وزير يمني يفلت من قبضة الحوثيين بعد 3 سنوات من الإقامة الجبرية

هادي يزور القاهرة اليوم... والحكومة تدعو مفوضية حقوق الإنسان لنقل مقرها إلى عدن

الرئيس هادي استقبل وزير التعليم الأشول في عدن أمس (سبأ نت)
الرئيس هادي استقبل وزير التعليم الأشول في عدن أمس (سبأ نت)
TT

وزير يمني يفلت من قبضة الحوثيين بعد 3 سنوات من الإقامة الجبرية

الرئيس هادي استقبل وزير التعليم الأشول في عدن أمس (سبأ نت)
الرئيس هادي استقبل وزير التعليم الأشول في عدن أمس (سبأ نت)

خرج أمس في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وزير التعليم الفني والمهني في الحكومة الشرعية، عبد الرزاق الأشول بعد أن تمكن من الإفلات من قبضة الميليشيات الحوثية التي فرضت عليه الإقامة الإجبارية في صنعاء منذ نحو 3 سنوات.
وفيما استقبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الوزير الأشول في لقاء رسمي، أمس، أكد الأخير تمسكه بالشرعية اليمنية ومناهضته لانقلاب الميليشيات الحوثية، حيث من المتوقع أن يبدأ في ممارسة مهام منصبه الوزاري الذي ظل شاغرا في الحكومة الشرعية على الرغم من التعديلات الحكومية المتعاقبة التي أجراها الرئيس هادي.
ويعد الأشول من القيادات المحسوبة على حزب «التجمع اليمني للإصلاح» وكان وزيرا للتربية والتعليم في حكومة محمد سالم باسندوة التي استمرت من 2011 إلى 2014 قبل أن يتم تعيينه وزيرا للتعليم الفني والمهني في حكومة خالد بحاح التي انقلب عليها الحوثيون وحاصروا رئيسها وفرضوا الإقامة الإجبارية على أغلب وزرائه قبل أن يتطور الأمر إلى فرض الإقامة الإجبارية على الرئيس هادي نفسه.
وكانت الجماعة الحوثية أقدمت على اعتقال الوزير عبد الرزاق الأشول من منزله قبل أن تقوم بإطلاقه مطلع 2016 وتفرض عليه الإقامة الإجبارية في منزله، حرصا منها على عدم التحاقه بالحكومة الشرعية. ولم يعرف ما إذا كانت الميليشيات الحوثية تساهلت مع الأشول لمغادرة صنعاء، أم أنه نجح في الإفلات من قبضتها كغيره من القيادات اليمنية وأعضاء البرلمان والمسؤولين العسكريين الذين لجأوا إلى أساليب متنوعة في الهروب والتخفي أثناء عملية الفرار من صنعاء باتجاه مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.
وخلال التعديلات الحكومية المتعاقبة على قوام الحكومة الشرعية، من قبل الرئيس هادي، فإن حقيبة التعليم الفني والمهني ظلت شاغرة، وهو ما فهم منه تمسك هادي ببقاء الأشول في منصبه الوزاري على غرار إبقائه على وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي في منصبه على الرغم من وجود الأخير في أسر الميليشيات الحوثية في 2015.
وأفادت المصادر الرسمية اليمنية أمس بأن هادي استقبل في عدن وزير التعليم الفني والتدريب المهني الدكتور عبد الرزاق الأشول الذي قالت إنه تمكن من الخروج من إقامته الجبرية بالعاصمة صنعاء التي فرضتها عليه وعلى عدد من رفاقه، ميليشيات الحوثي الانقلابية.
وذكرت وكالة «سبأ» أن الرئيس هادي «هنأ الوزير على سلامة الوصول إلى العاصمة المؤقتة عدن، مرحبا به وبكل من يتمكن من الإفلات من الميليشيات الانقلابية الغاصبة التي مارست وتمارس صنوف المعاناة تجاه الأبرياء في سجونها ومعتقلاتها المختلفة».
وأضافت الوكالة الحكومية أن الوزير الأشول عبر من جهته «عن سروره بالوصول إلى عدن ولقائه الرئيس هادي للتأكيد على مواقفه الثابتة في استنكار الانقلاب وتداعياته المختلفة على الشعب اليمني التي كانت سبب وضعه تحت الإقامة الجبرية».
