20 قتيلاً في مواجهات بين «الحرس الثوري» وحزب كردي معارض

«الديمقراطي الكردستاني» يعلن مصرع 12 من القوات الإيرانية

20 قتيلاً في مواجهات بين «الحرس الثوري» وحزب كردي معارض
TT

20 قتيلاً في مواجهات بين «الحرس الثوري» وحزب كردي معارض

20 قتيلاً في مواجهات بين «الحرس الثوري» وحزب كردي معارض

سقط على الأقل 20 قتيلا في مواجهات مسلحة فجر أمس بين قوات «الحرس الثوري» الإيراني، وجماعة كردية مناوئة للنظام الإيراني في المثلث الحدودي بين إيران وتركيا، وإقليم كردستان العراق.
وتضاربت الروايات حول طبيعة المعارك وحجم الخسائر في صفوف الطرفين. فبينما قالت وكالة «فارس»، الناطقة باسم «الحرس الثوري»، إن المواجهات اقتصرت على مطاردة مجموعة مسلحة أرادت التوغل في إيران، قالت وكالة «إرنا» الرسمية، نقلا عن قاعدة «حمزة» التابعة لقوات «الحرس الثوري»، إن القوات الإيرانية «فككت» خلية مسلحة في جنوب غربي محافظة آذربايجان الإيرانية.
ووفقا لوكالة «إرنا»، فقد قتلت قوات الحرس عشرة مسلحين كانوا يحملون معدات في منطقة أشنوية الحدودية، لدى محاولة توغلهم في إيران، فيما قال موقع «سباه نيوز»، الناطق باسم الحرس، إن قواته صادرت معدات وأسلحة من المقاتلين الكرد.
ولم يتطرق بيان «الحرس الثوري» إلى هوية الجماعة المسلحة، غير أنه وصفها بأنها «تابعة لأجهزة المخابرات الأجنبية»، مضيفاً أنها «تريد زعزعة الأمن والقيام بأعمال تخريبية». كما لم تذكر تقارير الوكالات الرسمية الإيرانية عدد الخسائر في «الحرس الثوري». لكن مساعد عمليات قاعدة «حمزة» نفى في تصريح لوكالة «فارس» ما ورد في بعض وسائل الإعلام، وقال إن أي أحد من القوات لم يسقط في المعارك.
في المقابل، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني، أبرز الفصائل الكردية المناوئة للنظام الإيراني، عبر حسابه على شبكة «تويتر» أن عناصر البيشمركة التابعة للحزب خاضت معارك مع «الإرهابيين»، دامت خمس ساعات، وقتلت خلالها 12 فردا من «الحرس الثوري». ولم يعلق الحزب الكردي على التقارير الرسمية الإيرانية حول مقتل عناصره.
علما أن الحزب سبق أن أعلن الشهر الماضي أن قوات «الحرس» قتلت اثنين من عناصره أثناء زيارة ذويهم.
وتعد قاعدة «حمزة» مسؤولة عن تأمين حدود إيران مع تركيا وإقليم كردستان العراق، وهي تمتد على طول 200 كيلومتر من محافظة آذربايجان الغربية، وكردستان وكرمانشاه، إلى المناطق الشمالية من محافظة «إيلام» غرب البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن حزب الديمقراطي الكردستاني المعارض لإيران تأسس في أكتوبر (تشرين الأول) 1945 على يد الزعيم الكردي القاضي محمد في مدينة مهاباد، وهو يرفع شعار «الاستقلال الذاتي لكردستان إيران»، وحق تقرير المصير.
واستهدفت إيران قادة الحزب مرتين بعد ثورة 1979: الأولى في يونيو (حزيران) 1989، حيث هاجم مسلحون عبد الرحمان قاسملو، وعددا من السياسيين الكرد في فيينا. وفي 17 سبتمبر (أيلول) 1992 تنكر مسلحون في هيئة مفاوضين، وقتلوا أمين عام الحزب صادق شرفكندي، وعددا آخر من قادة الحزب في مطعم ميكونوس في مدينة برلين الألمانية.
وتعود آخر مواجهات بين الأحزاب الكردية المعارضة وقوات «الحرس الثوري» إلى 21 يوليو (تموز) الماضي، حيث أعلن حزب بيجاك الكردي عن مقتل 15 من الحرس في تبادل لإطلاق النار بمدينة مريوان الحدودية، فيما قالت وكالات إيرانية إن 11 من عناصر الحرس قتلوا وجرح ثمانية آخرون. بينما قال حزب بيجاك في بيان إن الهجوم ضد قوات الحرس جاء ردا على مقتل أربعة من عناصر الحزب.
وكان حزب بيجاك قد أعلن نهاية اتفاق أبرمه مع حكومة إقليم كردستان قبل 10 سنوات، ينص على توقف إيران عن قصف قرى حدودية كردية في سفوح جبال قنديل، مقابل توقف نشاط الحزب المسلح، ووقف أحكام الإعدام بحق الناشطين الكرد.



