الأمم المتحدة والرباعية تعبران عن القلق من إصابة مدنيين في غزة

خمسة ملايين دولار من المغرب ومليون من إندونيسيا دعما لغزة

صبية فلسطينيون يفتشون بين ركام أحد المباني التي تعرضت للتدمير بفعل القصف الإسرائيلي على غزة أمس (أ.ب)
صبية فلسطينيون يفتشون بين ركام أحد المباني التي تعرضت للتدمير بفعل القصف الإسرائيلي على غزة أمس (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة والرباعية تعبران عن القلق من إصابة مدنيين في غزة

صبية فلسطينيون يفتشون بين ركام أحد المباني التي تعرضت للتدمير بفعل القصف الإسرائيلي على غزة أمس (أ.ب)
صبية فلسطينيون يفتشون بين ركام أحد المباني التي تعرضت للتدمير بفعل القصف الإسرائيلي على غزة أمس (أ.ب)

تصاعدت الانتقادات الدولية والعربية للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في يومه الرابع، وقالت الأمم المتحدة إنه يتنافى مع القانون الدولي فيما وصفته مصر بغير المسؤول وهددت تركيا بأنه يعطل التطبيع بينها وبين إسرائيل.
وعبرت رئيسة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي عن قلقها من إصابة مدنيين في قطاع غزة وقالت إن الحصيلة الكبيرة للمدنيين الذين قتلوا خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة تثير القلق من أن إسرائيل ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان.
ودعت بيلاي إسرائيل إلى التأكد من أن عمليات الجيش تتماشى والقانون الدولي. وقالت في بيان أصدرته في جنيف أمس إنها تلقت تقارير مثيرة للقلق جاء فيها أن العديد من القتلى بمن فيهم أطفال أصيبوا من جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت منازل سكنية وهو ما يدعو إلى الانزعاج العميق.
كما دعت المسؤولة الأممية التنظيمات الفلسطينية في قطاع غزة إلى الانصياع للقانون الدولي الذي يحظر وضع قواعد عسكرية داخل أحياء مأهولة بكثافة أو مهاجمة أهداف للعدو انطلاقا من هذه الأحياء.
ومن جهته، عبر توني بلير مبعوث الرباعية الدولية للشرق الأوسط عن قلقه كذلك من تزايد قتل المدنيين في غزة واستمرار إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
وقال بلير في القدس: «أنا قلق للغاية بشأن ما يحدث الآن. سقط نحو مائة قتيل في غزة كثيرون منهم مدنيون. وإطلاق الصواريخ مستمر بشكل عشوائي صوب الشعب الإسرائيلي. دعونا جميعا إلى ضبط النفس وتهدئة التوترات لكن ما أخشاه الآن هو أن الوضع يزداد توترا».. ودعا بلير إلى حل طويل الأمد لإنهاء «العنف».
أما رئيس الوزراء التركي، رجب طيب إردوغان، فعد أن القصف الإسرائيلي لقطاع غزة سيعيق جهود تطبيع العلاقات بين بلاده وإسرائيل بعد أن تضررت بسبب هجوم قوات إسرائيلية خاصة على سفينة تركية كانت في طريقها إلى القطاع عام 2010.
وقال إردوغان، في كلمة بمدينة يوزجات، بوسط تركيا، في ساعة متأخرة الخميس: «لا يمكننا التطبيع. لا بد من انتهاء هذه الوحشية أولا».
وأضاف: «في البداية يجب أن يوقفوا هذا الاضطهاد وما دام هذا لا يحدث، لن يتسنى تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل»، داعيا إلى استئناف وقف إطلاق النار.
وقتلت إسرائيل في أربعة أيام أكثر من 105 فلسطينيين وأصابت أكثر من 700 بجراح في هجمات استهدفت على الأغلب منازل الفلسطينيين.
وللمرة الثانية خلال 24 ساعة، تلقى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالا هاتفيا من توني بلير مبعوث الرباعية الدولية للشرق الأوسط، حيث تناول الاتصال مستجدات الوضع المتدهور في الأراضي الفلسطينية، والجهود التي تبذلها مصر لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني، وسبل تحقيق التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا من المدنيين الأبرياء. في حين علمت «الشرق الأوسط» أن القاهرة تجري اتصالات دولية وعربية عدة لوقف الهجوم الإسرائيلي على غزة.
وكانت جهود مصرية من أجل تثبيت تهدئة باءت بالفشل على ما أعلن الرئيس الفلسطيني، لكن البيان قال إن هذه الجهود ستتواصل.
وكذلك أعلن رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق، أمس، أن بلاده ستستمر في دعم نضال الشعب الفلسطيني العادل، وطالب بالوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، كما أدانت حكومة تشيلي بشدة الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، وعبرت عن قلقها العميق من موجة العنف التي يعيشها الشرق الأوسط.
وفي هذا الوقت قرر الملك محمد السادس تقديم مساعدة إنسانية عاجلة بقيمة خمسة ملايين دولار للسكان الفلسطينيين بقطاع غزة، على ما ذكر بيان للديوان الملكي المغربي.
ودان المغرب الأربعاء «بشدة التصعيد العسكري الخطير لقوات الاحتلال الإسرائيلي» ضد قطاع غزة.
كما قررت الحكومة الإندونيسية تقديم مليون دولار أميركي لدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، ولتوفير ما يلزم من احتياجات طارئة خاصة لقطاع غزة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.