بوتين مستعد للقاء كيم في «موعد قريب»

سيول تعتبر قمة بيونغ يانغ «مبادرة جريئة» لإنهاء الحرب

كوريون شماليون يحيون الذكرى الـ73 لتحرير كوريا في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
كوريون شماليون يحيون الذكرى الـ73 لتحرير كوريا في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
TT

بوتين مستعد للقاء كيم في «موعد قريب»

كوريون شماليون يحيون الذكرى الـ73 لتحرير كوريا في بيونغ يانغ أمس (رويترز)
كوريون شماليون يحيون الذكرى الـ73 لتحرير كوريا في بيونغ يانغ أمس (رويترز)

ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون «في موعد قريب». وكان بوتين دعا كيم والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، إلى المنتدى الاقتصادي للشرق الذي سيعقد من 11 إلى 13 سبتمبر (أيلول) في فلاديفوستوك. ولم يُعرف ما إذا كان الزعيم الكوري الشمالي سيلبّي الدعوة.
وفي رسالة موجهة إلى كيم في اليوم الوطني الذي يحيي فيه الشمال ذكرى انتهاء الوجود الاستعماري الياباني في 1945، كرر الرئيس الروسي اقتراحه عقد قمة حسبما ذكرت الوكالة. وقال بوتين في الرسالة التي نقلتها الوكالة نفسها: «أؤكد أنني مستعد للقائكم في موعد قريب لمناقشة القضايا العاجلة المرتبطة بالعلاقات الثنائية، والمسائل المهمة في المنطقة». ولا تتضمن الرسالة أي موعد، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وعبّر بوتين في رسالته عن الأمل في تطوير «التعاون المتبادل، وخصوصا إنجاز المشروع الثلاثي» الذي يشمل سيول أيضا. وذكرت الوكالة أن كيم وجّه رسالة إلى الرئيس الروسي شدد فيها على أن «الجذور المتينة» للعلاقات الثنائية بينهما تعود إلى نضالهما المشترك ضد اليابان في الحرب العالمية الثانية.
وفي موسكو، أكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين أن بوتين وجّه هذه الرسالة التي «أشار فيها إلى رغبته وإرادته في إقامة حوار». وردّا على سؤال عن لقاء محتمل بين بوتين وكيم في فلاديفوستوك، قال بيسكوف إن المنتدى الاقتصادي للشرق «مفتوح لكل القادة الإقليميين»، موضحا أن السلطات الروسية «لم تتلق أي تأكيد لمشاركة (بيونغ يانغ) حتى الآن».
على صعيد آخر، أكد الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، أمس، أن القمة المقبلة بين الكوريتين التي ستعقد في بيونغ يانغ الشهر المقبل ستكون فرصة «لمبادرة جريئة» من أجل إنهاء الحرب الكورية رسميا. وكانت الكوريتان اتفقتا الاثنين على عقد قمة في بيونغ يانغ في سبتمبر المقبل، بعد محادثات أجراها وفدان من البلدين في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل الشمال عن الجنوب.
وستكون زيارة مون إلى بيونغ يانغ الأولى لرئيس دولة كوري جنوبي إلى كوريا الشمالية منذ عام 2007. وقال الرئيس الكوري الجنوبي في احتفال بالذكرى الثالثة والسبعين لتحرير كوريا من الاستعمار الياباني في 1945 إن مون وكيم سيقومان «بمبادرة جريئة لإعلان انتهاء الحرب ومعاهدة سلام».
وكانت الحرب بين الكوريتين انتهت في 1953 بهدنة وليس باتفاق سلام، ما يجعل الشمال والجنوب في حالة حرب تقنيا. ووقّع الهدنة من جهة؛ قيادة الأمم المتحدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة التي كانت تقاتل إلى جانب كوريا الجنوبية، والصين وكوريا الشمالية من الجهة الأخرى.
وتأتي هذه القمة بعد اللقاء التاريخي الذي عقد في 12 يونيو (حزيران) بين كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب. وذكرت واشنطن الثلاثاء أن المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية حول نزع الأسلحة النووية تحقّق تقدما، وتسير «في الاتجاه الصحيح».
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت الثلاثاء إن المحادثات التي تجري في الكواليس مع بيونغ يانغ باتت «شأنا طبيعيا»، وكذلك الاجتماعات اللاحقة بين وزير الخارجية مايك بومبيو ومسؤولين آخرين في العاصمة الكورية الشمالية. وأضافت أن كيم أبلغ ترمب استعداده لنزع سلاحه النووي، وهو الهدف الرئيسي للولايات المتحدة من هذه المفاوضات. وقالت: إن «هذا بالتأكيد خطوة في الاتجاه الصحيح». وأضافت: «نحن نستمر بهذه المحادثات لأن الرئيس كيم التزم للرئيس ترمب بأنه على استعداد لنزع السلاح النووي. لذا، سنواصل الجهود بنية حسنة كاملة للدفع بهذه المحادثات إلى الأمام».
من جهتها، رحبت الصين أمس بعقد قمة جديدة بين الكوريتين، مؤكدة أن هذه المحادثات ستساعد في «تشجيع إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية». وقال مون إن «غياب الثقة العميق» لدى كل من الكوريتين يجب أن يزول للتوصل إلى اتفاقات، لكنه أكد أن الكوريتين يجب أن تقودا الدبلوماسية في شبه الجزيرة حاليا. وتابع أن «تحسن العلاقات بين الكوريتين ليس من الفوائد الثانوية لعلاقات أفضل بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية».
وعرض مون رؤيته لتعاون اقتصادي مع الشمال، بعد إخلاء شبه الجزيرة من الأسلحة النووية، مؤكدا أن التحرير الحقيقي لا يتم إلا بإنهاء الانقسام. وقال: «يجب أن نتجاوز الانقسام من أجل بقائنا ورخائنا». وأضاف: «إذا كانت إعادة التوحيد السياسي بعيدة بالنسبة للجنوب والشمال لإحلال السلام، فالسفر بحرية ذهابا وإيابا وتشكيل مجموعة اقتصادية مشتركة سيكون تحريرا حقيقيا بالنسبة لنا». واقترح مون إنشاء منطقة اقتصادية خاصة على الحدود بين الكوريتين. وأوضح أن ذلك من شأنه أن يسهم في خلق كثير من فرص العمل ويُمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من تحقيق نمو مذهل، حسبما نقلت «وكالة يونهاب للأنباء».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.