الماس الروسي فاتحة اعتماد الروبل في الصفقات الدولية عوضاً عن الدولار

بعد تحذيرات باعتماد عملة احتياطي دولية بديلة رداً على العقوبات الأميركية

أعلنت شركة «ألروسا» أكبر منتج عالمي للماس عن صفقات بالروبل في السوق الدولية (رويترز)
أعلنت شركة «ألروسا» أكبر منتج عالمي للماس عن صفقات بالروبل في السوق الدولية (رويترز)
TT

الماس الروسي فاتحة اعتماد الروبل في الصفقات الدولية عوضاً عن الدولار

أعلنت شركة «ألروسا» أكبر منتج عالمي للماس عن صفقات بالروبل في السوق الدولية (رويترز)
أعلنت شركة «ألروسا» أكبر منتج عالمي للماس عن صفقات بالروبل في السوق الدولية (رويترز)

أعلنت شركة «ألروسا» الروسية، أكبر منتج عالمي للألماس، عن إتمام صفقات في السوق الدولية، قام العملاء (الشركات الأجنبية) بتسديد قيمتها بالروبل الروسي، وذلك لأول مرة في صفقات من هذا النوع، بعد أن كان الدولار عملة رئيسية معتمدة فيها. وبهذا تكون «ألروسا» مهدت الطريق أمام الانتقال من الوعيد في تصريحات المسؤولين، إلى التنفيذ العملي لاعتماد العملة الروسية وعملات أخرى بدلا من الدولار الأميركي في التجارة الخارجية والمدفوعات الدولية.
ومع أن مسألة اعتماد العملات الوطنية، وعملات أخرى غير الدولار في التجارة الخارجية جرى طرحها أكثر من مرة على لسان مسؤولين روس خلال السنوات الماضية، إلا إن تبني الولايات المتحدة حزم عقوبات جديدة خلال الفترة الماضية، وسعيها لفرض مزيد من العقوبات «أكثر تشدداً» ضد قطاعات حساسة من الاقتصاد الروسي، عزز التوجه نحو التقليص من الاعتماد على الدولار، الأمر الذي أعلن عنه وزير المالية الروسي في تعليقه مؤخراً على العقوبات الأميركية التي ستدخل حيز التنفيذ بعد نحو أسبوع. وقبل ذلك شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة تقليص الاعتماد على الدولار، دون التخلي عنه. هذا بينما اقترح مصرفي كبير خطة لتعزيز دور العملة الوطنية الروسية في العمليات المالية والتجارية، للتخفيف من تأثير العقوبات على الاقتصاد الروسي.
وقالت شركة «ألروسا» الروسية، الأكبر عالميا في إنتاج الماس وتجارته، إنها أنجزت صفقة «تجريبية» اعتمدت فيها الروبل الروسي لأول مرة. وأوضحت أن الصفقات التي يدور الحديث عنها هي عمليات بيع ألماس لزبائن من الهند والصين، أي من دول أعضاء إلى جانب روسيا في مجموعة «بريكس». وقام المشتري الأول بتسديد قيمة كميات الماس الروسي التي اشتراها عبر حسابه المصرفي بالروبل، في واحد من المصارف الروسية. أما المشتري الثاني فقد سدد قيمة مشترياته بالروبل عبر فرع مصرف «في تي بي» الروسي في شنغهاي، علما بأنه كان اشترى أحجار ألماس بأحجام خاصة (أكثر من 10.8 قيراط) عبر مزاد نظمته الشركة الروسية مؤخرا في هونغ كونغ. ولم تكشف الشركة عن قيمة تلك الصفقات.
وقال يفغيني أغورييف، مدير قسم المبيعات في «ألروسا»، إن «الواقع العملي السائد في سوق الماس الدولية، يعتمد الدولار الأميركي وحدة للحسابات بين البائع ومشتري الماس»، وأضاف: «لقد اختبرنا نظام حسابات بديلاً لنرى إلى أي مدى يمكن تنفيذه، وما المسائل التي يجب أن نأخذها بالحسبان في صفقات كهذه». وبعد تأكيده أن «التجربة كانت إيجابية، وسنكررها عند الضرورة»، عبّر أغورييف عن قناعته بأن التسديد بالروبل الروسي عبر فروع المصارف الروسية في الخارج، يسمح بالامتناع عن استخدام حسابات المراسلة بالدولار، مما يساهم بدوره في تسريع إنجاز الصفقة، وتسهيل تسديد قيمتها.
وجاء إعلان «ألروسا» عن أول صفقة خارجية بالروبل الروسي، بعد أيام على تصريحات لوزير المالية أنطون سيلوانوف، كشف فيها عن خطوات روسية ردا على العقوبات الأميركية، وقال إن روسيا ستزيد من استخدام الروبل والعملات الأخرى مثل اليورو بدلاً من الدولار الأميركي في تسوياتها؛ كما لم يستبعد بما في ذلك إمكانية استخدام العملات الوطنية بدلاً من الدولار في تجارة النفط، وأشار إلى أن روسيا قامت بتخفيض استثماراتها بشكل كبير في الأصول الأميركية، وأضاف: «في الواقع، أصبح الدولار، الذي يعد العملة الدولية، أداة محفوفة بالمخاطر للمدفوعات».
وفي وقت سابق قال الرئيس بوتين، خلال قمة مجموعة «بريكس» (تضم روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا) في جوهانسبورغ نهاية يوليو (تموز) الماضي، إن روسيا لا تنوي بأي شكل من الأشكال التخلي عن الدولار في المدفوعات «ما دامت السلطات المالية الأميركية لا تعوق ذلك». وشدد في الوقت ذاته على اعتماد عملات احتياطي دولية أخرى بديلة، وعبر عن قناعته بأن هذا يجعل الاقتصاد العالمي أكثر استقراراً. وحمل بوتين السياسات الأميركية مسؤولية تبلور رغبة لدى عدد كبير من الدول بالتخلي عن الدولار، وقال إن الولايات المتحدة تستخدم القيود على الحسابات المصرفية بالدولار نوعاً من السلاح «في مجال التنافس السياسي»، وأضاف أن «هذا خطأ استراتيجي كبير ترتكبه الولايات المتحدة، لأنهم بهذا الشكل يقوضون الثقة بالدولار بوصفه عملة احتياطي عالمية».
يذكر أن الدعوة للتخفيف من التعاملات بالدولار والتحول نحو اعتماد العملات الوطنية في التبادل التجاري تكررت مرارا على لسان مسؤولين روس في العاميين الماضيين. ويتعزز هذا التوجه في الأوساط السياسية والاقتصادية الروسية على وقع حزم عقوبات تستمر الولايات المتحدة بفرضها على روسيا، وتؤثر دوما بصورة سلبية على الاقتصاد الروسي. وللتخفيف من تأثير العقوبات وفك ارتباط التبادل التجاري بالدولار، قدم آندريه كوستين، مدير مصرف «في تي بي» خطة حول تقليص دور الدولار في القطاع المالي الروسي، وتوسيع استخدام الروبل في المدفوعات الدولية، وناشد الرئيس بوتين دعم تلك الخطة. وسبق أن دعا كوستين إلى التصدي للدولار على المستوى الدولي، وقال إن تحقيق هذا الهدف يتطلب بالضرورة اعتماد عملات دول أخرى، بدلا من الدولار الأميركي، في التبادل التجاري والمدفوعات.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.