في غضون ذلك، أدى وزير الخدمة المدنية والتأمينات الجديد، نبيل حسن الفقيه اليمين القانونية أمام الرئيس هادي، وذكرت المصادر الرسمية اليمنية أن هادي تحدث مع الوزير الفقيه عن الدور والمهام التي تقع على عاتق وزارته في منظومة العمل الإداري والوظيفي بصورة عامة والخطوات والإجراءات التي يجب الاضطلاع بها لتصحيح الاختلالات والارتقاء بالعمل نحو الأفضل.
وفي اتصال هاتفي أجراه رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر مع الوزير الأشول للاطمئنان على صحته بعد تمكنه من مغادرة إقامته الجبرية ووصوله إلى العاصمة المؤقتة عدن، امتدح بن دغر صمود الأشول وتمسكه بالشرعية ورفضه مشروع الميليشيات الانقلابية التي انتهجت سياسة القتل والإذلال والترويع لإجبار المواطنين على مشروعها العنصري السلالي الطائفي المدعوم من إيران.
وأكد بن دغر – بحسب ما نقلته عنه وكالة «سبأ» - أن الحكومة تسعى جاهدة بكل الطرق والوسائل إلى حماية وتخليص أبناء اليمن من براثن الميليشيات الحوثية وتأسيس اليمن الاتحادي الجديد الذي اتفق عليه اليمنيون في مخرجات الحوار الوطني.
وعلى وقع تصاعد الانتهاكات التي تقوم بها الجماعة الحوثية ضد المنظمات الدولية العاملة في مناطق سيطرتها، دعت الحكومة اليمنية مدير مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن العبيد أحمد العبيد إلى نقل مكتب المفوضية من صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن مع جميع موظفي المكتب.
وأشارت الحكومة في بيان رسمي لوزارة حقوق الإنسان إلى أن دعوتها جاءت على إثر منع الحوثيين موظفي مكتب المفوضية من دخولهم صنعاء ومزاولة عملهم من هناك... مؤكدة أنها ستسعى بالتنسيق مع جميع أجهزة الحكومة الشرعية للعمل على توفير بيئة آمنة لهم.
وقالت الوزارة: «إن إصرار مكتب المفوضية فيما مضى وبقية المنظمات الدولية للاستمرار في العاصمة التاريخية صنعاء كان خطأ فادحا يسيء للعمل الإنساني والحقوقي ويؤثر على حياد ومهنية هذه المنظمات».
وأضافت أن «الميليشيات ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم جسيمة ضد اليمنيين، بشكل ممنهج، ناهيك عن أن مناطق سيطرة الميليشيات تعد مناطق شديدة الخطورة وتعرض حياة العاملين والمراقبين في المجال الحقوقي والإنساني للخطر».
وتابع البيان الوزاري: «لا يمكن للمنظمات القيام بعملها هناك حيث نلاحظ منذ بدء الانقلاب أنه لم يستطع المكتب زيارة المعتقلين والمخفيين قسرا وبالتحديد كبار السن منهم، ولم يستطع الضغط على الحوثيين لإيقاف التعذيب داخل معتقلاتهم ومنع استخدام الأطفال في المواجهات المسلحة، وكان من أسباب ذلك أن المكتب يباشر أعماله من مناطق سيطرة الميليشيات».
وأكدت وزارة حقوق الإنسان اليمنية أن نقل مكتب المفوضية الأممية إلى العاصمة المؤقتة عدن «سيمنح العاملين فرصة المراقبة والرصد بسلاسة، ومن دون قيود، وبشكل أفضل، وسيحد من انتهاكات الحوثيين».
على صعيد آخر، ذكرت مصادر يمنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادي، سوف يزور القاهرة اليوم (الاثنين) ويلتقي مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في مقر جامعة الدول العربية بحضور المندوبين الدائمين لدى الجامعة العربية.
وأفادت المصادر، أن هادي سيتوجه كذلك إلى مقر مجلس النواب المصري في وسط العاصمة (القاهرة)، وسيلتقي رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال، وأوضحت المصادر، أن الرئيس اليمني سيركز خلال لقاءاته بالقاهرة على «التعاون الثنائي، ودعم اليمن في مكافحة الإرهاب، وسبل عودة الشرعية، فضلا عن تقييم الأوضاع الإقليمية والمشهد الدولي».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.