تفاقم الأزمة بين مانشستر يونايتد ومورينيو

بعد رفض النادي لقائمة لاعبين رغب المدرب في ضمهم

مارسيال... أراد مورينيو التخلص منه وتمسك به مانشستر يونايتد
مارسيال... أراد مورينيو التخلص منه وتمسك به مانشستر يونايتد
TT

تفاقم الأزمة بين مانشستر يونايتد ومورينيو

مارسيال... أراد مورينيو التخلص منه وتمسك به مانشستر يونايتد
مارسيال... أراد مورينيو التخلص منه وتمسك به مانشستر يونايتد

لم يوافق مجلس إدارة نادي مانشستر يونايتد على التعاقد مع بعض الأسماء التي رشحها المدير الفني للفريق جوزيه مورينيو بسبب الشكوك التي تحوم حول مستواهم وبسبب القرار الذي اتخذه مجلس الإدارة بأنه لن يتم السماح للمدير الفني البرتغالي بالتعاقد مع اللاعبين الذين يريدهم إذا كان ذلك يعني إهدار عشرات الملايين من الجنيهات على حلول وإصلاحات قصيرة الأجل.
ومع انتهاء فترة الانتقالات الصيفية يوم الخميس الماضي وعدم تعاقد مانشستر يونايتد مع المزيد من اللاعبين الجدد، بدأت التفاصيل تتكشف أكثر حول الاختلافات في وجهات النظر بين المدير الفني الساخط على أداء النادي في سوق انتقالات وبين مجلس الإدارة، وخصوصا نائب المدير التنفيذي إيد وودوارد، فيما يتعلق بقائمة اللاعبين الذين كان مورينيو يرغب في ضمهم للنادي وما إذا كانوا يستحقون المبالغ المالية المطلوبة أم لا. ورأى مجلس إدارة النادي في نهاية المطاف أن مورينيو في معظم الحالات طلب التعاقد مع مدافعين ليسوا أفضل من المدافعين الموجودين بالفعل في الفريق، والذين سيكلفون النادي - في ضوء الأسعار الفلكية للاعبين في الوقت الحالي - أكثر من 70 مليون جنيه إسترليني دون تحسين أداء الفريق بشكل كبير.
وكان مورينيو يرغب في التعاقد مع مدافع ليستر سيتي هاري ماغوير، لكن مجلس إدارة مانشستر يونايتد لم يكن يشاركه نفس الرأي، وحتى عندما تواصل مسؤولو النادي مع ليستر سيتي لمعرفة المطالب المالية للتخلي عن خدمات اللاعب تراجعوا عن إتمام الصفقة بسبب المقابل المادي الكبير الذي طلبه ليستر سيتي في أعقاب انتقال المدافع الهولندي الدولي فيرجيل فان دايك من ساوثهامبتون إلى ليفربول مقابل 75 مليون جنيه إسترليني الموسم الماضي.
وبالتالي، استبعد مانشستر يونايتد فكرة التعاقد مع ماغواير. وبعد ذلك، أشارت تقارير إلى اهتمام النادي بالتعاقد مع مدافع توتنهام هوتسبير توبي ألديرويرلد، لكن الحقيقة هي أنه كان هناك اتصال واحد فقط بين وودوارد ورئيس نادي توتنهام هوتسبير دانيل ليفي هذا الصيف، وحدث عندما اتصل ليفي بوودوارد ليسأله عن إمكانية التعاقد مع اثنين من لاعبي مانشستر يونايتد أحدهم أنتوني مارسيال. ويرغب وودوارد في الإبقاء على خدمات مارسيال، وهي النقطة التي تعد مثار خلاف أيضاً بين مسؤولي مانشستر يونايتد وجوزيه مورينيو. وكان مورينيو مستعداً للتخلي عن خدمات مارسيال مجانا، ودائما ما كان يشكو خلف الكواليس من مستوى اللاعب.
