برميل يومياً، وتشغيل حقل «منيفة» بكامل طاقته (نحو 300 ألف برميل)، وذلك في وقت قياسي لم يتجاوز 3 أيام بعد تقييم أضرار الاستهدافات الأخيرة.

ويشير «هذا الإنجاز إلى جاهزية استثنائية واستجابة فورية في احتواء التداعيات الجيوسياسية، كما يبرهن على قدرة المملكة الفائقة في معالجة الأضرار الفنية وتحييد آثار الاعتداءات؛ بفضل منظومة طوارئ احترافية أجهضت محاولات قطع شريان الطاقة العالمي».

ويأتي هذا التحرك ليؤكد ما تتمتع به «أرامكو السعودية» ومنظومة الطاقة من «مرونة تشغيلية عالية مكّنتها من إدارة الأزمات بكفاءة عالية، معززةً مكانة المملكة بصفتها مورداً موثوقاً يلتزم ضمان استقرار الأسواق في أصعب الظروف. كما أن استعادة العمليات بهذه السرعة تبعث برسالة طمأنة إلى الأسواق العالمية مفادها بأن أمن الطاقة السعودي يظل صمام الأمان للاقتصاد الدولي مهما بلغت خطورة التهديدات».


«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)
TT

«ميثوس»... «ثقب أسود» يهدد بنوك العالم

شعار «أنثروبيك» (رويترز)
شعار «أنثروبيك» (رويترز)

خلف الأبواب المغلقة في واشنطن، لم يكن التضخم هو ما استدعى الاجتماع الطارئ بين وزارة الخزانة الأميركية و«الاحتياطي الفيدرالي» ورؤساء «وول ستريت»، في نهاية الأسبوع، بل «كلود ميثوس» أحدث وأخطر نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي من شركة «أنثروبيك».

وتكمن خطورته في اختراق أنظمة التسوية وشل التدفقات الدولية عبر هجمات «حرباء» تتطور ذاتياً لتتجاوز الدفاعات المصرفية. وبفحصه لملايين الشيفرات، يمتلك «ميثوس» مفتاح اختراق «النظام الهيكلي» للمال، واضعاً المرافق الحيوية في مهب «تسونامي سيبراني» قد يُطفئ أنوار المصارف في زمن قياسي.


الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.