ظريف يستبعد حواراً قريباً مع الولايات المتحدة

العقوبات تتسبب في عرقلة المزيد من الصادرات من فرنسا وألمانيا

محمد جواد ظريف (غيتي)
محمد جواد ظريف (غيتي)
TT

ظريف يستبعد حواراً قريباً مع الولايات المتحدة

محمد جواد ظريف (غيتي)
محمد جواد ظريف (غيتي)

استبعد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس السبت، عقد محادثات بين طهران وواشنطن في المستقبل القريب، عقب إعادة فرض العقوبات الأميركية على بلاده.
وقال ظريف رداً على سؤال لوكالة «تسنيم» الإخبارية، القريبة من المحافظين، بشأن إمكانية إجراء لقاء مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، «كلا، لن يكون هناك لقاء»، في أول رفض إيراني على هذا القدر من الوضوح والصراحة لعرض الحوار الذي قدمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأكد كذلك عدم وجود نية للقاء مسؤولين أميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، الشهر المقبل، التي سيحضرها كل من ترمب والرئيس الإيراني حسن روحاني.
وقال ظريف لوكالة «تسنيم»، «فيما يتعلق باقتراح ترمب الأخير (إجراء محادثات)، أعلنا نحن والرئيس موقفنا الرسمي. الأميركيون ليسوا صادقين، وإدمانهم على العقوبات لا يسمح بإجراء أي مفاوضات».
وسرت تكهنات عن احتمال أن تدفع الضغوطات الاقتصادية، القادة الإيرانيين، للعودة إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن. وأعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات، الثلاثاء، بعد انسحابها في مايو (أيار) من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العظمى. والتقى ظريف مراراً مع وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري خلال التفاوض على بنود الاتفاق وآلية تطبيقه. وأكد روحاني، الأسبوع الماضي، أن طهران «لطالما رحبت بالمفاوضات»، لكنه أوضح أنه سيتعين على واشنطن إظهار أنها طرف يمكن الوثوق به. وقال روحاني بهذا الصدد «إذا كنت عدواً وطعنت شخصاً بسكين لتقول بعدها إنك تريد التفاوض، فأول ما عليك فعله هو سحب السكين».
ونفى ظريف، من جانب ثانٍ، أن تكون سلطنة عمان قد نقلت رسالة من إيران للولايات المتحدة. وكانت أوساط دبلوماسية عربية في الولايات المتحدة قد ربطت بين زيارة وزير الخارجية العُماني، يوسف بن علوي، في أواخر الشهر الماضي، إلى واشنطن، ولقائه وزير الدفاع جيمس ماتيس، بمساع إيرانية للتهدئة وفتح قناة تواصل مع إدارة الرئيس ترمب.
وتسببت العقوبات الأميركية الجديدة على طهران في عرقلة تصدير آلاف الأبقار من الريف الفرنسي إلى إيران. وكان من المفترض شحن قطعان الماشية من منطقة نورماندي، شمال فرنسا، إلى مجازر في طهران، خلال الأشهر القليلة المقبلة في إطار مشروع تصدير، يقوده مزارعون محليون وشركة إيرانية، إلا أنه بدلاً من ذلك تم تعليق خطة التصدير، بعد أن رفضت بنوك إجراء معاملات مالية بشأن الصفقة مع إيران.
وبحسب ما أوردته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء الاقتصادية، أمس، يكشف المأزق، الذي يواجه تصدير قطعان الماشية، رغم تأثيره على الصادرات الإجمالية من أكبر منتج زراعي في أوروبا، عن الآثار بعيدة المدى للعقوبات الأميركية ضد إيران على التجارة العالمية. وارتفعت حجم التعاملات التجارية مع أوروبا إلى أكثر من 10 مليارات دولار. وتضاعفت الصادرات الفرنسية العام الماضي إلى 5.‏1 مليار يورو (7.‏1 مليار دولار).
وتحظر الإجراءات الأخيرة بشكل خاص تجارة الذهب والمعادن والسيارات، دون الماشية، بينما تحد من حصول إيران على الدولار، كما ستؤثر أيضاً العقوبات الإضافية على المؤسسات المالية، اعتباراً من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على جميع القطاعات. وكانت شركات أوروبية، من بينها مجموعة «بيجو بي إس آي» و«رينو إس إيه» للسيارات و«دايملر إيه جي» وشركة «توتال إس إيه» لإنتاج النفط قد أوقفت جميعاً أنشطتها في إيران. كما أوقفت شركة «دور» الألمانية أنشطتها في إيران، التي تضررت بفعل إعادة فرض العقوبات الأميركية. وقال كارلو كروسيتو مدير العمليات المالية بشركة التوريدات في قطاع السيارات في مقابلة مع صحيفة «بويرسن - تسايتونج»، نشرتها أمس، «نمت الأعمال في إيران في العام الماضي. والآن أوقفنا أنشطتنا في الوقت الراهن». وأضاف: «فزنا بعقدين أكبر في 2017. ليسا على درجة كبيرة من الأهمية لكن لا يستهان بهما أيضاً. كانت فرصة من حيث هوامش (الربح) ولكن نخسر الآن».



طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز»

صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
TT

طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز»

صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)

سلّمت إيران، الوسيط الباكستاني، شروطها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك تزامناً مع إعلانها بشكل مشترك مع سلطنة عُمان عن اتفاق مرحلي لإنشاء ممر مؤقت في المضيق، فيما أكدت إسلام آباد إحراز «تقدم كبير» في مساعي خفض التصعيد وإحياء المفاوضات.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن البحرية الأميركية أزالت أو فجّرت جميع الألغام في المياه الدولية للمضيق، محذراً من أن أي سفينة أو زورق يزرع ألغاماً جديدة «سيُدمّر فوراً». وأضاف أن واشنطن تراقب «كل شبر» في مضيق هرمز عبر «قوة الفضاء»، إلى جانب موقع «جبل بيك آكس» وثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران.

وقال مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لم يحمل رسالة تهديد أميركية، وإنما سعى إلى فتح المجال أمام المفاوضات ونقل شروط طهران إلى واشنطن. وأفادت باكستان بأن محادثات منير في طهران تناولت إعادة فتح المضيق وتسريع إنهاء الصراع.

وأعلنت عُمان وإيران إطاراً مرحلياً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز وتنفيذ مشروع مشترك لتطهيره من الألغام. واتفق الجانبان على مواصلة المفاوضات الفنية بشأن ممر دائم وترتيبات إدارة المضيق، وإنشاء آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة في المضيق مستقبلاً.


مزايدات انتخابية إسرائيلية في الضفة

قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

مزايدات انتخابية إسرائيلية في الضفة

قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

ارتكب مسؤولون ونواب إسرائيليون، أمس، مزايدات انتخابية في الضفة الغربية، لمغازلة أصوات اليمين المتطرف، قبل شهرين تقريباً من الاستحقاق المقرر في أكتوبر (تشرين الأول).

ومع ارتفاع المنافسة وتراجع أسهم الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو في الاستطلاعات، اقتحم الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، أمس، على رأس قوات إسرائيلية، وبحضور إعلامي، مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في منطقة قلنديا، بينما هاجم عضو الكنيست تسفي سوكوت قرية مادما في نابلس وراح يهدم بيده أمام الكاميرا نصباً تذكارياً لمقاتلين فلسطينيين. ونقلت صحيفة «معاريف» عن مسؤولين كبار في الجيش قولهم إن «بن غفير وسوكوت يريدان تأجيج الوضع وإشعال انتفاضة ثالثة قبل الانتخابات».

وأكد نتنياهو دعمه لبن غفير، قائلاً إنه تصرف وفقاً لتوجيهاته. ودانت «أونروا»، «التوغل غير المصرح به والمثير للقلق»، فيما دعت الرئاسة الفلسطينية مجلس الأمن إلى الانعقاد لوقف الاعتداءات على مقرات الأمم المتحدة.


إيران: مضيق هرمز لا يزال مغلقا بالكامل وتحت سيطرتنا العسكرية

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إيران: مضيق هرمز لا يزال مغلقا بالكامل وتحت سيطرتنا العسكرية

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب‌ آبادي، أن مضيق هرمز لا يزال مغلقا بالكامل وتحت السيطرة العسكرية الإيرانية، نافياً صحة الادعاءات الأميركية بشأن إزالة الألغام منه، واصفاً إياها بأنها «خداع دعائي».

وقال غريب‌ آبادي إن إعادة فتح المضيق مشروطة بالرفع الكامل للحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب بشكل مستدام على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وحسم وضع الحصار على اليمن، بحسب وكالة تسنيم للأنباء.

وأوضح أن التفاهم الأخير مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح المضيق فورا، بل يتضمن ترتيبات مؤقتة للملاحة، مع بدء مفاوضات تستمر بين 30 و60 يوما للتوصل إلى مسار دائم جديد.

وشدد على أن المضيق سيظل مغلقا ما لم تلب المطالب الإيرانية.