وتتمثل المشكلة الرئيسية في أن مجلس إدارة مانشستر يونايتد يعتقد أن المدير الفني البرتغالي يفكر في حلول قصيرة الأجل بدلا من التفكير في تطوير الفريق على مدار سنوات طويلة، والدليل على ذلك أنه كان يريد التعاقد مع ألديرويرلد الذي سيكمل عامه الثلاثين في مارس (آذار) المقبل في صفقة كانت ستكلف النادي أكثر من 50 مليون جنيه إسترليني، في الوقت الذي كان سيحصل فيه اللاعب على راتب يصل لنحو 25 مليون جنيه إسترليني خلال السنوات الأربع المقبلة. ورأى النادي أن هذا اللاعب لا يستحق هذا المقابل المادي الكبير، خاصة في ضوء تقدمه في السن.
أما مورينيو فيرى الأمور بشكل مختلف تماما ويؤمن بأنه في ظل عدم التعاقد مع صفقات جديدة لتدعيم صفوف الفريق فمن غير المنطقي أن يتوقع منه أحد أن يكون قادرا على منافسة مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وأثار مورينيو هذه النقطة في مؤتمر صحافي يوم الخميس الماضي عندما أكد على أن قيادة مانشستر يونايتد لاحتلال المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الموسم الماضي بفارق 19 نقطة كاملة عن المتصدر مانشستر سيتي كان «أحد أكبر إنجازاتي في اللعبة».
ومع ذلك، كان يتعين على النادي أن يوازن بين رغبات المدير الفني والمعركة الدائمة لإبقائه سعيداً، مع الأخذ في الاعتبار أن مورينيو لديه سمعة سيئة فيما يتعلق برغبته في اتخاذ تدابير قصيرة المدى وعدم الاستمرار طويلا مع أي ناد من الأندية التي تولى قيادتها وعدم اهتمامه بما يحدث عندما يقرر الرحيل. وتختلف رؤية مسؤولي النادي تماما عن رؤية مورينيو فيما يتعلق ببناء فريق على المدى الطويل، وهذا هو السبب الذي يجعل وودوارد يرفض التخلي عن خدمات لاعبين من أمثال مارسيال وبول بوغبا ولوك شاو، والذين يمثلون إضافات قوية للفريق على مدى سنوات كثيرة.
ويمتلك مانشستر يونايتد الأموال التي تمكنه من التعاقد مع اللاعبين الذين يريدهم، وكان النادي مستعدا لإنفاق نحو 100 مليون جنيه للتعاقد مع المدافع الفرنسي رفائيل فاران الفائز مع منتخب بلاده بكأس العالم 2018 بفرنسا في حال موافقة ريال مدريد على رحيل اللاعب. وتناول وودوارد الإفطار مع رئيس ريال مدريد فلورينتينو بيريز وتحدثا حول هذه الصفقة خلال الصيف الحالي، لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق.
ورغم أن وودوارد يرفض فكرة التعاقد مع اللاعبين كبار السن الذين لن يكون لهم دور مع الفريق على المدى الطويل، فإنه كان مستعدا للتعاقد مع مدافع أتليتكو مدريد دييغو غودين واستفسر بالفعل خلال الأسبوع الحالي عن الشرط الجزائي الموجود في عقد اللاعب والذي يصل إلى 18 مليون جنيه إسترليني، لكن اللاعب البالغ من العمر 32 عاما رفض الرحيل عن إسبانيا، وبالتالي حذفت صفقة أخرى من القائمة التي كان يريدها مورينيو.
وعلى الجانب الآخر، كان مانشستر يونايتد مترددا في إنفاق أموال طائلة على لاعبين لا يعتبرهم من الصفوة، مثل لاعب بايرن ميونيخ جيروم بواتينغ الذي كان مورينيو يرغب بشدة في التعاقد معه. وعلاوة على ذلك، يمتلك بواتينغ سجلا سيئا فيما يتعلق بالإصابات المتكررة، كما أن مانشستر يونايتد لا ينسى أنه تعاقد مع لاعبين اثنين من بايرن ميونيخ، وهما أوين هارغريفيز وباستيان شفانشتايغر، لكنهما لم يتألقا في «أولد ترافورد» وغابا عن معظم المباريات بسبب الإصابة أيضا. وتعني الرغبة الجامحة من جانب مورينيو في التعاقد مع مدافعين أنه لا يثق في قدرات كريس سمولينغ وفيل جونز وفيكتور لينديلوف وإيريك بايلي، رغم أنه هو من تعاقد مع كل من لينديلوف وبايلي.
