ولادة الحكومة بين عُقد داخلية وخارجية.... وفريق «14 آذار» يحذّر

مخاوف من دخول لبنان في فوضى سياسية إذا تأخر تشكيلها

سفير بريطانيا لدى لبنان هيوغو شورتر خلال افتتاح مركز التدريب الحدودي في رياق  (موقع السفارة البريطانية)
سفير بريطانيا لدى لبنان هيوغو شورتر خلال افتتاح مركز التدريب الحدودي في رياق (موقع السفارة البريطانية)
TT

ولادة الحكومة بين عُقد داخلية وخارجية.... وفريق «14 آذار» يحذّر

سفير بريطانيا لدى لبنان هيوغو شورتر خلال افتتاح مركز التدريب الحدودي في رياق  (موقع السفارة البريطانية)
سفير بريطانيا لدى لبنان هيوغو شورتر خلال افتتاح مركز التدريب الحدودي في رياق (موقع السفارة البريطانية)

بدأت العُقد الخارجية لتشكيل الحكومة اللبنانية تظهر بشكل أوضح، خصوصاً تلك المرتبطة بفرض تطبيع العلاقات مع النظام السوري كشرطٍ مسبق لتسهيل ولادة الحكومة، وهو ما كشف جانباً منه، أول من أمس، الرئيس المكلّف سعد الحريري، الذي جزم بأن «فرض أي شرط للتطبيع مع الأسد، يعني أن الحكومة لن تتشكّل»، فيما عبّر أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله عن وجهة نظر الفريق الإيراني - السوري، عندما دعا الحريري إلى عدم إلزام نفسه بمواقف مسبقة من سوريا قد يتراجع عنها، ونصحه بترقّب ما سيحصل في إدلب في الأيام المقبلة.
ورغم وضوح معالم العُقد الخارجية، لا يقلل تيّار «المستقبل» من صعوبة العوامل الداخلية التي تعيق تشكيل الحكومة، عبر رفع سقوف الحصص ونوعية الحقائب، وأشار عضو المكتب السياسي في «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش، إلى أن «الأطراف المحلية تسعى للحصول على واقع مؤثر»، مؤكداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «التيار الوطني الحر يسعى للحصول على 11 وزيراً، ليقول لقد استعدت حقوق المسيحيين وسأكون أنا الآمر الناهي في لبنان، وتحاول (القوات اللبنانية) نيل خمسة وزراء مع حقيبة سيادية ليكون وضعها أفضل من السابق، فيما يسعى الحزب التقدمي الاشتراكي إلى الاحتفاظ بالحقائب الدرزية الثلاث، وكذلك تيّار (المستقبل) الذي يصرّ على إثبات قوته وفاعليته داخل الحكومة».
ورأى علوش أن «هناك عُقداً إقليمية متصلة بالنظام السوري، إذ يبدو أن بعض السياسيين اللبنانيين لديهم فواتير يحاولون تسديدها لبشار الأسد، مثل فريق «8 آذار» وتوابعه، وجزء من التيار الوطني الحرّ، وهذا الفريق يتقاسم ملفاً أسود مع النظام السوري والأخير قادر على أن يبتزّه». ورأى أن «تداعيات عدم تشكيل الحكومة يتحمّل مسؤوليتها من يبتزّ اللبنانيين، بفتح علاقة جديدة مع الأسد، من خارج التفاهمات الدولية، ومن دون أن يضمن حماية لبنان من إجرام نظام الأسد».
ويبدو أن سياسة «النأي بالنفس» التي اعتمدها لبنان عنواناً أساسياً للتسوية الرئاسية، باتت خاضعة لقواعد وتفسيرات جديدة، يقول مصطفى علوش: «فريق إيران يعتبر أن (النأي بالنفس) كان في مرحلة الحرب، وهو يعتقد أن المحور الإيراني انتصر ويجب التعامل مع هذه المستجدات»، لافتاً إلى أن هذا الفريق «يتجاهل أن الذي انتصر في سوريا هو الروسي كما الأميركي الذي يحتل ربع سوريا، والكلمة الآن للرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) الوصي على نظام الأسد، الذي أمر قوات النظام بحماية حدود إسرائيل، وأبعد الإيراني 85 كيلومتراً عن الجولان».
ويتخوّف الفريق اللبناني المعادي للنظام السوري، من أدوار أمنية قد يعود الأخير للعبها في لبنان، ورأى مصدر نيابي في قوى «14 آذار»، أن «هناك أسباباً موجبة تحول دون بناء علاقات سياسية مع نظام الأسد».
إلى ذلك رأى قيادي في «القوات اللبنانية»، أن «العُقد الأبرز التي تعيق تشكيل الحكومة لا تزال داخلية». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن تحذيرات الحريري من التطبيع مع النظام السوري «جاءت رداً على سؤال يتعلّق بإمكانية تضمين البيان الوزاري تطبيع العلاقة من سوريا». وأكد القيادي الذي رفض ذكر اسمه أن الحريري «وجّه رسالة قوية ووضع خطوطاً حمراء وتحذيراً مسبقاً لكل القوى السياسية، بأن تلتزم حدودها وتعود إلى تطبيق سياسة النأي بالنفس»، لافتاً إلى أن الحريري «لوّح برفع البطاقة الحمراء، أيْ استقالة الحكومة، في وجه من يحاول إحياء العلاقات اللبنانية السورية». ولفت إلى أن «نصر الله لم يقل: نحن نريد التطبيع مع سوريا، بل قال: لا تستعجلوا اتخاذ المواقف وانتظروا التطورات». وأضاف: «لو قال نصر الله: نريد التطبيع مع النظام السوري، كنّا دخلنا في اشتباك سياسي». ورأى أن «الأمور لا تزال في نفس المربع الذي يَحول دون تشكيل الحكومة، وعالقة عند عُقد جبران باسيل الذي يحاول جاهداً استهداف حقّ (القوات اللبنانية) والحزب الاشتراكي في التمثيل داخل الحكومة».
وتربط «القوات اللبنانية» مصير الاستقرار بالتزام سياسة النأي بالنفس، وألا يتحوّل عهد ميشال عون طرفاً في صراع التطبيع مع نظام الأسد». ودعا القيادي القواتي إلى «ترقّب التطورات في الأيام المقبلة»، معتبراً أن «تأخير الحكومة سينعكس سلباً على (العهد)». وتابع: «إذا أراد (العهد) ربط الحكومة بالتطبيع مع سوريا، سيؤدي ذلك إلى تفجير الوضع اللبناني، والإطاحة بالاستقرار السياسي»، معتبراً أن «نفوذ النظام السوري مرتبط بنفوذ (حزب الله) في لبنان، ولولا وجود الحزب لما كان لهذا النظام أي تأثير، خصوصاً أن نظام الأسد يعاني أزمة وجودية داخل سوريا».
وكان أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، قد ردّ على الحريري، ونصحه بـ«عدم اتخاذ مواقف مسبقة من العلاقة مع النظام السوري كي لا يضطر إلى التراجع عنها»، ودعا إلى «ترقب التطورات على معبر نصيب ومعركة إدلب، وكيف سيتجه الوضع في سوريا واليمن وغيرها». وسرعان ما ردّ عليه وزير شؤون المهجرين في حكومة تصريف الأعمال معين المرعبي، قائلاً: «التطبيع مع نظام دمشق هو حلم إبليس في الجنة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.