إردوغان: حرب إيران تتجه إلى «مأزق جيوسياسي»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: حرب إيران تتجه إلى «مأزق جيوسياسي»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)

حذّر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن مسار الحرب في إيران يتجه إلى «مأزق جيوسياسي»، مُطالباً المجتمع الدولي بتكثيف الجهود لإنهائها.

وقال إردوغان، خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بمناسبة مرور 77 عاماً على تأسيس الحلف، إنه يجب على المجتمع الدولي أن يُكثّف جهوده لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، لافتاً إلى أن «المسار المتعلق بإيران يتجه نحو مأزق جيوسياسي». وعبّر إردوغان عن تقديره للدعم الذي يقدمه الحلف لمنظومة الدفاع الجوي التركية، مشيراً إلى أن التضامن خلال هذه المرحلة أظهر مرة أخرى قوة الردع التي يتمتع بها «الناتو».

إردوغان مستقبلاً روته خلال زيارة لتركيا العام الماضي (الرئاسة التركية)

كما عبّر إردوغان عن أمله في أن يتم خلال قمة «الناتو»، المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو (تموز)، اتّخاذ قرارات من شأنها جعل الحلف أكثر قدرة وفاعلية في مواجهة التحديات المستقبلية. وتصدّت دفاعات «الناتو» في شرق البحر المتوسط لـ4 صواريخ باليستية انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي التركي، منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، كما زوّد تركيا بمنظومتي صواريخ «باتريوت»، أميركية الصنع، نُقلت من القيادة الجوية للحلف في رامشتاين بألمانيا إلى مالاطيا شرقي تركيا قرب الحدود مع إيران، حيث تقع قاعدة «كورجيك» للرادارات التابعة للحلف، ووُضعت الثانية في قاعدة إنجرليك في أضنة جنوبي تركيا.

في السياق ذاته، أكّد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن تركيا لن تتجاهل أي تهديد لأراضيها أو مواطنيها، وستتصدى لجميع أنواع التهديدات، سواء بالموارد الوطنية أو في إطار حلف «الناتو». وقال: «لدينا القدرة والإرادة للتصدي للتهديدات، وبإمكان بلادنا أن تلعب دوراً متوازناً وبنّاءً في مرحلة ما بعد حرب إيران، فنظراً لموقعنا الجيوسياسي، فإننا نسعى إلى منطقة أمنية وبيئة مستقرة من حولنا، بما يُسهم في السلام الدولي».

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر، في مقابلة صحافية نُشرت الأحد، أن الصراعات لم تسفر عن خسائر في الأرواح فحسب، بل وجهت أيضاً ضربة قوية للاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أنه لا يُمكن حل أي أزمة إقليمية بشكل دائم بالوسائل العسكرية.

وتابع: «بغض النظر عن الظروف الراهنة، فإننا نؤمن بأن للدبلوماسية دوراً مهماً، كما أن تركيا تُعدّ من الدول القليلة القادرة على إقامة حوار مع الفاعلين الإقليميين والغربيين»، مُشدداً على أنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط إلا من خلال نهج يُخفف التوترات ويستند إلى القانون الدولي.

إلى ذلك، نفى مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية، في بيان عبر حسابه في «إكس»، صحة ما تردد بشأن إسقاط مقاتلة أميركية «إف 15» في إيران بواسطة منظومة دفاع جوي تركية الصنع.

وذكر البيان أن المزاعم التي روجتها بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي والتي تفيد بأن تركيا زوّدت إيران بأنظمة دفاع جوي متطورة وصواريخ مضادة للطائرات المسيرة، وأن المقاتلة الأميركية من طراز «إف 15»، التي أُسقطت في إيران الجمعة، تم استهدافها بواسطة نظام دفاع جوي محمول على الكتف تركي الصنع، «لا أساس لها من الصحة».

ورأى أن هذه المزاعم «ما هي إلا حرب نفسية متعمدة وحملات تشويه تهدف إلى تقويض دور تركيا البناء في حلّ الأزمات الإقليمية وجهودها الرامية إلى تحقيق السلام». وأكّد البيان أن لتركيا «موقفاً قائماً على صون السلام والاستقرار، وأن هذه الحملات الإعلامية التي تسعى للنيل من نجاحها الدبلوماسي المعترف به دولياً، تهدف إلى تضليل الرأي العام العالمي».


نتنياهو يثني على إنقاذ طيار أميركي تحطمت طائرته في إيران

ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يثني على إنقاذ طيار أميركي تحطمت طائرته في إيران

ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عملية إنقاذ طيار أميركي تحطمت طائرته في إيران.