وضمت قائمة اللاعبين الذين كان النادي يرغب في ضمهم المدافع الكولومبي ياري مينا، لكن الصفقة تعطلت بسبب ما رأى مانشستر يونايتد أنه مبالغ مالية هائلة سوف تدفع لوكلاء اللاعبين. ومن غير المعروف بالضبط حجم هذه المبالغ، لكن يبدو أنها كبيرة بالفعل. ويقول مانشستر يونايتد إنه يأمل ألا يكون نادي إيفرتون، الذي تعاقد بالفعل مع اللاعب، قد دفع هذه المبالغ المالية الكبيرة لوكلاء اللاعبين حتى لا يصبح هذا أمرا شائعا في المستقبل. لكن الشيء المثير للسخرية حقا هو أن مانشستر يونايتد نفسه هو من ساهم بقوة في خلق هذه السوق لوكلاء اللاعبين عندما استعرض «عضلاته المالية»، إن جاز التعبير، في صفقة تعاقده مع الفرنسي بول بوغبا مقابل 93 مليون جنيه إسترليني من يوفنتوس الإيطالي ودفع مبالغ طائلة لوكيل اللاعب، مينو رايولا.
وعلاوة على ذلك، تعاقد مانشستر يونايتد مع النجم التشيلي أليكسيس سانشيز مقابل راتب أسبوعي يصل إلى 391 ألف جنيه إسترليني، بالإضافة إلى 75 ألف جنيه إسترليني عن كل مباراة يلعبها اللاعب ومقابل سنوي يصل إلى 1.1 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يعد مؤشراً آخر على ما يمكن أن يقوم به مانشستر يونايتد للتعاقد مع لاعب من الطراز العالمي عندما يكون متاحا في سوق الانتقالات. ومع ذلك، يلقي مانشستر يونايتد باللوم على الأندية الأخرى فيما يتعلق بارتفاع أسعار اللاعبين ويرى أن هذه المزايدات قد بدأت عندما تعاقد مانشستر سيتي مع كايل ووكر من توتنهام هوتسبير الصيف الماضي مقابل 53 مليون جنيه إسترليني.
وقد ساهمت صفقة انتقال النجم البرازيلي نيمار من برشلونة إلى باريس سان جيرمان مقابل 200 مليون جنيه إسترليني إلى نقل أسعار اللاعبين إلى مستوى مختلف تماما، لكن مانشستر يونايتد يرى أن الصفقة الأكثر غرابة هي تعاقد برشلونة مع الجناح الفرنسي عثمان ديمبلي من بروسيا دورتموند الألماني مقابل 135 مليون جنيه إسترليني. ويعتقد مانشستر يونايتد أن المقابل المادي الذي دفعه ليفربول للتعاقد مع المدافع الهولندي فيرجيل فان ديك لن يبدو كبيرا في غضون عام من الآن، لكن في ظل التضخم الحالي في أسعار اللاعبين فإن النادي لا يريد أن يدفع مثل هذا المقابل المادي الكبير إلا للتعاقد مع لاعب من مستوى معين - أعلى بالطبع من ماغواير وألديرويرلد.
