شبكة أوروبية تواصل التخطيط لهجمات جديدة

بعد أن شاركت في التحضير لتفجيرات باريس وبروكسل

صورة من وكالات لمداهمات للشرطة البلجيكية في مولنبيك («الشرق الأوسط»)
صورة من وكالات لمداهمات للشرطة البلجيكية في مولنبيك («الشرق الأوسط»)
TT

شبكة أوروبية تواصل التخطيط لهجمات جديدة

صورة من وكالات لمداهمات للشرطة البلجيكية في مولنبيك («الشرق الأوسط»)
صورة من وكالات لمداهمات للشرطة البلجيكية في مولنبيك («الشرق الأوسط»)

لم تتوقف الشبكة الإرهابية، التي يشتبه في ضلوع عناصرها بالتخطيط لهجمات باريس وبروكسل، عن محاولة بث الرعب والتخطيط لهجمات أخرى جديدة في أوروبا، وكان من بين عناصر هذه الشبكة عدد من البلجيكيين قاموا بدور كبير في عمليات تمويل نشاط هذه الشبكة. بحسب ما نشر موقع صحيفة «دي مورغن» البلجيكية اليومية أمس. كشفت عن ذلك عمليات تبادل لوثائق ومعلومات في تعاون غير مسبوق، بين عدد من الصحافيين في وسائل إعلام أوروبية، في بلجيكا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا والبرتغال.
وقالت وسائل الإعلام في بروكسل، أمس، إن الخيوط بدأت تتجمع عقب عمليات اعتقال جرت في مارسيليا وستراسبورغ في فرنسا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، أي بعد عام على تفجيرات باريس، التي أوقعت 130 قتيلا، وتفجيرات بروكسل في مارس 2016 التي أودت بحياة 32 شخصا وإصابة 300 آخرين، وشملت الاعتقالات 4 من الأصدقاء القدامى ومعهم شخص مغربي من دون أوراق إقامة قانونية، وتبين أن الأخير ويدعى هشام الحنفي (28 عاما) كان يلعب دور الوسيط، وكان له أيضا دور مع شخص يدعى عبد السلام التازي في عمليات تجنيد عناصر على استعداد لتنفيذ عمليات تفجيرية بحسب ما ذكر موقع صحيفة «دي مورغن» اليومية.
وفي الإطار نفسه، ووفقا لتقارير إعلامية في بروكسل، فقد استندت وسائل الإعلام إلى مضامين «وثائق أمنية» قالت إنها اطلعت عليها تفيد «بوجود شبكة تحضر لهجمات إرهابية في أماكن تمتد من البرتغال حتى دول البلقان». وتشير الوثائق إلى وجود تحقيق أمني ما زال مفتوحا منذ عام 2016، تشارك فيه عدة أجهزة استخبارات أوروبية ودولية في محاولة لتفكيك هذه الشبكة.
وكان المحققون، حسب الوثائق نفسها، قد تعقبوا عمليات تحويل أموال قام بها كل من البلجيكيين شاكر (30 عاماً) ومحمد صلاح الدين (39 عاماً)، وكلاهما من مدينة بروكسل، وكان الشخص الثاني بالتحديد من سكان حي مولنبيك، الذي خرج منه عدد من الأشخاص، سافر بعضهم للقتال في صفوف «داعش» في مناطق الصراعات، وتورط بعضهم في عمليات إرهابية ضربت عدة مدن أوروبية، منهم صلاح عبد السلام، الناجي الوحيد من بين منفذي هجمات باريس، و«لم يتم تحديد مصدر الأموال ولا الطريقة التي استخدمت بها»، حسب موقع صحيفة «لاتست نيوز» اليومية البلجيكية.
وكانت السلطات البلجيكية قد حققت في السابق مع الشخص الأول دون احتجازه، بينما لا يزال البحث جاريا عن الثاني. كما سلّطت التحقيقات الجارية حاليا الضوء على دور المدعو سامي جدو (29 عاماً)، الذي قُتل أثناء غارة في سوريا، في التحضير والتدبير لكل من هجوم باريس عام 2015 وبروكسل عام 2016. ورغم أن النيابة العامة الفيدرالية لا تدلي عادة بتعليقات على معلومات من هذا النوع، فإن كثيرا من المسؤولين الأمنيين المحليين قد أكدوا وجود مخاوف حقيقية من إمكانية أن يقوم مسلحو «داعش» (العائدون إلى أوروبا) أو مؤيدوهم بارتكاب هجمات إرهابية.
وحسب ما جرى الإعلان عنه في بروكسل نهاية الشهر الماضي، تتواصل عمليات التنسيق والتعاون بين أجهزة التحقيق في كل من بلجيكا وفرنسا، التي بدأت عقب وقوع هجمات نوفمبر 2015 في العاصمة الفرنسية، وجرى تعزيز هذا التعاون عقب هجمات بروكسل في مارس 2016، وأظهرت الاعتقالات والمداهمات التي نفذتها الشرطة الهولندية الشهر الماضي، عن وجود علاقة بين منفذي هجمات باريس وبروكسل وبين أشخاص كانوا يعيشون في هولندا قبل تنفيذ الهجمات وقاموا بتوفير أسلحة ومواد أخرى حصل عليها منفذو الاعتداءات أو أشخاص مقربون منهم.
وبعد أن اعتقلت الشرطة الهولندية 3 أشخاص في يونيو (حزيران) الماضي للاشتباه في علاقتهم بإمداد كل من رضا كركيت، وأنيس بحري، بأسلحة. والأخيران لهما علاقة بالمجموعة الإرهابية التي نفذت هجمات باريس وبروكسل، بحسب ما ذكرت النيابة العامة الهولندية. وقالت وسائل الإعلام البلجيكية والهولندية إنه بعد عملية بحث دولية موسعة يبدو أن تجار السلاح في هولندا كان لهم دور كبير في الهجمات التي وقعت في كل من بلجيكا وفرنسا. وأثبتت التحقيقات التي جرت في كل من بروكسل وباريس وأمستردام وجود معلومات تتعلق بالصلة بين أشخاص سافروا للقتال في سوريا، وآخرين لعبوا دورا كبيرا في تجنيد المقاتلين إلى مناطق الصراعات وأيضا أشخاص جرى اعتقالهم على خلفية الإرهاب أو المشاركة في الأنشطة الإرهابية.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.