وقال نتنياهو: «مبارك أيها الرئيس ترمب! جميع الإسرائيليين يفرحون بالإنقاذ المذهل لطَيّار أميركي شجاع على يد محاربي أميركا الشجعان». وأضاف: «تعزز هذه العملية مبدأ مقدساً: لا يُترك أحد خلفنا»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الرئيس ترمب أعلن في وقت سابق من اليوم (الأحد)، أنّ الطيار الثاني الذي أُنقذ من إيران بعد إسقاط طائرته الحربية الجمعة، مصاب «بجروح بالغة»، مشيراً إلى أنّه سيعقد مؤتمراً صحافياً بهذا الشأن غداً (الاثنين).

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيل»: «أنقذنا الضابط، أحد أفراد طاقم طائرة إف-15 المصاب بجروح بالغة، والشجاع حقا، من أعماق جبال إيران»، وذلك بعدما أفاد في وقت سابق بأنّ الطيار «سليم وبخير». وأضاف: «سأعقد مؤتمراً صحافياً مع الجيش، في المكتب البيضوي» عند الأولى بعد ظهر الاثنين (17:00 بتوقيت غرينتش).


متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

متحدث عسكري إيراني: عملية الجيش الأميركي لإنقاذ الطيار انتهت بالفشل

صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
صورة تظهر تدمير طائرات أميركية في أصفهان وفقاً لما ذكره «الحرس الثوري» الإيراني وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

أعلن المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري الإيراني، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم الأحد، أن عملية الجيش الأميركي المزعومة لإنقاذ طيار الطائرة التي أسقطت في إيران انتهت بالفشل، وفق إعلام محلي.

ونقلت وكالة «تسنيم» للأنباء الإيرانية عن المتحدث قوله، في بيان صحافي اليوم، إن «الحضور الفوري للقوات المسلحة الإيرانية أفشل عملية إنقاذ الطيار الأميركي».

وأشار إلى أن نيران القوات المسلحة القوية قامت بتدمير طائرتين عسكريتين للنقل من طراز «C130»، وطائرتين مروحيتين من طراز «بلاك هوك»، تابعة للجيش الأميركي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد أعلن صباح اليوم، أن الجيش الأميركي أنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة «إف-15» التي أُسقطت في إيران.

وقال ترمب عبر منصته «ثروت سوشيال»: «خلال الساعات القليلة الماضية، نفَّذ الجيش الأميركي إحدى أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة، لأحد ضباطنا المتميزين، وهو عقيد يحظى باحترام كبير»، مشيراً إلى أن الطيار الثاني الذي كان مفقوداً في إيران «سليم وبخير».

صورة تزعم أنها لحطام الطائرة الأميركية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» (أ.ف.ب)

وصرح المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني في نص البيان، بأن «عملية الإنقاذ المزعومة للجيش الأميركي، التي كانت قد خطط لها في إطار عمليات خداع وفرار فوري بحجة إنقاذ طيار طائرتهم التي أسقطت في مطار مهجور جنوب أصفهان، قد انتهت بفشل تام بفضل الوجود في الوقت المناسب للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأوضح أنه «وبناء على المعلومات السابقة، وبعد الفحوصات التكميلية التي أجراها الخبراء الموجودون في الميدان، تبين أن طائرتين عسكريتين من طراز (C130) ومروحيتين من طراز (بلاك هوك) تابعتين للجيش الأميركي قد دمرت، مما زاد من وتيرة الإخفاقات المتتالية للجيش الأميركي».

وتابع المتحدث: «لقد ثبت للجميع أن الجيش الأميركي الضعيف والمفلس، في هذه الحرب العدائية، لا يعتبر قوة مهيمنة أو متفوقة أمام الإرادة الإلهية للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأشار إلى أنه «وعقب هذه العملية المظفرة، يحاول الرئيس الأميركي المهزوم، بارتباك وكذب، وبالحرب النفسية، الهروب من ساحة الهزيمة، ومواصلة هذيانه ومراوغاته كما في السابق، رغم أن حقيقة الميدان وحدها تكشف عن تفوق القوات المسلحة المقتدرة للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع (أ.ف.ب)

وكانت هذه الطائرة المقاتلة أول طائرة أميركية تتحطم في الأراضي الإيرانية منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير (شباط).

وبدأت عملية بحث وإنقاذ أميركية محمومة بعد تحطم الطائرة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» يوم الجمعة، حيث وعدت إيران أيضاً بمكافأة لأي شخص يسلم «الطيار الأميركي». وكان قد تم إنقاذ فرد آخر من طاقم الطائرة في وقت سابق.