ولعل الشيء المثير للدهشة هو أن نادي مانشستر يونايتد لم يشكُ - مثل نادي توتنهام هوتسبير على سبيل المثال - من تقليل الفترة الزمنية المخصصة لانتقالات اللاعبين، بل ويعتقد مانشستر يونايتد أن باقي البلدان الأوروبية سوف تتخذ نفس الخطوة في نهاية المطاف. وتتمثل المشكلة الأكبر بالنسبة لمانشستر يونايتد في تأثير أداء النادي في فترة الانتقالات الصيفية على علاقة النادي بمديره الفني البرتغالي جوزيه مورينيو بعدما لم يتعاقد النادي سوى مع اللاعب البرازيلي فريد من شاختار دونيتسك الأوكراني واللاعب المصاب دييغو دالوت من بورتو، بالإضافة إلى لي غرانت من ستوك سيتي ليكون الخيار الثالث في مركز حراسة المرمى.
وفي المباراة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الجديد والتي فاز فيها مانشستر يونايتد على ليستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد، أشار مورينيو إلى أن قائمة الفريق غاب عنها كثير من اللاعبين بسبب عدم الجاهزية البدنية بعد الحصول على الراحة بسبب المشاركة مع منتخبات بلادهم في كأس العالم. وقال مورينيو إنه يشعر بالإحباط من فترة انتقالات مخيبة لمانشستر يونايتد. وأعلن مورينيو خيبة أمله من عدم قدرته على تعزيز صفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية. وأضاف المدرب السابق لتشيلسي وريال مدريد: «سيكون موسما صعبا على الجميع وليس نحن فقط. كانت لدي خطط لعدة أشهر ووجدت نفسي في موقف لم أتوقع أن أكون فيه مع غلق سوق الانتقالات... هذه مهنة تدريب كرة القدم. أعتقد أن كرة القدم تتغير ويجب تغيير مسمى المدير الفني إلى مدرب. نحن مدربون أكثر من مديرين». وبدأت الكثير من الأندية، بينها آرسنال، في استخدام منصب (المدير الفني) بدلا من (‬‬المدرب) التقليدي، في انعكاس للتغيير في الهيكل الإداري للأندية والدور المتزايد لمديري الكرة وللمسؤولين عن التعاقدات والرئيس التنفيذي للنادي».
ورغم سعادة مورينيو بالمجهود الذي بذله فريقه أمام ليستر فإنه رفض التأكيد أن يونايتد سينافس على لقب الدوري هذا الموسم بعدما احتل المركز الثاني متأخرا بفارق 19 نقطة عن مانشستر سيتي بطل الموسم الماضي. وأضاف المدرب البرتغالي: «يجب علينا الانتظار حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) لندرك مدى قدرتنا على المنافسة على اللقب».
وبدا إحباط مورينيو من سوق الانتقالات واضحا مرة أخرى عندما تحدث عن الأداء أمام ليستر. وقال: «واجهنا فريقا أنفق أكثر منا على التعاقدات الجديدة. لذلك في الدوري الممتاز يجب أن نعتاد على مواجهة أندية تملك لاعبين لهم نفس كفاءة لاعبينا... يجب عليك نسيان اسم وتاريخ وقميص الفريق لأن كل مباراة باتت صعبة. أعتقد أن هذه آخر مرة سنتحدث عن ذلك لأن سوق الانتقالات انتهت، ولا حديث آخر بهذا الشأن».
وأكد مورينيو قبل المباراة الافتتاحية على أن قائمة البدلاء قد تضم «صبية في السادسة عشرة من عمرهم ليس لديهم أية خبرات». وهذه المرة، قرر مورينيو ألا يتكلم مجددا عن أداء النادي في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، مشيرا إلى أن هذا هو وقت «التوقف عن الحديث عن سوق الانتقالات»، ومؤكدا على أنه سيعمل على الاستمتاع بالموسم.
وعلى عكس أول موسمين له في مانشستر يونايتد، توقف مورينيو بشكل ملحوظ عن الحديث عن مانشستر يونايتد كبطل محتمل للدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه وجه سهامه صوب ليفربول على ما يبدو عندما قال إن وسائل الإعلام «تصور الفريق الذي احتل المركز الثاني في جدول الترتيب وكأنه هبط من المسابقة بينما تصور الفريق الذي لم يحصل على أي شيء وأنهى الموسم في مركز أدنى منا يبدو وكأنه دائما ما يفوز بالبطولات!»



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.